Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 

هكذا نظام يستحق السقوط

محمود الوندي

عند مجيء البعث الى الحكم بأنقلاب أسود في 17 تموز 1968 مرة أخرى ، وجلب معه كل ما هو سيء لشعبنا العراقي ، الذي سامه سوء العذاب خلال ثلاثة عقود ونيف من حكمه البغيض ، لقدأجرم بحق الأنسان العراقي وحرمه من حقوقه وحريته طيلة تلك الفترة ، وأصبحت الحكومة البعثية محرقة لشبابنا ورجالات السياسة والمناضلين والمفكرين العراقيين، ولم يكن هناك شعب من شعوب العالم مثل الشعب العراقي عانى وناضل وقدم التضحيات الجسيمة في سبيل حريته وحقوقه ، وتخلص من حاكم مجرم وقاسي الذي قبع على صدره 35 عاماً ، وليس بخافٍِ على أحد مدى حب صدام للسلطة الذي طغى بواسطتها على كل شيء وأزاح ما كان يقف أمامه بقسوة مثل ما حدث لشعبنا من أضطهاد على أيادي جلاوزته .

من حق الشعب العراقي ان يحتفل بذكرى سقوط الصنم ، وعلى الرغم من قساوة الظروف ، ولكن ليس أقسى من الظروف التي كان يعيشها شعبنا في ظل نظام الطاغية، الذي قتل منا رجالاً، ورمًل منا نساءً ، ويتًم منا أطفالا،ً لأن كان الشعب العراقي في حينه يسعي ويحاول بكل جهده أن يتخلص من حاكم ظالم ومجنون ودكتاتور أجرم بحقه دون رحمة أوشفقة ، لهذا أنسجمت أرادة هذا الشعب المجروح مع مصالح القوى الخارجية في القضاء على أسوء نظام جائر في التأريخ ، ولولا أرادة هذا الشعب التخلص من الطاغية وسلطته المستبدة لما أستطاعت هذه القوى أن تنال من العراق وأسقاط بغداد بهذه السهولة ، ولذا لم يتمكن النظام البعث وقائده في مواجهة دبابتين أمريكيتين داخل بغداد ، مما حدى بالقائد الضرورة وحامي البوابة الشرقية للهروب والأختفاء في حفرة جرذان .

هكذا نظام ، نظام العهر والقتلة ، يستحق السقوط ، لأن الغالبية الساحقة من العراقيين قد رفضته نظراً للتأريخ الدموي والسجل الأسود له ، لأنه كان ظالماً ومجرماً الى أبعد الحدود ، وكبًد شعبنا خسائر كبيرة في الأرواح والمال ، وبعد سقوط النظام أصبح مصيرحزب البعث في مهب الريح ، وبدأ الأمل بحياة جديدة وهواء نقي خال من فايروس البعث ، على الرغم من تقديم الألاف من الشهداء بعد سقوطه ، والذين أضيفوا الى الملايين ممن أستشهدوا في الحروب والمعتقلات والمنافي في النظام البائد ، ولأن قتلة الأمس هم قتلة اليوم ، في الأمس كانوا يقتلون الشعب العراقي من أجل الحفاظ على السلطة ، كما يعرف القاصي والداني عن ممارسة هولاء القتلة من تهجير وأعتقال وتصفية كعملية الأنفال التي تمر ذكرها ، مع سقوط الصنم وراح ضحيتها أكثر من 182 الف مواطن كوردي الذين دفنوا مع أخوتهم في الجنوب والوسط في مقابر الجماعية ، وقمع أنتفاضة الجنوب والفرات الأوسط وكوردستان بوحشية وهمجية ، وكما قصف مدينة حلبجة بالأسلحة الكيمياوية ، وضرب المدن المقدسة بالصواريخ ، وتهجير الكورد الفيلية الى خارج الحدود بعد أن أعدم شبابهم ووووالخ ، واليوم يقتلون الشعب العراقي من أجل العودة للسلطة والتحسر على ايام طاغية العصر بواسطة السيارات المخففة والعبوات الناسفة وعمليات الأغتيال الجبانة للمثقفين والمفكرين والعلماء .

رغم كل هذه الظروف التي تحدثنا عنها ، وبعد ثلاث سنوات عجاف-- لكن فرحآ وأبتهاجآ عما على عـموم الشعب العراقي بكل أطيافه وألوانه الجميلة في يوم التاسع من نيسان ذكرى سقوط نظام البعث ، ويعد هذا اليوم بداية أفراح لأنتهاء حزب البعث وعهد الفكر الشمولي ، ونهاية خوف ورعب اللذان كانت تزرعهما الأجهزة الأمنية والحزبية التابعة للنظام البائد داخل المجتمع العراقي .

في هذا الوقت العصيب نحتاج الى بذل مزيد من الجهود لتحقيق التقارب والتأخي والمحبة والتعاون فيما بيننا ، حتى نتمكن من الوقوف سداً منيعاً في خندق واحد لمواجهة خصومنا والقضاء عليهم ، بعد أن نفضح نواياهم الخبيثة ، ولكي نكمل فرحتنا وسعادتنا أمداداً بفرح سقوط صدام وحزبه الفاشي .







 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE