Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 

 الديكتاتور القزم خطر على العراقيين الشيعة قبل الكورد  

 ناجي ئاكره يي

ليس على الصواب من يقول بأننا لسنا ضد فلان او علان كشخص ، لأن في الحياة كما في السياسة  تعتبرممارسات  الشخص ( اي شخص ) و رود أفعاله على الأحداث ،  جزء من تكوينيه و نشأته ، و تعبير عن قناعاته و ما يفكر فيه ، خاصة حينما نجده  بأنه يرى الحقيقة و يتهرب منها ، فيقلب المعادلة من ابيض الى اسود او بالعكس ، و يحاول ان يجعل من أخطائه انجازات و عوامل ايجابية في مسيرته ، لأن عقله الباطني تدفعه الى هذه التصورات ، و هذا ما نلاحظه في الأشخاص غير السويين بوضوح ، أنهم  يغلفون ممارساتهم بكلام منمق ، يعبرون عنها بوسائل مختلفة ،  وهم يعرفون بالتأكيد بأنهم يكذبون و يتصرفون أكبر من أحجامهم  .

حينما قلنا بأن خصوم الكورد ينظرون الى الكورد بدونية ، و يعتبرونهم الحلقة الأضعف و مواطنين من الدرجة الثانية ، لعل الكثيرين  من أخوتنا لم يرتاحوا لكلامنا هذا ، و قلنا ايضا بأن خصومنا مثل تلك المرأة الدلوعة ، التي ترفع فستانها لتغطي بها وجهها ،(  و نضيف اليوم على قولنا الأشيقر نموذجا ) ، نحن و معنا الأكثرية الصامتة لم نكون  نقرأ في فنجان ، بل كنا نراقب مجريات الأمور بعقل متفتح و نرصد الأ شارات ، التي تصب تداعياتها في غير صالح المهمشين و المغبونين ، و في مقدمتهم ذوي ضحايا المقابر الجماعية و الأنفالات .

التعامل السياسي يكون مع  من يعرف معنى الأعتراف بالآخر ، و لا يغمط حقوق هذا الآخر ، و يعترف بمساواة المواطنين و حقهم في المواطنة الكاملة ، و هذا لا ينطبق من في عقله بذور التسلط ، الذي يعتبر السياسة هي عشق الكرسي ، و التشبث بالسلطةهو الغاية و الهدف ، و البقاء في الكرسي غنيمة ، و من هذه القناعة يعتبر التعامل السياسي تجارة و شطارة و مقايضة ،  حتى و ان أدت  مردودات  تلك التجارة ، الى حرق مستقبل الذين هم من انتمائه الأجتماعي .

و للتاريخ اقول لا زالت الأكثرية الصامتة من الكورد ، متعاطفة مع الشريحة الشيعية المغبونة ، التي تمثل أكثرية الشعوب العراقية ، و استمرار الغبن عليهم يتحملون هم الوزر الغير قليل في بقائه ، نتيجة تفكيرهم العاطفي و عدم تشخيص السلبيات بوضوح ( و هذا موجود لدى شعوب كثيرة و منهم الكورد ) ،  و للحقيقة نقول ان البعض من المثقفين الشيعة ،  أشاروا الى مكامن الخطر المحدق بهم بكل جرأة و وضوح ، و أشاروا الى  وجود عقلية النظام التسلطي السابق،  في ممارسات  بعض ساستهم و بعض رجال دينهم ، و و قفوا موقفا صريحا من هؤلاء السياسيين ، الذين  يتعشعشون بينهم تحت شعارات زائفة ، و بكلام منمق و صخب بدون حصاد يذكر ، لكننا لم نجد بصورة عامة و لحد الآن ، من يقوم بردع الذي يبيع كله من أجل بعضه .

اننا لسنا في مجال توجيه النصح لهم ، لأننا نعلم بأن هناك بينهم كم هائل من الساسة و المثقفين و المفكرين ، قل نظيرهم في المجتمعات الأخرى ، و أهل مكة أدرى بشعابها ، و لكن  ما يحز في قلوب أصدقاءهم ، هو المشهد الظاهر على السطح و في الواجهة ، هم الذين يستغلون العواطف لمآربهم الخاصة ، و قديما قيل الأقوال ليست كالأفعال .  

حينما كنا نقول بأن الكيان العراقي قد بني على رمال متحركة ، و هناك شروخ عميقة بين شرائح مكوناته ، اتهمونا نحن الكورد بأننا ندعو الى العنصرية الأثنية ، و الى تعميق الأختلافات المذهبية ، الى ان أثبتت الأيام الماضية ، بأن تلك الشروخ ليست بنت يومها ، و لم يزرعها الوافد المحرر او المحتل ( سميها كما شئت ) ، و لم تظهر حين زرع الكيان العراقي الهش، في العشرينات من القرن الماضي ، بل تعود جذور تلك الشروخ الى عشرات القرون ، سقيت بالدماء و الدموع ، و تداعياتها أقيمت على تلال من الجماجم ، الى ان أضطر أهل العقد و الحل و أصحاب الشأن ، الأعتراف بوجود تلك الخلافات العميقة ، التي لا تفيد معها بوس اللحي و الكلام الفضفاض ، ان لم يجري أحقاق الحق و تطبيق المساواة و العدل بين الجميع بدون تمييز .
قد انتقد البعض منا نحن الكورد أداء ساستنا ، لأضاعتهم الوقت بدون جدوى في بغداد ، مطالبين بترك الأمور بين الأخوة الأعداء و عدم التدخل في شؤونهم ، ليحترق الأخضر مع اليابس ، لعل ان تؤدي الحرائق الى حلول تخرج من تحت الركام و الرماد ، تريح الجميع نهائيا بعد ان يكووا بنارها ، و انتقد الأخرين منا أستلام ساستنا المناصب و حتى ان كانت سيادية ، ان لم تكون مردودها تصب في حقنا في المواطنة الكاملة في كل شئ ، وان لا يكون اسناد المنصب لتزيين الديكور ، لأننا كنا نعلم يقينا بأن حليمة سوف ترجع الى عادتها القديمة ، و تطالب بسيادة العنصر العرب ، لأنها خير امة اخرجت للناس ، و بقية العباد الله عبيد خلقهم الله ليسخروه .


من ماذا يشكو مولانا روحنا فداه ؟
حتما غير منزعج للدماء البريئة
و لا من تصرفات سيده شوف حبيبي
اما بخصوص السيد ابراهيم أشيقر ، لم نعترض عليه مجرد من أجل الأعتراض ، بل بعد سلسلة من الممارسات التي كانت امتداد للسياساته السابقة ، لم يرفع السيد أشيقر كلمة الأتحادية ( الفدرالية ) من قسم الوزراء نتيجة سهو مطبعي لذا اعترضنا عليه ، و لم يكن اعتراضنا عليه مرة اخرى أعتباطيا ، بل لأنه منع عودة المهجرين الى كركوك و منع صرف ميزانية الأقليم ، وعرقل ازالة أثار التعريب و التبعيث من باقي مناطق كوردستان ، تلك السياسة التي رسخت ممارسات نظام صدام ، ان كان عادلا لطالب بأعادة الحقوق لأصحابه ، و علمنا لاحقا بأنه عرقل الأجراءات ، لوجود أقرباء له من البعثيين المستفيدين من منحة عشرة الأف الصدامية ، و كذلك وجود المستفيدين آخرين من الغوغائين من جماعة قذى ايتام صدام ، الذين رفعوا مع جماعةالأشيقر الأرهابيين شعار كوردستان عدو الله ، و لم يكن اعتراضنا لزيارته لتركيا على اساس انه بلد جار ، ليبحث معهم علاقات حسن الجوار ، و لتكليفهم بالتوسط لدى الأردن لغلق أضبارة التهم الموجه الى السيد أحمد الجلبي ، على اساس ان لقبه قد جاء في حينه ، من فرمان سلطاني منح لوالده بصفته - تحصيلدار تركي - ، حينما كان يعمل جابيا في الكاظمية أيام العثمانيين . و لم نعتر على زيارته لأنه ذهب لبحث موضوع المياه المعلق بين البلدين ، و لكن اعتراضنا كان على اسلوب سفره ، هل من الأصول و اللياقة ان يغادر رئيس الوزراء بلد على بركان سرا دون أخطار أحد ؟!! ، اما اذا ادعى بانه سافر لبحث موضوع المياه العالقة بين البلدين ، او لبحث حسن الجوار و العلاقات الدبلوماسية بين تركيا و العراق كما ادعى ، و من ثم يغيب المسؤولين عن الملفين ، و يسافر دون ان يأخذ معه وزير خارجيته ، او وزير الموارد المائية لكونهما كرديين ، فالمصيبة تكمن هنا ، بئس ما خطط له أحمد الجلبي ، الذي أحرق اوراق الأشيقر لغايات في نفس يعقوب ، و جعله لينطبق عليه المثل القائل ، الماعز أكل خبز راعيه .
أو اذا كان السيد أشيقر يريد السفر الى تركيا ، للترفيه عن نفسه في أستنبول لتبديل الجو، و ان كانت ظروف العراق غير مواتية كنا نعذره لأننا نعرف بأن الضغوط النفسية عليه كبيرة ، نتيجة واجباته و مهامه ، و نتيجة المشاحنات العائلية الكثيرة التي يعاني منها ، أما اذا كان ينوي السفر لعلاج من بعض الأمراض التي يعاني منها ، مثل القلب او المعدة او البواسير، او اي مرض آخر لا يتوفر علاجه في العراق ، كنا نعذره أيضا لندرة الأدوية في العراق في عهده الميمون .
المتابع لمسيرة السيد أشيقر منذ تسلمه السلطة ، نجد الرجل قد وضع مستقبله السياسي تحت تصرف الولد قذى ، الذي أوصل البلد مرات عديدة الى حافة الأنهيار ، و توجها مؤخرا بأخطر قول حينما ضرب بعرض الحائط ، بنود الدستور و المواطنة التي وردت فيه ، و أنكر على الكورد المساواة في الحقوق ، عندما قال لا يجوز للمواطن الكوردي ان يتبوء الكرسي الأول ، بل هو حق للعربي و ليس الكوردي ، لم يقله حتى صدام حسين او ميشيل عفلق رغم ممارساتهم الظالمة ، فكيف لا يتحول هذا العنصري و الديكتاتور الصغير الى طاغية لو أمتلك نصف قوة صدام ؟ !! .
في حين ان فخامة الرئيس جلال الطالباني هو نفسه ، عبر عن زهده في هذا المنصب الشكلي التشريفي ، و لكن الأشيقر عمم عدم استلام المنصب السيادي على كل الكورد بقوله هذا ، لا ندري اين يضع حق المواطنة، و في اية خانة يضع الدستور الذي يقول ، المواطنون سواسية في الحقوق و الواجبات ، أم يريد من الكورد الواجبات و الخضوع ، و في نفس الوقت ينكر عليهم حقوق المساواة في المواطنة و تبوء المراكز ، هل المطلوب من الكوردي ان يضيف الى لقبه، القريشي او الهاشمي او الحسيني او الحسني ليتبوء مركزا في العراق ، كما فعل هو حينما وضع لنفسه لقب الجعفري بدلا من الأشيقر ، او كما يفعل بعض رجال الدين ، حينما يضيفون الى لقبهم الحسني او الحسيني زورا ، فيتحولون بقدرة قادر الى سيد لتقبل أياديهم ، وأهل كربلاء المقدسة يتحدونه ان كان اسرته تحمل لقب الجعفري ، و نحن لا نتكلم اعتباطا ما ندعيه بخصوص لقبه.
اما تشدقه بالديمقراطية و الشعب ، يتصرف بها بنفس اسلوب الطاغية، صدام وضعوا له المتملقون شجرة عائلية انتسب فيها لأهل البيت الكرام ، و من ثم قالوا عنه أزلامه بانه ملهم ، قد أختاره الله و الشعب و بارادتهما يحكم ، و الذي يسمع تصريحات السيد أشيقر مؤخرا ، يجد عنده نفس اسطوانة المجرم صدام بل و أكثر ، صدام لم يقل شخصيا بأنه ملهم ، بل قال بطانيته عنه بأنه ملهم ، و لكن السيد اشيقر يقول بملء فمه بان الله أختاره ، هل ارسل له الله عز وجل جبريلا ( استغفر الله ) و كلفه بهذا المنصب ، او حينما يقول ان شعبي أختارني ( انظرشعبي ) ، كأن العراقيين كانوا خدما يخدمون في بساتين آل أشيقر ، على الأقل الطاغية الكبير صدام كان يخاطب جمعا ، و يقول شعبنا الكوردي او شعبنا العراقي ، البعثيون كانوا و معهم صدام يقولون جئنا لنبقى ، و السيد أشيقر الطاغية الصغير يقول و على الملأ في 21/2/2006 ، ليس في حياتي ان أتنازل للآخرين ، و بعدها يقول بأيام و في مؤتمر صحفي و أمام الكاميرات ، اني لا أعير اية أهمية لأي أتفاق ، و مضاهرات التاييد التي يسيرها يقلد بها صدام المجرم ، كأن الناس لا ترى و لا تسمع و أغبياء ، أية خطورة تكمن في أقواله و تصرفاته النرجسية هذه ، واية دكتاتورية تنتج من غروره ، يتصرف كأن ذاكرة العراقيين في هذيان قد نسوا كيف بدأ صدام ، كيف يريد ان يحكم السيد أشيقر بهذه العقلية اربعة سنوات؟ !! ، و من يضمن تركه الكرسي بسلام ، ليكن الله في عون العراقيين من الأقزام قبل ان يتحولوا الى طغاة .
العظيم الفيلسوف محمد باقر الصدر ، هذا الشهيد العالم الجليل و الأنساني الرائع ، الذي قارع الظلم و الأستبداد ، و قدم روحه الطاهرة من أجل قناعاته و مبادئه ، انتمى الناس لحزب الدعوة تقديرا لجهاد هذا العظيم ، و منذ دخول ابراهيم أشيقر صفوف هذا الحزب في سنة 1966 ، بتزكية من السيد محمد صالح الأديب ، بعد ان كان معجبا بأخوان المسلمين و بمدرسة سيد قطب ، ( و لا زال يترحم في مجالسه على حفصة العمري و عبدالوهاب الشواف ) ، حيث حاول مرات عديدة بتحويل مذهبه، الى مذهب أهل السنة و الجماعة ، و لا زالت تلك العقدة تتحكم في تصرفاته ، عمل بكل الوسائل على تخريب حزب الدعوة من الداخل ، و منذ ان كان مسؤولا للخط الطلابي في الدعوة ، عندما كان طالبا في كلية طب الموصل ، و كان في الحقيقة خجولا ، ويحب احدى الطالبات ، الا انها طلبت منه تغيير مذهبه ، و بسبب مذهبه الشيعي رفضته ، و عن طريقها عرف الترحم على حفصة و الشواف .
من أول جرائمه وشى بالشهيد الخالد عبدالصاحب دخيل ، الذي اذابه المجرم بارزان التكريتي في التيزاب ( الأسيد ) ، و من ضحاياه الشهيدين الشيخ عارف البصري و نوري طعمة ، الذين أعدمهما نظام البعث المجرم ، بذلك تخلص منهما و أزاحهما من طريقه ليأخذ مكانهما مستقبلا ، و من ثم عمل على شق الحزب في سوريا ، و حوله الى حزبين بالتعاون مع مخابرات حافظ الأسد ، و عندما لم يتبوء مركز القيادة ، ذهب من دمشق الى ايران ليعمل مع الجناح الأيراني لحزب الدعوة ، و أصبح الناطق الرسمي بأسم الحزب ، بالتنسيق مع أطلاعات الجمهورية الأسلامية الأيرانية .
و منذ وصوله للحكم لم نجد منه سوى الفشل و الأرتباك الى درجة العجز ، حيث يعتبر فترة حكمه من أسوء و أظلم ، الفترات التي مرت على العراق و العراقيين ، و زاد هشاشة الوضع السياسي العراقي أكثر، حينما عجز عن تشكيل الحكومة ، و مع هذا تشبث بالكرسي أكثر فأكثر ، و خلال عهد صدام كنا نسمع تلهية الناس بعدنان القيسي و ازمة البيض و الدجاج ، و من ثم تخويفهم بعصابة ابو طبر ، لكننا وجدنا في ( عصر و زمن ) السيد ابراهيم الأشيقر ازمات كثيرة و خانقة ، اختلقها بطانته لتلهية الناس عن فشله في الحكم ، و من ثم تأخيره عن تشكيل الوزارة ، اختلاق أزمات تلو الأزمات ، في الكهرباء و مياه الشرب و المواصلات و الهواتف و الصحة و الأنشاءات ، و تخريب البنية التحتية من قبل العصابات الوافدة التي تبعث بارض العراق فسادا دون رادع ، و عن السرقات و تهريب النفط فحدث و لا حرج ، اما عن النفوذ الأيراني في الجنوب و الوسط ، و التدخلات الأقليمية في شأن العراقي قد أصبح علنا ، و تصريحات حسني الخفيف لم تأتي من فراغ ، اما موافقة ايران للجلوس مع الأمريكان ، قالها خامنئي علنا وافقنا لأنقاذ الحكومة المنتخبة ( الجعفري ) ، و قالها وزير خارجية ايران بكل وضوح ، يجب ان يكون لنا دور في تشكيل الحكومة العراقية المقبلة ، اما جريمة غلقه لملف الشهيد عبد المجيد الخوئي فلا تنسى ، سوف تظهر للرأي العام العالمي قريبا ، هذه الجريمة التي أشترك فيها الأشيقر و الجلبي الكبير و الجلبي الصغير المدعو سالم ، الذي ابعده الأمريكان الى خارج العراق ، ازهاق الأرواح يسكت عنه من أجل عيون القذى ، و انتشار عصاباته بدون ان يحاسبه أحد ، المتكون من فدائي صدام ، بملابسهم السوداء ( التي تذكرنا بعصابات ابوجعفر المنصورالعباسي الملقب بالسفاح ) ومحاسبة الناس على ملبسهم و مظهرهم و القتل على الهوية للشيعة و السنة ، و كذلك قتل و تهجير المندائيين و المسيحيين ، و غلق محلات الحلاقة و اشرطة الفيديو كاسيت ، و غلق المطاعم و الكازينوات و مراكز الترفيه ، و قتل و خطف و اغتصاب النساء بذريعة سفورهن ، أصبحت ظاهرة في وضح النهار ،


أشيقر مع آغاي شوف حبيبي

اما ما تسمى بالمحاكم الشرعية للولد قذى في غيتواته، أصبحت بديلا للقضاء العراقي ،
و عصاباته بديلا عن الشرطة العراقية ، و لا أحد يستطيع ان يخالف اوامر الغلام ، اما التوتر الطائفي و المذهبي و تشكيل عصابات من قبل هيئة علماء القتل و الخطف ومن قبل حزب المرادف لها ، أخذت تنافس عصابات التكفيريين و الزرقاويين في طريقة الذبح و القتل ، و ثم نسمع الولد و جماعة هيئة الخطف يلومان قوات الأجنبية و يتهمانها ، و يعلقون كل الجرائم على مشجبها ، لو كان للسيد الأشيقر ذرة من الغيرة الوطنية و الأنسانية، لأحترم نفسه لا بالأستقالة بل بالأنتحار ، بعد ان غيب القانون و العدالة ، و نحر بتصرفاته بلدا بأرضه و مكوناته .
اما توزيعه الهدايا و السيارات و الأراضي و المنح المالية و الرواتب للسياسيين ، أصبحت على كل الشفاه ، و تفوح منها روائح عفنة ، المساعدات و المنح المالية التي تقدم الى الغلام قذى من أجل كسبه مع اصوات عصابته ، تكلف الدولة خمس ميزانيتها الشهرية ناهيك عن الآخرين ، عرفتم الآن اسباب تشبث البعض ، ببقاء السيد أشيقر في كرسي الحكم .


الحملدار الدكتور ابراهيم أشيقر( كوجا مجلسي وزيران تسليم مه كردن )
و اليكم هذه الحادثة من آلاف المؤلفة من التجاوزات و السرقات ، يعرف بها السيد مثال الآلوسي و عدد من النواب ، و شاهد عليها وزير التجارة و مجلس الوزراء ، هذه السرقة التي تسمى فضيحة السكر ، حينما الغى السيد الجعفري عقود تجار عراقيين كانوا يرومون استيراد السكر ( وفق المواصفات ) ، بمبلغ 280 دولارا للطن الواحد ، الغى تلك العقود لصالح بعض شركات المحسوبين عليه ، ليستوردوا الطن الواحد من السكر بمبلغ 359 دولارا للطن الواحد ، و دون التقيد بالمنشأ و تاريخ الأنتاج و المواصفات الأخرى ، اي ( كيس) مفتوح كأن اموال العراق هي ارث والد السيد أشيقر . هذا قليل من كثير والفم فيه ماء كثير ، و يأتي ذلك اليوم قريبا ، حينما تتوضح الأمور وضوح الشمس .


صورة اخرى للحملدار ابراهيم اشيقر


من هو ابراهيم أشيقر :
هو ابراهيم بن عبدالكريم بن حمزة بن محمد بن حمزة بن احمد بن علي ، لقبت الأسرة بالأشيقر لاحقا ، و لقب الجعفري تبناه الدكتور ابراهيم مؤخرا ، أصولهم تعود الى الهزارة الشيعة المنتشرين في افغنستان ، و قسم منهم في باكستان ، ولد ابراهيم في كربلاء المقدسة سنة 1947 ، في محلة باب السلامة ، والده المرحوم عبدالكريم حمزة محمد توفي سنة 1951 م ، صاحب فندق ( علي الأكبر ) في كربلاء ، تربى في كنف اخيه المرحوم محمد ( كان يعمل في تجارة الأقمشة مع الأيرانيين ، و لاحقا يبيع التربة في سيدة زينب بدمشق ) و توفي في دمشق بظروف غامضة ، والدته المرحومة - رحمة هاشم محمد علي - ، توفيت في 1980 م ، ترجع اصولها الى نفس عشيرة والده ، اشقاؤه كل من المرحوم محمد متوفي في سوريا كما اسلفنا ، والشهيد باقر استشهد بقذيفة مدفع وقعت في صحن داره أثتاء الأنتفاضة ، عند قصف كربلاء المقدسة من قبل المجرم المقبور حسين كامل ، و السيد عبد الرسول موظف بلدية متقاعد ، و يقال لاحقا بانه كان وكيل أمن ، و المرحوم علي متوفي ، و الأخيرالسيد حسن ( كان لاجئا في المانيا ) .
الدكتور ابراهيم متزوج من طبيبة نسائية و توليد من منطقة الحلة ، السيدة المصونة الدكتورة أ – ك – القزويني من اصول ايرانية ، و اولاده أحمد يدرس الطب في انكلترا ، و ليث خريج فلسفة ، و بناته المصونات كل من هدى و سرى و بيان .
كان اجداده يعملون ( كحملدار) مع الهزارة الذين يزورون كربلاء المقدسة و النجف الأشرف ، استقر أحد أجداده في كربلاء ، ليفتح خانا و يعمل مترجما للزوار الفرس و الأفغانيين و الباكستانيين من الشيعة ، و في سنة 1876 كانت للعائلة علاقة قرابة و نسب نتيجة التزاوج مع آل اشيقر المعروفة في كربلاء ، و قاد المرحوم مهدي علي الأشيقر ، انتفاضة ضد جباية الضرائب للعثمانيين ، و طالب بضرورة دفع الضريبة الى المراجع الدينية ، و الى الحكومة الصفوية التي تمول العتبات المقدسة للشيعة ، و لعب جد ابراهيم دورا في خدمة المرحوم مهدي الأشيقر ، فمنحه الأخير لقب أسرته و هذه كانت عادة متبعة عشائريا ( اي منح الأمان ) ، بذلك أستفادت العائلة كثيرا من اللقب الجديد ، و الحماية التي وفرها لهم لقب أشيقر ، فتحسن حالهم و اشتروا البساتين و العقارات و أصبحت لهم مكانةاجتماعية على أثرها ، ولا يعرف احد من أهالي كربلاء المقدسة لقب الجعفري ، من أين جاء به الدكتور ابراهيم ( خريج كلية طب الموصل ) ، هل هو لقب حزبي للتمويه ، ام لقب ككنية لعلاقة امنية استخباراتية ، لأن دائرة أمن كربلاء لم تتخذ اية اجراءات ضد اخوته ، عند ذهاب الدكتور أشيقر الى ايران و الى سوريا ، و البعث لم يكن رحيما الى هذه الدرجة مع المناوئين له ، و خاصة اذا كان من القياديين في حزب محضور مثل حزب الدعوة ، بالعكس تفيد بعض الوثائق التي عثر عليها بعد سقوط النظام ، بان هناك ضابط امن يدعى الرائد ليث ، كان يتفقد شؤون اخوان الدكتور ابراهيم ، و معهم رقم هاتفه للأتصال به عند اي طارئ ، وحينما نقل هذا الضابط الى بغداد ، بقي على اتصال مع العائلة لتفقد أحوالهم بأمر من الجهات العليا ، و اليكم مقتطفات من اللقاء الذي اجري مع شقيقة من قبل جمعية أصدقاء الديمقراطية في النجف ، حيث يقول اخوه السيد عبدالرسول بعظم لسانه بتاريخ 12/4/2005 :


الدكتور ابراهيم أشيقر هل هو في افغانستان ام في باكستان ام في السعودية الله العالم ؟؟ !!


و قصة سفره الى ايران ان زوجته الدكتورة ....... (نسائية و توليد من مواليد الحلة) حصلت على بعثة الى لندن لاكمال الدراسة و كان ابراهيم ذاهبا معها لكنه الغى البعثة و توجه الى ايران و بعد هذا الحادث انقطعت اخباره عنا و لم نعد نسمعها الا من خلال المذياع .
توفيت والدتنا (رحمة هاشم محمد علي الاشيقر ) في عام 1980 و كانت والدتنا تعتبر المثل الاعلى لابراهيم ، و كانوا في الأمن يعرضون علينا ان نقنع ابراهيم بالقدوم الى العراق و يقولون سنعطيه منصب و جواز سفر لانه ليس عليه أي شيء يثبت انه يعادي الدولة و اقول لهم ان علاقتي بابراهيم غير جيدة و قد انقطعت اخباره عنا، وذات مرة استدعاني رائد في الامن يدعى ليث، و احترمني في التعامل حول هذا الموضوع و اعطاني رقم هاتفه في حال طلب أي مساعدة و قال لي سوف لن يتعرض لك احد بعد الان و لقد ذكرت ذلك لابراهيم حينما قدم الى العراق بعد السقوط و طلب مني معرفة ذلك الضابط .
هل يريد السيد الجعفري مكافأة ضابط الأمن الرائد ليث لجميله مع أهله ، و يسأله عن دوافع هذا الموقف الأنساني الذي وقفه مع اخوانه ، ام يريد اسكاته كما فعل صدام حسين مع ناصر الحاني و علي عبدالسلام ، الرجل لم يظهر لحد الآن و السيد الجعفري أصدر تعميما لمعرفة مكان هذا الشخص ، و اقرباؤه و مريديه يفتشون عن الرجل ، هل جرى تصفيته و اسكاته ؟؟ !!! الأيام القادمة قد تجيب .

اذا كان مجرد الأنتماء الى حزب الدعوة عقوبته و ذويه الأعدام في عهد النظام السابق ، و حادثة الدجيل خير دليل ، السؤال الذي يفرض نفسه ، عن اسباب استثناء عائلة السيد الدكتور ابراهيم الأشيقر عن القرا ر ، و لا سيما انه قيادي معروف و ناطق رسمي بأسم الدعوة ، و كذلك هناك أمور أخرى تحير المراقب ، وهي حصول زوجته على بعثة الى لندن و يلغيها زوجها ، البعث لم يكن يقدم المنح الدراسية الى الخارج و لا جواز السفر ، الا للبعثيين الذين يتعاونون مع المخابرات العراقية ، نضع الموضوع امام انظار الباحثين عن الحق