Wednesday, 27 June 2007 23:37

 

 

 
أمسية حقوقية في ديركا حمكو
أقامت مجموعة – TEVN – للثقافة والفن في منطقة ديركا حمكو أمسية حقوقية في مساء يوم الجمعة 10/2/2006 ألقى فيها الأستاذ المحامي زردشت ميري محاضرة بعنوان ( تدريس حقوق الانسان ) باللغة العربية تطرق خلالها الى القوانين الوضعية و السماوية في مجال حقوق الانسان،وضرورة معرفة الناس بحقوقهم ليتمكنوا من المطالبة بها ، كما بين ضرورة و أهمية تدريس ( حقوق الانسان ) كمادة أساسية ضمن المناهج التعليمية في مختلف مراحل التعليم .
حضر الأمسية بالاضافة الى أعضاء مجموعة ( TEVN ( عدد من المثقفين و الحقوقيين ، وقد جرت مناقشة واسعة ومطولة حول الموضوع والاختراقات والتجاوزات القانونية في وطننا من قبل الأنظمة الحاكمة بحق شعبنا .
وهذه الأمسية استثنائية لمجموعة tevn لأنها ألقيت باللغة العربية ،فقد أوضح الاستاذ المحاضر من بداية الأمسية انه لا يجيد المصطلحات القانونية باللغة الكردية ، و لأهمية الموضوع و ظروف المحاضر ارتأت – tevn - أن تلقى المحاضرة باللغة العربية ، ولكن المحاورة والمناقشة جرت باللغة الكردية .
وللتذكير فقط فان مجموعتنا الثقافية و الفنية tevn تأسست في 20/5/2005 وتقيم كل شهر أمسية ثقافية باللغة الكردية في منطقة ديركا حمكو ولا يزال نشاطها مستمرا .
TEVNA ~AND ? HUNER A KURD< -D>RIK A HEMKO



محاضرة الأستاذ المحامي زردشت ميري
تدريس حقوق الإنسان

إن حماية حقوق الإنسان هي مشكلة العصر وقد دأبت التشريعات منذ الأزل على وضع ضمانات لحماية حقوق الإنسان من خلال القوانين والأنظمة التي تصدرها السلطة الشرعية في المجتمعات والدول قاطبة الا أن هذه التشريعات والأنظمة قد تبقى في إطار النصوص المدونة دون أن تجد لها مجالاً للتطبيق في عالم الواقع 0 وأن كفاح الإنسان من أجل تثبيت وتطبيق حقوق الإنسان كان المركز الذي دارت حوله كافة محاور الحركة في تاريخ المجتمعات البشرية وقد كان سعي الإنسان إلى اقرار حقه في الوجود على امتداد المراحل التاريخية المختلفة وفي جميع الأوطان وقد حقق النضال البشري انتصارات كبيرة كان من أبرزها الانتصارات التي كرستها الأديان السماوية والمكاسب التي أحرزتها الحضارات الكبرى في تاريخ المجتمعات الإنسانية مثل الحضارة اليونانية القديمة والحضارة الإسلامية في العصور الوسطى والحضارة الأوربية في العصر الحديث والأمثلة كثيرة في الإسلام إذ تؤكد الشريعة الإسلامية على كفالة حقوق الإنسان وخاصة في حفظ حقوق الجماعات غير المسلمة في المجتمع الإسلامي ، قوله صلى (من أذى ذمياً فأنا خصمه ومن كنت خصمه خاصمته يوم القيامة )
ولا زالت الشريعة الإسلامية بما أوردتها من تنظيم لحقوق الإنسان - في الزواج (إيجاب وقبول )، في الإرث ( لا يدخل الجنه من حرم وارث من حصته الإرثية )، (ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع وهو يعلم) - محطة أنظار التشريعات الأخرى تؤثر فيها وتتأثر منها وفق تطورات العصر، وفي الحضارة الاوربية الحديثة تحققت علامات بارزه على طريق تأكيد حقوق الإنسان نذكر منها الوثيقة التي أصدرت عام 1215 لتسجل حقوق شعب إنكلترا، ووثيقة إعلان الاستقلال الأمريكي عام 1776 والتي جاء في مقدمتها )إننا نعتقد أن الناس خلقوا متساويين وقد منحهم خالقهم حق الحياة والحرية والسعي نحو السعادة (وكذلك نذكر وثيقة حقوق الإنسان التي صدرت بعد الثورة الفرنسية ولتؤكد حق الناس جميعاً بالمساواة 0 والشريعة الإسلامية السمحاء ومنذ أربعة عشر قرناً مضت قد سبقت الجميع في إقرار حق المساواة بين الناس بقول (ص) ( الناس سواسية كأسنان المشط )
فيما يتعلق بالتشريعات الوضعية أرى أن الخطوط الكبرى على طريق تقنين وتدوين حقوق الإنسان كانت إصدار )الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ) الذي أقرته الجمعية العامة للأمم المتحدة في العاشر من شهر كانون الأول 1948 وقد كانت هذه الخطوة تعبيراً عن عصر التنظيم الدولي ،سيما وان الإعلان العالمي لحقوق الإنسان ولد بعد حربين عالميتين قاست من ويلاتهما البشرية كلها، ويمتاز هذا الإعلان بعدالته وشموله وقد كرست مبادئ أساسية منها: الحق في المساواة، فلا تفرق بين بني البشر بسبب العنصر أو اللغه أو الدين أو بسبب الوضع السياسي أو الاجتماعي أو الجنس وقد نصت المادة الأولى من الإعلان على :
(( يولد الناس أحراراً متساويين في الكرامة والحقوق وقد وهبوا عقلاً وضميراً وعليهم أن يعاملوا بعضهم بعضاً بروح الإخاء ))

(( تدريس حقوق الإنسان ))
إن قضية حقوق الإنسان ليست مجرد قضية مواثيق وتوصيات لمؤتمرات دولية وإنما هي قضية وعي بهذه الحقوق وتربية على احترامها، يجب أن تحتل أولوية خاصة في البرامج التعليمية .
وجدير بالذكر أن المؤتمر الدولي لحقوق الإنسان المنعقد عام 1986
كان قد طلب إعادة بحث موضوع تربية الشباب على فهم حقوق الإنسان وحريته الأساسية،
كمادعا اليونسكو إلى ندوة دولية عقدت في القاهره عام 1979 حول تدريس حقوق الإنسان في مختلف مراحل التعليم، ونشر مبادئ الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في كل مراحل التعليم والغاية من ذلك :
1 - تكوين العقلية القانونية لخدمة المجتمع وذلك بالاستعانة بتجارب الدول في مجال احترام حقوق الإنسان .
2- الرقابة على دستورية القوانين .
إن المحافظة على حقوق الإنسان لا تأتي بغير العمل العقلي وهناك وسائل عديدة لذلك منها
أ‌- دور التنظيمات السياسية والاجتماعية والنقابية والشعبية وذلك بتوعية الأفراد بحقوقهم
ب‌- دور النظام الإعلامي ببث البرامج الموالية لاحترام حقوق الإنسان
ج- إنشاء مراكز ومعاهد متخصصة من شأنها الاهتمام بحقوق الإنسان
وأرى أن لا يتم تدريس حقوق الإنسان في الكليات النظرية فقط وإنما في كلية الطب والصيدلة التي تتعامل مع جسم الإنسان مباشرة أيضاً لأن حياة الإنسان مقدسة يقول تعالى (( من قتل نفساً بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعاً ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعاً ))
والناس كلهم في القيم الإنسانية سواء
( كلكم لآدم و آدم من تراب )
لذلك فان من الضروري توسيع رقعة تدريس حقوق الإنسان بحيث يشمل
كافة الشرائح الاجتماعية وأدعو إلى محاضرات وندوات يتولى فيها شرح أهمية حقوق الإنسان لما في ذلك من زيادة وعي الإنسان بحقوقه وواجباته.
وأخيرا يجب أن لا يغيب عن البال لحظة واحدة ان قضايا حقوق الانسان وتأكيدها والتصدي لحمايتها والدفاع عنها تبقى مسؤولية كل الأحرار في كل زمان ومكان ومهما كانت التضحيات .
* * * * * * * * * * * *
الأستاذ المحامي زردشت ميري

10 / 2 / 2006


ألقيت هذه المحاضرة في امسية للمجموعة الثقافية
( TEVNA ~AND U HUNER A KUR< _DERIK )

















 
 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE