|
|
|
حول
مجريات الندوة التي إقيمت
للسيد رياض الترك في
برلين |
| |
عبد الحميد خليل
منذ حوالي الشهر إتصل بي الدكتور سلطان
أبا زيد و طلب مني أن نقوم سويا بالدعوة
إلى إقامة ندوة يحاضر فيها السيد رياض
الترك على أن يرافق ذلك البحث عن صيغة عمل
مشترك داخل الجالية السورية بمختلف
مكوناتها. وافقته الرأي و لكن على أن نقوم
بالتحضير للأمر و أن نتفق على ما سوف نقوم
به و نحضر لذلك بجدية كي يكون العمل ناجحا
فعلا. نظرا لظروفه الشخصية ولإمور أخرى لم
نتمكن من عقد مثل هذا اللقاء و التحضير
سويا للندوة. لذا تمت الدعوة إلى الندوة
يإسم " اللجنة التحضيرية المؤقتة" و هي
تتكون فقط من ناشطين عرب سوريين يقيمون في
المانيا. و لأنني وعدت الأخوة أبازيد و
الصقال بأن أقوم بدعوة الهيئات و الأحزاب
و الشخصيات الكردية قمت بإرسال الدعوة
التي وصلتني منهم عن طريق الفاكس إلى
الجهات الآنفة الذكر.
في الثامن من كانون الثاني حضرنا إلى
برلين. البعض قدم من مسافة 500 ـ 600 كم و
الكل يحمل في وعيه شيئا من التفاؤل و
كثيرا من المسؤولية في هذه المرحلة الهامة
من تاريخ سورية و الكل يحس بأن عليه تقديم
شيء للوطن بعد أن جرته السلطة الإستبدادية
إلى الهاوية.
بدأت الندوة من دون أية أناشيد أو شعارات
أو حتى الوقوف دقيقة صمت على أرواح
الشهداء و كأن المعارضة ليست معنية بأمور
الشهداء أو أنه ليس لديها ذاتها شهداء. تم
تقديم السيد رياض الترك بشكل مقتضب ثم
أحيل الكلام إليه، فتحدث السيد الترك عن
الوضع السياسي السوري وعن ضعف المعارضة
مسميا الأحزاب المعارضة بأنها بقايا أحزاب
و من ثم تطرق إلى الوضع الإقليمي و الدولي
و ربط ذلك بالأوضاع في سورية مؤكدا على
ضرورة التغيير من الداخل، دون طرح آلية
هذا التغيير و كيف السبيل إلى ذلك، ثم
تطرق إلى إعلان دمشق معلقا: " بدي إعمل
شوية دعاية لإعلان دمشق" مؤكدا أنه يطرح
موقفه الشخصي ولا يتحدث يإسم أطراف
الإعلان، مشبها صيغة الإعلان بمرآة حاول
البعض مد أعناقهم أكثر من غيرهم لتظهر
صورهم في مرآة الإعلان أكثر، مؤكدا على أن
أهمية البيان تكمن في أنه يضم أغلبية
المعارضة السورية و من المفترض الإلتفاف
حوله ودعمه، كونه يشكل " الطريق الثالث" و
كرر هذه العبارة عدة مرات و كأن لسان حاله
يقول على الناس خارج الإعلان أن يكونوا
معنا و إلا فهم إما من جماعة النظام أو
جماعة الخارج، متناسيا بأنه بإمكان الناس
الأحرار أن يكون لهم خط رابع و خامس...
بعد إنتهاءه من الحديث منح الحضور إستراحة
قصيرة للتدخين.
بعد الإستراحة طلب من الحضور بأن تكون
أسئلتهم كتابية متحججين بأن سماعات السيد
الترك معطوبة و لا يستطيع السمع من دونها.
لم يتلق الحضور الأمر بإرتياح ، و سمع
أكثر من صوت من بين الحضور: " هيك مابيصير،
بدنا نحكي" و كأنهم شموا في الأمر رائحة "
لعبة" وبأن السيد الترك قد قال ماعنده و
يريد الآن صد آذانه عما سيقوله الأخرون،
خاصة و أن مدير الجلسة قال بأنه لدينا
ساعة و ربع فقط للأسئلة و الأجوبة. بعدئذ
لاحظ مديرو الجلسة أنه لابد أن يمنح
الآخرون أيضا فرصة للحديث فإقترحوا أن
يمنح عدة أشخاص فرصة مداخلات لدقيقتين.
قام الحضور بكتابة أسئلتهم مكرهين و
سلموها إلى مديري الجلسة، الذين قاموا
بفرزها حسب الموضوعات. حمل أحد مديري
الجلسة مجموعة أوراق قائلا بأن هذه
المجموعة هي الأسئلة المتعلقة بالأكراد
ووضعها بين يدي السيد الترك، الذي تناول
وريقة صغيرة كانت على الوجه، ثم أمعن
النظر فيها مطولا مع العلم أن تلك الوريقة
لم تكن تسع لأكثر من عشرين كلمة. بعد
إتمام قراءة تلك الوريقة إعتدل في جلسته و
أسند ظهره لمسند الكرسي، ولف تلك المجموعة
من الأوراق دون قراءتها ليمسكها بيده
اليمنى وهو مكفهر الوجه وغاضب الملامح ثم
قال: " هون تسألوني إني نسيت 14 آذار (
ربما يقص السيد الترك 12 آذار 2004 ) إيه
شو كفرت لم أذكر 14 آذار، تطلبوا مني إنو
أحللكم المسألة الكردية في الشرق الأوسط،
هاي مو مهمتى، أنا سياسي ماني أكاديمي
لأتذكر كل شيء، بدكون كردستان في سوريا
هاذا شيء مو وارد، بعدين إيمتا كانت
الجزيرة السورية كردية؟" ثم رمى بتلك
الأوراق على الطاولة بعد أن جعدها وهو
يعصرها في يده أثناء حديثه فتطاير البعض
منها ليقع على الأرض، مذكرا الجميع بالسيد
معمر القذافي في إحدى مقابلاته
التلفزيونية عشية إنعقاد إحدى إجتماعات
جامعة الدول العربية، حيث كان يحمل بيده
مسودة بيان الإجتماع و يلوح بها في الهواء
مستهزءا: " هاي مسودة بيانهم، شنو تقدر
الجامعة تعملهو؟" ثم ليقوم بضرب الذباب من
حوله بتلك المسودة البائسة. هكذا بالضبط
فعل السيد الترك بمجموع أسئلتنا دون أن
يكلف نفسه عناء قرائتها ، وهذا دليل
الأهمية التي أعطاها للحضور وللمسألة
الكردية.
أن تشخيص السيد الترك للموضوع الكردي
ومحاولته إعطاء الوصفة بالجملة وفق منطق
غوار الطوشة مع أهل الضيعة عندما أجرى لهم
"فحصا طبيا بالجملة" ثم شخص حالتهم بأنهم
جميعا يعانون من الزائدة. خاصة جملة السيد
الترك " متى كانت الجزيرة السورية كردية؟"
و هي (كلمة السر) حيث يقصد منها أن الكرد
غرباء عن سورية أو أنهم ضيوف عليها كما
روجت لذلك آلة السلطة الدعائية لسنوات
طوال. أن هذا الطرح هو طرح شوفيني إقصائي
عانى منه الشعب الكردي منذ إغتصاب الفكر
القومجي العروبوي للسلطة في البلاد. و
بالضبط لهذا السبب يردد الكردي دائما أن
الشعب الكردي في سورية يعيش على أرضه
التاريخية كردة فعل طبيعية على الجهات
التي تتنكر لهذه الحقيقة.
أن هذا الرد المتعالي و المشبع بالرفض
للآخر كان السبب في أن الحاضرين من الكرد
شعروا بأنهم غير مرحب بهم ولا بأسئلتهم
ولا حتى بالمسألة الكردية، خاصة وأن للسيد
الترك مواقف أخرى مشابهة، كتب عنها مطولا
على صفحات الإنترنيت، فكانت ردة فعل الكرد
عفوية و طبيعية، إذ هم الجميع بالوقوف
ومحاولة الخروج من القاعة، ولكن حاول كل
من طرفه تدارك الأمر و تصحيح الوضع فجلس
الجميع ثانية، و أعطي الكرد فرصة للرد
فتقدم السيد بهاء المفتي عن جمعية برلين
وبراندنبورغ لأكراد سورية حيث تحدث عن
ضرورة العمل المشترك، ثم أكد على أن الكرد
في سورية ليسوا ضيوفا عليها بل أنهم جزء
من النسيج الوطني، و الشعب الكردي يعيش
على أرضه التاريخية، مذكرا بأن شعوب
المنطقة لم تستشار عند تقسيمها. و أكد أن
مصائر شعوب سورية مرتبطة ببعضها البعض و
عليهم التعايش، ثم طلب من السيد الترك
الإعتذار عن هذه النبرة المتعالية و عن
هذا الطرح الذي لا يخدم و لا بشكل من
الأشكال لا وحدة المعارضة و لا الوحدة
الوطنية. ثم تناوب على الحديث بعده كل من
السادة: حسو أومريكو، حسين سعدو، بابكر،
مزكين جان، كاميران بيكس و أحمد رشيد و
ربما آخرون إلى أن تدخل السيد مدير الجلسة
وقال كفى مداخلات و بقي من الوقت فقط عشرة
دقائق و هي من حق المحاضر للإجابة على
ماطٌرح. هنا أود الإشارة بإختصار إلى ما
جاء في مداخلات الكرد. لقد رحب الأكثرية
منهم بالسيد الترك بداية ثم أكد الجميع
على أهمية الحوار و التواصل، عبر البعض عن
حلمهم بالحرية في سورية كما أكد البعض
الآخر على حقيقة أن الشعب الكردي يعيش على
أرضه التاريخية و من الحكمة الإعتراف بهذه
الحقيقة، لتكون المقدمة الصحيحة للتعاون
لبناء وحدة وطنية سليمة، كما أبدى الجميع
أسفهم على الموقف و النبرة و الإسلوب الذي
تحدث به السيد الترك، ملفتين الإنتباه إلى
ضرورة تصليح ما أٌفسد، كما طلب البعض من
السيد الترك صراحة الإعتذار عما بدر منه.
هنا أود القول بأنني كدت أقتنع بأن السيد
الترك لو منح حق الكلام ثانية سوف يهدء
الوضع الذي صار متوترا، و سيكون أكثر
دبلوماسية و بأنه سوف يتناول الموضوع
بإيجابية أكثر حتى و لو مجاملة، خاصة وأن
الناس ذكروه بأنه من المفترض أن يكون
مانديلا سورية، و أن يكون بمثابة المثال
الإيجابي نظرا لماضيه وسنين السجن
والمعاناة، لكن وللأسف عندما تحدث السيد
الترك كان أكثر كارثية. فقد تصرف كضابط
يعطي أوامره و آراءه لعساكر صغار، حيث قال
بالحرف: "هذا هو رأي وماعندي غيرو، وسوف
لن أعتذر" كان ذلك المسمار الأخير في نعش
محاضرته، التي علمتنا كيف نكون ديمقراطيين
و كيف نتمتع بحرية الرأي و التعبير و كيف
نتحترم الأخر.
لقد غادر الكرد القاعة أحتجاجا على مواقف
السيد الترك وكلهم آسفين على أن تكون
التجربة الأولى للعمل المشترك للجالية
السورية بعربها و كردها، آشورييها و
سريانها على إختلاف مشاربهم الفكرية
والسياسية قد إنتهت بهذا الشكل. ولكني أظن
بأن الجميع يدرك أن كل شخص يتحمل تبعات
موقفه و أرائه و أن مثل هذا الحدث لا يجوز
أن يشكل عائقا أمام التواصل بين أبناء
الجالية.
هذه هي قصتنا مع السيد الترك، الذي كنا
نود يوما نعته بكل الصفات الحميدة، حتى
سماه البعض بمانديلا سورية. و المفارقة أن
للسيد مانديلا أيضا قصة مع المسألة
الكردية. فقد رفض هذا العملاق إستلام
جائزة " كمال أتاتورك" التي منحتها إياه
الدولة التركية، معللا سبب رفضه بالقول: "
يكفي المرء أن يكون كرديا ليوم واحد،
ليرفض هذه الجائزة".
و في الختام أو القول للسيد الترك لا هكذا
يخاطب أبناء العم من الكرد، فهم أبناء
إنتفاضة 12 آذار 20004 التي شلت مفعول آلة
القمع السلطوية خلال أيام في كل أماكن
تواجدهم، في الوقت الذي لم يحرك فيه
الآخرون ساكنا، بل إنبرى البعض منهم
بالتهجم عليها. هذه الإنتفاضة التي لو
عممت أنئذ في سورية لكانت الأوضاع اليوم
بشكل آخر.
16 . 1 . 2006
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
2006
عام اللغة الكردية
لغتنا هي منزل كينونتنا لغتنا هي
المعنى الحقيقي لهويتنا
|
|
في نداء عام:
إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج
يعلن عام 2006 عاما للغة الكردية أعلن إتحاد
المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج في نداء
عام أصدره مع بداية العام الجديد إلى جعل عام 2006
عاما للغة الكردية.و دعا الإتحاد في نداءه
المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية
إلى العمل من أجل إنقاذ اللغة الكردية بوصفها "
أكبر ضحايا الإضطهاد الموجه ضد الكرد".و ذكر
النداء بأن الهدف النهائي لمضطهدي الكرد هو " محو
الهوية الكردية و إضعاف شخصيتهم التاريخية و
إستنزاف ثقافتهم القومية و إزالتها.... لذلك كانت
اللغة الكردية من " أعظم شهد اء حركة التحرر
الكردية". و أعلن النداء أن إتحاد المثقفين الكرد
ـ غربي كردستان في الخارج قد وضع خطة عمل لـ عام
اللغة الكردية، حيث سيعمل من ضمن نشاطات أخرى على
تحقيق النقاط التالية:ـ إعداد كتاب خاص بتعليم
اللغة الكردية يطبع و يوزع على نفقة الإتحاد ليتم
إستعماله في دورات تعليم اللغة الكردية في كردستان
سوريا.ـ إعداد عمل توثيقي حول قمع الثقافة الكردية
ليصار إلى تقديمه إلى المنظمات الدولية و بشكل خاص
منظمة اليونيسيف. و يترافق إعداد هذا العمل
التوثيقي مع إطلاق حملة الـمئة ألف توقيع لمطالبة
الجهات الدولية بالضغط على الحكومة السورية لحملها
على الإعتراف باللغة الكردية و السماح بتعلمها و
تدريسها على كافة المستويات.ـ الإعداد لمؤتمر دولي
حول قمع اللغة و الثقافة الكردية في كردستان سوريا
و العمل على أن يعقد هذا المؤتمر في أحد مقرات
البرلمان الأوروبي في بروكسل أو شتراسبورغ.و ناشد
البيان في نهايته كل " عشاق اللغة الكردية
المشاركة بتفان و جدية في حمايتها وجعل عام 2006
الخطوة الأولى نحو حرية لغة و ثقافة الشعب
الكردي".و ذكر مصدر في الإتحاد أنه توجه برسائل
إلى المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات
الكردية دعاهم فيها إلى المشاركة في إنجاح هذا
العام و المساهمة بشكل خاص في حملة المئة ألف
توقيع.لقراءة النص الكامل لنداء إتحاد المثقفين
الكرد ـ غربي كرستان في الخارج باللغة الكردية،
يرجى زيارة الرابط التالي:
|
|
|
http://www.rojava.net
/28.12.2005salakurdi2006.htm
|
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
|