rojava@rojava.net
المرأة السورية والقوانين الاستثنائية
rojava.net 22.10.2005
نوشين حمي يخضع المجتمع السوري إلى نظام شمولي دكتاتوري لغته في التخاطب هي العنف وفي ظل هذا النظام القمعي يعاني المجتمع بأكمله من القوانين القمعية كقانون الطوارئ والأحكام العرفية. أما المرأة السورية فإنها تعاني من أشكال مختلفة من العنف: 1 - العنف النفسي والجسدي: حيث تتعرض للإهانات والإهمال والاحتقار والشتم والضرب والإعتداء على حقها في اختيار شريكها وانتشار القيم والتقاليد الثقافية التي تكرس تنشئة المرأة اجتماعياَ وجعلها خاضعة َ له منذ طفولتها، فللرجل حق السيطرة والاعتداء عليها. 2 –عنف السلطات وقوانينها:تخضع النساء لأبشع أنواع العنف بسبب القوانين بدءاً بقانون الجنسية الذي يحرمها من حقها في منح الجنسية لأولادها أسوة بالرجل إلى قانون العقوبات الذي لا ينصفها كإنسان كامل الحقوق والواجبات انتهاءاً بقانون الأحوال الشخصية الذي يعتبرها غير مكتملة الشخصية ويضعها تحت وصاية الرجل منذ الولادة وحتى الممات في مواضيع الزواج والطلاق والحضانة والوصاية والإرث وتعدد الزوجات.........الخ وكأن جميع مظاهر التمييز بين الرجل والمرأة تستقي أصولها من قانون الأحوال الشخصية الذي يعتبرها إنساناً ناقصاً غير كامل الأهلية. هذا جزءٌ بسيط من معاناة المرأة السورية أما بالنسبة إلى المرأة الكردية فإنها تعاني معاناة مضاعفة أولاً: كونها امرأة. ثانياً: كونها تنتمي إلى القومية الكردية. حيث تعاني من اضطهاد قومي على أساس الهوية ومحرومة من حقوقها السياسية والثقافية وحقها في تعلم وممارسة لغتها والنشر والكتابة بها. هنا لا بد من القول أن المرأة الكردية ضحية مزدوجة فهي ضحية المجتمع الذكوري بعاداته وتقاليده المتخلفة ,وضحية الإضطهاد القومي والطبقي. بالإضافة إلى كل ما ذكر تعاني المرآة الكردية من قوانين ومشاريع عنصرية جائرة طبقت بحقها كونها تنتمي إلى قومية أخرى ومن هذه المشاريع: 1- مشروع الحزام العربي (خط حدودي بعمق 10 _15 ) حيث تم تفريغ المنطقة الحدودية مع العراق و تركيا من سكانها الأصليين الأكراد والإستيلاء على أراضيهم الزراعية واستقدام مواطنين عرب من مناطق (السلمية)التابعة لمحافظة حماة ومحافظة الرقة وبناء مستوطنات لهم مزودة بمياه الشرب النقية والمدارس والوحدات الصحية الإرشادية بغية تغيير ديمغرافية المنطقة وبذلك حُرمت المرأة الكردية من ملكية أراضيها والإستفادة من مواردها وأجبرت على الهجرة من مناطق الريف الكردي إلى المدن الداخلية لتعيش على هامش الحياة. 2- الإحصاء الإستثنائي الجائر الذي طبق في5_10_1962في محافظة الحسكة ولمدة يوم واحد فقط وتم بموجبه تجريد120000إلى 150000نسمة من جنسيتهم السورية وبالتالي حرموا من الحقوق المدنية والإجتماعية والثقافية والسياسية والإنسانية وما لهذا الإحصاء من أثار سلبية على المرأة والأسرة والمجتمع وفيما يلي بعض هذه الآثار: 1- الحرمان من التعليم إلا بموافقة الأمن السياسي. 2- الحرمان من ملكية العقارات والأراضي الزراعية. 3- الحرمان من حق العمل والتوظيف. 4-الحرمان من تثبيت عقد الزواج (حرمت من حقها كزوجة) 5-الحرمان من تسجيل أولادها والحصول على البطاقة التموينية (حرمت من حقها كأم ) 6 –الحرمان من حقها في الحصول على جواز السفر. 7-الحرمان من المبيت في الفنادق إلا بموافقة الأمن الجنائي. 8-الحرمان من حقها في الإنتخاب والترشيح. 9-الحرمان من حقها في الإنتماء إلى النقابات المهنية......الخ. ........ ويتفاقم وضع المجرد من الجنسية بؤساً في حالات الزواج: 1 - ففي حالة زواج مواطن سوري من امرأة مجردة من الجنسية (أجانب الحسكة ) يمكن تثبيت الزواج بصعوبة, ولا تكتسب الزوجة جنسية الزوج بل تبقى عديمة الجنسية وتعامل معاملة العازبة وبالتالي محرومة من حقوق الزوجة حسب القوانين 2-حالة زواج رجل مجرد من الجنسية (أجانب الحسكة )من مواطنة سورية لا يمكن تثبيت الزواج مدنياً بل يبقى زواجاً شرعياً فقط ولا تحصل المرأة على البطاقة العائلية ولا تستطيع تسجيل أولادها وبالتالي يصبح الأطفال (( مكتومي القيد )) وهؤلاء ليس لهم أية حقوق حتى حقهم في تثبيت قيودهم بل يحصلون فقط على (شهادة تعريف ) من المختار ولا يحق لهم غير التعليم الإبتدائي وبموافقة الأمن بكل فروعه. المكتومي القيد محرومون من الحقوق السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية حتى أننا نستطيع القول أنهم يمثلون مواطنين من الدرجات الرابعة والخامسة وليست لهم أية حقوق مع العلم أن الجمهورية العربية السورية صادقت على المعاهدتين الدوليتين الخاصتين بالحقوق السياسية والمدنية والإجتماعية والإقتصادية, ومناهضة كافة أشكال التمييز العنصري. وكذلك صادقت على جميع القوانين الخاصة بحقوق الطفل ومنها: 1- يسجل كل طفل فور ولادته ويكون له اسم وله الحق في أن تكون له جنسية. هكذا نرى أن الإحصاء الأستثنائي جاء من أجل التفرقة بين أبناء الشعب السوري بعربه وكرده وكافة أقلياته القومية وهو أحد أشكال التمييز العنصري ضد الشعب الكردي ونتيجته يزداد العنف والظلم ضد المرأة الكردية لذا لابد من إعادة الجنسية إلى هؤلاء المواطنين والتعويض عن الأضرار التي لحقت بهم والتحرير الحقيقي للمرأة السورية عموماً والكردية خصوصاً لن يتم بمعزل عن تجديد الثقافة وتغيير للبنى التحتية واستبدال النظام المعرفي القديم بآخر جديد وبناء نظام ديمقراطي جديد يحترم فيه الإنسان بغض النظر عن جنسه أو لونه أو قوميته وبذلك نبني سوريا حديثة وديمقراطية لكل السوريين بعربه وأكراده وكافة أقلياته وطوائفه.
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE