|
|
|
|
| |
وجهة
نظر في سلوك اليمين الكردي
واليمين الأوربي والآخر....!!
الدكتور
قاسم حسن ( كاتب سياسي مستقل ) .
جدير بالذكر هنا القول أن السبب
الرئيسي في فشل بعض الحركات
السياسية الكردية في القيادة
وأنعدام مشاريع واضحة لديها
وأفتقارها إلى برامج عملية واقعية
وأستراتيجية عليا هو أنها ضلت
سعيها إلى فهم ذاتها أولا,
وأستغلالها للعواطف القومية خدمة
للمصالح الشخصية ثانيا, وعدم
قدرتها وتمكنها من فهم طبيعة
المجتمع والمرحلة الذي تعيش فيه
في آن واحد ثالثا, ليس هذا تجنيا
على أحد , بل هي جزء من الحقيقة,
ولا أدعي مطلقا أمتلاك كل الحقيقة,
( ومن إحدى هذه الحقائق الصغرى هي
فقدان التوعية الجماهيرية
والإرشادات أثناء المناسبات تجنبا
للأخطاء التي قد تتحول بين لحظة
وأخرى إلى مآسي...), لو كان هناك
فهم حقيقي للواقع, لأستطاعت
السيطرة عليه, وتكافحه, وتجد
الأدوات والوسائل اللازمة
والمطلوبة, والمهام الواقعة على
عاتقها, هذا إن دل على شيء, إنما
يدل على قصر فهمها, أو القراءة
الخاطئة لها للمجتمع والسياسة معا,
فالسياسة, بمفهوم الحركة الكردية,
هي الدخول في المتاهات, تكريس بعض
المفاهيم المنفعية- الطوباوية,
لاصلة للتقدم والأصلاح والتغيير
بها إلى حد كبير, مخالفا لكل
نظريات حتمية تطور المجتمعات
ومراحلها, فحتى اللحظة, لم تستطيع,
وليست بوسعها إيجاد أية نظرية, أو
مشروع لتسلط الأضواء – عدا
المشاريع المنتهية الصلاحية التي
تمتلكها أثناء الحرب الباردة -
على حقيقة هذه الظواهر ( التشرذم
والتناحر واللامسؤولية... ), التي
تعاني منها المجتمع والكردي
والسوري بشكل عام, بعد أن أخرجت
الطبقة الأنتلجينسيا الكردية,
خارج المدار والمسار بالزعبرات,
ولم تكسبهم, بل حافظت على الطبقة
الخاملة, التي لاتتفاعل مطلقا
بدون وسيط كيميائي, رغم أن هذا
الوسيط – الأنتلجنسيا – تشكل
القوة المحركة والريادية في أي
مشروع ( تقافي – سياسي – أجتماعي
...) مهما كان نوعه, وأدت بالتالي,
إلى فقدانهم الآليات ووسائل
التطوير والبحث لتنبيههم إلى
أخطائهم الجسيمة, والمفتعلة في
بعض الأحيان, بأتجاهها الصحيح
والمفترض, ومن هنا, نشأت
بيروقراطية القيادات التاريخية,
ورجل الضرورة, وأمتطاء الظهور,
تحكم بدون قاعدة جماهيرية فاعلة,
من المهد إلى اللحد, رغم هزائمها
وفشلها على جميع الصعد والمجالات,
فدفع المجتمع الكردي ثمنا باهظا
نتيجة لتلك السياسات الأعتباطية,
كما أعتقدها بعض رجال السياسة
سابقا, بأن تراكم الرأسمال, سيؤدي
إلى الوراء( الرأسماية سوف تحفر
قبرها بنفسها...) , بل حصل العكس,
هو أن الشركات الكبرى, أصبحت أغنى
وأقوى, وكما نعلم بأن الرأسمالية,
هي التي أنجبت الفاشية, والفاشية
هي الجهاز التنفيذي للرأسمالية,
وأن بعض الحركات السياسية الكردية,
هي الجهاز التنفيذي لمصالحها
الفردية- الحزبية المؤسساتية ( إن
كان هناك مؤسسات لديها...),
والغريب في الأمر, أن الأحزاب
اليمينية الكردية, سياساتها تختلف
بشكل جذري عن جميع الأحزاب
اليمينية على سطح الكرة الأرضية,
فمن المعروف, أن الأحزاب اليمينية
الأوربية, هي نتاج الأحتكارات,
وأكثرها تشددا وفاشية, وتمسكا
بالشعارات والمصالح القومية,
بينما نجد الأحزاب اليمينية
الكردية, أكثرها مثيرة للجدل
والنقاش (عقلانية ), وأبعدها عن
قضاياها القومية, ولم تكن وليدة
الأحتكارات الرأسمالية العالمية,
ولاتملك أية مؤسسات بأختلافها
وتنوعها, بل كانت طفرة وثمرة مّرة
ظهرت في المجتمع الكردي, من حيث
لايدري أحد, فأدولف هتلر هزم
أوربا, وبنى المؤسسات الرأسمالية
الكبرى, و قاعدة أقتصادية وعسكرية
وعلمية فريدة من نوعها... واليمين
الفرنسي كذلك, يطالب اليوم بأخراج
الغرباء, والعاطلين الأجانب,
والمتسللين, من بلدهم, ويعارضون
الهيمنة الأمريكية على أوربا
والعالم, ويطالبون بأستقلالية
فرنسا من التبعية...واليمين
التركي ( الذئاب الرمادية ),
يطالب بتتريك وصهر جميع القوميات,
وبناء تركيا الحديثة, على الطريقة
الأتاتوركية المتخلفة المريضة...
واليمين البعثي في العراق, رغم
أعترافه بالكورد, وكثاني قومية في
البلاد, إلا أنه أرتكب حماقات
كبرى بحق الشعب العراقي, بمختلف
أطيافه ( المقابر الجماعية –
إبادة الكورد العزل بالكيميائي –
حرب الثمان السنوات مع إيران –
أجتياح الكويت – أرسال المفخخات
إلى سوريا....الخ .) . فالحركات
اليسارية, بالرغم من تقلص دورها
في العالم, هي الأكثر أعتدالا,
وأنفتاحا, بعكس الحركات اليمينية
المتطرفة, فالحالة الكردية, تختلف
عن جميع الحركات العالمية, لذا
يجب التوقف عندها, فاليمين يسلك
سلوك اليساريين, واليسار سلوك
اليمين... فأختلط الحابل بالنابل
ولايستغرب ولادة أتجاه جديد في
الحركة الكردية من صلب الأتجاهات
السابقة أيضا فريد من نوعه في
العالم قد تكون ذات مصداقية عالية
لدى الجماهير أو بدونها؟؟؟ .
|
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|