أحمد حيدر
قرأت يا أبتي
الحديقة التي كتبتها لي
شجرة شجرة
وللدمعة الألف
ها أنا أستعيد
عنادها للريح
وفؤوس الغياب !
تفيأت ظلالها الوارفة
حنينا جارفا
استلقيت على أعشابها
الندية بالقصائد
استنشق أزاهيرها
العابقة بالأمل
وأنا اذرف
همساتك الحنونة !
للدمعة الألف ياأبتي
بهدوء شديد ، كطفلة
تمسد شعر دميتها
أ تلمس وريقاتها الكثيفة
جذورها التي ا خترقت
قرية ( تعلكي )
التي اخترقت الجزيرة كلها
وريقاتها
المنحنية كأم
على أعشاش الطيور
الطافحة بالذكريات الجميلة
أغصانها المائلة
على فرح الثمار !
آه يا أبتي
تمنعني الفراشات من النوم
تحيط سرير ي
أحلاما هانئة !!
للدمعة الألف يا أبتي
أستعيد الغيمة المشاكسة
التي أمطرت حبا
و بللت روحي !
كأنك هنا
أرفع صوت المذياع
عندما تغني فيروز
أفتح باب غرفتك كل صباح
( صباح الخير يا حبيبي)
أقبل صورتك
أرتب سريرك
وأضع وردة تحت مخدتك !
كأنك هنا
قصاصات الورق على الطاولة
زجاجة العرق المعتق
الذي أحضرته من الساحل
مازال على الرف
قميصك الجديد
معلقا على المشجب !!
تعلمت منك الكثير
كيف نواجه الصعاب
و نحقق النجاح
مهما طال الليل
لابد أن تشرق الشمس
أهنئك ياأبتي
أهنئك !!؟