حسن برازي
ربما القليل من الناس سمعوا بالقانون رقم /14/ ،ولكن الكثير من
السوريين من
لمسوه في حياتهم اليومية ؛ فما هو هذا القانون ؟ وكيف لمسه
السوريين ؟ وما
علاقة هذا القانون بالرئيس المخلوع صدام حسين ؟
يأتي مضمون هذا القانون وهو الصادر في عام 1969الذي يشرع لقتل
وتعذيب
المعتقلين دون أن يتعرضوا للمسائلة القانونية ،ولا يحق لأحد من
المعتقلين أو
لذويهم الأداعاء على عناصر الأمن أثناء تأديتهم لوظائفهم باختصار
هذا هو مضمون
هذا القانون ،أما كيف لمسه السوريين في حياتهم فهذا هو السؤال
الأهم برأي ؟
لأنه لاتوجد عائلة وإلا تعرض أحد أفرادها للتعذيب في ظل حالة
الطوارئ والأحكام
العرفية ،وحتى الآن توجد الكثير من العوائل لايعرفون مصير أبنائهم
وخاصة بعد
أحداث حماة حيث تم تصفية الكثير من أبنائها تحت التعذيب ،والباقين
لايستطيعون
الإدعاء على هذه العناصر علماً أن هناك الكثير منهم معروفين لدى
الناس وأصحاب
مراكز في الدولة ، وأستمر ت هذه القبضة الأمنية على جميع فئات
الشعب السوري
بعربه وكرده وأشوريه ،حيث تدخلت العناصر الأمنية في كل شاردة
وواردة ،وحتى
أصبحوا يعينون الموظفين ويحكمون بدلاً من القاضي ، ويأخذون الخوة
من المزارعين
؟ في كل موسم سواء أكانت حصاد(القمح أو الشعير والزيتون ) ويتعرضون
للمواطنين
بالضرب في الشوارع ويهينون كل من يخالف أوامرهم ،ويتهمونهم
بالعمالة والخيانة
وتحت هذه الحجة ترتكب الجرائم ، وخاصة إذا كان أحد أقربائهم من
الأخوان
المسلمين أو الشيوعيين ( رياض الترك أو العمل الشيوعي أو, من البعث
المخالف أو
المختلف ) حيث كانوا يتعرضون للإذلال ،وبالمقابل يتعرض المعتقل في
داخل سجنه
للتعذيب بجميع أشكاله ، أما الأكراد فقد عانوا أيضاً الكثير من
ويلات هذا
القانون حيث تعرضوا للاعتقالات الكيفية والتعذيب والقتل وبخاصة في
عامي 1992و
2004حيث كان الأول عندما تحركت القيادة المشتركة لأحزاب ثلاثة ومن
ثم توحدت في حزب واحد هو حزب الوحدة الديمقراطي الكوردي في سوريا
يكيتي حيث تم اعتقال أسر بكاملها ولازال العديد منهم يعاني من
أثارها ويعرفون جلاديهم من هذه الأجهزة ،والثانية حيث خرجوا في
تظاهرات في جميع مناطق تواجدهم في 12 آذار احتجاجا على تعامل
السلطات وإطلاقها الرصاص الحي على جمهور نادي الجهاد وقتل عدد منهم
ومن ثم الأعتقلات الكيفية التي طالت الأطفال والنساء
والشيوخواستشهد في السجون ستة منهم تحت التعذيب الوحشي حيث لم يسمح
لذويهم برؤية جثامينهم وأصبح كل صعلوك من الأمن ك(ملك للغابة يصول
ويجول ويضرب وينهب على مزاجه ) هذا كان القانون رقم /14/على حياة
المواطن السوري بشكل عام أما ما علاقة ذلك بصدام حسين ؟ فهو أن
تعامل الأجهزة الأمنية في القطرين كان
واحد وهو السبب الأول والسبب الثاني هو ظهوره بملابسه الداخلية وهو
يغسل ثيابه
وهنا أريد أن أقول بأن الكثير من معتقليه ومعتقلي سوريا لم
يستطيعوا الاستحمام
لشهور حيث تعرضوا لأمراض مختلفة ومستعصية لم يبرأ الكثيرين منها .
وهنا لابد من القول هل كانت الصحافة العربية ستدق ناقوس الأمة
وتستنهض همتها لو
ظهر مناضل مثل الدكتور عارف دليلة بهذا الوضع أو الأستاذ رياض
الترك أو فاتح
جاموس أو محمود أبو صابر علماً بأن هؤلاء لم يؤذوا أحد من بني
البشر ،وصدام
المعروف عنه بأنه مجرم ليس فقط ضد الشعب العراقي وإنما ضد
الإنسانية .