حزب يكيتي الكردي في
سورية - منظمة المانيا
حزب آزادي الكردي في سورية – منظمة المانيا
في الرابع و العشرين من حزيران في كل سنة يمر على الشعب
الكردي في كردستان سورية ذكرى أليمة ألا وهي ( الحزام
العربي السئ الصيت ) حيث إنطلقت الأنظمة المتعاقبة في
سورية من سياسة التجهيل و الإنكار بحق الشعب الكردي الذي
يعيش على أرضه التاريخية في كردستان سورية ، فعمدت على
إنتهاج و تطبيق المشاريع العنصرية و الشوفينية ضد كل ما
ينتمي إلى الكردية ( من أرض – قرى – مزارع – أسماء – بشر)
فقد قامت بالإحصاء الشوفيني عام 1962 ضد المواطنين الكرد و
جرد بموجب قرار عنصري أكثر من 200ألف مواطن كردي من
الجنسية السورية و ذلك بهدف إخفاء الحقائق و التستر على
العدد الأصلي للسكان الكرد ولجأت الأنظمة إلى تعريب
الأسماء ( القرى و المدن و حتى البشر ) من الأسماء الكردية
الأصلية إلى أسماء عربية لا صلة لها لا بالمكان و لا
بالبشر الذين يعيشون عليها .
و لكن أخطر عملية قامت بها السلطات الشوفينية السورية هي
عملية إغتصاب الأراضي الكردية و مصادرتها من قبل أجهزة
الدولة السورية بحجة إنشاء مزارع الدولة ، و الهدف من هذه
المزارع هو الحد من الوجود الكردي في منطقة الجزيرة ، و
إصباغ الطابع العربي عليها ، و تجريد الأكراد من أراضيهم ،
و تقليل ملكية الكرد للأرض في المنطقة الكردية ، و إنشاء
فاصل إصطناعي بشري بين كردستان سورية من جهة و كردستان
تركيا من جهة أخرى .
فأصدرت الحكومة السورية في عام 1973 قانون الحزام العربي (
السئ الصيت) الذي كان جاهزاً منذ عام 1966 لدى حزب البعث
الشوفيني ، فإستولت السلطات السورية على الأراضي الكردية
الواقعة على طول الشريط الحدودي مع تركية بطول 385 كم من
ديريك شرقاً وحتى ما بعد سري كاني غرباً وعرض 10-15 كم
والتي تعتبر من أخصب الأراضي في المنطقة الكردية ، و جردت
الفلاحين الأكراد من ملكيتها و تركتهم بلا عمل و بلا أرض ،
حيث جلبت السلطات العنصرية السورية العرب من مناطق الرقة و
حلب ووزعت عليهم الأراضي الكردية ، و بنت لهم المستوطنات
المزودة بالمستوصفات و الكهرباء و خزانات المياه داخل
الأراضي الكردية في حين لا تزال القرى الكردية محرومة منها
، و ذلك في إطار خطة مشروع الحزام العربي الذي بدأ بتطبيقه
عام 1973 وكانت التوجيهات تصدر من القيادة القطرية برئاسة
حزب البعث الفاسد العنصري وذلك بمثابة رسالة للعرب بأداء
واجبهم القومي و تحذير للزعامات الكردية بأن أي إمتعاض سوف
يسئ إلى المصلحة الوطنية العليا و ربما القومية الكبرى ، و
من أهم هذه المستعمرات ( أم الفرسان – التنورية – تل
الربيع – حلوة- زهيرية– الثورة) و يشار بأنه تم نقل سجلات
جميع المستوطنين إلى محافظة الحسكة لكي يشاركوا في
الإنتخابات مع أبناء المنطقة ، لا بل تم إتخاذ الكثير من
هذه المستوطنات( المغتصبات) بلديات جديدة تتشكل فيها
المجالس البلدية في كل منطقة لترتبط بها القرى الكردية
الأصلية في المنطقة بهذه المستوطنات الغريبة في المنطقة ،
و في المقابل تم تهميش و إفقار المناطق الكردية المحيطة
بها و ذلك في إطار سياسة مبرمجة تستهدف الحد من الوجود
الكردي بمختلف السبل.
ويذكر هنا أن سياسة نقل العرب ( المستوطنين) إلى المناطق
الكردية تعود إلى الخمسينات من القرن الماضي حيث تم نقل
المئات من الأسر العربية في عهد الوحدة بين سورية ومصر من
منطقة الغاب إلى سري كاني و ديريك في كردستان سورية حيث تم
تسليمهم أخصب الأراضي الزراعية الكردية و أنشئت لهم
مستوطنات مثل العامرية و الناصرية . كما شملت منطقتي
كوباني و عفرين حيث تم نقل مئات المستوطنين من منطقة تل
أبيض وأسكنوا في قرى كردية و أنشئت لهم مستوطنات أيضاً في
سعي حثيث من قبل السلطات الشوفينية السورية للتحكم بغلبة
العنصر العربي ، أما في منطقة عفرين فقد تم إنشاء حوالي
ثمانية عشر مستوطنة في سهول جنديرس الخصبة ، ومن الواضح أن
المحور الناظم لهذه السياسة الشوفينية المتبعة إزاء الشعب
الكردي في جميع أنحاء كردستان سورية هو الحد من الطابع
الكردي في تلك المنطقة و ذلك بزيادة عدد المستوطنين العرب
.
و هكذا أصبحت المنطقة الكردية محصورة بين الحزام العربي و
العشائر العربية .
وإنطلاقاً من الإنكار الدستوري لحقوق الشعب الكردي في
كردستان سورية ظلت الحكومة السورية تعتمد سياسة التعريب في
المناطق الكردية و الذي يشكل القومية الثانية في البلاد من
حيث الحجم . فقد صدرت القرارات العنصرية و الفرمانات
الشوفينية بين الحين و الآخر و التي تدعو إلى منع التكلم
بغير اللغة العربية، وأغلقت محلات بيع أشرطة الكاسيت و
الفيديو الكردية لا بل شمل أسماء المواليد بسبب تدخل
الأجهزة الأمنية في تسمية المولود ، كما أن دائرة التعريب
إتسعت لتشمل إسماء المحلات التجارية و القرى و المدن
الكردية ، و هذا يعد إنتهاكاً صارخاً لكافة الأعراف و
المواثيق الدولية الخاصة بضرورة المحافظة على الشخصية
الثقافية لمختلف القوميات و الأقليات ، و لهذا نطالب
المنظمات الإنسانية و الحقوقية و المجتمع الدولي و كافة
القوى المحبة للديمقراطية بالضغط على النظام السوري من أجل:
1- إعادة النظر في السياسات الشوفينية و العنصرية المطبقة
بحق الشعب الكردي في كردستان سورية من قبل الأنظمة
المتعاقبة على الحكم في سورية و ذلك عن طريق:
1ً- إعادة الجنسية إلى الكرد الذين جردوا منها في عهد
الإحصاء الشوفيني فوراً بإعتبارهم السكان الأصليين يعيشون
على أرضهم التاريخية.
2ً- إعادة المستوطنين العرب إلى أماكنهم الأصلية في مناطق
حلب و الرقة و إزالة المستوطنات من المناطق الكردية .
3ً- إعادة الأرض لأصحابها الأصليين و تعويضهم عن الأضرار
التي لحقت بهم جراء إستثمارها من قبل المستوطنين الذين
جلبتهم السلطة و بنت لهم المستوطنات داخل الأراضي الكردية
.
4ً- وقف العمل بجميع القوانين و القرارات الشوفينية و
العنصرية الصادرة ضد الشعب الكردي و التي تستهدف إلى منع
اللغة الكردية أو إغلاق المحلات التجارية......................الخ
5ً- إعادة تسمية القرى و المدن بالأسماء الكردية الأصلية
بدلاً من الأسماء المعربة من قبل السلطات الشوفينية
السورية ، ووضع اللوحات بأسمائها الكردية الأصلية على
الطرق العامة .
6ً- الإفراج الفوري عن جميع معتقلي الرأي في سجون النظام
السوري.
7ً- الإعتراف الدستوري بالحقوق القومية للشعب الكردي في
كردستان سورية .
تحية لأرواح شهداء شعبنا الكردي
النصر لقضية شعبنا العادلة
23/6/2005
حزب يكيتي الكردي في سورية - منظمة
المانيا
حزب آزادي الكردي في سورية – منظمة المانيا