|
|
|
أين التركماني العظيم الحاج سليمان ؟ |
| |
محسن جوامير
بعد النكسة الكوردستانية بفعل المؤامرة
الدولية عام 1975 تقلبت الأمورعلى الكورد
رأسا على عقب وتحولت كركوك إلى بؤرة
الاضطهاد ومنطلق التشريد والتطهير العرقي،
وشعر الكورد بين عشية وضحاها أن الأرض قد
تزلزلت تحت أقدامهم وأصبحوا غرباء في
بلدهم الذي كأنه " كان صرحا من خيال فهوى"
و " حديثا من أحاديث الجوى " كما يقول
الشاعر المصري إبراهيم ناجي.. ووصل غرور
الصنم المعتقل والذي بدأ الآن يقرض الشعر
الرومانسي في مرقِده، إلى قمة جديدة في
سجله الإضطهادي والدموي.. وبدأت وبجرة قلم
حملة المداهمات تشمل أولا بأول بيوت
ومساكن الموظفين والمستخدمين والعمال
بجانب عمل السيف في أهلها وذبحهم..
وأغلبهم نقلوا إلى هه ولير( أربيل )
والسليمانية، وأكثرهم كانوا من الكورد
آنئذ، وكان بينهم الإخوة التركمان.. وكان
الترحيل على حين غرة وأحدث أزمة سكنية
حادة، في مدينــة هه وليرمثلا. وكانت
العملية مبرمجة وعلى التوالي. ويظهر أنه
لم يكن بالامكان نقل الكل خلال فترة معينة
لسببين، أولا لكون العدد المقرر نقلهم
هائلا، وثانيا لكون المدينة كانت تتعرض
لأزمة إدارية خانقة.. لهذا بدا أن السلطات
كانت تتعمد أن يجري العمل رويدا رويدا
وعلى مراحل وبالتوازي مع جلب عرب " عشرة
آلاف " من المناطق الأخرى زرافات ووحدانا،
لاسيما بعد القرار المنشور في جريدة
الوقائع العراقية بنقل الموظفين والعمال
الكورد والتركمان إلى خارج كركوك والذي
أحدث ضجة واستفزازا في الوسط الكوردستاني،
مما حدا بالسلطة بسحب الجريدة من المكتبات
خشية ردود فعل قوية.
لذلك كنت ألاحظ في كل مرة وأنا أزور كركوك
بأن عدد المُعَقلين " العرب أصحاب العُقل
والدشداشة " والناطقين بالعربية في
الشوارع والمحلات يزداد، وعدد الكورد يقل.
ولكون الأغلبية في كركوك كانوا من الكورد،
فقد باتوا مع التركمان ـ خاصة العمال
والكسبة ـ موجودين في كل الأحوال هنا
وهناك وبشكل متفرق حتى يوم تردي الدكتاتور
في الهوة كما لاحظنا لاحقا.. على سبيل
المثال لا الحصر بقيت مكتبة كوردية واحدة
كان إسمها " ئاسوـ الأفق " لصاحبها
الاستاذ جبار لغاية خروجي وهروبي من
كوردستان في بداية الثمانينيات ولكن تحت
إسم " الطليعة " وكانت تبيع الكتب
الكوردية سرا.. وكانت قد بدأت قبل ذلك
باكورة كتاباتي باللغة الكوردية، وكنت على
إتصال بهذه المكتبة. والجدير بالذكر أن
السيد جبار صاحب المكتبة " أظن أنه الآن
مقيم في هولندا " كان قد حفر الإسم القديم
" ئاسو " على واجهتها بشكل كان يصعب كشفه
إلا لمن كان يتأمله بدقة متناهية.
وفي شارع آخر قريب من " ئاسو" كان هناك
مكتبة أخرى باسـم " الأخوة " للحاج سليمان
التركماني ومن دون لوحة، وقد تعرفت عليه
عن طريق الاستاذين الكاتبين عابدين رشيد
الكوردي والاستاذ إحسان صالح التركماني
مترجم رسائل الشيخ سعيد النورسي الكوردي
إلى العربية والذي يقيم الآن في تركيا كما
أعتقد.. وكان الحاج سليمان طلب منهما أن
أزوره لأزوده بكتبي لكورد كركوك.. فذهبت
لتوي مع بعض كتبي إليه وهو فرح فخور،
ومازلت أذكر أنه كان يتحسر ألما وغصة
والهم يعتلج في صدره ويرثي لما يحصل
للكورد من أقربائه وأصدقائه من تشتيت شمل
وتشريد جمع وكأني به وهو يقول : ( وإخراج
أهله منه أكبر عنـد الله ).. وكان يلح
عليّ بارسال كتبي إليه لأن الناس كانوا
يطلبونها. وكان يضع الكتب الكوردية في
فناء المكتبة من وراء حجاب، خشية كشف
الأمرالمستور والإشتباه فيه من لدن سلطات
الأمن والأستخبارات التي كانت تلاحق كل
مظهر كوردي في كركوك، حتى الأوراق
والقراطيس والدبابيس.. وكان عُمْر الحاج
سليمان التركماني عندئذ يناهز السبعين
ولكن بنشاط ورداء الشباب وحماسة رجل غيور
لا يخشى إلا الله وألأذكار لا تغادر شفتيه،
وكان يتكلم الكوردية أيضا بطلاقة. وأظن
أنه بدأ يبيع بجانب الكتب، الشكولاته وبعض
المواد الاستهلاكية للتعتيم. وكما أذكر
كان ثمة علاقة جيدة بين الحاج سليمان
والأستاذين صلاح الدين محمد بهاءالدين
وحسن البنجويني.
للأسف الشديد كانت جولاتي مع هذا الشيخ
التركماني الوقور وصاحب القلب الكبير
محدودة، لانني إخترت المنفى جبرا ومبكرا،
مثلما طرد كورد وتركمان كركوك قسرا !
ترى هل بقي هذا النموذج التركماني العظيم
على قيد الحياة ليرى أحبابه الكورد الذين
كان يعز عليه تفريغ مدينتهم منهم ومن
لغتهم وكتبهم وتأريخهم وتراثهم بجانب
إخوتهم التركمان، وهم " بعد أن كوى الحنين
لها أضلعَهم" في طريق العودة الآن شيئا
فشيئاً حسب خارطة الطريق المزمع تطبيقها
إن صحت النوايا وصفت القلوب من أدران
التعصب، أم لَفه الموت وهو مع الصديقين
والشهداء في جنات النعيم.؟
أخبروني أعانكم الله وأدامكم لأزوره في
المرة القادمة في كركوك وأتشرف بتقبيل
يديه الكريمتين إن كان صدره مازال عن
التنفس لم يكف أو حواجبه لاتزال ترف، أو
أذرف على ضريحه الطاهر دمعا ساخنا بلطف،
وأناديه " بفم عذب المناداة رقيق " وبشغف.!
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
|
 |
2006
عام اللغة الكردية
لغتنا هي منزل كينونتنا لغتنا هي
المعنى الحقيقي لهويتنا
|
|
في نداء عام:
إتحاد المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج
يعلن عام 2006 عاما للغة الكردية أعلن إتحاد
المثقفين الكرد ـ غربي كردستان في الخارج في نداء
عام أصدره مع بداية العام الجديد إلى جعل عام 2006
عاما للغة الكردية.و دعا الإتحاد في نداءه
المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات الكردية
إلى العمل من أجل إنقاذ اللغة الكردية بوصفها "
أكبر ضحايا الإضطهاد الموجه ضد الكرد".و ذكر
النداء بأن الهدف النهائي لمضطهدي الكرد هو " محو
الهوية الكردية و إضعاف شخصيتهم التاريخية و
إستنزاف ثقافتهم القومية و إزالتها.... لذلك كانت
اللغة الكردية من " أعظم شهد اء حركة التحرر
الكردية". و أعلن النداء أن إتحاد المثقفين الكرد
ـ غربي كردستان في الخارج قد وضع خطة عمل لـ عام
اللغة الكردية، حيث سيعمل من ضمن نشاطات أخرى على
تحقيق النقاط التالية:ـ إعداد كتاب خاص بتعليم
اللغة الكردية يطبع و يوزع على نفقة الإتحاد ليتم
إستعماله في دورات تعليم اللغة الكردية في كردستان
سوريا.ـ إعداد عمل توثيقي حول قمع الثقافة الكردية
ليصار إلى تقديمه إلى المنظمات الدولية و بشكل خاص
منظمة اليونيسيف. و يترافق إعداد هذا العمل
التوثيقي مع إطلاق حملة الـمئة ألف توقيع لمطالبة
الجهات الدولية بالضغط على الحكومة السورية لحملها
على الإعتراف باللغة الكردية و السماح بتعلمها و
تدريسها على كافة المستويات.ـ الإعداد لمؤتمر دولي
حول قمع اللغة و الثقافة الكردية في كردستان سوريا
و العمل على أن يعقد هذا المؤتمر في أحد مقرات
البرلمان الأوروبي في بروكسل أو شتراسبورغ.و ناشد
البيان في نهايته كل " عشاق اللغة الكردية
المشاركة بتفان و جدية في حمايتها وجعل عام 2006
الخطوة الأولى نحو حرية لغة و ثقافة الشعب
الكردي".و ذكر مصدر في الإتحاد أنه توجه برسائل
إلى المنظمات و الهيئات و الأحزاب و الشخصيات
الكردية دعاهم فيها إلى المشاركة في إنجاح هذا
العام و المساهمة بشكل خاص في حملة المئة ألف
توقيع.لقراءة النص الكامل لنداء إتحاد المثقفين
الكرد ـ غربي كرستان في الخارج باللغة الكردية،
يرجى زيارة الرابط التالي:
|
|
|
http://www.rojava.net
/28.12.2005salakurdi2006.htm
|
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
| |
|