|
بارتي ديموقراطي كوردستاني
سوريا
إلى اتحاد مثقفي غرب كوردستان
تحية نضالية وبعد
تعتبر اللغة إحدى أهم دعائم
ومكونات القومية ، فإن هي زالت
سقط مع زوالها البناء القومي
للأمة، لذلك فإن سياسة التعريب
الشامل منذ اعلان الدستور السوري
الدائم عام 1950 قد استهدفت
الوجود القومي الكوردي في الجزء
السوري من كوردستان وعملت على
تصفية هذا الوجود من خلال الإلغاء
والاقصاء، بل وعدم الاعتراف
الدستوري بحق الشعب الكوردي في
استخدام لغته القومية في التعلم
والمرافعة القضائية وسواهما من
أوجه الحياة الثقافية، وازدادت
حدة هذه السياسة المخالفة للعقل
والنقل على حد سواء باغتصاب
السلطة من قبل حزب البعث العربي
الاشتراكي الذي أعلن حربا شعواء
على الشعب الكوردي ولغته القومية،
مقتديا في ذلك بالسياسة
الأتاتوركية الطورانية تجاه
الكورد وكوردستان، إلا أن صمود
شعبنا واعتزازه بلغته القومية،
رغم كل اجراءات القمع والمنع
والمعاقبة والمطاردة لكل ما هو
كوردي، قد أفشل مخطط البعث
التعريبي كما أفشل المخطط
الطوراني التتركي.. وحيث أن تركيا
قد أضطرت بحكم طلبها للدخول في
الاتحاد الأوربي إلى أن تسمح
إلى حد ما باستخدام اللغة
الكوردية، إضافة إلى الانتصارات
التاريخية للشعب الكوردي في جنوب
كوردستان، فإن ذلك قد بعث الأمل
لدى أبناء شعبنا في غرب كوردستان
في أن ممارسة مزيد من الضغوط
الخارجية والداخلية بصدد القضية
الكوردية على النظام السوري،
وكذلك تفهم الديموقراطيين
السوريين لمعاناة شعبنا الشاملة
ومساندتهم لمطالبه العادلة، وكذلك
دعم الفعاليات المتعلقة باللغة
الكوردية كهذه المبادرة القيمة
لاتحادكم سيجبر النظام البعثي
الدكتاتوري في دمشق أيضا على
التراجع ولو قليلا عن سياسته
الرعناء والعنصرية والمعادية
للوجود القومي الكوردي وللغة
الكورد العريقة تاريخيا.
هذا وإن الحفاظ على هذه اللغة
القديمة قدم الحضارات البشرية في
المنطقة كإرث بشري من واجب مختلف
المنظمات الثقافية الدولية
ومسؤولية من مسؤولياتها العديدة.
لذا فإننا في بارتي ديموقراطي
كوردستاني سوريا ندعم هذه
المبادرة بقوة ونعلن عن استعدادنا
للقيام بما يقع على عاتقنا من
واجبات في هذا المجال...
مع فائق الاحترام والتقدير
08.03.2006
اللجنة
القيادية
Partī Demokratī Kurdistanī -
Sūriye
DUSK, Postfach: 410 120
D 53023 Bonn
|