|
الذكرى
الثانية لإنتفاضة 12 أذار/ 2004
في غربي كردستان
د. ألان
قادر
لايقوم وطن
حيث لايوجد قانون، لذلك لاوطن
للشعوب التي تعيش تحت نير
الإستبداد إلا وطن إحتقار الأمم
الأخرى.
سان جوست.
البعث النازي بين ليلة الكريستال
واستراتيجية الإرهاب
برهنت انتفاضة أذار البطولية في
قامشلو 12-13 أذار 2004 على تصاعد
دور الشعب الكردي في غربي كردستان
في النضال الدؤوب من أجل اشاعة
الديمقراطية ومبادىء حقوق الإنسان
وإقامة المجتمع المدني المؤسساتي
في سوريا. لقد شعر النظام الشمولي
البعثي بخطورة العامل الكردي على
وجوده واستمراره،لاسيما بعد سقوط
نظام الإجرام والقبور الجماعية في
بغداد على أيدي قوات
الحلفاء.فعندما كانت المعارضة
العربية السورية تكتفي بتأسيس
جمعيات، منتديات وإصدار بيانات،هب
الشعب الكردي في كافة المناطق
الكردية بدءا من قامشلو العنيدة
وعامودا وعفرين وكوبانه وانتهاء
بحلب ودمشق إلى مقارعة جلاوزة
ومخابرات النظام الإستبدادي،
تحطيم أصنامه ومقرات حكمه الفاسد
بآياد مجردة ولكن بشجاعة
سبارتاكوس وبإيمان عميق بمثل
الحرية والكرامة ، اقتداء
بأجدادنا الميديين الذين رفضوا
حياة الذل والهوان. ونظرا لأن
النظام البعثي له سجل حافل في
مجال القتل وارهاب الدولة، فقد
خطط لهذه العملية القذرة وبفترة
طويلة جدا سبقت فيما تسمى بأحداث
الشغب في مباراة كرة القدم في
قامشلو، فهي كانت مجرد ذريعة وحجة
واهية لا أكثر. ولا نريد هنا
التطرق إلى تلك الوقائع
والمستجدات التي حدثت في غربي
كردستان في عشية الإنتفاضة
التاريخية مثل:
التواجد المكثف للجيش وقوات الأمن
وبشكل غير مألوف، توزيع الأسلحة
من قبل فروع حزب البعث النازي على
الشبيبة وأعضاء حزب البعث،بما
فيها سكان المستوطنات العربية على
الأراضي الكردية، زيارة رأس
الطغمة العسكرية بشار الأسد إلى
تركيا في كانون الثاني من نفس
العام وتسليم 46 عضوا من حزب
العمال الكردستاني مع اضباراتهم
إلى الفاشية التركية مقابل اغلاق
الحدود مع سوريا ومساعدة الجيش
التركي لها في اخماد الإنتفاضة في
حال تصاعد وتيرتها وشمولها الجانب
الآخر من حدود كردستان.لسنا بصدد
الخوض في تفاصيل الإنتفاضة لأن
الدماء الكردية الطاهرة التي سالت
بغزارة في هذين اليومين من أجل
اعلاء شأن الإنسان وعزة النفس
البشرية،التي لامكان لها في قاموس
البعث، سوف تطرز بحروف من ذهب
وتستحق كل الإحترام والتبجيل.بيد
اننا نود تحليل ظاهرتين هامتين
للغاية أفرزتها تلك الإنتفاضة
الشعبية العارمة:
1- ظاهرة تقليد البعث الشوفيني
لممارسات وسلوكيات النازية
الألمانية في أواخر الثلاثينات
سواء ضد اليهود أو المعارضة
الديمقراطية.
2- لجوء النظام ليس إلى التنسيق
مع منظمات الإرهاب الدولي
الأصولية فقط ، بل الإستعانة بها
اثناء التخطيط والاستفزاز لعملية
أذار في غربي كردستان .
الظاهرة الأولى. ليلة الكريستال
النازية في أواخر اللاثينات
وعمليات الجنجويد البعثية ضد
الكرد في 2004
قد تبدو للوهلة الأولى عدم وجود
أية صلة بين أساليب النازية في
الثلاثينات وسياسات البعث الحاقدة
ضد الشعب الكردي
،
ولكن لو توقفنا قليلا في
محطات التاريخ المليئة بالعبر
والدروس سوف تقدم لنا العديد من
القرائن على وجود مثل هذه الصلة
الوثيقة.
سيما إذا أخذنا بالحسبان
أن مؤسس البعث ميشيل عفلق كان من
أنصار النازية وطرد حينئذ من
فرنسا إلى ألمانيا نظرا لنشاطه
الكبير في مجال نشر الدعاية
للنازية الألمانية في الوسط
الطلابي وخارجه.سوف نبدأ بتصريحات
رأس الطغمة العسكرية بشار الأسد
،عندما صرح بأن الكرد هم جزء من
النسيج الوطني السوري.فهذا الكلام
الفارغ،الموجه إلى ذر الرماد في
العيون لا يصدقه حتى بسطاء
القوم.لأن كافة وثائق حزب البعث
وأدبياته : ابتداء من كتاب عراب
النازية السورية
"محمد
طلب هلال"
وهو الذي كتب انه لافرق بين
يهودستان وكردستان
،
بما فيها الوثيقة الصادرة
في العام 1972 تحت عنوان: طريقنا
إلى الحضارة حيث جاء فيها حرفيا:
يشكل العرب في الجزيرة [ اي غرب
كردستان] أقلية أي حوالي سدس
السكان وبناء على ذلك يجب العمل
وبشتى الوسائل لزيادة العنصر
العربي وتهجير الأكراد
،
لأنهم ينتهزون الفرصة
لتشكيل اسرائيل ثانية تحت اسم
كردستان، ومرورا بكافة الرسائل
الداخلية للبعث النازي تؤكد أن
الكرد هم اسرائيل ثانية يجب
القضاء عليهم وطردهم .
والمشاريع الفاشية التي
طبقت مثل الإحصاء الإستثنائي
والحزام العربي الشوفيني دلائل
كافية على ذلك.
والسؤال المنطقي الذي يطرح
نفسه هو: كيف أصبحت اسرائيل
الثانية وبقدرة الخالق جزء من
النسيج السوري الوطني؟ نترك
الجواب على هذا السؤال للقارئ
اللبيب.فالنعود إلى ألمانيا
وبالتحديد إلى ليلة التاسع من شهر
تشرين الثاني لعام 1938 عندما نظم
النازيون الألمان حملات القتل
والنهب والسلب ضد اليهود التي
دخلت إلى التاريخ تحت اسم ليلة
الكريستال . جاءت تلك العمليات
البربرية بتحريض مباشر من وزير
الدعاية غوبلز ونفذت من قبل جحافل
النازيين وعلى رأسهم أعضاء الحزب
النازي ورجال الغستابو وعصابات
محلات اليبرة،حيث تم تدميروحرق
أكثر من 700 متجر ومحل تابع
لليهود،قتل 91 شخص،اعتقال 3000
آلاف، فضلا عن هدم واتلاف كافة
المعابد اليهودية.وجدير بالذكر أن
النازية الألمانية بررت ليلة
الكريستال بإنفجار الغضب الشعبي
العفوي.وعندما هاجمت عصابات البعث
الرمادية- الهمجية محلات وبيوت
الكرد في أذار 2004، حيث قتلت
أكثر من 50 شخصا وجرح الآلاف
واعتقال أكثرمن 2000 شخص أخر
وتدمير أكثر من 4000 متجر ومنزل
تابع للكرد، بررت النازية السورية
أيضا تلك الآعمال القذرة ب حدوث
أعمال شغب اثناء مباراة كرة القدم
.وعلى هذا النحو نجد أن التاريخ
فعلا يعيد نفسه ولكن بشكل أكثر
مأساوي.والفرق الوحيد بين
الحادثتين المذكورتين هي: ارغام
النازيون الألمان لليهود في ذلك
الوقت بإلصاق نجمة داود على
أذرعتهم، ولكن بما أن الكرد ليست
لديهم نجمة داود،جرى طلاء محلاتهم
وبيوتهم بمادة خاصة لتمييزها عن
بيوت ومحلات العرب والمسيحيين
بغية نهبها وسلبها. فالخصائص
والسمات المشتركة الأخرى بين
النازية الألمانية والبعث السوري
والعراقي واضحة للعيان وهي:
- عبادة الفرد ونظرية القائد [
هيتلر،حافظ الأسد، صدام حسين،
بشار الآسد]
- الطابع الشمولي- الديكتاتوري
للسلطة ومؤسسة الحزب القائد[
الحزب القومي الاشتراكي العمالي
الألماني، حزب البعث العربي
الاشتراكي].وايديولوجية ألغاء
الآخر
- نظرية المجال الحيوي
المعروفة،التي تلخصت في إبادة
شعوب بأكملها بهدف إحلال العرق
الآري محلها وبالتحديد العرق
الألماني. وحسب وثائق البعث
العنصرية الواردة أعلاه، يجب
القضاء على الكرد وطردهم لإحلال
العرب مكانهم.
- العنصرية المقيتة والعدوانية
الجامحة.لم يخف النازيون الألمان
إحتقارهم للشعوب الأخرى واعتبار
العنصر الألماني هو الأرقى
والأكثر تحضرا ولديه رسالة سامية
للبشرية كلها، ولهذا اشعلوا فتيل
الحرب العالمية الثانية، التي
أودت بحياة أكثر من سبعون مليون
انسان وأحدثت شرخا عميقا بين
مختلف الشعوب ماتزال تداعياتها
وأثارها قائمة إلى الوقت
الحاضر.والبعث هو الآخر لديه
شعار: أمة عربية واحدة ذات رسالة
خالدة، ولكن هذا لم يمنعه من شن
الحروب العدوانية ضد الإيرانيين
واللبنانيين والكويتيين
والكردستانيين وارتكاب مجازر
وحشية في حلبجة وعمليات الأنفال
وعامودا وقامشلو وسجن الحسكة
المركزي.
- اخفاء البعث السوري لمجرمي
الحرب النازيين من أمثال: ألويس
برونر منذ عام 1972 والمسؤول عن
قتل حوالي 24000 شخص في معسكرات
الموت النازية ، حيث كان أخر
عنوان له دمشق- شارع جورج حداد
رقم 7.فضلا عن نشر الدعاية للفكر
النازي لأن كتاب هتلر كفاحي ممنوع
من التداول في ألمانيا والنمسا،
بينما يمكن شراؤه في كافة أكشاك
الصحف والمكتبات في دمشق. طبعا
نحن نفهم جيدا الأسباب والخلفيات
الحقيقية التي تجعل المفكرين
والكتاب العرب وعلى مختلف أطيافهم
تتحاشى الإشارة لا من قريب أو من
بعيد إلى أوجه التشابه بين
نازيتهم [ التي كانت وماتزال قلب
العروبة النابض] والنازية
الألمانية اللتان ارتكبتا أفظع
الجرائم الوحشية بحق البشرية.
الظاهرة الثانية. استخدام سلاح
الإرهاب كوسيلة للحفاظ على النظام
الدكتاتوري.
يعد الإرهاب بمختلف أشكاله أحد
الركائز الأساسية لكافة الأنظمة
الشمولية- الدكتاتورية في مختلف
مراحل التاريخ القديم
والمعاصر،ولا يشكل نظام البعث
الدموي استثناء من هذه
القاعدة.فالإرهاب ليس ايديولوجية
بل استراتجية وحزب البعث السوري
شأنه في ذلك شأن شقيقه العراقي
البائد ونظرا لطبيعته الإنقلابية
وتقديسه لمبدأ العنف والقوة في
تصفية الخصوم والأعداء، تبنى
الإرهاب كخيار استراتيجي وارهاب
الدولة بوجه خاص كممارسة ونهج
للحفاظ على وجوده.يقول مؤسس البعث
ميشيل عفلق في أحد مؤلفاته: لا
يكفي أبدا محاربة فكرة ما كي
تختفي من الوجود،بل يجب تصفية
الشخص الذي يمثلها. وبما أن البعث
كان وما زال أمينا لوصايا مؤسسه،
لذا كان يجب تصفية العلامة الكردي
الشيخ معشوق الخزنوي، رفيق
الحريري، جبران تويني وآلاف غيرهم
.ويقول أحد تلاميذة عفلق والنازي
المخضرم مصطفى طلاس الذي يفتخر
باقتناء لوحتين بريشة هتلر في أحد
المزادات العلنية في لندن،اثناء
مقابلة صحفية مع مراسل المجلة
الألمانية دير شبيغل/ العدد 8/
2005/: إذا أردت البقاء في السلطة
يجب عليك بث الرعب والخوف في نفوس
الآخرين!. ومن البديهي أن نشر
سيكولوجية الخوف هي من الممارسات
التي تلجأ إليها كافة الأنظمة
التسلطيةوالإرهابية.واثناء جواب
مصطفى طلاس على سؤال الصحافي
الألماني وفي العدد نفسه حول
مجازر الثمانينات بحق الإخوان،
أكد شخصيا على عدم شرعية
دكتاتورية البعث واغتصاب السلطة
بقوة السلاح،عنما أشار: لقد
استلمنا السلطة بقوة السلاح وكنا
نريد الحفاظ عليها،ومن يريد
انتزاعها منا ماعليه سوى اللجوء
إلى السلاح.لاتحتاج تصريحات طلاس
العدوانية والعنجهية إلى تعليق أو
تفسير فهي تتحدث عن طبيعة السلطة
السورية الإرهابية
والإستبدادية،ناهيك عن القرابة
الروحية والقواسم المشتركة بين
البعث الشمولي والأصولية. وبهدف
استجلاء علاقة النظام السوري مع
المنظمات الأصولية الإرهابية
والمتطرفة سوف نتناول ولو بإيجاز
عملية مدريد البربرية.نفذت تلك
الجريمة النكراء في 11 أذار من
العام 2004 أي بيوم واحد تماما
قبل مجزرة قامشلو من نفس
العام،وذهب ضحيتها 191 شخصا وجرح
2000 أخرين، فهل هذه مجرد صدفة أم
جاء بعد تخطيط مسبق؟ . يقول المثل
العامي إذا عرف السبب بطل العجب،
ومن يعرف التاريخ الإجرامي للبعث
السوري منذ تأسيسه وإلى يومنا هذا
سوف لن يستغرب أبدا بوجود مثل هذه
العلاقة.يعد المبدأ الميكيافيللي
الشهير :الغاية تبرر الوسيلة
بالنسبة للبعث ليس مجرد نهج سياسي
مجرب،بل ضرورة حيوية لابد منه
للتعامل مع الآخرين.فالبعث ينظم
المجازر الجماعية للإخوان
المسلمين في الداخل ولكنه لا ينائ
بنفسه من التعاون مع المنظمات
الأصولية المتطرفة والإرهابية في
الخارح إذا كانت مصلحته تتطلب
ذلك.والمثالين التاليين خير دليل
على ذلك:
1- الخلية الإرهابية في مدينة
لاهاي الهولندية بقيادة السوري
رضوان خالد العيسى،الذي هرب إلى
سوريا بعد اغتيال المخرج فان غوغ
على يد الإرهابي المغربي محمد
بويري، حيث ترفض الحكومة السورية
تسليمه إلى هولندا بحجة عدم وجود
اتفاقية تسليم المجرمين بين
البلدين.
2- مجموعة مدريد التي نفذت تلك
المجازر بحق المدنيين الأبرياء في
العاصمة الإسبانبة كان في صفوفها
شخصان سوريان موجودان حاليا رهن
الإعتقال وحسب المعلومات المتوفرة
لدينا هما من المخابرات الخارجية
السورية ولكن تحت يافطة
أصولية.ونحن على ثقة بأن هذان
الشخصان وبناء على تعليمات
استخبارات سلطة اليعاقبة الجدد في
دمشق هما اللذان اختارا يوم 11
أذار توقيتا لتفيذ عملية مدريد
وذلك للأسباب الآتية:
أولا- لأن السلطة الإرهابية في
دمشق كانت قد قررت يوم 12 أذار
2004 موعدا لتنفيذ المجزرة
الرهيبة في قامشلو.فعندما كان
أزلام السلطة الجنجويد ورجال
الشرطة والمخابرات بقيادة المجرم
ضد الإنسانية سليم كبول يبيدون
الأطفال والنساء والشباب والشيوخ
الكرد في ساحات وشوارع قامشلو،
كان الرأي العام العالمي ولا سيما
الأوربي واقع تحت صدمة عملية
مدريد ولم يكترث أحد لما جرى في
غربي كردستان بالرغم من نداءات
الإستغاثة التي أطلقها الكرد هنا
وهناك.
ثانيا- كانت اسبانيا أضعف حلقة في
قوات التحالف الدولي في
العراق،نظرا لرفض قطاعات واسعة من
الشعب مشاركة اسبانيا في حرب
العراق،سيما إذا أخذنا بالحسبان
روابطها التاريخية مع البلدان
العربية. وكان رهان الحكومة
السورية بتنفيذ تلك العملية بعدة
أيام فقط عشية الإنتخابات
البرلمانية على سقوط حكومة
المحافظين ومجيء الإشتراكيين
كفيلة بسحب القوات الإسبانية،حيث
سيكون لهذا الإنسحاب مفعول
الدومينو وسحب بقية الجيوش.وهذا
ما تم فعلا حيث سقطت حكومة أزنار
وسحب الإشتراكيون القوات
الإسبانية ومن جهة أخرى خسرت
السلطة السورية الرهان في ارغام
القوات الدولية من الإنسحاب
وإفشال التجربة الديمقراطية في
العراق.فأقطاب السلطة
الديكتاتورية لايخفون رعبهم
وخوفهم الشديد من نجاح هذه
التجربة الفتية في المنطقة ولا
سيما الفيدرالية الكردستانية،
التي أثبتت أنها الحل الآفضل
لتجنيب شعوب المنطقة ويلات وحروب
أخرى.بناء على ذلك فأن سلطة البعث
في دمشق مستعدة للتضحية بكافة
مكونات الشعوب العراقية وتدمير
العراق كله حفاظا على وجوده
واستمراره.
ثالثا- توجيه ضربة استباقية
للحركة الديمقراطية الكردية في
غرب كردستان،بعد أن أصبحت أكثر
ديناميكية، لا سيما بعد إنجازات
الحركة الكردستانية في جنوب
كردستان وتكريس الفيدرالية
واشتداد ساعدها في المطالبة بحقوق
الشعب الكردي العادلة وإشاعة
الديمقراطية والحريات المدنية في
عموم البلاد وإحترام حقوق الإنسان
وإنهاء سلطة الحزب الواحد وقانون
الطوارئ والقوانين الشوفينية
الآخرى.
أن طاعون وسرطان السلطة البعثية
وعلى مدى أكثر من أربعون عاما
التي تفشت في كافة مناحي الحياة،
أتت على كل شيء كأسراب الجراد
ودمرت موارد البلد الطبيعية
والبشرية ،فهي بذلت المستحيل على
تغييب وتغريب الإنسان ليس عن
واقعه فقط بل عن ذاته أيضا.مارست
هذه السلطة التي تنتمي إلى كهوف
الماضي السحيق، أشد أساليب القمع
العاري ضد كافة أطياف المجتمع
السوري ونال الكرد حصة الأسد
منها، في سبيل بقاء هذه السلطة
الفاشية.وصدق الكاتب اللبناني
أكرم الحلو عندما كتب في جريدة
السفير/14/1/2006 مايلي: كرست
الدولة التسلطية غياب الديمقراطية
والأحزاب والبرلمانية وحرية
الصحافة وحريات التنظيم والتعبير
والحركة وابتكرت كل وسائل القمع
والتخويف والتهميش والترهيب من
أجل البقاء في السلطة.
|