rojava@rojava.net

 
   


 السـقوط المقنع يقتـات على تغييب الحـوار

rojava.net 21.09.2005

 
     
 



دنكى كورد ( الحزب الديمقراطي الكردي السوري )

من طبيعة العمل في القضايا النضالية العامة ، أنه عند المنعطفات الحادة ، تتخلق عن جذوة التراكمات السابقة ، مخاضات طارئة غير متوقعة ، تمهد انتاش موازين وعوامل جديدة ، تؤثر تأثيراً موضوعياً أضافياً في طبيعة الحراك السياسي والاجتماعي العام وتدفعه نحو مبتغاه . وعندما لا تكون القوى المعنية مؤهلة تماماً للتفاعل مع هذه المنعطفات ، فهي ـ تغطية لحالة عدم التوازن وتعامياً عن واقع الانهزام ـ إما تتعجل المخاضات بركوب الموجة تسرعاً واستباقاً فيما يشبه المواكبة ، زيفاً ، لما ينبغي فعله . وإما تتمترس رغم كل شيء خلف التاريخ وخلف منظومة معقدة ومنتهية الصلاحية من القيم الدوغمائية المسطحة المتفيئة بكاريزمات كاريكاتورية هي فزاعات النزعة الشمولية الصبيانية المستترة عادة في أحشاء تبجحات العصرنة .
في النضال الوطني الكردي في سوريا ، لا تزال حالة انعدام الوزن تسم رؤية الحركة رغم الوخزات المؤلمة للتغيرات العاصفة في الفكر والعلم والسياسة والجغرافيا على مستوى العالم كله . ولأن الفكر السياسي الكردي وآلية العمل الداخلي في الحركة والممارسة النضالية الكردية ، كانت هجينة ومتماهية في معظم أوجه تخلقاتها الأساسية من ومع ما هو ضد لها ـ مع بعض الرتوش الذاتية هنا أو هناك ـ فقد خلقت هذه التغيرات العاصفة فراغاً مخفياً في العقل النضالي الكردي ، في نفس الوقت الذي أجبرته فيه على محاولة ابتداع فكره ورؤيته الذاتية المعبرة عن كل جوانب الخصوصية ، وهو ما لم يكن قد اعتاده قبلاً . ولا شك أن عقد التسعينات من القرن المنصرم وبداية الألفية الثالثة ، هي مرحلة بناء أو تأسيس حديث وحقيقي في الفكر الوطني الكردي الذاتي ، انطلاقاً من الخصوصية واستقراراً في العام الوطني ، وإن سبقته عقود تمهيدية جنينية لدى أطراف معينة . هذه المرحلة التأسيسية الجديدة ـ بعد فترة التأسيس الأولى التي امتدت من أواسط الخمسينات وإلى بداية التسعينات ـ وبالاستناد على مجمل التاريخ النضالي الكردي بومضاته المشرقة القليلة ومراراته المؤلمة الكثيرة ، لا شك بأن لها أيضاً مخاضاتها العسيرة ، وتعقيداتها غير المفهومة أحياناً .
وبالاستفادة من التجارب السابقة للحركة ، والومضات المشرقة منها خصوصاً ( كالقدرة على النضال المشترك في الكثير من المراحل ) والبناء عليها بناءً صحيحاً ، دون النزوع نحو الاسترسال المدرسي في التقييم والتحليل بما يشبه غناء كل منّا على ليلاه ، فأن الفهم المتقارب والأفق الممكن الذي نرومه جميعاً ، غير قابل للتشارك إلا عبر الحوار والتفاعل الإيجابي . ولا أحـد (لا أحد على الإطلاق ، لا فصيلاً ولا أطراً) بمقدوره أن يتفرد
بالغناء على ليـلاه متمنياً على الآخرين التأوه طربـاً على أوتـار الصوت الشـجي الذي غالبـاً ما يشـج النفوس والصفوف ولا يشجيها .
إن اختلاف الرؤية والطموح نحو التميز أمر يمكن فهمه ، إلا أن ما يحدث ويطفو في العلاقات الداخلية للحركة الوطنية الكردية في سوريا هو أبعد من ذلك بكثير . فنحن نقع بإرادتنا ، أو دونها ، في حبائل شرك نصب لمصادرة المسألة الكردية في سوريا وإعادة صياغتها بإرادات غير كردية ، وترك مسألة الحراك التناحري فحسب ملهاة حصرية لقوى النضال الكردي تتلهى بها . ومن هنا لا يمكن تفهم وقبول تغييب الحوار الجماعي ، الذي ندعو إليه جميعاً ، وكنا نمارسه حتى وقت قريب ، وإن كان أشبه بالحوار القسري الذي أملته الضغوط الوطنية الملبية للمصالح الحقيقية . إن تضخيم الاختلافات الثانوية على نحو يبدو وكأنه صراع حقيقي على الوجود لحساب استسهال التناقض الرئيسي مع خصوم النضال الوطني الكردي كبديهية ما عادت تستوجب التركيز وإعادة الفهم ، وأنه ما على الناس إلا أن تتلقفها منا كالقطيع ، لأمر خطير يبعث على القلق ويوسع في دائرة الهواجس والتوجسات .
عودة لا بد منها ، وسريعاً ، إلى الوعي الحقيقي للذات والظروف الموضوعية . فالسقوط المقنع مهما بدى شكله وأسلوبه ، فهو فيمهما بدى شكله وأسلوبه ، فهو في النهاية يتموضع أسفلاً ، ولاشيء يمكنه أن يفضي بالنضال الوطني الكردي على دروبه المطمئنة إلا الحوار الداخلي المعمق والصبور
 

 




 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE
 

 
Kurdi
Kurmancî

Mafê Mirovan

Arşîv

têkilî

 عربي

 القوس الثالث

 المقالات

الدراســــات

الشعر

القص

حقوق الأنسان

لوحة الكتابة بالعربية

الأرشيف

التحرير

Deutsch

Menschenrechte

Kontakt   

English

Swedish

Hevgirtin

 Rêbaz

 Komîte

 Endam

 Daxuyanî