Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 
تحية كوردي الى مام جلال أول رئيس دائم للعراق

شوان عثمان بابان

لم يكتب شاعر العرب الاكبر محمد مهدي الجواهري رائعته المجلجلة عن رجل المهمات الصعبة عبثا ، فالعراقي يشعر بالزهو أن يكون رئيسه أصعب معارض لاعتى دكتاتور حكم العراق ، فقد قال عنه في حديث مباشر على شاشة التلفاز البعثي وهو يعلن ( عفوا عاما !! ) عن العراقيين ان الكل مشمول بالعفو سوى جلال الطالباني وزاد بانه سيحرمه من الشرب من الفراتين ، تفاهة الدكتاتور لمام أعطت نتائج عكسية لدى الراي العام العراقي ، حيث علقوا حبهم بالرجل وزادوها عروة ، فخرنا بالرئيس طالباني إنه لم يأتينا من الغرف المظلمة ، فقد كان علما من الاعلام يستقبله كبار ساسة وشخصيات العالم افضل استقبال في كافة مراحل حياته السياسية ، كلامه يتناقل عبر وكالات الانباء العالمية وهو بيشمركة في حجر جبال ناوزه نك و سركلو وبركلو ، حدثني احد البيشمركة القدامى قائلا : بينما كانت الطائرات البعثية العفلقية تقصف مقر الطالباني في ناوزه نك بكل وحشية في بداية الثمانينات انبرى أحد البيشمركة وطفق يرشق الطائرات بسلاحه الخفيف وهو يردد ( أتفكرون ان جلال وحيدا في هذه الجبال ؟ ) الى أن سقط شهيدا وقوفا في نفس المكان ، يوم كان الكوردي يقدم روحه فداءا كبيشمركة في كوردستان وهو يستلم خمسة دنانير فقط لا غيرها كل ثلاثة أشهر ، وقد أعتادت الثورة أن تقدم إكرامية نقدية قدرها خمسون دينارا لذوي الشهيد من البيشمركة آنئذ فراجع أحد بيشمركة فرقة 51 كرميان مام جلال في خيمته وطالب أكراميته فرد عليه المام ولكنك لا زلت حيا ترزق اطال الله بقائك ، فرد البيشمركة : صحيح مام جلال ولكني لا أحد لي سوى هذا السلاح الذي أحمله لمن تعطون الاكرامية بعد ما استشهد ، فربت القائد على كتفه ضاحكا وأوصى بمنحه الاكرامية ، ولم يكن الرجل ذلك الا نفس الرجل الذي واجه الطائرات القاصفة بسلاحه الخفيف واصبح زهرة نرجس بري تضحك لوجه الشمس كلما أطل الربيع على كوردستان .
ايها العم الشامخ مام جلال :
في الوقت الذي نحييك ونهنئ أنفسنا بأنتخابك رئيسا دائما في البلد الذي كانت السلطة فيها تحتكرها قتلة الابرياء من الكورد نطالبك أن لا تنسى لحظة واحدة :
المؤنفلون ، فهم يئسوا من رمال الصحراء التي تحجب أبصارهم عن رؤية كوردستان وقد أنعتقت من يد الاشرار .
الشهداء ، أنهم تسابقوا مع حياة الدنيا وهزموها منتصرين ، غير أن ذويهم واطفالهم أولى برعاية العم الكبير مام جلال والاخ الكبير رئيس كوردستاننا كاك مسعود نجل المصطفى .
المدن الجريحة ، وهي ترمق بكل حزن الى مدن المسؤولين كيف تكسو بردة عيد الانتصار
كركوك .... وهي تروي للعالم قصة مئة الف مهجر كان لهم مساكنهم وهم الآن يفرشون الارض ويتغطون بغيوم السماء وخلفوا جيلا كاملا يحملون عقدة الاغتراب والعيش في الخرائب وبيوت البلاستك .
خانقين ، سنجار ، شيخان ، مندلي ، مخمور ، طوزخورماتو وكل المدن التي تلهث باكية لحجر أمها كوردستان .
الايزيدية والشبك والكاكائية والصبيين ،، أنهم تعرضوا الى كبت الانفاس منذ قرون فدعهم أن يتنفسوا الصعداء .
كوردنا الفيلية ، فقد كانت لديهم يدين أثنتين ، إحداها مصفدة في أغلال الطغاة والثانية كانت ممدودة بكل سخاء الى أملهم كوردستان ، إنهم سادة سوق العراق وقد ذلوا على يد الطغاة ، واصوات مئة الف شاب منهم ينادينا من غياهب المجهول ويقولون ( لا تنسونا !! )
حلبجة وقلعة دزة وكل المدن التي تحولت الى رماد ، انها تنتظركما أنت الحبيب رئيس العراق الفدرالي وكاك مسعود العزيز الشجاع رئيس كوردستان أن تكونا دائما حاضرين في خرائبها .
العراق ، بطوله وعرضه وبباسقات نخيله وجوزه ، بكل ألوانه وفسيفسائه الزاهي ، بعربه وكورده وتركمانه وكلدوآشوريه وأرمنيه ويهوده ينتظرونك أن تلغي موظة الرؤساء الصغار الذين كانوا لا يمثلون الا لونا واحدا ويلغون الالوان الاخرى ، وعهدنا بك عادلا ومنصفا ومتواضعا وشجاعا لا يهاب من قولة الحق والعمل من أجل الحق لومة لائم وبغظ حاسد ولغو منافق .
هنيئا للعراق بأبنه البار جلال طالباني رئيسا له بعد انعتاقه من عبودية العقود المنصرمات ببطا العذابات .






 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE