Tuesday, 15. May 2007        

 

 

 
نوروز لكل السوريين مثل عيد الأم .
لأن المعارضة باتت تحتفل بعيد الفالانتين !!
إلى المحتفلين في حلب ..


غسان المفلح

إن الشموع التي أضاءها الكورد في حلب ووجهت بالقمع الذي دوما يكون حريصا وحاضرا لقمع الحرية : شموع لها معنى أكبر مما يتخيله القامع لأنها منذ أن قررت الأنامل الكوردية إضاءتها
فإنها لن تنطفئ أبدا وستبقى تنير ليل سوريا الحالك . ليست المسألة مسألة شعاراتية بل هي توق نحو القطع مع الاستبداد ومع صنوف من المعارضة همها أن تبقى معارضة!! لماذا لم تدعو قيادة إعلان دمشق كل السوريين لإشعال الشموع في كافة أنحاء سوريا ؟ أم أن إشعال الشموع يخدم المصالح الأمريكية والصهيونية ؟ ماذا سيفعل النظام هل سيمنع كل الشعب السوري من إشعال الشموع ؟
إن الحركة الكردية برغم كل أمراضها قد سجلت تاريخا في السجل الديمقراطي السوري وفي دفاتر الحرية للوطن السوري . إنها حقيقة ثورة الشموع وبلا تسميات أخرى .
إن التوافق الديمقراطي المعارض يمر قبل الحوار عبر طريق التضامن والتشارك في كافة المناسبات التي تهم كافة أطياف المعارضة السورية من كورد وعرب وغيرهم , ولا يجب أن تكتفي بالمناسبات وبيانات من باب رفع العتب كيف نستطيع أن نحول عيد النوروز عيدا سوريا لكل السوريين كعيد الأم , ويكون مناسبة لإشعال الشموع والنزول إلى الحدائق والساحات العامة للفرح والاحتجاج السلمي الهادئ على أوضاع باتت بكل المقاييس مهزلة في استثنائيتها .لماذا لا يتم الدعوة لإشعال الشموع بمناسبة عيد الجلاء مثلا في 17 نيسان ؟ تماما كما حدث في عيد النوروز في القامشلي وكوباني والشيخ مقصود ورفع الأعلام السوداء حدادا على ضحايا القمع من كل السوريين على اختلاف انتماءاتهم .
عندما يصبح المطلب الكردي قضية سورية عامة يمكن لنا أن نطمئن فعليا على مستقبل التعايش الحر الكريم في سوريا . ولكن كيف نجعل المطلب الديمقراطي الكورودي مطلبا لكل السوريين ؟
إذا لم يكن بالمشاركة الدائمة وعدم الاكتفاء بالتصريحات والبيانات المناسباتية . المشاركة في كافة الفعاليات الكورودية وبالمقابل على الحركة السياسية الكورودية أن تقدم نموذجا آخر في هذا الأمر ولا تنتظر صنوها العربي في سوريا لأن هذا الصنو مشغولا بكيفية محاربة بعضه بعضا وإغداق الصفات الوطنية واللاوطنية على بعضها بعضا بلا رادع لا سياسي ولا معرفي حتى !!
لهذا أطلب من الأصدقاء في الحركة الكردية أن يحتلفوا بمناسبة عيد الجلاء بنفس الطريقة وليبرهنوا للمعارضة العروبية في سوريا أنهم النموذج الذي يدعو إلى التعايش الحر الديمقراطي قولا وفعلا .
إن القول : شركاء لا فرقاء قولا يحتاج إلى مصداقية من كل الأطراف التي تعمل من أجل المطلب الديمقراطي السوري , ويحضرني في هذه المناسبة ما عشته فترة من الزمن في قرية دمشقية أسمها جديدة عرطوز وفيها نجد المسيحي والمسلم والدرزي جنبا إلى جنب في كافة المناسبات من أعياد وأفراح وأحزان هذه القرية التي تمثل نموذجا حيا لمجتمع أهلي متعايش بطريقة فيها تكافل وتضامن وتشارك بالمعنى النسبي للعبارة ويمكن أن تشكل نموذجا جديا لهذه المعادلة التي بتنا نفتقدها في سوريا .
وهذه لاعلاقة لها بالبرامج السياسة بل هذه ثقافة تسامح وتكافل أشد ما تحتاجه سوريا في هذه الأيام العصيبة التي تمر بها ..
لماذا لا يصبح عيد النوروز عيدا لكل السوريين مثله مثل عيد الأم ؟


 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE