H  E  V  G  I  R  T  I  N  A

REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE


اتحاد المثقفين الكورد-غربي كوردستان في الخارج
rojava@rojava.net
 

 
 

Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

 

 
     


خطف الخزنوي هدية مؤتمر البعث القادم للأكراد

 

 rojava.net 25.05.2005

 

 

 

 

 

 

 

 

 

 



الكاتب أحمد أبو مطر

يستعد حزب البعث السوري بقيادة الرئيس بشار الأسد لعقد مؤتمره العام في السادس من حزيران القادم، وسط تواتر الأخبار والتحليلات حول نوع الإصلاحات التي ينوي
المؤتمر إقرارها لتخفيف القمع والتسلط والإرهاب البعثي
المفروض على الشعب السوري، طوال العقود الأربعة الماضية، حيث حياة الشعب السوري وما زالت لامثيل لها إلا حياة الشعب العراقي في ظل النظام التؤام لبعث الديكتاتور صدام، مما جعل صفة هذا الحزب هي القمع والقتل والسجون، ومن يريد أن يتأكد من ذلك فليقرأ كتاب البعثي مصطفى طلاس الذي صدرقبل شهور قليلة بعنوان (مرآة حياتي)،
وتفنيد الأكاذيب الواردة فيه يحتاج إلى مقالة خاصة، وفي سياق القمع والقتل البعثي
من المفيد قراءة الفصل الخاص بالمشاكل التي حدثت بين رفعت الأسد رئيس سرايا
الدفاع وبين شقيقه الرئيس حافظ الأسد عام 1986، وكيف إستنفر كل منهما ألوية الجيش التي تحت إمرته إستعدادا للمواجهة بينهما، وعندما يصف البعثي مصطفى طلاس حجم الإستنفارات بينهما بالمدافع والصواريخ، تدرك أن هذا الحزب يسعى للسلطة فقط حتى ولو عبر قتل الشقيق لشقيقه، ومن وصف طلاس للإستنفارات وتحريك الجيوش والمدرعات ونصب الصواريخ يتأكد القارى، أن من مثل هذه الإستنفارات لم يقم بها الحزب الفاشي ولو مرة واحدة لتحرير جولانه المحتل منذ أربعين عاما... وهي نفس مدرسة الطاغية صدام الذي بدأ حياته بقتل حوالي سبعة عشر من أعضاء قيادته بحجة تآمرهم مع النظام البعثي السوري، وصدام هو الذي قتل زوج إبنته وشقيقه، ومقابره الجماعية لا يمكن إلا لمرتزق و مجرم أن ينكرها.
البعث السوري بعد إندحار إحتلاله للبنان الذي دام ربع قرن، بسبب الثورة الشعبية
اللبنانية والضغوط الدولية التي فتحت ملف جرائم هذا النظام، هذا البعث يتغنى
بالإصلاحات نظريا، في حين أن ممارساته القمعية لم تتوقف، وهو ما إن يفرج عن عدد محدود من سجناء الرأي حتى يزج بآخرين في سجونه. وجريمة الجرائم هي ما حدث للمواطن الكردي الشيخ محمد معشوق الخزنوي في دمشق يوم العاشر من شهر مايو الحالي، فقد تلقى في ذلك اليوم إتصالا هاتفيا من شخص مجهول الهوية، وعلى إثره إختفى الشيخ وحتى هذه اللحظة لم يظهر له أثر، وسط تأكيدات من أهله وعائلته أنه تم خطفه من قبل أحد الأجهزة الأمنية البعثية، والمستهجن أن تعلن تلك الأجهزة بأنها لا تعلم شيئا عن الشيخ الكردي المخطوف....وهذه الأجهزة ترصد كل تحركات المواطنين الأكراد خاصة بعد مجزرة القامشلي في آذار 2004، وتصاعد النضال السلمي للشعب الكردي في سورية مطالبا بحقوقه ورفع الظلم والإستبداد عن شعب يشكل رغم أنف العنصريين البعثيين القومية الثانية في سورية. إن إختطاف وإخفاء الشيخ الخزنوي علامة نذير شؤم للشعب الكردي في سورية، خاصة على أبواب عقد المؤتمر العام للحزب الذي إعتقد البعض أن بشار الأسد سيعلن عن إصلاحات جذرية في الحياة السياسية السورية، فجاء هذا الخطف للقيادي الكردي الشيخ الخزنوي دليلا على فاشية النظام وأن ما يردده عن الإصلاح مجرد فقاعات إعلامية لمواجهة التحرك السلمي المتصاعد للشعبين الكردي والعربي في سورية، لأن المطلوب من النظام إزاء فاتورة أفصلاح والديمقراطية كثير ومتعدد، ومنه:
أولا: إلغاء قانون الطوارىء الذي يصادر كافة حريات الشعب السوري، أكرادا و عربا، منذ أربعين عاما.
ثانيا: الإفراج عن سجناء الرأي السوريين وهم بالمئات، ومضى على أغلبهم عشرات
السنين في السجون بدون مساءلة أو محاكمة.
ثالثا: الإفراج عن السجناء العرب وأغلبهم من الفاسطينيين واللبنانيين والأردنيين،
ومنهم من لم يسمع أهلهم عنهم شيئا منذ سنوات عديدة، وفي مقالة سايقة ذكرت حالة
الشابين الأردنيين (وفاء و ماهر عبيدات) المسجونين منذ عام 1986، وكانا في طالبين
في الجامعة في التاسعة عشرة من عمرهما، وملف السجناء الفلسطينيين تقشعر له أبدان المجرمين أنفسهم إن تذكروا للحظة أن لهم خلق و ضمير، فكافة الإحصائيات الفلسطينية تقدرهم بما لا يقل عن ألف وخمسمائة، أغلبهم في السجون البعثية منذ عام 1983، عندما طرد حافظ الأسد ياسر عرفات وخليل الوزير من دمشق، وأوعز لعملائه الفلسطينيين بعمل الإنشقاق عن حركة فتح، وأخذ إسم (فتح الإنتفاضة)، وسوف يكشف يوما ما حجم الجرائم التي إرتكبها أبو موسى وابو خالد العملة في السجون التابعة لهما.
رابعا: السماح لكافة المنفيين السوريين بالعودة لبلادهم دون سجن وتعذيب، كما حصل
مع عشرات ممن عادوا في الشهور الماضية ن فأدخل بعضهم السجون وإختفى آخرون.
خامسا: الإقرار و الإعتراف الرسمي الدستوري القانوني بالقومية الكردية كمكون
رئيسي من مكونات الشعب السوري، وإعطائهم كافة الحقوق القومية ومنها إستعمال اللغة الكردية علنا ورسميا في مدارسهم وإعلامهم وثقافتهم، وإعادة الجنسية السورية
لعشرات الآلآف من المواطنين الأكراد الذين سحبت منهم الجنسية في سنوات سابقة، ضمن إحصاءات عنصرية هدفت لمحو القومية الكردية وتعريب قصري للمدن والمناطق الكردية.
إن المطلوب من النظام البعثي في دمشق الكثير، كي يثبت الرئيس بشار ماقاله قبل
شهور قليلة من (أنه ليس صدام حسين)... وكبادرة حسن نية إتجاه السوريين عربا
وأكرادا، لا بد من الإفراج عن المواطن الكردي الشيخ محمد معشوق الخزنوي، خاصة أن
مسألة الخطف والإخفاء الدائم أي القتل السري غير المعلن من الوسائل التي تستعملها
الأنظمة القمعية الوحشية العربية، فمنذ سنوت مارس النظام القذافي في ليبيا هذه
الوسيلة مع المعارض (الكخيا)، ومنذ شهور مارسها النظام المصري مع الصحفي (رضا هلال)، ونأمل أن لا يكون نفس الدور سوف يمارس مع الشيخ معشوق الخزنوي، ففي سورية تحديدا لا يعقل أن لا تعرف الأجهزة الأمنية بهكذا حالة كما تدّعي، وهي التي تراقب دخول المواطنين لدورات المياه، ولحظات نومهم مع زوجاتهم!.
إن تصاعد الإحتجاجات والمظاهرات السلمية الكردية إزاء هذا الخطف، رسالة مهمة تعلن أن الشعب الكردي في سورية نزع غطاء الخوف والرعب، كما أن بيانات جمعيات حقوق الإنسان السورية تعزز فرص تلاحم النضال الكردي والعربي في سورية ضد القمع والإستبداد، وصولا إلى سورية حرة ديمقراطية للقوميتين الكردية والعربية على قدم المساواة، دون طغيان قومية على أخرى...وكلما إقترب موعد إنعقاد مؤتمرحزب العث، كلما زاد الترقب لمعرفة مدى قدرة هذا الحزب على الخروج من مدرسة القمع والجريمة...وإلا فالبديل هو إستمرار الثورة السلمية السورية، عربا وأكرادا، فبعد ثورة الشعب اللبناني التي أنهت إحتلال البعث للبنان، ما عاد بإمكان أنظمة الموت والسجون أن تصمد في وجه ثورات الشعوب!



كاتب المقال أكاديمي فلسطيني مقيم في أوسلو

ahmad64@hotmail.com
 


عن-أيلاف-
 

 



 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 
 
حقوق الأنسان

الأرشيف



 

موقع للطفل الكردي
آراس إبراهيم اليوسف

 

موقع لكسر الحجب داخل سورياهو