rojava@rojava.net

 
   

 

rojava.net 21.10.2005

 
     
 

 

 صلاح بدرالدين في حوار مع روزآفا. نت:

 ـ  الامور لن تستقيم في سورية الا ببديل وطني ديموقراطي على أنقاض النظام الدكتاتوري

 ـ  القيادات الكردية لم تكن في مستوى مسؤولية 12 آذار و  إنحازت إلى الخيار اليميني في التعامل   مع الحدث و هي أجهضت بسلوكها الكثير من الإنجازات التي تحققت

ـ ربحان رمضان و محمد رشيد تسرعا في معالجة الأمور بشأن الخلافات مع قيادة آزادي و هما مسؤلان عن ذلك  

ـ " اعلان دمشق للتغيير الديموقراطي " بيان سياسي عربي متقدم ولكنه يتسم بالغموض تجاه النظام والبديل ولايصلح أساسا سليما لحل المشكلة الكردية في سورية وفي هذا الجانب يتجاوب مع رؤية اليمين الكردي جملة وتفصيلا

حوار: فرهاد أحمي

الكرد في سوريا بعد إنتفاضة 12 آذار

 بعد مٌضي أكثر من عام على إنتفاضة 12 آذار2004، يلاحظ المراقب لوضع الحركة الكردية في سوريا بأنها لم تغير من خطابها السياسي و إنشغلت في الغالب بتقديم توضيحات عاطفية لما حدث.. البعض من الأحزاب الكردية يعتقد بأن ما حصل في الثاني عشر من آذار 2004 ألحق الضرر بما كانت قد أنجزته تلك الأحزاب على الساحة السورية، و أنها ـ أي إنتفاضة   12 آذارـ أججت من مشاعر العداء بين المواطنين العرب ضد الكرد و السبب في ذلك يعود حسب تلك الأحزاب إلى تطرف الشعارات و الرموز الكردية التي رفعت..

برأيكم ماهي الفرص التي قدمتها إنتفاضة 12 آذار لقضية الشعب الكردي في سوريا، و كيف للحركة الكردية التعامل مع حدث بهذا المستوى؟

 لقد أطلقت على أحداث آذار العام الماضي مصطلح – الهبّة الكردية – والتي كانت حسب رؤيتي دفاعية قومية شاملة وديموقراطية وطنية حمت بمقاومتها العفوية الشجاعة وشعاراتها وخطابها السياسي ومطاليبها هموم الكرد والعرب وسائر المكونات السورية وساهمت في حفر ثغرة واسعة في جدار الخوف في الساحة الكردية  الذي زرعته الدكتاتورية طيلة ثلاثة عقود أو أكثر عندما تصدت لأدوات القمع وقالت لا للخنوع .

     كانت الهبّة فعلا نضاليا متقدما وأسلوبا راقيا في حركة الشعب الكردي القومية  وتعبيرا سياسيا عن الأغلبية الشعبية معظمها من خارج التنظيمات القائمة استقطبت في المرحلة الأولى  وبسرعة البرق تجاوب القواعد الحزبية دون دعوة وبمعزل عن قرار – القيادات – ودون ارادتها على الأغلب ( لم نشاهد اسم قيادي واحد بين مجموع حوالي الخمسين شهيد والخمسمائة جريح والثلاثة آلاف معتقل )  وفي مرحلتها الأخيرة – جرجرت – القيادات – الحكيمة أيضا وأجبرتها على التعاطي مع الحالة القائمة ولكنها لم تكن في مستوى المسؤولية وبدلا من التلاحم مع الهبة وصياغة برنامجها وتبني أهدافها أجهضت بسلوكها الكثير من الانجازات التي تحققت بفضل التضحيات الجسيمة . حقا كانت مفارقة مؤثرة ومفزعة  أن تجد الجماهير وفي المقدمة نسق الجيل الجديد من الشابات والشباب وبالأخص من الطلبة والكسبة  تبدع في فعلها ومعركتها السياسية الدفاعية في القامشلي وحلب وعفرين وكوباني وزورافا ودمشق وحتى حماة وبالمقابل ترى قيادات الاحزاب في واد آخرالتي انحازت بالنهاية وبالجملة  الى خيار التيار اليميني في التعاطي مع الحدث ذلك الخيار الذي فرض أصلا من جانب جنرالات أمن النظام المتواجدين في المنطقة للتخطيط للفتنة وادارة الأزمة , لم تكن القيادات الكردية – الحزبية - الوحيدة التي عجزت عن قراءة الجوانب السياسية المحلية والاقليمية والدولية المحيطة آنذاك بالحدث بل شاركتها قيادات الحركة الوطنية السورية وأجنحتها القومية منها على وجه الخصوص التي تحولت الى القيام بدور – الحكم –  بين الضحية والجلاد وبدأت تتوجه نحو المناطق الكردية-,ومعظمها يزور المناطق الكردية للمرة الأولى !!! -  باسم التهدئة منذرة نفسها _ يا للتضحية ! -  لاصلاح ذات البين بين سلطة الاستبداد والكرد الذين يتعرضون الى الاضطهاد والحرمان والعدوان وذلك دون التفكير ولو للحظة بواجب التضامن مع المظلوم ومن ثم الاستفادة من الفعل الوطني الكردي وذلك التحرك الجماهيري وتلك الهبة الشعبية من أجل نهوض ديموقراطي عام على مستوى البلاد والعمل سوية مع المناضلين الكرد لتعميق التمازج والتفاعل بين الخاص القومي الكردي والعام الوطني السوري  .

       نتائج وانعكاسات – الهبة –  تركت آثارها بوضوح على مسار الحركة السياسية الكردية  وان لم  تأخذ مداها بعد بالصورة المرجوة على الصعيد الداخلي للحركة حيث الوقت كفيل بتحقيق ما هو مرجو واذا اردنا التحديد أكثر وبايجاز نستطيع القول أن ذلك الحدث قد أكد المسلمات التالية  :

وجود قضية قومية كردية تنتظر الحل الديموقراطي – عجز النظام عن معالجة المسألة بل وتواطؤه في تفاقمها – ادانة محاولات المنظومة الامنية الحاكمة في زرع الفتنة وقطع الطريق على مخططه في تسعير الصراع العربي – الكردي – رسالة واضحة وصريحة الى قيادات التنظيمات الكردية بأنها لم تعد مقبولة حيث فقدت صدقيتها ومتخلفة عن الركب وغير قادرة على تجديد ذاتها وتبديل من ترهلوا وهم ما زالوا يلحقون الأذى بقضية وحدة الحركة القومية الكردية وعاجزة عن تمثيل الارادة الشعبية الكردية ومتورطة في مشاركة المنظومة الامنية في ادارة الأزمة الكردية حسب استراتيجية النظام وان الحس الشعبي الوطني الكردي العام بات متقدما على سياسات الاحزاب – المخزون الفكري والوعي السياسي والشجاعة الميدانية الذي غلف – الهبة – وألهمها لا يختلف عن النهج القومي الديموقراطي لخط كونفرانس آب 1965رغم أن ( الورثة  الذين كانوا حينها : الاتحاد الشعبي ويكيتي واليسار ) وبكل أسف  لم يأبهوا بمستلزمات الميراث وأثبتوا عدم الكفاءة في حمل الأمانة وفوتوا على أنفسهم ومنظماتهم وشعبهم فرصة تاريخية لن تعوض بسهولة  .

حزب آزادي و تأثير صلاح بدرالدين عليه و الموقف من عملية الوحدة

تخليتم و منذ فترة عن منصبكم القيادي في حزب الإتحاد الشعبي، لكن تأثيركم على مسيرة ذلك الحزب و  آلية إتخاذ القرارت ظل مستمرا.. ذكر في الآونة الأخيرة بأنكم كنتم معارضين لعملية الوحدة التنظيمية التي حصلت بين الإتحاد الشعبي و الحزب اليساري والتي تمخضت عن ولادة حزب آزادي الكردي في سورياو في هذا الصدد يدور الحديث عن نقاش حاد جرى بينكم و بين السيد خيرالدين مراد، لأنه إستعجل بحسب رأيكم في إنجاز عملية الوحدة التنظيمية دون إنتظار حزب يكيتي ..

ما هو تقييمكم لعملية الوحدة التي حصلت خاصة على ضوء موقف عضوي اللجنة المركزية لحزب الإتحاد الشعبي في الخارج، محمد رشيد و ربحان رمضان (أبو جنكو) و إصدارهما لبيانات تعلن عدم شرعية الوحدة التنظيمية التي أٌنجزت ـ في نظرهما ـ؟

أقرأ تجربة حزب آزادي من منظور اعادة توحيد مجموعات اليسار الكردي المنسلخة من الحزب الأم الذي انبثق عن كونفرانس آب لعام 1965 وكان العمل جاريا حسب معرفتي لتحقيق اعادة الوحدة بين المجموعات الثلاث وبالرغم من انسحابي الطوعي عن العمل الحزبي منذ عامين تقريبا الا انني لم انسلخ من جلدي وطنيا وقوميا وفكريا وقد باركت ومازلت أي جهد في مجال تحقيق ذلك الهدف وبالرغم من أن خطوة آزادي بكل أهميتها كانت ناقصة واقتصرت على مجموعتين فقط الا أنني أول من باركتها وسأبقى الى جانب هؤلاء الرفاق الأعزاء ولن أبخل عليهم اذا ما احتاجوا الي خاصة في المجال الفكري والسياسي والثقافي . لقد أبلغتهم جميعا بوجوب تحقيق الوحدة أو الاتحاد وفي أضعف الايمان العمل المشترك والتنسيق بين مكونات : آزادي ويكيتي والمولود الجديد تيار المستقبل لانهم جميعا ينتمون الى نفس المنبع التنظيمي ومتقاربون في المنطلقات والتوجه السياسي عسى أن يبلوروا بذلك شخصيتهم الاعتبارية النضالية ويقدموا خدمة لقضيتهم في هذا الظرف العصيب مع ادراكي بأن ذلك حتى لو تحقق لن يكون نهاية المطاف ولن يكون نهاية لأزمة الحركة الكردية في سورية لأن المسألة أكبر وأعمق والتغيير المطلوب في طريق حل الأزمة يحتاج الى تحقيق شروط قومية ووطنية موضوعية وذاتية تتجاوز اليسار القومي الديموقراطي لتشمل المجتمع الكردي وجميع مكوناته السياسية .

أبو جنكو ود. محمد رشيد – رفيقان قيادييان في آزادي وهما من خيرة كوادر الاتحاد الشعبي ومناضلان قدما التضحيات بشجاعة ونكران ذات طيلة حياتهما الحزبية ومن حقهما مخاطبة القيادة حول الشؤون التي تعنيهم وتعني التنظيم الحزبي ومصلحة الحزب أما مأخذي عليهما وحسب اعتقادي هو التسرع في معالجة الأمور وهما مسؤولان عن ذلك , طبعا لم أنتظر منهما التشاور معي لأن وضعي لا يسمح بذلك ولست في وارد التدخل في أمور لا تعنيني ولكنني أرى أن المسألة لا تستأهل منحها حجما أكبر فهما مع الوحدة وملتزمون فكرا وموقفا ولا يختلفان مع أحد في تلك القضايا وليسا في وارد حتى التفكير بالانشقاق فقط لهما وجهة نظر في موضوع كيفية وسبل توحيد منظمات الخارج وملاحظات حول ما تم لذلك من السهل جدا تدارك الامر واعادة النظر في بعض الاجراءات وهذه مهمة القيادة التي يجب أن تتسم بوساعة الصدر في مرحلة التوحيد بشكل خاص وان تحافظ على جميع الرفاق ولا تخسر أحدا  , وبهذه المناسبة أهيب بالجميع اتحاديين ويسار بوجوب الالتزام بالخطوط العامة والحفاظ على ما أنجز وتطويره  واحترام المواقع القيادية الشرعية والتفاعل الايجابي مع المعطيات الجديدة .

موقع الكورد في المعارضة السورية

إتسعت المشاركة الكردية في النشاط السوري الديمقراطي المعارض و خاصة في السنوات القليلة الماضية. إلا أن الأحزاب العربية في سوريا تتهم  الحركة الكردية و من خلالها الكرد عموما بأنها ما زالت أسيرة طروحاتها الكردية القومية الضيقة ـ حسب زعمهاـ  و كذلك بأنها ، أي الحركة الكردية، كانت سلبية تجاه قمع النظام للمعارضة السورية في الماضي.
شخصيا طالبتم بالمشاركة الكردية في ملتقى باريس الأخير في حين قاطعته معظم أحزاب المعارضة السورية، و الذي تبين فيما بعد بأنه لم يكن أكثر من لقاء تشاوري بالرغم من الضجة الإعلامية التي رافقته.
ما هو الموقع الحقيقي للكرد في حركة المعارضة في سوريا وهل يمكن فعلا التعويل على هذه المعارضة في إتخاذ موقف إيجابي مبدئي بخصوص القضية الكردية، هذا إذا أخذنا في الإعتبار أن أبرز فصائل المعارضة السورية و هي حركة الأخوان المسلمين قدمت في الأونة الأخيرة و لأول مرة رؤيتها حول القضية الكردية في سوريا؟

يستند النضال الكردي الى ركيزتين : قومي ووطني والأخير نابع من وحدة المصير مع العرب والمكونات السورية الأخرى ومبدأ التمتع بالحقوق في اطار سورية ديموقراطية موحدة وهذه الحقيقة تطرح مهمة الاندماج السياسي في الحركة الوطنية السورية وخاصة قواها الديموقراطية التغييرية المعارضة وهنا يجب الاشارة الى خطل وخطورة اطروحة أن العلاقة مع السلطة وأجهزة النظام تدخل في خانة العلاقات الكردية العربية أو بديلا عنها التي يتبناها التيار اليميني ويمارس بذلك تضليلا مفضوحا فالعلاقة السليمة والحقيقية يجب أن تكون مع الشعب العربي السوري وقواه وممثليه وأحزابه خارج سطوة النظام والحوار يجب أن يكون مع تلك الأوساط ويتضمن الموقف الكردي الحقيقي وأهداف ومطالب الجماهير الكردية بكل صراحة ووضوح , نعم مازلنا نعاني من قصور وتردد العديد من التيارات والقوى العربية تجاه فهم وتفهم القضية الكردية على أساس وجود شعب له الحق في تقرير مصيره ولكن يجب الاعتراف بحصول تقدم في هذا المجال منذ انبثاق اليسار الكردي في اواسط ستينات القرن الماضي والبدء لاول مرة في نسج العلاقات والصلات مع الطرف العربي في سورية ولبنان وفلسطين على وجه الخصوص حيث تم اختراق العديد من الحواجز التي وضعتها الانظمة الشوفينية أمام الانفتاح المتبادل بين العرب والكرد وقد دفعت – الهبة – الكردية الربيعية هذه العلاقات نحو الأمام بظهور مجموعات وأفراد وقوى عربية تعيد النظر في مواقفها السلبية السابقة أو تطور رؤيتها أو ترسم مواقف جديدة لا تخلو من الاعتراف بالكرد وجودا وحقوقا .

من المهام الرئيسية للحركة السياسية الكردية نسج وتعزيز العلاقات العربية حسب البرامج النضالية المشتركة , وفي هذا المجال أرى من المصلحة مشاركة الكرد في أي جهد وطني في أي مكان عندما يتعلق الأمر بمصير البلاد والتغيير الديموقراطي وحقوق الكرد وأنا مع الحوار في كافة مستوياته بين أطياف ومكونات الشعب السوري , أما بالنسبة " لرؤية الاخوان المسلمين " للحالة الكردية فقد كتبت مقالا بهذا الشأن نشر في العديد من المنابر ويمكن ايجاده في العدد الثامن من مجلة – هاوار الجديدة – وكذلك في كتابي الجديد : الكرد بين ارهاب الدولة القومية والاسلام السياسي _ وكان مأخذي أن الرؤية جاءت متأخرة نصف قرن ولا تتضمن موقفا سليما من الوضع الكردي .

     ولابد هنا من الاشادة بمبادرة الاستاذ أنور البني كوجه معارض  معروف ومناضل عربي  أصيل في طرحه مشروع دستور جديد لسوريا وما تضمن من رؤا ومواقف متقدمة حول مختلف القضايا وقد طرحت وجهة نظري حول معظم بنوده خاصة المتعلقة منها بالشأن الكردي . وأتفق مع الاستاذ البني بأن الدستور هو الوثيقة الأهم في تنظيم حياة الشعوب وأهميته الراهنة لسورية المقبلة على التغيير والمحتاجة الى دستور جديد ومن المستغرب والمستهجن في آن واحد أننا لم نقرأ حتى الأن أي جهد كردي في هذالمجال ولا أعلم أين اختبأ كتابنا ومثقفونا ومحامونا ولجاننا القانونية ؟ ألازالوا مشغولين ببعضهم في التراشقات – والقشمريات – والتخوينات؟ أم منهمكون في  كتابة الاحجية الفارغة والفلسفيات الخاصة بأرباب الترف الثقافي  العصية على فهم الأغلبية من مساكين الكرد ؟ أم أنهم ما زالوا يمارسون سياسة عدم التدخل بالسياسة ؟

إحتج حزبا يكيتي و آزادي على ما جاء بشأن إعلان دمشق حول التغيير اليدمقراطي فيما يخص تناول القضية الكردية... هل تسرع التحالف و الجبهة في التوقيع على تلك الوثيقة؟ ألم تتأخر الحركة الكردية في صياغة مشروع حل القضية الكردية بوصفها قضية سياسية و ليست قضية حقوق مواطنة فقط ...؟

طبعا وبكل تأكيد الأحزاب الكردية متأخرة عن الركب قوميا ووطنيا وثقافيا وحتى الآن لاتملك برنامجا سياسيا متكاملا وواضحا وحاسما حول قضيتها الاساسية أعني القضية الكردية كل ما تملك لاتخرج من اطار البيانات العامة  المليئة بالمجاملات المشوبة ببعض النفاق السياسي . سلاحنا الوحيد هو برنامجنا السياسي ومواقفنا تجاه مختلف القضايا الفكرية والثقافية والسياسية القومية منها والوطنية وتجاه البديل التنظيمي لحل الأزمة . أليس من العيب أن لايكون هناك مشروع دستور كردي لسورية المستقبل على سبيل المثال ؟

    " اعلان دمشق للتغيير الديموقراطي " حسب رؤيتي هو بيان سياسي عربي متقدم ولكنه لايعبر عن مواقف حركة المعارضة الوطنية بشكل عام ويتسم بالغموض تجاه النظام والبديل ولايصلح أساسا سليما لحل المشكلة الكردية في سورية وفي هذا الجانب يتجاوب مع رؤية اليمين الكردي جملة وتفصيلا . وهناك من يعتبر أن الاعلان له علاقة بالصراع الدائر في أوساط النظام وغير بعيد عن احدى السيناريوهات المطروحة لصالح الرئيس .

تقرير ميليس و مستقبل النظام السوري

 من المتوقع أن يشير تقرير المحقق ديتليف ميليس إلى تورط سوري في إغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري. في هذا الصدد تتناول التقارير المختلفة إمكانية تأثير هذا التقرير على مستقبل النظام في سوريا إلى حد التكهن بالإطاحة به نهائيا.

ماذا ينتظر سوريا في الأشهر القادمة خاصة بعد الإنتحار المفاجئ لغازي كنعان؟ هل هناك إمكانية التعويل على إجراء التغيير من داخل النظام، على الأقل تحسبا لحرب أهلية قد تقع؟ أين موقع الأكراد في كل ما يمكن أن يحدث؟

 تقرير – ديتليف ميليس – المنتظر سيقرر مصير النظام من جهة الادانة على الأغلب ولكنه ليس منوطا بتغيير النظام وقد تناقلت الأنباء عن وجود مساعي سعودية – مصرية للابقاء على الرئيس على حساب تسليم اركان النظام للعدالة الدولية بحجة الحفاظ على الاستقرار كما قيل عن رضى الادارة الامريكية لهذا المقترح بصورة مرحلية ولكن أرى أن الامور لن تستقيم في سورية الا ببديل وطني ديموقراطي على أنقاض النظام الدكتاتوري وأن تحرير العراق والعملية السياسية التغييرية هناك أمر مشجع لارادة التغيير في بلادنا وبصورة سلمية ودون اراقة الدماء . ومن الواضح أن الكرد جزء فاعل في المعادلة وشريك في القرار والمصير خاصة اذا أحسنت الحركة القومية الكردية ادارة الصراع السياسي بشكل سليم .

كردستان العراق، التأثير و العلاقة مع كردستان سوريا

 و قعت الحركة الكردية في سوريا منذ مرحلة التأسيس و حتى الآن  تحت تأثير كردستان العراق، حيث يٌلاحظ أن هذا التأثير لم يكن إيجابيا دائما من جهة تأسيس الولاءات لأحزاب و حركات معينة بحيث أصبح العديد من الأحزاب الكردية في سوريا رهن أمر أحزاب كردستان العراق و سياساتها.. كيف تقيمون تجربة هذه العلاقة في الماضي، و أي دور ستلعبه كردستان العراق بالنسبة للقضية الكردية في سوريا مستقبلا؟

 أمر مشروع ومسلم به أن يكون هناك تأثير متبادل بين أجزاء كردستان وكذلك بين أطراف الحركة القومية الكردستانية وحركتهم السياسية , موضوعيا شكل جنوب كردستان منذ انهيار جمهورية مهاباد المركز القومي الأكثر قوة وتقدما والأغنى تجربة ولعبت شخصية البارزاني الخالد الكاريزمية القومية  دورا في ذلك الاستقطاب كما أن التجربة أثبتت أن الحركة الكردية في العراق وخاصة السائرة منها تحت ظل نهج البارزانيزم أثبتت جدارتها وسلامة خطها النضالي واعتدالها أمام التيارات المغامرة التي الحقت الأذى بالقضية الكردية في الاجزاء الاربعة ومثلت على الدوام التيار الديموقراطي القومي في الحركة وتوجت ذلك بتحقيق الحكم الذاتي ثم الفدرالية على أثر ثورتين – ايلول وكولان – ومن ثم الانتقال الى البناء والاعمار وبناء البنية التحتية وتعزيز العملية السياسية الديموقراطية في كردستان . أرى أن تكون العلاقات الكردية الكردية أخوية وديموقراطية وأن يكون هناك تعاون مشترك ودعم متبادل وأن يعمل الجميع على انجاح التجربة العظيمة في كردستان العراق وايجاد برنامج قومي ديموقراطي لتكريس العلاقات المتطورة وذات النفع المتبادل في المجالات الثقافية والاعلامية والسياسية والاجتماعية والاقتصادية .

 


 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
 

 
Kurdi
Kurmancî
Lêkolîn

Werger

Helbest
Gotar
Çîrok

Hevpeyvîn

Arşîv

têkilî

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

Menschenrecht

Kontakt   

English

Swedish

Hevgirtin

 Rêbaz

 Komîte

 Endam

 Daxuyanî