Wednesday, 27 June 2007 23:37

 

 

 
أخي السوري...
لا ...لسنا بخير......والله....!
بيان شخصي مرتبك

إبراهيم اليوسف


ذهلت تماما ً ، وأنا أبدأ بقراءة – مسوّدة قانون الأحزاب( وتعجبني كلمة مسوّدة هنا )والذي جاء بعد تعطيله أكثر من أربعة عقود ، عندما وجدت أنه كتب – وبعد ترديد الشعار الحزبيّ – ضمن اجتماع فرقة حزبية برلمانية ( تابعة لحزب البعث العربي الاشتراكي )دون غيره ، ومعروف أن هؤلاء- أعني أعضاء البرلمان من بعثيين بل وجبهويين ، وصلوا إلى البرلمان عن طريق – قوائم الانتخابات " الجبهوية " جملة ، وتفصيلاً.....!

لقد تمالكت نفسي ، وأنا أقرؤه من ألفه إلى يائه ، ليجعلني أتذكّر – على الفور- قانون المطبوعات رقم 5 -2002 سيء الذكر ، الذي لم يكن- ولن يكون - منتمياً للعصر ،وقال عنه كثيرون فور إصداره الكثير مثل : يبدو كأنّه كتب في مخفر – إنّ قانون المطبوعات العثمانيّ أكثر تطوراً منه إلخ.....!!.

طبعا ً ، إن مسوّدة قانون" أحزاب" ، سيمثل الحياة السياسية السورية ذات الفسيفساء الجميل ، كاملة- في الألفية الثالثة - وأصرّ على العبارة: ذات الفسيفساء الجميل ، هذا الفسيفساءالذي تتعامى المسودة عن رؤيته ، من خلال رفضها – وبشدة – وبعقلية ستينية ، وسبعينية- ضمن مفكرة القرن الآفل –وجود حالة قومية ، لافتة كالحالة الكردية في سوريا ، رغم أن الحضور التاريخي والسكاني، بل والسياسي القومي الكردي المتمايز في سوريا ، لا يمكن تجاوزه البتة ، أثناء تناول الحياة السياسية في سوريا.....!

لقد سمح كتبة – مسوّدة القانون لأنفسهم ، أن يحدّدوا شروط تأسيس أيّ حزب ، ومن بين هذه الشروط ، أن يكون العضو قددخل سنّ الرشد- بحسب مقاييس هؤلاء الكتبة ، وهو عندهم سن ال25 سنة ، بالتمام والكمال ، كي يحرموا بهذا قطاع الشباب ، الأجدر منّا –ممن بلغنا الكهولة والخرف الطبيعي أو المبكّر –ولم ينتبه إليهم في سوريا غير حزب واحد- هو اللّجنة الوطنية لوحدة الشيوعيين السوريين-الذي يخطّط أن يكون هؤلاء ثلثي قيادته – أيّ اللجنة المركزية فيه –من شرف التأسيس........!

عموماً ، لا أريد هنا ، أن أسترسل في الحديث عن سوءات هذه المسوّدة المرعبة ، التي من شأنهاليس تقزيم الحالة السياسية في بلدنا ، بل الإجهاز عليها ، (وها أنا أتناسى هنا الحديث عن الجمعيات وسواها ) شأن توأمها – قانون المطبوعات ، وذلك من خلال كثرة "لاءات" البالة ،المعاد استعمالها ،و التي تحظّر العمل في المدينة الأفلاطونية المقبلة ، لا سيّما أن على المؤسّس (وأي مؤسس من لا يمتلك حرية تأسيس حزبه كما يروم !؟)أن يحصل على وثيقة : لا حكم عليه ، ومن هنا ، فإن كل "مناضل" شريف ، دخل السجن من أجل رأيه ، وتمّ الحكم عليه ، ينبغي أن يستقيل من العمل الحزبي ، حالاً....!

ومن عجب ، أن الإعلان عن هذه المسوّدة ، جاء مترافقا ًمع الإعلان عن مبيّضة- فيهاأسماء الحكومة الجديدة ، التي جاءت بدورها لتغلق أية نافذة حلم سوري ، يحقق التطوير والتحديث – كمايعلن عنهما –وليت الإعلان عنها جاء بدوره في إهاب مسوّدة ،للتداول العام ، حتى يبدي مواطننا رأيه ، في من سيحكمه(انطلاقاً من تعريف الحكومة ولم أتحدث عن علاقتها بالحكمة هنا )لأنه ليس معقولاً أن وزيراً يقدم تصريحات متناقضة خلال ثمان وأربعين ساعة ، في ما يتعلق بالموقف من لقمة المواطن ، يكرّر اسمه في القائمة الوزارية الجديدة ، ناهيك عن" قصص" أخرى – منها ما جرى بيني وأحدهم -ومعي وثائق تثبت ذلك -لا أريد أن أوجع رأسي بها هنا.،ليقيني أن الكلمة لا تفيد....في مثل هذا المقام.............!

من هنا ، أعلن ، إنني و في ظلّ أيّ قانون فيه سوءات هذه المسوّدة ،لايشرّفني أن أقوم بتقديم أوراقي التي ستؤهلني للإسهام في تأسيس أيّ حزب سوري، مستقبلاً ، تحت ظلّ قانون أحزاب غير ديمقراطي ، وغير عصري ،وإن كنت سأبوح بسرّ مهم ، وهو إن منظومة القناعات التي آمنت ، وأؤمن بها، ستلازمني- حتماً - حتى آخر خفقة قلب، ولن أحيد عنها طوال حياتي ،وإن كنت أصوغ بعض فقرهذه -المنظومة- على طريقتي الخاصة،وهو موضوع آخر، لا يهمّ أحدا ً سواي ......!




 
 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE