|
|
|
|
| |
رسالة إلى النظام السوري
نحن شعب كردي سوري نريد الاعتراف
بنا دستورياً
ولكن أنتم ماذا تريدون منا...؟؟
ابراهيم
ابراهيم
كاتب صحفي كردي سوري-
الدنمارك
في الحقيقة لم يعد يدري لا أنا و
لا أي إنسان من غير البعثيين بأية
لغة تفهمون أو بأية لغة نتكلم
معكم...!!!! فقد دخل العالم معكم
في حيرة و ابتلينا نحن الأكراد
بكم، إنها مسألة جد خطيرة ألمت
أولاً بالشعب الكردي السوري و
بالشعب العربي ثانيةً، منذ أكثر
من 50 عاماً و كل ما نقوله و
نطلبه و نكتب عنه و نعمل من أجله
هو سوري بالمعنى العام
لإستراتيجيتنا الكردية أي أننا في
مجملنا شعب سوري لكننا لسنا عرباً
نعيش على أرضنا التاريخية التي
ألحقت بجغرافية سوريا تاريخياً و
قبلنا بذلك رغماً عنّا أو تطوعاً
وأصبح وجودنا ضمن حدود ما تسمى
اليوم بالدولة السوية واقعاً لا
محال، و على مر الزمن عشنا سوياً
مع معظم شرائح المجتمع السوري في
وئام ومحبة حتى قبل مجيئكم أنتم و
من يدور في فلككم البعثي إلى سدة
الحكم و لم نقف ضدكم ولم نحاربكم
التزمنا الحياد لأننا كنا كل ما
نريده هو أن نعيش بحرية وسلام و
أمان في وطننا سورية سواء كنتم
أنتم في السلطة أو غيركم المهم أن
يكون نظاماً وطنياً ديمقراطياً
يحفظ للمواطن السوري كرامته و
حقوقه و يدافع عن سورية. تأملنا
منكم هذا و للأسف الشديد و الشديد
جداً ورغم عدم صدور أي تصريح أو
بيان أو دراسة ضدكم كحركة قومية
عربية ( بعثية) آنذاك من قبلنا
نحن الأكراد, و أكثر من ذلك
توددنا إليكم و رغبنا التواصل
معكم كقيادة ستقود سورية و لكنما
جرى من قبلكم كان العكس تماماً
بدأتم الحرب علينا بكل ما تملكون
من أساليب غير إنسانية قتلتم
الأكراد وسجنتم و منعتم اللغة و
الثقافة دون مبرر أو ساق إنذار و
غيرتم أسماء القرى و المدن
الكردية و مارستم كل أنواع القهر
و الظلم على الشعب لكردي الذي رغم
ذلك كان يؤكد يوماً بعد يوم
وطنيته وصدقه في محبة سورية شعب
سورية.
رغم كل هذا لم نتمرد عليكم كنظام
يحاول إبادتنا ليس بالأسلحة
الكيميائية بل سلاح أخطر و هو
محاولة مسح الشخصية الكردية
السورية وجعلها عربية خالصة( كل
حبي و احترامي للعروبة ولكن ليس
عروبتكم أنتم..!! بل عروبة أدونيس
و نزار قباني و مهدي الجواهري
ورياض سيف واللبواني كمال و
المناع هيثم وغيرهم من العرب
الأصلاء).
إذاً لم نحاول مرة واحدة أو لم
نفكر مثلاً بقلب النظام أو محاولة
القيام بتحركات من شأنها أن تؤثر
على السلم الاجتماعي في سورية رغم
محاولات الجهات الخارجية
لاستغلالنا، بل بقينا نطالب و
نرجو و نناقش و نكتب أننا شعب
كردي سوري ما نطلبه هو أن نعيش
بخصوصيتنا الكردية ضمن هذا الوطن
الجميل سورية و ما زالت هذه هي
مطا ليبنا و سنعمل و بأسلوب حضاري
و وطني لنيل حقوقنا مع الأشراف من
العرب و الآشور و الأرمن
السوريين.
و لكن إلى اليوم لم تقولوا ماذا
تريدون منّا كأكراد أيها
البعثيين، لم تقول أيها النظام
البعثي ما هي مطالبك منّا، قل
ماذا تريد و نحن على استعداد
مناقشة كل ما تريد ضمن الحفاظ على
كرامتنا القومية و الوطنية، و
يكفيك أن تتعامل معنا فقط الإكراه
بالضرب و الأمر و السجن و القمع،
أجعل من عقلك ولو للحظة سبيلاً
لحل مشاكلك مع شعبك، و تأكد أن
الأكراد شعب حضاري و وطني بكل ما
تحمل الكلمة من معنى، و يكفي
المأساة التي يعيش بها الشعب
السوري عامة الكردي خاصة، افتح
فمك و لو مرة واحدة وتكلم بدلاً
من أن تفتح السجون و تطلق الرصاص
على المسالمين من شعبك. إذاً و
///سأقولها هنا عنوة عن مشاعري و
فكري وقناعتي أيها الأخوة في
البعث/// رغم قناعتي المطلقة بعدم
جدواها...!! اجلسوا مع الأكراد
قولوا ماذا تريدون منهم. لأن
بالنتيجة سينالون حقهم رغماً عنكم
و ‘ن استبدادكم وقمعكم ورغم أنف
أجهزتكم الأمنية وسيصبحون وكما هم
دائماً صمام الأمان لسورية وهم
الذين سيحافظون على وحدة الأراضي
السورية كما يفعل الآن الأكراد
العراقيين الذين طالما اتهمتموهم
الانفصاليين فها هم صمام الأمان
لوحدة العراق بعدما يحاول أهل
العراق من العرب أنفسهم تمزيق
العراق و ها أنتم تعيدون الكّرة
للأكراد سورية باتهامهم نفس
الاتهام. و في النهاية أقول مازال
هناك وقت لتدركون ما قد يحصل أيها
البعثيين في السلطة لأن القادم
أخطر.
|
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|