|
|
|
|
| |
المشترك
في اجترار خطاب الهزيمة ( كتابة
التأريخ بمنطق العلوج )
دانا جلال
ما هي الاستراتيجية التي ستتبعها
هيئة الدفاع عن الدكتاتور وأركان
نظامه بعد الانتهاء من قضية
الدجيل ؟
وكيف سيتعاملون مع الجريمة التي
ارتكبت بحق سكان مدينة حلبجة
المُستَخدمة بحقها الأسلحة
الكيماوية المحرمة دوليا ؟
وهل ستتكرر نفس الاستراتيجية في
قضية المقابر الجماعية لشيعة علي
والكورد من البارزانيين
والمؤنفلين ؟
وما هي قصة وثيقة سوبر ثوين
السرية ؟ وهل يتمكن الثويني علي
من إنقاذ رأس النظام وأركانه ؟ .
وهل هنالك علاقة بين علوج بني
أمية وعلوج البعث ؟ .
يتفق اغلب العراقيين على إن
بدايات سير المحاكمة لم تكن
بمستوى طموح شعبنا العراقي
وبالذات أهالي ضحايا سنوات القمع
والحروب العدوانية للنظام وان
بدأت تتحسن الصورة في الجلسات
الأخيرة، فالادعاء العام محكوم
بشفافية المعايير الدولية و أجندة
السياسات الأمريكية ، أما كوبونيي
الدفاع فلا يملكون غير الشعار
السياسي الذي أنتج اشهر حفرة في
التاريخ السياسي وهدم أجمل وطن في
تشكله البانورامي .
إن ثبات العوامل المؤثرة
والمتحكمة في أداء الادعاء وهيئة
الدفاع لا يعني بالضرورة إن الصور
التي شاهدناه ستتكرر في قضية
حلبجة لان كوبونيي الدفاع وأيتام
النظام قد غيروا أسلوب عملهم
وباشروا بها حتى قبل النظر في
القضية ، حيث شكلوا فريق عمل
مشترك من البهائم الإرهابية
وبهائم الكتابة وفضائيات الدعارة
في الدفاع عن الدكتاتور وأركان
حكمه حيث تعمل اللجنة المشتركة
على تغير وقت الدفاع ومكان
الأحداث مع توزيع الأدوار على أن
تبدأ النكرات حملتها ولتأخذ لاحقا
منحنى تصاعديا لحين الانتهاء في
جلسات المحكمة .
وضمن استراتيجية نقل ساحة الصراع
واستباق تأريخ الجلسات والحكم
أقدم أيتام النظام ومرتزقته في
مدينة حلبجة على ارتكاب جريمة
جديدة تمثل بالانتقام من الضحايا
الذين سيحاكمون صدام وأعوانه,
وذلك بحرق النصب الذي خَلَدهم في
رسالة واضحة من الأيتام فحواها (
إننا ننتقم قبل الحكم ) .
أما المرحلة الثانية للدفاع
فيتمثل بمحاولة تبرئة النظام من
الناحية القانونية والأخلاقية عن
تلك الجريمة من خلال اتهام أطراف
أخرى و التقليل من بشاعتها وخفض
عدد ضحاياها وعلى النحو الذي
تعتمده تماما, القوى النازية عند
الحديث عن إبادة الملايين من
اليهود في ألمانيا وسواها من
الدول التي سقطت تحت الاحتلال
الهتلري خلال الحرب العالمية
الثانية.
إن محاولة تبرئة النظام ستكون
مهمة العلوج الصغار بعد سقوط
العلج الأكبر ( الصحاف ), فها هم
يكشفون عن أوراقهم الكوبونية
الصفراء ومنها مقال علي ثويني (حلبجة
...المفترى عليها دائما ) والتي
ستكون بداية المشوار لعاهرات
الفضاء من بعض الفضائيات كمادة
لتشويه الحقائق ومحاولة ساذجة
لتبرئة الدكتاتور وإعادة تأهيله
بإخراجه من مأزق الجرذ وإنتاجه
مرة ثانية بطلا للامة وبالذات
لرافعي العقال للتكارتة من أمثال
السيد علي ثويني الذي فعلها في
مقالة سابقة .
إن السيد علي ثويني وفي مقالته
الأخيرة والتي تنطلق وحرفيا مما
سبق وردده حرفيا المرادي والعشرات
من أيتام النظام العفلقي, إنما
تأتي في سياق جهد لمرتزقة صدام من
أجل تبرئة سيدهم السفاح, من جريمة
حلبجة وإلصاقها حتى بضحايا النظام
الفاشي, إنما يندرج في عملية
منظمة سينفذها أيتام الجرذ
وسيرددها هيئة الدفاع عن
الدكتاتور التي ستطالب بلجنة تقصي
الحقائق تحت إشراف الأمم المتحدة
بغرض تسويف القضية وإهانة الضحايا
أو بالأحرى استخدام الأقلام
المغموسة بحبر الكيماوي لقتلهم من
جديد جماعيا, حتى وهم يرقدون في
قبورهم شهودا على أن نظام
العفالقة كان الأكثر بشاعة مما
عرفته جميع شعوب العالم من أنظمة
القمع والدكتاتورية في العصر
الحديث .
هذا المسعور بحقده ضد الكورد كتب
( أن فتح هذا الملف بالذات يعني
ظهور جملة من الحقائق، يراد لها
الإدغام والتعمية اليوم، وتعليقها
حصرا بلحية صدام. المسألة ياكرام
أبعد من ذلك،والعملية متراكبة،
وثمة أصابع اتهام متشعبة تشير
بعضها إلى الجيش الإيراني نفسه أو
فيلق بدر الذي عمل تحت أمرته، أو
جحوش الأكراد البعثيين، أو قوات
الإتحاد الوطني بقيادة طلباني
الذي كان متحالفا في تلك الأيام
مع إيران، وهو المعروف بانقلاب
تحالفاته. فالأمر برمته يحتاج إلى
لجنة تقصي حقائق،تشرف عليها الأمم
المتحدة، )
إن اتهام جمهورية إيران الإسلامية
التي وقفت وبغض النظر عن
ملاحظاتنا على سياساتها الداخلية
والخارجية, موقفا إنسانيا تجاه
ضحايا المدنية ناهيك عن دورها
الإعلامي الكبير في الكشف عنها من
خلال الصور التي بثتها قنواتها
الإعلامية, أما اتهام الثويني
للكورد و شيعة علي بقصف المدينة
بالسلاح الكيمياوي فانه يذكرنا
بتصريحات الصحاف التي تحولت إلى
مادة إعلامية ساخرة قد يتفوق
عليها الثويني إذا ماكشف لاحقا
الطائرات والمطارات وهيئات
التصنيع الكوردية أو الشيعية التي
حلقت في سماء المدينة وأنتجت
السلاح الكيمياوي الذي استخدم في
الجريمة .
وفي سياق الوثيقة الثوينية محاولة
لتجزئة أركان الجريمة ومرتكبيها
إضافة إلى محاولات ساذجة بخفض عدد
الضحايا وتشبيه الكورد باليهود
وحلبجة بالمحرقة ( أن القوميين
الأكراد وبإستشارة من أبناء
عمنا(الإسرائيليين)، رأوا أن
يلعبوا ورقة حلبجة، بما يحاكي
الهولوكست لديهم، والأمر سيان حيث
يصرون على عدم مناقشة فحواه وحصر
ضحاياه، حيث مازال العالم يشكك
برقم الستة ملايين الواردة في
الحيثيات والمبالغات ، والتي
حصلوا من جرائها على أرض الغير.
وهكذا تصرف القوميين الأكراد بنفس
السياق، على أن لاتناقش تلك
القضية وتكشف مستور الساسة
القوميين، ولم نسمع أن أقيمت
محاكمة و أستجلب الشهود الأحياء ،أو
جلب علي كيمياوي نفسه لمحاكمته
على حدة وبشكل معلن، وكان
الطلباني نفسه أحد الشهود ) .
إن الشوفينيين لا يكتفون بوضع
رؤوسهم في رمال غباءهم كي يكذبوا
وجود رفاة 5000 شهيد من شهداء
الجريمة في حلبجة بل يمارسون
حريتهم في أمية لا تريد أن تقرأ
الأسماء التي زينت كالنجوم جدارية
النصب الذي احرقه الأيتام قبل
أيام .
ولان المنطق التبريري سمة من سمات
الفكر المهزوم فان الثويني يفسر
ضياع نصف شط العرب بمطاليب شعبنا
الكوردي العادلة ( الحركات
البهلوانية التي تدعى (ثورات )
قومية وكان آخرها مهزلة حركات عام
1974- 75، التي راح ضحيتها أكثر
من حلبجة.وبعد أن سال نهر من
الدماء الكردية ومن الجيش العراقي،
ضاع نصف سيل شط العرب جزافا )
إذا ماكان الشوفينيين لا يؤمنون
بحق الشعوب في تقرير مصيرها فكيف
لهم أن يعترفوا بوجود حركات تحرر
قومية تعمل على تحقيق مطاليبها
العادلة، كالحركة التحررية
الكوردية ورمزها الخالد مصطفى
البارزاني واتهامها بأنها كانت
السبب في ضياع نصف شط العرب بغرض
ترسيخ أكذوبة القائد المنصور
وإبعاد جريمة ارتكبها النظام ولم
تدرج في قائمة جرائمه والذي تمثل
بتنازله عن المياه وألا راضي
العراقية لدول الجوار وقبوله بكل
ماهو مذل ومهين في سلسلة تنازلان
وصلت إلى تفتيش غرفة نوم القائد
ولكن الذي لم يتنازل عنه هو
الاستماع إلى المطاليب والحقوق
العادلة للعراقيين ومنهم الكورد .
إن اتهام الحركة التحررية
الكوردية وعنوانه الأبرز ( الخالد
مصطفى البارزاني ) بأنها كانت
السبب في ضياع نصف شط العرب, ليس
إلا منطق علوج يزيد ومعاوية,
الذين برروا واقعة ألطف التي جسدت
مأساة آل البيت من جهة, وبشاعة
الحكم الأموي من جهة ثانية حيث
كتب علوج بني أمية ( إن الحسين
كان المسؤول عما لحق به وبأصحابه
لأنه دفعهم للثورة ) ، أما علوج
الفاشية من شاكلة ثويني فأنهم
يحملون شعبنا وقوى المعارضة,
المسؤولية عن جميع ما جرى ارتكابه
من جرائم نظامهم الهمجي, لان
مقاتلة الفاشية في عرف هولاء
المرتزقة, تشكل خروجا عن المألوف,
مألوف من كانوا ولا يزالون
وسيظلون ينزفون قيحهم, كل ما
شاهدوا سيدهم, محشور داخل قفص من
العار, أمام أنظار العالم أجمع.
|
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|