|
|
|
الملا الجزري شيخ العاشقين |
| |
عبد السلام داري
اسمه الشيخ احمد ولقبه الملاالجزري نسبة
إلى جزيرة بوتان ولد عام 1407م وتوفي
بعد عمر يناهز 75 عاما وهو من عشيرة
البختية المنتشرة في بلدة الجزيرة
واطرافها
درس العلوم الدينية في بعض المدارس
الاهلية وطاف انحاء كردستان حتى اتم
دراسته على يد بعض العلماء وحصل على
اجازته العلمية بجدارة اشتغل بعدها
بالتدريس في بعض المدارس الاهلية ثم
مدرساً بالمدرسة الحمراء التي دفن فيها
بعد
وفاته كان يتقن اللغة العربية بجانب لغته
الكردية بالاضافة الى اللغتين
الفارسية والتركية ايضا يعتبرالملاالجزري
من فحول الشعراء الكرد وقد امتلك
موهبة شعرية فائقة ساعده على ذلك عاملان
اولهما سعة اطلاعه على العلوم الدينية
والكونية فضلاً عن انه كان مدرساً في
المدرسة الحمراء بالجزيرة كما انه كان
مطلعاً
على الدواوين الشعرية لكبار شعراء الفرس .
من امثال الحافظ الشيرازي وغيره
وثانيهما كونه أصبح عاشقاً وذاق مرارة
الهوى فهو يعد بحق رائد الحب الالهي في
الشعر الكردي وقد تناول الاحوال التي يمر
بها المتصوف في مسيرته الصوفية من
حلول وفناء وفيوضات وكان بارعا في وصف تلك
الاحوال لانه كان يعايشها هو نفسه
كيف لا وهو قد تذوق خمرتها منذ الازل
ساقي ازل يك دو قدح باده بمن دا
حتى بابد مست وخمار وتلسم از
فالحبيب قد سقاه من الازل كاسين من الخمرة
وقد بقي منها الى الابد سكرانا
ضعيفاغير قادر على التماسك
وقد جنح الى اعتناق مذهب وحدة الوجود الذي
يرى في الجمال الانساني تجليا للجمال
الالهى
وحدت مطلق ملا نوره دقلبان جلا
زوره د مسئلى اهل دلان شبه ما
ثم ينتقل الى وصف معاناته في سبيل حبه
حبا ته يه من را د هزيني كو بنالم
شب تا بسحر نال رنگى جرسم از
إن حبك هو الذي يهزني ويدعوني للصراخ
والانين وإنني طوال الليل إلى
السحرائن ولي رنين مثل رنين الجرس
من شدة الالم .
وبرغم الظلم والجفاء الذي يلاقيه من
الحبيب ، فإنه يظل مواظبا على الرجاء
والسؤال على عتبة بابه طالبا
الرحمة والتشرف بمقابلة الحبيب لان ماهية
الحبيب بمنزلة السكر والملا على
طبيعة الذباب الذي يتهافت على
كل ما هو حلو وإن كان فيه هلاكه وفناؤه
صد جور وجفا دي بمه ندرى ته
يكسر تو نباتي ولطبع مگسم از
انظر إلى هذه الصورة البديعة التي تدل على
سعة خيال الشاعر وتفننه في استنباط
الصور الملائمة لغرضه.
إن الحبيب يستحق التضحية بالنفس ولا يكلف
ذلك الحبيب إلا أن يأمر بذلك ،وأنا
مستعد دائما وفي نفس الساعة
إذا كان إرادتها تقتضي التضحية
گر وه ته ديتن ببري سر بكه فرمان
ى سعتى سر ببرم خوش مقسم أز
فإن كنت راغبا في قطع رأسي فاصدر الأمر
بذلك وعلي تنفيذ الامر فأنا مثل المقص
الحاد الذي يستطيع
فصل الرأس عن الجسم بسرعة فائقة
كما أنني مستعد للاحتراق من رأسي إلى أخمص
قدمي مثل احتراق الفراشة التي تتهافت
على السراج فتحرق نفسها عن قصد وعمد.
وبذلك أحترق ولايصدر مني أي صوت لأن لاحق
لي في الاستغاثة والصراخ فهذا إختياري
سرتا بقدم أز بصوم شبه ملايى
روانه صفت صوهتم وبى صوت وحسم أز
ولعلنا نصيب حين نقول بأن شاعرنا كان سيد
العارفين وشيخ السالكين في درب
الصوفية ،والذين نذروا نفوسهم
في سبيل العشق الإلهي واتخذوا مذهب
الصوفية طريقة لهم في الحياة
قامشلو 20\1\2006
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|