استجابة لمبادرة الوحدة الاندماجية التي دعا إليها الحزب اليساري
الكردي في سوريا، وما لاقته من تجاوب مخلص من قبل حزب الاتحاد
الشعبي الكردي في سوريا الذي سبق وتقدم بمبادرات في هذا الشأن وبعد
حوارات مستفيضة تميزت بروح عالية من المسؤولية وبإرادة صادقة،
ورغبة جادة لدى الجانبين، توجت باتفاق كامل حول مجمل المسائل ودمج
الحزبين على طريق استكمال الحوارات الوحدوية مع الفصائل ذات التوجه
الوحدوي في خدمة قضيتنا.
فإننا نعلن لأبناء شعبنا الكردي ولقوى المجتمع السوري بأطيافه
المختلفة والى الرأي العام عن توحيد الحزبين، حزب الاتحاد الشعبي
الكردي في سوريا والحزب اليساري الكردي في سوريا ضمن حزب واحد يحمل
اسم حزب آزادي الكردي في سوريا، تلبية لرغبة الأخوة في الحزبين
ولرغبة أبناء شعبنا الكردي في توحيد الطاقات وكخطوة أولى فعالة
باتجاه معالجة حالة التشرذم والتشتت المفرطتين والمخيفتين معاً
التي تعيشها فصائل الحركة الوطنية الكردية اليوم ووفاء لدماء شهداء
انتفاضة آذار المجيدة وتقديراً لجرحاها ولمعتقليها وتجسيداً
لمعانيها القيّمة، واستجابة للحاجات النضالية والسياسية لهذه
المرحلة وما تشهدها من تطورات هامة ومتغيرات سريعة ومتلاحقة تستدعي
مواكبتها من خلال تعزيز وترسيخ أداتنا النضالية وتطويرها للقيام
بمهامنا الوطنية الديمقراطية في البلاد وضمن المجتمع السوري عبر
العمل الديمقراطي والوطني المشترك مع بقية القوى الوطنية
والديمقراطية في سوريا للضغط على النظام من أجل إطلاق الحريات
الديمقراطية وتحقيق الإصلاحات الدستورية والسياسية... وإجراء
التحولات الديمقراطية الشاملة والعميقة كمقدمات أساسية لحوار
ديمقراطي وطني جاد مع ممثلي كافة قوى المجتمع السوري بأطيافه
وقومياته المختلفة لتحقيق المساواة الكاملة بين أبناء الشعب السوري
والمساواة القومية الكاملة لمكوناته للوصول إلى سوريا ديمقراطية
ومجتمع متسامح ومزدهر خال من الاستغلال والتمييز يصون حرية الإنسان
وكرامته ويحترم حقوقه الأساسية ليتمكن من القيام بدوره الفعال في
حياة البلاد بمجالاته المختلفة، بعيداً عن الاستبداد والاضطهاد
والقمع.
وللارتقاء بالحالة الكردية وتصدياًَ لمهامنا القومية على صعيد
شعبنا الكردي في كردستان سوريا، وتصعيد نضالنا السياسي بالأساليب
السلمية الديمقراطية بعيداً عن كافة أشكال العنف وممارسة حقنا
الديمقراطي في (التجمع، الاعتصام، التظاهر،المسيرات...) احتجاجاً
على سياسة الاضطهاد القومي المنتهجة بحق شعبنا الكردي والمطالبة
بالاعتراف الدستوري بوجوده كثاني قومية في البلاد بحدود 15% من
سكان سوريا، واحترام خصوصيته القومية في القوانين الوطنية وخاصة
قانون الأحزاب، ومعالجة قضيته القومية ضمن إطار وحدة البلاد بما
يتفق مع المواثيق والشرائع الدولية وينسجم مع حقه في التمتع بتقرير
مصيره على قاعدة الاتحاد الاختياري الحر، كخيار واقعي وديمقراطي
يعزز أسس التعايش المشترك بين الكرد والعرب وسائر الأقليات القومية
ويساهم في توفير وتوطيد مقومات الوحدة الوطنية الشاملة ويصون
استقلال البلاد وازدهاره وتقدمه.
وليؤدي الحزب دوره النضالي بفاعلية أكثر ضمن الحركة الوطنية
الكردية من خلال العمل الكردي المشترك الجاد للدفاع عن حقوق شعبنا
الكردي القومية وتحقيق طموحاته، ويرى الحزب موقعه السياسي ضمن
الجبهة الديمقراطية الكردية والمساهمة في تطويرها سياسياً ونضالياً،
وصولاً إلى إطار نضالي شامل وفعال يواكب تطورات المرحلة، سياسياً
ونضالياً، ويجسد حقوق وتطلعات شعبنا الكردي ومصلحته القومية،
وليواصل الحزب دوره ونشاطه الكردستاني والإقليمي والدولي بهمة أكبر.
ويرى الحزب بأن شعوب المنطقة بحاجة إلى المزيد من الحريات وإلى
إصلاحات ديمقراطية بنيوية عميقة وشاملة لتتمكن من أداء دورها
الطبيعي الكامل في حياة بلدانها ومجتمعاتها ويلقي بالمسؤولية على
أنظمة دول المنطقة التي تصر على التهرب من استحقاقات المرحلة ومن
تلبية احتياجات شعوبها، ويعتبر بأن معظم التطورات الدولية
والإقليمية هي عوامل مشجعة ومساعدة لتلك الشعوب من أجل تحقيق
الديمقراطيات والحريات في بلدانها ومن حقها الاستفادة من هذه
العوامل طالما أن أنظمة دولها لا تزال تصر بعناد على عدم تحقيق
طموحات وتطلعات شعوبها. ويعتقد الحزب بأن نجاح وتطور تجربة
الفيدرالية في كردستان العراق، جديرة بأن تشكل نموذجاً إيجابياً
لحل القضية الكردية في أجزاء كردستان الأخرى.
هذا وكخطوة ديمقراطية تم تشكيل مكتب أمانة من خيرالدين مراد أميناً
عاماً للحزب وعضوية مصطفى جمعة وبشار أمين.
21/5/2005 اللجنة المركزية
لحزب آزادي الكردي في سوريا