rojava@rojava.net
هولير تستقبل رفات الشهداء:
rojava.net 21.10.2005
ازاد ديواني
استقبل مطار مدينة هولير عاصمة جنوب كردستان الدفعة الأولى من رفات 8 آلاف من شهداء أنفال منطقة بارزان والتي بلغت 512 شهيدا. كانوا جزءاً من أكثر من182 ألف كردي شملتهم جرائم الأنفال والقتل الجماعي الوحشية التي ارتكبها النظام العراقي المجرم وعلى فترات متفاوتة ومستمرة حتى تحرير العراق من النظام البعثي الهمجي . وكإحدى أهم المناطق الثائرة كانت بارزان موطنا للمقاتلين الكرد على مر السنين والثورات المتكررة اعتمادا على موقعها الاستراتيجي بالإضافة إلى التركيبة الاجتماعية التي غذّت نار الثورة باستمرار . طبعا لايمكننا ان ننسى باقي المناطق الكردية في جنوب كردستان التي لاقت نصيبها من الدمار والفتك وكل مايندى له جبين الانسانية ، لقد حاول النظام البعثي المجرم ليس فقط تصفية الثوار بالاضافة الى القرويين العزل بل تشويه كلما يمكن ان يجعل الكردي يتطلع الية املاً بالخلاص من الحكم العربي المقيت ، من خلال التجاوز السافر على ابسط حقوق الانسان عبر ارتكاب جرائم مصادرة املاك المؤنفلين اولا ثم تسفيرهم الى مجمعات قسرية يمارس فيها التعذيب الجسدي والنفسي والاغتصاب والقتل بالاضافة الى جرائم الاتجار بالانسان الكردي كرقيق ( وليس خافيا على احد الجرائم التي ارتكبت بحق النساء الكرد اللواتي تم اهداؤهن او بيعهن كسبايا حسب المصطلح العربي الجاهلي ) . وفي حالة البارزانيين المؤنفلين 1983 تم جمع الكرد عشوائيا من منطقة بارزان وتم فصل الذكور ابتداءاً من سن العاشرة وحتى التسعين ليؤخذ بهم الى مناطق مجهولة حيث تم تصفيتهم بعد ان ينالوا مالايمكن تصوره من التعذيب الوحشي وبمعدل 100 شخص يوميا في ناحية البويصة على الحدود السعودية التابعة لمدينة السماوة العراقية. وكذلك جمعت الاناث في المجمعات القسرية العسكرية وهي مجمعات قوشتبة وحرير وسوران بالقرب من هولير لتكون نهبا للقتلة الوحوش من الجنود العراقيين وضباطهم . إلى حد يشبه المعسكرات النازية ابان الحرب العالمية الثانية ومآسي بيبي يار واوشفيتز وابوخنوالد والجيتو الفارصوفي وكل ما ارتكب بحق اليهود حينذاك . ولكنه يختلف عنها في ان أي واحدة منها وهي التي لايمكن تصور بشاعتها لم تشهد بيع او اهداء الانسان كعبيد كما حدث في الجرائم التي اقترفها نظام الطاغية النذل صدام حسين بحق الشعب الكردي وخاصة في جرائم انفال منطقة كرميان وهورامان وكذلك فان التوقيت يختلف تماما عن توقيت تلك الجرائم البشعة فهناك بون واسع بين الاربعينيات من القرن الماضي والثمانينات والتسعينات ولكن يبدو ان النظام العراقي لم يتعظ من تجارب المجرمين الذين سبقوه بعشرات السنين والذين تبنوا نظريات التفوق العرقي وغيرها من الافكار الضيقة والغير انسانية كمستند لتبرير الجرائم التي ارتكبوها بحق البشرية ، ولكن السؤال الذي يتبادر إلى الذهن مرارا حين التمعن في هذه الجرائم هو كيف يقبل جندي اوضابط عراقي القيام بمثل هذه الاعمال الوحشية ؟ الجواب ببساطة لايستند فقط على طبيعة النظام الدكتاتورية فقط بل الى ثقافة دموية تقبل سلب حق الآخر بل قتله وانتهاك حرماته وتعذيبه والاعتداء على ابسط حقوقه كانسان وهذه الثقافة وللاسف متجذرة في الطبيعة العراقية وهي بحاجة الى سنين طويلة لاستئصالها كالمرض الخبيث الذي هو بحاجة الى جراحين مهرة وما نشهده من استمرار يومي لما يظهر من تلك العقلية يوميا من قتل الابرياء والتمثيل بجثثهم والتفنن في الاعتداء على ابسط حقوق الانسان من قبل الارهابيين الصداميين دليل يؤكد ذلك . ولو قدر الزمن عودة صدام آخر سنشهد نفس الجرائم بل ربما ما هو ابشع منها وهذه حقيقة نراها بوضوح كشمس كل يوم يحمل مصيبة جديدة تحصد ارواح الابرياء من العراقيين . والدواء يكمن في ارادة القائمين على ادارة الحكم العراقي الحالي ومدى تقبلهم للتنوع وحكم القانون وثقافة السلام والتي تقوم بدورها باشاعة اجواء التعريف بحقوق الانسان واحترام الكرامة الانسانية وتغير من المفاهيم القديمة تدريجيا عبر مؤسسات تعليمية وتربوية واعلامية حديثة تتماشى مع روح العصر وتستند على مواثيق حقوق الانسان واحترام الآخر ونبذ العنف وتستلهم تجارب الأمم المتحضرة في اشاعة المناخ الديمقراطي . ولكن ما نشهده من بطىء ومحاولات انكار جديدة تحاول ان تكرر التملص من استحقاقات المرحلة خاصة ما يتعلق بإنصاف الشعب الكردي المغبون يجعلنا نشك في نجاح العملية الديموقراطية وفق الوتيرة المأمولة ويدفعنا أن نطالب بأصوات عالية بتمتين صمامات الامان الكردية والاسراع في توحيد الادارة وتوحيد الطاقات وتحقيق الوحدة الجماهيرية عبر الإسراع في الإصلاحات الإداريةوالاقتصادية الملحة وإصدار قوانين تتجاوز مرحلة ماقبل تحرير العراق وما افرزته من عقد ومشاكل تستدعي الحل الناجع ودون إبطاء ، والإسراع في وضع إستراتيجية لمواجهة الإرهاب والتطرف مع المطالبة بفعالية بفرض التطبيقات المتعلقة فيما يخص وضع كركوك والمناطق الكردية الاخرى الغير واقعة تحت الادارة الكردية وفق ما اتَََُفق عليه، والاستفادة من الطاقات والخبرات الكردية في الداخل والخارج وصولا لتحقيق البرلمان الديمقراطي الكردستاني ، لحماية الوضع الكردي وليد دماء عشرات الالاف ودموع وكفاح الملايين ، لنبقى أوفياء للدموع التي سكبت من عيني طفل دفن كونه كرديا أو أمٍ ثََكلت بفلذات أكبادها الأبرار أو مؤنفل أو مؤنفلة بقيت تخفق بقلب إنسان كردي حتى النهاية .ومن ناحية أخرى العمل بحزم من قبل حكومة كردستان و أصحاب الضمائر الحية لتقديم كل القتلة وكل من له يد في جرائم القتل الجماعية ضد الشعب الكردي إلى محاكم عادلة على غرار ماتم بالنسبة لمجرمي النازية بعد انتهاء الحرب العالمية الثانية و إنشاء مراكز مختصة على غرار مركز لينز الذي كان يديره مجموعة من المتطوعين اليهود بقيادة سايمون فيزيتال والذي كان له الفضل في تقديم مايزيد على1000من قادة النازيين الذين تواروا في مختلف دول العالم الى المحاكم لينالوا العقاب لما ارتكبوا من جرائم ، فليس صدام المتهم الوحيد ونهاية المصائب وبدايتها بالنسبة للضحايا الكرد فالعراق والدول التي تستعمر الكرد تَعجُّ بالأرواح الصدامية والنهج الصدامي ، ويكون الهدف من هكذا مراكز اطلاع العالم على فظاعة هذه الجرائم أولا وإظهار مدى وجوب حماية الشعب الكردي من تعسف المُستعمِرين والطغاة ، ولتكون رادعا لكل من تسول له نفسه من المجرمين في ارتكاب مثل هذه الجرائم ثم النجاة بسهولة يوم الحساب . - ولايسعنا إلا أن نقول إن أقدس ما يمكن أن يحمله الكردي في وجدانه هي ذكرى أرواح شهداء الحريةالمؤنفلين وضحايا التعذيب وسنبقى دوماً مَدينين لتلك الأرواح الطاهرة . ئازاد ديواني ناشط في حزب يكيتي الكردي في سوريا وعضو شرفي في مركزحلبجة لمناهضة انفلة وابادة الشعب الكردي CHAK جنوب كردستان azad@freedom.usa.com chak_org@yahoo.com
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE