
محمود الوندي
الشعب العراقي يعرف الموا قف غير المنصفة طول السنوات السابقة للأنظمة
العربية والأسلامية ، عندما أساءت الى الأنسان العراقي في دولها . وكيف
سلمت االمعارضين العراقيين الى نظام البعث المجرم ، الذي حكم العراق
بالحديد والنار لمدة أكثر من خمسة وثلاثين عامآ .
بعد سقوط النظام البعثي الدموي في التاسع من نيسان عام 2003 . كنا
ننتظر من الدول العربية والأسلامية المساهمة الجدية والفعالة لمساعدة
الشعب العراقي ، للأسف الشديد أثبت الواقع عكس ذلك ، بقيت هذه الدول
كسابق أوانها تعادي هذا الشعب المظلوم في الوقت الذي تزداد شراسة
الأرهابيين الوافدين من خارج الحدود وحثالات البعث من القتلة والسراق
تجاه شعبنا .
بعد أن قامت هذه الدول العربية والأسلامية بأستقبال المجرمين البعث
وأعوان طاغية العراق ، ووفروا لهم الملاذ الآمن ، وسخرت ا أقلامها
وأصواتها في خدمة هؤلاء المنبوذين عبر قنواتها الفضائية ومراكزها
الأعلامية . و سارعت ا لدعمهم ماديآ ومعنويآ ، وقدمت لهم الدعم
اللوجستي والغطاء الأمني على أحسن ما يرام للقيام بألأعمال الأرهابية
لقتل العراقيين بواسطة السيارات المفخخة وزرع المتفجرات ، وتخريب
البنية التحتية وأقتصاد البلد ، وتطلق على هذه عصابة من فلول البعثيين
المنهارين وحلفائهم المنبوذين بالمقاومة الوطنية والشريفة .
كما أن هذه الدول قد سعت بكل ما أوتيت من قدرة للتدخل في شؤون العراق
لزرع الفرقة والشقاق في صفوف أبناء شعبنا لأفشال المشروع الوطني
العراقي وبناء المجتمع المدني الديمقراطي الفيدرالي وتتبخر أحلام الشعب
في الحرية والحياة الحرة الكريمة بحجة محاربة الأحتلال الأمريكي ( كلنا
نعلم لا توجد في الواقع دولة عربية أو أسلامية واحدة تملك سياسة مستقلة
عن الأدراة الأمريكية ) .
لو نظرنا كل وسائل الأعلام بكل ألوانها وأشكالها للدول العربية
والأسلامية وحتى ألأجنبية من مرئية ومقرؤة ومسموعة كلها تذرف دموع
الحسرة على مصير النظام السابق وحزب البعث والسبب معروف للجميع ، لأن
هذه الدول تخاف على نفسها وتدرك الحقيقة سيكون الدور عليها لا محالة
لذلك . لذا أخذت تلك الأنظمة تتعاطف وتتحالف مع البعثيين ضد الشعب
العراقي لتهيئة أجواء العودة البعث الفاشست الى الحكم . وأنها تعرف كيف
تدق على الوتر الحساس في الصحافة والأعلام والقنوات الفضائية ، لنشر
أفكار العنف والقسوة وتعميق روح الكراهية بين صفوف شعبنا . لعرقلة
وأفشال مسيرة الشعب العراقي نحو بناء المجتمع المدني الديمقراطي
الفيدرالي وتحقيق الأستقرار والحياة الحرة الكريمة ، لكي يحبطوا عن
عزيمة الأنسان العراقي .
هدف هذه الدول الضامرة لشر والخراب للشعب العراقي وتسهيل مرور
الأرهابيين بالعشرات يوميآ عبر أراضيها الى داخل العراق ، أضافة لتسليح
وتمويل المتطرفيين وتوفير معسكرات التدريبه للقيام بعمليات الأجرامية .
لكي يبقى العراق الضعيفآ المعزولآ ، ومنهمك أقتصاديآ لأستثمار
منتوجاتهم في الأسواق العراقية ، وكي ويبقى العراق دائمآ البقرة الحلوب
.
للأسف الشديد هناك بعض الأحزاب والشخصيات السياسية ما زالت بولاءها
لهذه الدول لتبيض ملفها والدفاع بحماس في تبرئتها الداعمة علنيآ
للأرهاب داخل العراق .
وكأن التاريخ يعيد نفسه في العراق فبعد القضاء على الحكم الملكي، في
العراق بقيادة أبن الشعب البار عبد الكريم قاسم عام 1958 ، وسارعت هذه
الدول بنصب العداء ودق الأسفين وحك المؤامرات للنيل من ثورة 14 تموز
ودعمت تنظيمات حزب البعث بكل قوة الىأن أثمرت جهودهم الى أنقلاب 1963
والأتيان بحكم البعث الذي حول العراق الى حلكة الفترات المظلمة أبان
غزو العراق من قبل التتار ، فمن الأجدر أن تراجع الدول العربية
والأسلامية سياساتها الخاطئة والخطيرة أزاء العراق الجريح أصلآ فمن
مردودات مثل هذه السياسة أن تحترق نفسها في الحريق الذي سببوه في
العراق ، وقديمآ قيل من زرع الشوك لا يحصد إلا الشوك . وأخيرآ ينادي
الأنسان العراقي بصوت عال لكي تسمع حكومات المجاورة للعراق ،
أبناء الشعب متعاونين ومتأخين مع بعضهم ، ونبني عراق الحرية والأمان
والوئام ،
ونحافظ على وحدة وسلامة العراق .