أخي
السوري...
لا ...لسنا بخير......والله....!
بيان شخصي مرتبك
إبراهيم اليوسف
ذهلت تماما ً ، وأنا أبدأ بقراءة
– مسوّدة قانون الأحزاب( وتعجبني
كلمة مسوّدة هنا )والذي جاء بعد
تعطيله أكثر من أربعة عقود ،
عندما وجدت أنه كتب – وبعد ترديد
الشعار الحزبيّ – ضمن اجتماع فرقة
حزبية برلمانية ( تابعة لحزب
البعث العربي الاشتراكي )دون غيره
، ومعروف أن هؤلاء- أعني أعضاء
البرلمان من بعثيين بل وجبهويين ،
وصلوا إلى البرلمان عن طريق –
قوائم الانتخابات " الجبهوية "
جملة ، وتفصيلاً.....!
لقد تمالكت نفسي ، وأنا أقرؤه من
ألفه إلى يائه ، ليجعلني أتذكّر –
على الفور- قانون المطبوعات رقم 5
-2002 سيء الذكر ، الذي لم يكن-
ولن يكون - منتمياً للعصر ،وقال
عنه كثيرون فور إصداره الكثير مثل
: يبدو كأنّه كتب في مخفر – إنّ
قانون المطبوعات العثمانيّ أكثر
تطوراً منه إلخ.....!!.
طبعا ً ، إن مسوّدة قانون" أحزاب"
، سيمثل الحياة السياسية السورية
ذات الفسيفساء الجميل ، كاملة- في
الألفية الثالثة - وأصرّ على
العبارة: ذات الفسيفساء الجميل ،
هذا الفسيفساءالذي تتعامى المسودة
عن رؤيته ، من خلال رفضها – وبشدة
– وبعقلية ستينية ، وسبعينية- ضمن
مفكرة القرن الآفل –وجود حالة
قومية ، لافتة كالحالة الكردية في
سوريا ، رغم أن الحضور التاريخي
والسكاني، بل والسياسي القومي
الكردي المتمايز في سوريا ، لا
يمكن تجاوزه البتة ، أثناء تناول
الحياة السياسية في سوريا.....!
لقد سمح كتبة – مسوّدة القانون
لأنفسهم ، أن يحدّدوا شروط تأسيس
أيّ حزب ، ومن بين هذه الشروط ،
أن يكون العضو قددخل سنّ الرشد-
بحسب مقاييس هؤلاء الكتبة ، وهو
عندهم سن ال25 سنة ، بالتمام
والكمال ، كي يحرموا بهذا قطاع
الشباب ، الأجدر منّا –ممن بلغنا
الكهولة والخرف الطبيعي أو
المبكّر –ولم ينتبه إليهم في
سوريا غير حزب واحد- هو اللّجنة
الوطنية لوحدة الشيوعيين
السوريين-الذي يخطّط أن يكون
هؤلاء ثلثي قيادته – أيّ اللجنة
المركزية فيه –من شرف التأسيس........!
عموماً ، لا أريد هنا ، أن أسترسل
في الحديث عن سوءات هذه المسوّدة
المرعبة ، التي من شأنهاليس تقزيم
الحالة السياسية في بلدنا ، بل
الإجهاز عليها ، (وها أنا أتناسى
هنا الحديث عن الجمعيات وسواها )
شأن توأمها – قانون المطبوعات ،
وذلك من خلال كثرة "لاءات" البالة
،المعاد استعمالها ،و التي تحظّر
العمل في المدينة الأفلاطونية
المقبلة ، لا سيّما أن على
المؤسّس (وأي مؤسس من لا يمتلك
حرية تأسيس حزبه كما يروم !؟)أن
يحصل على وثيقة : لا حكم عليه ،
ومن هنا ، فإن كل "مناضل" شريف ،
دخل السجن من أجل رأيه ، وتمّ
الحكم عليه ، ينبغي أن يستقيل من
العمل الحزبي ، حالاً....!
ومن عجب ، أن الإعلان عن هذه
المسوّدة ، جاء مترافقا ًمع
الإعلان عن مبيّضة- فيهاأسماء
الحكومة الجديدة ، التي جاءت
بدورها لتغلق أية نافذة حلم سوري
، يحقق التطوير والتحديث –
كمايعلن عنهما –وليت الإعلان عنها
جاء بدوره في إهاب مسوّدة ،للتداول
العام ، حتى يبدي مواطننا رأيه ،
في من سيحكمه(انطلاقاً من تعريف
الحكومة ولم أتحدث عن علاقتها
بالحكمة هنا )لأنه ليس معقولاً أن
وزيراً يقدم تصريحات متناقضة خلال
ثمان وأربعين ساعة ، في ما يتعلق
بالموقف من لقمة المواطن ، يكرّر
اسمه في القائمة الوزارية الجديدة
، ناهيك عن" قصص" أخرى – منها ما
جرى بيني وأحدهم -ومعي وثائق تثبت
ذلك -لا أريد أن أوجع رأسي بها
هنا.،ليقيني أن الكلمة لا تفيد....في
مثل هذا المقام.............!
من هنا ، أعلن ، إنني و في ظلّ
أيّ قانون فيه سوءات هذه المسوّدة
،لايشرّفني أن أقوم بتقديم أوراقي
التي ستؤهلني للإسهام في تأسيس
أيّ حزب سوري، مستقبلاً ، تحت ظلّ
قانون أحزاب غير ديمقراطي ، وغير
عصري ،وإن كنت سأبوح بسرّ مهم ،
وهو إن منظومة القناعات التي آمنت
، وأؤمن بها، ستلازمني- حتماً -
حتى آخر خفقة قلب، ولن أحيد عنها
طوال حياتي ،وإن كنت أصوغ بعض
فقرهذه -المنظومة- على طريقتي
الخاصة،وهو موضوع آخر، لا يهمّ
أحدا ً سواي ......!
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع