منذ أن تأسس حزبنا حزب الاتحاد الديمقراطي PYD في أيلول 2003, وهو
يتعرض للمؤامرات والدسائس، سواء من خلال الزمرة الخيانية التي تلقت
أوامرها من القوى المحلية المناهضة لمصالح الشعب الكردي, أو خلال
مرحلة السرهلدانات التي مرت على غرب كردستان. كما شهد حزبنا أيضاً
محاولات عديدة في الفترة الأخيرة تهدف إلى إضفاء الضبابية على
ماهية الحزب عبر أساليب لا تمت للأخلاق السياسية أو الإنسانية بأي
صلة، وتعمل على لصق اتهامات باطلة لا أصل لها من الصحة بالحزب،
سواء من قبل الأطراف الكردية أو من طرف السلطات القائمة على الحكم
وغيرها من الأطراف المناوئة لمصالح شعبنا الكردي، والتي تعمل ليل
نهار على إجهاض أية محاولة له مهما كانت بسيطة للمطالبة بحقوقه
المشروعة كشعب له جذوره التاريخية وماضيه العريق في المنطقة. إن
مثل هذه الممارسات ليست سوى دليلاً واضحاً ومؤشراً أكيداً على
استمرار السياسات الناكرة لحقوق شعبنا والعاملة على تصعيد وتأجيج
روح العداوة بين الشعوب وزرع الفتن بين مختلف الأطياف والشرائح
الاجتماعية من النسيج الواحد المتكامل، وذلك بهدف إرخائه وبالتالي
إضعاف وحدته وتراصه.
ولهذه الأسباب ارتأينا أن نصدر هذا البيان لنؤكد مرة أخرى للرأي
العام على بعض النقاط الهامة:
1. إننا في حزب الاتحاد الديمقراطي PYD نؤمن بالتعددية السياسية،
ونتخذ من الحوار الديمقراطي سبيلا لحل القضايا والمشاكل، ونعتمد
التفاهم أساساً في سبيل خدمة الوطن والشعب.
2. إننا حريصون على الوحدة الوطنية السورية, ونؤمن أن القضية
الكردية في سوريا لا يمكن أن تصل إلى الحلول المعقولة إلا بالحوار
الديمقراطي وبقبول الحد الأدنى من الحقوق الإنسانية الطبيعية التي
ترتأيها الشرائع والمعاهدات الدولية من ميثاق حقوق الإنسان لهيئة
الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات الدولية والانسانية.
3. نؤمن بممارسة السياسة ضمن ضوابط أخلاقية وإنسانية. والممارسة
السياسية التي لا تلتزم بالأخلاق ولا تتصف بالمصداقية تتحول إلى
شعوذة ودجل وتلاعب بمصير الشعوب والشرائح الاجتماعية.
4. نتخذ من السبل والوسائل السلمية الديمقراطية الجماهيرية أسلوبا
لنضالنا، وننبذ كل أشكال الإرهاب والعنف الذي لا يدخل ضمن إطار
الدفاع المشروع عن الذات. ولا يمكننا أن نضفي الشرعية على أية
عملية اغتيال سياسي أو عمليات التصفية البدنية.
5. ندين ونشجب كل أشكال التدخل الخارجي في شؤوننا السورية الداخلية,
ونرى أن القوى الخارجية التي تتدخل في شؤون العراق اليوم تعمل من
أجل ترسيخ وتعزيز مصالحها في المنطقة بالقوة العسكرية المحضة. وعلى
الشعوب أن تتفاهم وتزيل القضايا العالقة عن طريق الحلول
الديمقراطية حتى تتمكن من الصمود أمام المؤامرات والدسائس الخارجية
من خلال تعزيز وتمتين جبهتها الداخلية.
بناء على كل ما سبق نؤكد للرأي العام بأن بعض الأحداث الغامضة التي
يجري الترويج لها ومحاولات إلصاق التهمة بحزبنا هي ادعاءات باطلة
وبعيدة كل البعد عن الصحة, ولا علاقة لحزبنا PYD بها, لا من بعيد
ولا من قريب, بل هي من بدع بعض الأطراف المتآمرة على الشعب الكردي
والمتاجرة بمصالحه وحقوقه، والتي لا تريد لهذا الشعب أن يتحاضن مع
الطليعة الصادقة المناسبة لنضاله والقادرة على قيادته لتحقيق
أهدافه وآماله وطموحاته. بل وتتخذ السلطات من هذه الادعاءات ذريعة
للضغط على أصدقائنا والمتعاطفين معنا، مما يثير الشبهات بأن
للفاعلين المجهولين علاقة بها.
إننا ندين هذه الممارسات، وسنبذل قصارى جهودنا للكشف عن هوية
المجرمين الحقيقيين وفضح حقيقتهم لشعبنا.
• ستفشل كل أشكال المؤامرات ودسائس المتآمرين.
• وعي جماهيرنا صخرة صلبة تتحطم عليها المؤامرات.
• سنكون لائقين بنهج الشهداء ونهج الحضارة الديمقراطية.
اللجنة التنفيذية لـPYD
20/8/2005