|
ربيع المحبين إلى روح الشهيد
الشيخ معشوق الخزنوي !!؟؟
أحمد حيدر
هنا ، على مقربة من زفير العائدين
من حروبنا الخاسرة ، حروبنا التي
لم تبدأ بعد ، تتأمل خريف وجوههم
الموشك على حريق مرتقب يحتفظ
شهداء 12\ آذار \ 2004 بأسرار
لهيبها المستعر في أحلامهم التي
تخترق
– كل ربيع – الشاهدة ، تتأمل
سيمائهم المغبرة ، رؤوسهم
المطأطأة كأسرى هدنة كاذبة ، وهم
يحملون صرر هزائمهم فوق ظهورهم
المحدودبة ، يسيرون من هاوية إلى
هاوية في مجاهيل القدر، ورنين
سلاسل الوهم في أقدامهم يند اح
كالفضيحة ، لا بوصلة ترشد الدروب
إلى خطاهم ، ولا قمر يضيء لياليهم
، ولا اثر للدليل !!؟
يادليل قم انهض من كهفك، لم نكن
يوما خارج الخديعة ، ولم نكن يوما
سوى الضحية ،آن طلوع الفجر يادليل
، حي على الصلاة ، حي على الفلاح
، الصلاة خير من النوم ،الصلاة
خير من النوم !!؟
هنا ، تومئ للدليل الغارق في
وصايا العائلة ، والبيانات
المدبجة عن انتصارات مزيفة ،
بخريطة جديدة للروح تعيد للروح
مباهج الحجل وهو يضم الأعالي إلى
( غبغبغه ) وتوقظ المدينة من
أوجاعها المزمنة ، ترفعها إلى
وميضك ، كأب يداعب فلذات أكباده ،
تسرح شعرها ، و تطبع تفاحة على
جبينها : (qamislok amin ) وتدعو
القرى : على فرو ، كرباوي ،
تربسبي ، ديركا حمو،إلى نشيد بهي
يحفظه أطفال الكرد عن ظهر قلب !!
هنا ، تتهيأ لإلقاء خطبة ( الجمعة
الحزين ) تحمل أوراقك ، وتتجه صوب
النعناع ، وبهدوء تفتح باب الجامع
كي لا تجفل الغزلان السارحة في
الباحة ،الدالية التي تسلقت
الجدار ، الطيور النائمة في
المحراب ، ثم تزيح الستائر عن
العويل المتراكم في النوافذ ،
تنفض الخوف عن كتب الحلاج
،السهروردي المرصوفة في المكتبة ،
وتسقي الورود التي نبتت في الزويا
، تستقبل المصلين ، وتودعهم على
أمل الفرح القادم !
هنا ، تقص على إخوتك ، رؤياك (
أحد عشر كوكبا والشمس والقمر
رايتهم لي ساجدين )
تقص ضيق قميصك على الأرض ، قميصك
المعفر بالمكائد ، قميصك المعلق
في ابتهالات الفجر الذي يتوضأ من
إبريق الصلاة الذي نسيته وراء
الباب !!؟
هنا ، تعد للبروق أفقا يعبر قلق
الطيور ، يعبر فرحا نديا ، يتمدد
العشق عند ضفافه ، يتمدد العشق في
أعماقه ، جرحا يطل على حقول
مشتهاة من فاكهة ، وأقواس قزح
تحوم حولها الملائكة !
هنا ، تلقي على قامشلو
حديقة أخيرة
خطبة أخيرة
تذرف ربيعا داميا
تقرا الفاتحة على أرواحنا
وتبارك لنا هذه المقبرة !!؟؟
|