بهية مارديني :
قال مشعل التمو الناطق الرسمي باسم تيار المستقبل الكردي المحظور في
سورية ان الحكومة تتعامل مع السوريين الاكراد استنادا الى مسألتي
التبعيث والتعريب ، وفي حين شمل التبعيث كل السوريين طال التعريب
المناطق الكردية وجردها من خصوصيتها وهويتها الانسانية.
واكد التمو في تصريح لـ"ايلاف" أنه التقى الوفد البرلماني الأوروبي
للوقوف على معاناة الأكراد في سورية ورؤية أحد تعبيراتهم لمسألة
اتفاقية الشراكة الأوروبية السورية على أرضية أنهم يمثلون جزءاً من
الشعب السوري ، ومن وجهة نظر التمو فإن رؤية الأكراد أن اتفاقية
الشراكة هي اتفاقية حكومات تفيد الشعوب فيما إذا توافر الحد الأدنى من
الديمقراطية والحريات العامة في ذلك المجتمع ،واضاف ان الأكراد يشكلون
جزءاً من المجتمع السوري ومسألتهم هي جزء من المسألة الديمقراطية في
حين أن تعامل الحكومة السورية مع الوجود الكردي ينحصر في ثلاثة مستويات
، المستوى الأول كما قال التمو لـباتريس باتري رئيسة الوفد البرلماني
الذي غادر دمشق الجمعة الماضية، فإن الإحصاء الإستثنائي وتجريد
ثلاثمائة ألف كردي من الجنسية السورية يشكل نزعاً لصفة الإنسانية عن
هؤلاء بحكم نزع صفة المواطنة والحرمان من حق العمل والتعلم والتملك ولا
يتم النظر إليهم كبشر ،أما المستوى الثاني فمسألة الحزام العربي وإفراغ
المنطقة الحدودية من سكانها الأكراد وتوطين عرب من خارج المحافظة مع
توزيع أخصب الأراضي الزراعية عليهم وهذا ماشكل أحد أهم عوامل نشوء
الأزمة الإقتصادية الإجتماعية في المنطقة الكردية، أما المستوى الثالث
من التعامل فأوضح التمو بأن مسألة التعريب والتبعيث هي مسألة ملحة فإذا
كان التبعيث، والمقصود هنا التنسيب الى حزب البعث الحاكم ، عام وشمل كل
المجتمع السوري فإن التعريب شمل المناطق الكردية وجرد كل الأماكن
الكردية من هويتها الإنسانية حتى أسماء المواليد الجدد تخضع للموافقات
الأمنية وجلب التمو مثالاً حيث يسمى المولود برزان فيعود من الأمن بإسم
خيرزان بمعنى أن الأكراد لا يملكون حتى القدرة على تسمية مواليدهم
بالإسم الذي يريدون ناهيكم عن عدم الإعتراف بوجودهم الدستوري وهذا ما
ينفي عنهم أية صفة إنسانية فإذا كان الحق الإنساني للشعب الكردي ممكن
وإذا كان الحق الديمقراطي للإنسان السوري غير موجود فيبقى الطرف الذي
يستفيد من اتفاقية الشراكة السورية الأوروبية هو السلطة في سورية بحكم
الواقع الذي موجودة فيه لذلك رأى التمو بأن توقيع الإتفاقية قبل
إصلاحات أساسية تتمثل في بندين هما تغيير الدستور وإلغاء قانون
الطوارىء فغير ذلك لا معنى له سواء مساعدة النظام السوري وليس أكثر
.
وأضاف التمو نحن نحترم رغبة الأوروبيين ومصلحتهم الإقتصادية ولكننا
نؤكد بأن التنمية لا يمكن أن تتوافر بدون الديمقراطية لذلك التغاضي عن
المسألة الديمقراطية في سورية يساهم في زيادة الهجرة وبشكل خاص الكردية
إلى الدول الأوروبية.
وأشار التمو إلى أن تيار المستقبل يؤمن بأن المطلب الكردي في سورية
يندرج تحت سقف الديمقراطية وحقوق الإنسان في سورية كمسألة وطنية تهم كل
الشعب السوري وليس قسماً منه وقد قدم التمو تيار المستقبل على أنه ليس
حزباً وإنما تجمعاً سياسياً وثقافياً وليبرالياً
.
وحول توصيات مؤتمرالبعث الأخير قال التمو إنها لا تتعدى توصيات عمرها
أكثر من 40 عاماً ومنها الكثير الذي تم تكراره في أكثر من مناسبة لكنه
لم يجد طريقة إلى التغييركمسألة الإحصاء مثلاً أو مسألة إطلاق
المعتقلين السياسيين لذلك فنحن نعتبر هذه التوصيات مجرد توصيات و
لايمكن الإقرار بها إلا إذا وجدت طريقها إلى التغيير لأن العبرة في
التطبيق وليس أكثر ، أما بخصوص إصدار قانون للأحزاب يمنع إنشاء أحزاب
دينية أو أثنية فنحن نعتقد أنه إذا كان حزب البعث قادر على التخلي عن
لفظة العربي في اسمه فنحن بدورنا قادرين على التخلي عن لفظة الكردي لأن
سوريين لكننا لم نكن عرب وخلص التمو الى ان الاكراد يجدون التوقيع على
الشراكة قبل البدء بإصلاحات جذرية ليست في مصلحة الشعب السوري بل في
مصلحة السلطة فقط يجب أن تتم الضغوط قبل توقيع الإتفاقية وليس بعد
.
أما ميشيل كيلو الناشط في المجتمع المدني السوري ورئيس مركز حريات فقال
لـ"ايلاف" انه نصح الوفد الأوروبي بأن يوقعوا الشراكة مع سورية مع
مراعاة مبادئ حقوق الإنسان والمواطن في سورية ومع خيار اقامة مشاريع
يستفيد منها الإقتصاد والمجتمع والدولة في سورية، كما نصح أن تقوم
الشراكة على أسس ثابته ودائمة وعلاقات عميقة بين المجتمعات والدول وعلى
أسس راسخة ومفيدة للجانبين
.