rojava@rojava.net

 
 

هوشنك اوسي

 متى نفهم سليم بركات...؟
 

 لا نسمع.. لا نرى.. لاااااا نتكلم...!

  
 لماذا القوس الثالث؟


جدارية " يلماز غونيه " للفنان التشكيلي GURO اختزال لظاهرة إبداعية

 

عذراً، دولة الرئيس...لا يليق بكم أن تكونوا جنرالاً تركياً..!!.


Xwezī Şeyda Te Zanība Bź Te Ēikir Bi Me


 
خمسة مناضلين و((مناضلة))‍‍‍

 

Xwar rūne ū rast bipeyive


من قاسيون أطِلُّ يا وطني فلم أعد أرى دمشقَ...!!؟


الدولة الوطنية وضرورتها في الشرق الأوسط.


الأمسيات الثقافية الكردية الدمشــقية تجربة رائدة تنتظر المزيد من الاهتمام

 
 
 
 
 
 
 
 


 

 


 

 

 
 
 
 

 


خمسة مناضلين و((مناضلة))...؟؟!!!.‍‍‍

 .23.09.2005_ rojava.net

 

 

 

 

 

 

 

 

 



دأبت كافة فصائل وأطراف الحركة السياسية الكردية في سوريا على أن تتخم بياناتها وتصريحاتها وتحليلاتها بتوجيه الاستنكار والتنديد والشجب و"الندب" للنظام السوري حيال تعاطيه الأمني مع القضية الكردية في سوريا. فلا تكاد تمرُّ مناسبة، أو بدون مناسبة أحياناً، حتى نجد أطياف حركتنا الصنديدة تتبارى في سباق محموم على ديباجة البيانات والتصريحات المذيَّلة أو الممهورة بأسمائها الفردية والجماعية الفخمة، بعد وانتقاء أكثر هاتيك الديباجات بلاغة ورصانة. محذِّرة فيها من استمرار النظام السوري في هذا التعاطي السلبي_ المستنكر المشجوب من قبلها_ مع القضايا الداخلية، وعلى رأسها القضية الكردية. ذاكرةً تبعات هذا التعاطي على الوحدة الوطنية، وعلى الاستقرار الداخلي والسلم الأهلي و..و..و...الخ. ما يفسح المجال للتدخلات الخارجية المشبوهة الطامعة، والمستهدفة "أمن" البلاد والعباد في سوريا. لكن، وحسب المثل المصري الشائع:" أسمع كلامك أصدق. أشوف أمورك، أستعجب"..!!؟!!!.

ربما النقطة الأكثر اتفاقاً بين جميع أطراف واشتقاقات وانشقاقات الحركة السياسية الكردية السورية، تكمن في رفضها التعاطي الأمني من جانب النظام الأمني السوري إزاء الشعب الكردي وقضيته العادلة في سوريا. من حيث المبدأ، الاتفاق شيء إيجابي ومطمئن، على اعتبار أنه مطلب جماهيري كردي عموماً، وكردي سوري خصوصاً. لكن، ما يثير الريبة في هذا الرفض هو، كيف ترفض تعاطياً أمنياً مع قضاياك من قبل نظام، تعترف سلفاً بأنه أمني استبدادي شمولي..!!؟. متى كانت النظم الأمنية الشمولية تتعاطى مع قضايا الحريات والديمقراطية بشكل حضاري سلمي غير بوليسي..!!؟. وباعتقادي أن الأهم من الاتفاق على الرفض، هو الاتفاق على عدم تغذية هذا التعاطي_بشكل مباشر أو بغيره_ من قبل أطراف الحركة الكردية. والحقُّ، إن الطامة الكبرى لحركتنا السياسية بأنها واقعة في فخ تغذية التعاطي الأمني للنظام السوري معها، من حيث تدري ولا تدري.
بعد أن أنهى المؤتمر القطري لحزب بالبعث العربي الاشتراكي طبعته العاشرة، والتي أعلنت عن إعادة إنتاج البعث مجدداً، وفق طبعة محدثة، مواكبة لمسيرة "التطوير والتحديث" التي خرمت آذاننا بها آلة النظام السوري الإعلامية وببغاواءاتها. هذا المؤتمر الذي تمَّ في تنحية البعض، وترقية البعض الآخر من أساطين اللعبة الأمنية البعثية التي استنزفت وأتلفت المجتمع، وصادرت الدولة لصالح فئية هي الأكثر وطنية وأحقية في أن تبقى خالدة مخلَّدة في الحكم. بعد أن أنهى المؤتمر أعمال الصيانة والترميم والتصليح والمكياج والمنتاج للحزب العملاق الخلاَّق، بدأت بعض الأسماء الأمنية تظهر للواجهة السياسية والإعلامية، كمفاصل حيوية في صناعة القرار الأمني الممسك بخنَّاق كافة مناحي الحياة في سوريا. وعلى سبيل المثال لا الحصر، اللواء علي مملوك الذي عُيّنَ خلفاً للواء هشام بختيار على رئاسة شعبة المخابرات العامة، حيث تمَّ تعيين الأخير عضواً في القيادة القطرية، ورئيساً لمكتب الأمن القومي. وقد ذكر تقرير لإحدى فصائل المعارضة السورية في الخارج "المجلس الوطني للحقيقة والعدالة والمصالحة في سوريا"، المنشور في نشرة "إيلاف" الإلكترونية أن مملوك كان عضواً فعالاً في اللجنة العليا التي كانت تقوم بتجربة الأسلحة الكيماوية والبيولوجية على المعتقلين السياسيين في السجون والمعتقلات السورية. وحسب ما ورد في التقرير حرفياً المنشور ..:(( علي مملوك وقضية اختبار الأسلحة الكيميائية والبيولوجية على المعتقلين السياسيين، حيث بصفته رئيسا لفرع التحقيق في المخابرات الجوية، لعب علي مملوك دورا أساسيا في فرز العشرات من المعتقلين السوريين واللبنانيين والأردنيين والفلسطينيين إلى معتقل " خان أبو الشامات " السري التابع للمخابرات الجوية من أجل إخضاعهم لاختبار أسلحة كيميائية وبيولوجية. وطبقا لمعلومات مؤكدة فإن مملوك كان عضوا في اللجنة العليا التي أشرفت على هذه الجريمة، والتي ضمت وزير الدفاع السابق مصطفى طلاس وأحد مستشاريه للشؤون العلمية ، فضلا عن خبراء من مركز البحوث العلمية التابع لوزارة الدفاع والذي ترأسه في حينها الدكتور واثق شهيد وخلفه اللواء علي ملاحفجي ( القائد الأسبق للقوى الجوية والدفاع الجوي )، وأطباء تابعين لإدارة الخدمات الطبية العسكرية وضباط من المخابرات الجوية. وكان الدور الأخطر الذي لعبه مملوك في هذه الجريمة هو انتزاعه اعترافات خطية من المعتقلين لديه تتضمن نصا على الشكل التالي: " أنا السجين (.....)، وبعد أن تبلغت حكم الإعدام الصادر بحقي، أعرب بملء إرادتي ودون إكراه عن استعدادي للتطوع من أجل اختبار عقاقير طبية لصالح مصانع إنتاج الأدوية، سواء منها التي تملكها وزارة الصحة أو تلك التابعة لوزارة الدفاع، أو أي جهة حكومية أخرى..". )). ووفق ما ورد في التقرير المذكور، فأن مملوك يكاد يكون بمثابة "على كيماوي" سوري.
تناقلت وسائل الأعلام الكردية الإلكترونية بالتحديد نباً اجتماع دار بي ثلاثة فصائل من الحركة السياسية الكردية التي تعتبر الأكثر نشاطاً و"راديكالية" واللواء علي مملوك في دمشق. وحسب السيناريوهات المتباينة المتداولة حول هذا الحدث "الإنجاز" في الشارع الكردي، إن اللقاء كان على أساس أنه مع الرئيس السوري، بطلب منه لهذه الأحزاب الثلاث تحديداً، دون غيرها، على اعتبار أن الأطراف الباقية، لا تمثِّل نبض الشارع الكردي السوري، فهم تحصيل حاصل، ومجرد أسماء دون أفعال. وقد طلب الوسيط أو الوسيطة_ التي سنأتي على ذكرها_ أن يحضر ممثل من كل حزب. وبالتحديد، يجب أن يكون الأستاذ فؤاد عليكو حاضراً وحصرياً عن حزب يكيتي الكردي في سوريا، إلى جانب ممثل من حزب آزادي الكردي في سوريا وآخر عن حزب الاتحاد الديمقراطي pyd . يعني، يجب أن يكون الود مشكلاً من ثلاثة أشخاص. وعندما التقى أعضاء الوفد في دمشق، فجأة تحوَّلوا بقدرة قادر إلى خمس مناضلين فضلاً عن "المناضلة" السادسة الدليلة أو الوسيطة.
المحامي مصطفى أوسو وبشَّار أمين من جانب آزادي، وفؤاد عليكو وحسن صالح من جانب يكيتي. والمحامي عبد السلام أحمد من جانب pyd . وأعزو التغير المفاجئ في عدد المشكلين للوفد الكردي هو أن عليكو لا يمكن أن يتجاوز حسن صالح، على اعتبار أنه الأمين العام "الفعلي" ليكيتي. ووجود أثنين من جانب آزادي مردُّه أن المحاصصة "الاتحاد شعبية" و"اليسارية" مازالت فاعلة وحضارة بقوة في حزب آزادي. وللتنويه أن قيادتي الحزبين السابقين مازالتا موجودتين بكامل حلَّتها وتفاصيلها وتفرعاتها التنظيمية في الحزب الآزادي الجديد الناتج عن "اندماج" الحزبين السابقين "اليساري والاتحاد شعبي" باستثناء مكتب الآمانة العامة للحزب الذي يضم أميناً عاماً هو خير الدين مراد الأمين العام عن اليساري الكردي، وأمينين عامين مساعدين له هما بشَّار أمين ومصطفى جمعة عن الاتحاد الشعبي. وهذا الوضع لحزب آزادي يشبه لحدٍّ كبير وضع كردستان العراق، حيث يوجد حالياً برلمان واحد بإدارتين مستقلتين في السليمانية وهولير. وأن يكون الوفد ثلاثة، من ثم يصبحوا خمسة، هذا ليس بيت القصيد أو مربط الفرس. والمفاجأة الكبرى كانت في الشخص الذي التقوا به. فلم يكن الرئيس السوري الدكتور بشار الأسد، بل اللواء علي مملوك...!!؟؟. فقد كان الوفد موعوداً بالرئيس، وإذ به يجد نفسه في حضرة أخرى.
في البداية، هلل وطبَّل كل من يكتيتي وآزادي لهذا اللقاء الميمون، وتكتَّم ثالث الوفد "PYD " على النبأ، ولم يعلق عليه في وسائل إعلامه. وبدأت أوساط الأطراف المشكِّلة تروِّج لهذه الخطوة الجبارة والإنجاز القومي والوطني، وثماره المتمثِّلة في الإفراج عن حوالي 40 معتقل من سجن الحسكة. وأن السلطة تنظر إلى هذه الأطراف على أنها من تمثِّل نبض الشارع الكردي وانها القادرة على تحريك أو ترويض أو لجم هذا الشارع، إن أرادت ذلك. على العكس من البقية الذين باتوا أرقام هامشية في الحراك الجماهيري التي "يتصدره" هذه الفصائل الثلاث، حسب زعمها. وعليه، فلم تخطئ حين انتقتهم من بين الأربع عشر حزباً المشكِّلين المشهد السياسي الكردي السوري. وربما هذا ما دفع السيد عليكو إلى ترتيب لقاء يجمع هموة الوصل أو الواسطة التي كانت بينهم وبين السلطة، وبعض من وجهاء منطقة الجزيرة، كردٍّ لجميل هذه الواسطة الكريمة. لكن، ما لبث أن دبَّت البلبلة واللغط بين صفوف التيارات الثلاث، خصوصاً آزادي. حيث بدأت الكثير من قواعد وقيادات هذا الحزب _حين يتعرضون للمساءلة_ يتبرؤون من هذه الخطوة، وبل يدينونها. ويعدونها تصرفاً شخصياً بدر من أحد الأمينين العامين المساعدين، دون مشورة الحزب. واستغلال الأمين المساعد غياب قائد، الحزب السيد مراد عن البلاد، ووجوده في أوروبا وقتها. علاوة على أن وفد آزادي لم يكن بمستوى حضور هكذا اجتماعات، لا مع الرئيس، ولا مع اللواء مملوك. حسب ما نقل عن بعض الأوساط في آزادي. وعلى فرض صحة مزاعم هذه الأوساط وإدانتها لهذه الخطوة غير الموفقة، فلم يصدر عن الحزب أي بيان يوضِّح موقف الحزب بشكل واضح قاطع لا يقبل اللبس والتأويل حيال هذا اللقاء. كما لم يتخذ أي إجراء عقابي بحق القياديين اللذين قاما بهذه المبادرة الانفرادية دون إعلام الحزب بها..؟!!!. وفي كلتا الحالتين، أقصد صحة أو بطلان ما سُرِّب عن الأوساط الآزادية، يبقى صمت الحزب سابقة سياسية وظاهرة غير صحيَّة، ومؤشِّر على الخلخلة الموجودة في هذا الحزب. وربما مردُّ صمت الحزب يعود إلى أنه بات بين أمرين أحلاهما مر. إما أن يؤكِّد صحة وتأييد الحزب للقاء، وبالتالي، يدخل في معمعة مع قواعده وبعض قياداته. أو يشجب هذه المبادرة الفردية ويبرئ ساحته منها. وبالتالي، يضع القيادي البارز والسابق في الاتحاد الشعبي السيد بشَّار أمين في وضع محرج جداً، وفي مرمى الانتقادات والاتهامات، وقيد المساءلة والمحاسبة الحزبية، هذا، إن كانت هنالك ثمة مساءلة أو محاسبة حزبية معمول بها ضمن هذا الحزب لوضع حد للفلتان الحزبي القائم على مبدأ "غاب القط، ألعب يا فأر" في الأحزاب الكردية. مع احترامي الشديد للسيد أمين.
أما الأطراف الكردية المنضوية تحت سقف التشكيلين الرئيسين "الجبهة والتحالف الديمراطيين الكرديين في سوريا"، والموجودة خارجهما، فقد أحسَّت بالعزلة والإهانة، لأن الأطراف الثلاث قد استفردت باللقاء دون علمها أو مشورتها أو مشاركتها. وبدأت تشن حرباً كلامية شعواء على هذا الموقف الانفرادي الخارج عن الإجماع "الوطني والقومي"، والسعي وراء مكاسب حزبية ضيقة، و...و...و....الخ. والكثير من هذه الاتهامات صائبة وفي محلها، في لو كان هنالك فعلاً إجماع وطني وقومي كردي سوري. وفي حال لو كانت الدعوة موجَّهة لثلاثة أطراف أخرى أو أكثر، غير المذكورة أعلاه، ووجِهَت هذه الدعوى بالفرض القاطع من قبلها، بداعي الإجماع والتوافق الداخلي، ورفض التعاطي الأمني من قبل السلطة حيال المسالة الكردية. حينها فقط، كان بالإمكان إضفاء المصداقية على البيانات والتصريحات والمقالات الطنانة والرنانة الصادرة فرادة وجماعة، تنديداً بهذا بالتوجه الانفرادي الاستفرادي لتلك الأطراف الثلاث، التي عادت من الاجتماع بخفَّي مملوك. وطبعاً، شخصياً، أنا أشكِّك في كل تلك البيانات. لسبب بسيط جداً، هو أن كل الأطراف الكردية ودون استثناء_ لها قنواتها المفتوحة المباشرة أو غير المباشرة، السرَّية أو العلنية مع الجهات الأمنية. وكل طرف كان يتمنى أن يكون هو أحد المشاركين أو لوحده الذي توجَّه له الدعوى. والحقُّ، إن عجز أطراف الحركة الكردية في سوريا، وعدم قدرتها أو جرأتها على رفض طلب استدعاء، أو دعوة لقاء موجَّهة من جهة أمنية من الدرجة العاشرة، جلي وأوضح من أن يُشكك به. فما بالكم، لو كانت الدعوة صادرة من الدرجة الأولى، وعلى مستوى رؤساء شعب أمنية. وبالتالي، تكون البيانات والتصريحات لا تغدو أكثر من بهرجة مزايداتية وبهلوانيات "قوموطنية" لطالما اعتدنا على رؤيتها من غالبية أطراف حركتنا في مناسبات كهذه، أو حيال حدث كالذي نتناوله في معرض هذا المقال.
اعتدنا_في بعض المراحل الحساسة_ أن يتطفل شخص على الحراك السياسي الكردي السوري، دون أن يمتلك أي رصيد وطني وقومي كردي. بمعنى آخر، يكون هذا الشخص نكرة سياسية وطنية قومية، وحتى أخلاقية يتطفَّل على المشهد السياسية الكردي السوري. وفيما بعد يظهر أن هذا الشخص مدسوس من قبل الأجهزة الأمنية، ويحمل شهادة حسن سلوك من بعض الجهات الكردية الفاعلة والمؤثِّرة في الساحة الكردسورية. ولا يسعنا إلا نذكر محمد مروان زركي رئيس التجمع الوطني الديمقراطي السوري المنحلّ، والدكتور جواد الملا رئيس "حكومة كردستان الغربية في المنفى". ولي مع هذا الأخير لقاء قادم في القوس الثالث. هذه المرة كان الموعد مع وجه جديد. وجه أنثوي، كَثُرَ تداول اسم صاحبته بين الأوساط السياسية والثقافية والشعبية الكردية السورية. البعض قال أن اسمها "بروين تركي إبراهيم" كردية مقيمة في دمشق، متزوجة من قاضي اسمه جواد مشهدية_عربي، شيعي، دمشقي. وآخرون قالوا أن اسمها " جيهان"، بينما قال البعض أن اسمها "مريم". المهم، إن الأسماء الثلاث هي لمسمَّى واحد هي السيدة أو الآنسة التي لعبت دور الدليلة أو المرشدة التي حجزت موعداً للأطراف الثلاث مع أحد أهم الأسماء الأمنية في سوريا حالياً. ودلَّتهم ورافقتهم في رحلتهم السياحسياسية إلى إحدى أهم قلاع الأمنية السورية. شخصياً، لا أعرف الآنسة أو السيدة "بروين...؟" الله يستر عليها ويحرسها لذويها. لكن، لا أستطيع أن أخفي أنه تناهى أو تبادر إلى مسمعي هذا الاسم أكثر من مرَّة، على اعتبار أنها تنشط في دمشق، وتعمل في حقل تهريب الناس إلى أوروبا، وخاصة منهم الكرد..؟؟؟؟؟..؟. والعلم عند الله. ومعروف للقاصي والداني أن مافيات تهريب البشر إلى أوروبا، لها علاقات وطيدة ووثيقة مع الأجهزة الأمنية التي تسهِّل لهم أمورهم، بعد أن تأخذ_ ما فيه النصيب_ كعمولة "كوميسيون". وما أتمناه أن لا تكون "بروين" هذه هي "بروين" تلك التي قادت مناضلينا الخمسة إلى حفلة التعارف مع الجنرال مملوك، فاستحقت أن تكون المناضلة السادسة بامتياز.
كَثُرت الإشاعات والأقاويل عن هذه السيدة في الشارع الكردي. وربها أهم شائعة أن لها علاقة بالسيدة الأولى أسماء الأسد قرينة الرئيس السوري..؟؟؟؟..؟. والعلم عند الله أيضاً. لكن، الأبسط من كل ما تقدم، لماذا يسأل مناضلونا الكرام عن دليلتهم ومرشدتهم إلى اللقاء الميمون؟!!. من هي؟ ما هي طبيعة علاقتها بالأجهزة الأمنية؟ كيف ظهرت بشكل مفاجئ على الساحة؟ وأين كانت طيلة هذه المدَّة؟ وما هو رصيدها السياسي والوطني والقومي الكردي، حتى تقوم بهذه المهمة والمجازفة الخطرة، من "الباب للطاق" أو لوجه الله تعالى؟!! كيف استطاعت هذه السيدة تأمين موعد مع الرئيس، ثم مع مملوك، في وقت عجزت الحركة الكردية بكل كوادرها فعل ذلك، طيلة نصف قرن ؟.؟!. وأسئلة أخرى كثيرة كان ينبغي طرحها والإجابة عليها، قبل الإقدام على خطو هذه الخطوة المقدامة الشجاعة البطولية. لكن، التهافت على إحراز مكاسب حزبية وهمية، هي التي أغشت عقول وبصائر مناضلينا المحنَّكين الذين "يلقطونها وهي طائرة" فكيف فاتتهم هذه الأسئلة؟. هل من مجيب؟؟..
يبدو أن سيادة الجنرال مملوك، وبعد تبوّءه لمنصبه الجديد، يحاول أن يكون له حضوره القوي الفاعل في المشهد السياسي الكردي أسوة بسيادة الجنرال محمد منصور الذي له باع طوييييــل في التعاطي مع الحركة الكردية، وأصبح لده تصور واضح عن طبيعة هذه الحركة ونقاط قوتها وضعفها، أكثر من الساسة الأكراد أنفسهم. فلم يكن أمام سيادة اللواء مملوك إلا أن يتأتي بأكثر فصائلها راديكاليةً و"شغباً" ونشاطاً، بغية وضعها تحت أبطه. وبالتالي، الإظهار لأقرانه أنه قادر على فعل ما لم يستطع أقرانه فعله. وللسيادة الجنرال كل الحق في ذلك. وقد نجح في مسعاه. لأن هذه من صلب عمله واختصاصه في نظام معروف طبيعته وتوجهه. وهذه ليس من باب التبرير، بقدر ما هي من باب توضيح ميكانيزم اللعبة الأمنية في النظم الشمولية. ولا يمكنني أن أعتبر شرذمة وتشتت والانشطارات العشوائية في الحركة الكردية السورية، إلا ثمرة من ثمار وإنجازات وعطاءات هذه اللعبة الأمنية الخالدة المحبوكة والمحكمة الإتقان في سوريا.
كل أطراف الحركة السياسية الكردية مجمعة على رأي مفاده: إن هنالك حواجز وأسوار أمنية شفوينية حائلة دون خلق حالة من التواصل بين الحركة الكردية السورية والسيد الرئيس الأسد، بغية إبقاء الأخير بمنأى عمَّا يجري في البلاد بحق الكرد من مظالم وغبن وإجحاف واضطهاد. ولو اجتازت الحركة تلك الأسوار العالية المكهربة والمفخخة، ووصلت للرئيس، وأطلعته على كامل الصورة، فسوف يضع السيد الرئيس حد لكل ما يجري بحق الكرد، ولأجرى نقلة نوعية بخصوص الملف الكردي السوري. لكن، وبعد نصف قرن تقريباً، ولازالت الحركة تحاول اجتاز تلك الأسوار لتعرية القوى الشوفينية أمام الرئيس، دون جدوى. والحقيقة التي يتجاهلها قادتنا ومناضلينا في الحركة السياسية الكردية، هي أن السيد الرئيس من لا يود لقاءهم. ولو كانت لديه أدنى رغبة في ذلك، لحققها وطلب من أجهزته القيام بذلك بلمح البصر، كما تغير الدستور في سوريا ولبنان في لحظات. وأعتقد أن طلب لقاء برموز الحركة الكردية، من قبل السيد الرئيس، ليس أصعب من تعديل دستورين في دوليتين شقيقتين جارتين..!!!؟. كما أن هنالك حقيقة أخرى تتجاهلها حركتنا دوماً، هي أن الرئيس على إطلاع دقيق وشامل على تفاصيل الملف الكردي معاناة الكرد وطبيعة قضيتهم، وليس بحاجة لجهود الحركة حتى يكون بالصورة، بغية إجراء الحلول اللازمة والضرورية لها. يا أيها السادة والرموز في الحركة الكردية: اعلموا أن السيد الرئيس لا يود رؤيتكم والالتقاء بكم وأنتم في هذه الحالة المتردَّية المتراخية المتضعضة المتطاحنة المتشاحنة المتناحرة المتراشقة...الخ. علاوة على عدم رغبته في حل القضية الكردية أصلاً.
في كل لقاء جرى بين أطراف الحركة أو بغضها مع الأجهزة الأمنية، كان الطرف الأخير هو الرابح. أما حركتنا، فقد زادها هذا اللقاء صدوعاً وشروخاً وأزمات أخرى. فعلى صعيد الحركة عموماً، بدأت حالة من التراشق الكلامي وسيل الاتهامات المتبادلة بشكل يثير القرف. وعلى صعيد حزب الآزادي، فقد دبَّت البلبلة بين صفوفه، بين مؤيد ومعارض لهذه الخطوة، ولم يمضِ بعد على ولادة الحزب عدة أشهر. على صعيد pyd زادت حلمة الاعتقالات التي طالت العشرات من قياداته وكوادره ومؤيديه. إلى درجة يمكننا القول أن أكثر من 90% من المعتقلين السياسيين الكرد في سوريا هو من هذا الحزب. بالمحصلة، يبدو أن حركتنا السياسية الكردية تُلدغ من الجحر ألف مرة، ولا تتعظ. وهذا هو سبب إصرار السلطة السورية على مواصلة تعاطيها الأمني مع القضية الكردية ولا ولم ولن تلقي أية خطوة تذكر على طريق حلها، ولو حتى وفق برنامج طويل الأمد. علاوة أنها لم تنفذ وعودها بإعادتها الجنسية السورية لأكثر من 300 ألف كردي مجرَّد منها على خلفية إحصاء 1962، كحد أدنى، كما وعدت قبل وأثناء وبعد مؤتمر البعث. وما أعتقده أن السلطة غير جادة في تنفيذ ما وعدت به. وان كل ما قيل في هذا الصدد، ما كان إلا كلام مجاني في الهواء، ووعود خُلبيَّة، وضحك على اللحى السياسية الكردية. كما أن الحركة الكردية غير جادة في رفضها للتعاطي الأمني للسلطة مع قضية الشعب الكردي السوري. وما بين هذا وذالك، تبقى تراجيدا المجتمع السوري عموماً والكردي السوري خصوصاً مستمرِّة، ومفتوحة على احتمالات ونهايات أكثر ظلامية وكارثية.

دمشق - المحرر

 

 

 

 

 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBĪRŹN KURDŹN ROJAVA LI DERVE

 
 
Kurdi
Kurmancī

Mafź Mirovan

Arşīv

tźkilī

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

لوحة الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

Menschenrechte