Hevgirtin   Kurdi عربيEnglishSwedish Deutsch

 
 

    rojava@rojava.net

 
 

الكاتب الكردي بين العري والتعرية
ابراهيم محمود

نزلاء اللغات الأخرى" مختصر كتاب المفارقات"-
 ابراهيم محمود

ألوان الطيف الإنسي
ابراهيم محمود

الكرد والعولمة
ابراهيم محمود


 


أوراق اعتماد الكاتب الكردي2/3-

rojava.net 23.07.2005

ابراهيم محمود

 

 

 

 

 

 

 

 

 



هل من ذات محددة للكاتب الكردي، يعتمدها في رؤية موضوعه، أياً كان هذا/ ذاك
الموضوع؟
في قراءة علاقة الكاتب بموضوعه، يمكن تلمس طبيعة تكوينه، وكيفية تفكيره فيما
يتعرض له كتابةً.
هذه القراءة لا تنبني على تكهنات، أو على فراسة عن بعد، بقدر ما تنطلق من نصوص
مختلفة، تتكفل بتقديم، أو بلورة بورتريهات نفسية، وقيم اجتماعية، وتصورات
محيطية تتحكم في آلية الكتابة عنده!
ثمة آخر نموذجي، آخر يشده إلى خانته، وهو يبصر فيه ما يعتقده الحقيقة الأكثر
قابلية للانتشار، ما يراه الفاعل الاجتماعي الجدير بالتسمية: كيف يكتب موضوعاً،
يكون مثار اهتمام هذا الآخر، ليس في كونه الآخر المبدع قراءة، الآخر الذي يشد
على يديه ابداعياً، وفي تمتين بنى نفسية أكثر، سواء بإقلاقها، لتوسع حدودها، أو
إشعارها بمدى وساعة العالم بطريقة ما، لتتهيأ للتغيير، وتزداد متانة من الداخل
إثرئذ، إنما الآخر الصلف، الآخر الذي يدفع به من تهور إلى المزيد من التهور، من
جهة ما يتفكره، أو يعتبره النص المنتظر.
هذا المؤثر الخارجي، هو ما يمكن التوقف عنده، إنه مؤثر يستجيب لمجموعة من
الدوافع الاستعراضية، تشوش على تلك المحاولات الجادة، والتي تسعى إلى توسيع
الأقنية التي من خلالها يمكن التواصل مع العالم الخارجي.
لا ضابط للكتابة، إلا في ما يجعله مأثوراً لسانياً لبعض الوقت، لأن سرعة التحول
فيما يعيش وينظم قدراته المعرفية المحدودة بالتأكيد، من خلال طبيعة توجهاته
وكتاباته، تكون لافتة.
أتحدث هنا عن روح المسؤولية التي تحرك جسده من الداخل، أي روح تكون تلك؟
أين يضع نفسه؟ لا أحد يمكنه أن يقف في وجهه، لا أحد يجرؤ على الرد عليه، ثمة
فعل، أجدني مندفعاً بوعي زمكاني للتوقف عنده، في سياق البحث عن روح مسؤولية
الكاتب الكردي راهناً أكثر، إنه فعل ( الكيدية)!
الكيدية ذات مردود نفسي انتقامي، إنها باستمرار تواجه آخر متصوراً، آخر
مختلقاً، بوصفه مهدّداً له، وأنه جدير بالرد عليه بالإمكانات المتاحة، وهي كذلك
تمتح حضورها من الآخر الذي يبث في ذات صاحبها ما يبقيه كيدياً، أعني يصدق ما
يقوله سواه له، ليستمر في تفعيل الكيدية التي تتبدى له حقيقة حقة، وهي أولاً
وأخيراً، تتجذر في الداخل، طالما أن هذا الداخل غير مستقر، هوامي، متقلب، متروك
لأي مؤثر خارجي لتحوير قدراته سلباً.
يلتقي هنا الوسواسي والهستيري، طالما أن الداخل المتقلب والقابل للعصف به بين
الحين والآخر، فيكون للوهم حضور كبير في كتابته، وطالما أن الخارج الموازي له،
لا يبقى هو ذاته، إلا أنه يمارس التفعيل السلبي، فيكون مقلقاً له، وفي الآن
عينه محرضاً إياه على أن يظل المقهور المضاعف. إنه – هنا- معطى لغيره لا لذاته.
أعود إلى روح المسؤولية من جديد، فأرى في مجمل النتاجات المطروحة من جهة
كيديتها، تلك الروح الذاتية الهشة أو المحمومة، الروح الأهريمانية الناقصة،
لأنها متذبذبة، لأنها لا تتقن حتى ممارسة ما يجعل الروح تلك اسماً على مسمى، من
خلال ضعف الملكة الإبداعية، لأن ثمة تراجعاً عن القيام بدور الكاتب في أكثر
اللحظات توجباً، حرصاً على سلامة ذات، إلا أنها في الداخل، لا تنقطع عما يحدث،
بقدر ما أنها تعيش وسواس الداخل وهستيريا الخارج، وفي الحالتين ثمة خوف من
مواجهة فعلية:
مواجهة الذات التي هي مصدر الكاتب، فيكون التحايل والمراءاة وحجب القدرات
الفعلية، دون توافر السلامة الذاتية، حيث أن الخشية من افتضاح السر الخاص
بحقيقة الذات تلك تظل قائمة، ولا يتقوم السلوك المناسب لتجاوز الحالة هذه. إن
روح المسؤولية هنا، لصيقة به بوصفه متطفلاً، دون أن يتنبه لذلك.
مواجهة الآخر غير ممكنة بدورها، لأن الآخر مزدوج، فهو الآخر الخصم والغريم،
والآخر الموزُّ في أذنه، أو الذي يجيّش مشاعره، وهو معدٌّ لذلك، وفي الحالتين
ثمة ضعف بنيوي.
إن فخاخيات القول، وسرد البلاغات الوصفية، وغرائبيات التعبير، العائدة إلى ذات
كتابية تجد صورتها المنشودة في مرايا الذين يعكسونها خلاف ما هي عليه، لهي
صنيعة واقع مقسم على نفسة، بمعان شتى.
ينعكس ذلك على المجتمع( مجتمعه هو)، مثلما يكون ما تقدم به مأثوراً اجتماعياً،
ففي المجتمع الذي يتوافر فيه كم كبير من أدعياء الثقافة، وهم يتوارون عن
الأنظار في اللحظات الحرجة، ومدّعو الكتابة الابداعية، كما لو أنها فهلوة
يُكافَأ عليها، يكون هؤلاء نتاج مجتمعاتهم، قواقعيين واقعاً، حيث ثمة الكثير
ممن يحرصون على تواجدهم في أمكنة مختلف، ومناسبات أضوائية متنوعة، أو تنمية(
مواهبهم الموسترة: من الوسواس والهستريا)، كون هذه تنفعهم من خلال مهامهم
المتعددة المناحي، والمتتبع للمستجدات الراهنة يلاحظ ذلك.
إنه جانب آخر من أوراق اعتماد الكاتب الكاتب، جانب غير مدروس، طالما أن ثمة
كثيرين من كردنا( أولي أمر مناطق نفوذهم الضيقة) هنا وهناك، ينتفعون به،
لأنهم، ببساطة، قائمون مقيمون بهيئته تلك.


 

 


 

 

 
 

المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع

 
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE

 
 

حقوق الأنسان


لوحة الكتابة بالعربية


الأرشيف

التحرير

مواقع لكسرالحجب

موقع الطفل الكردي