|
كم يلزم من موت لنكون معاً
سيامند
ميرزو
لا اعرف كيف أبدء بكتابة مقالتي
عن الرمز النادر لصلابة الموقف
شيخ الشهداء محمد معشوق الخز نوي
في الذكرى السنوية الأولى لرحيله
. هل بمفردة دون شك وأنا أشك وهل
بمفردة لا ريب وأنا خائف أم
بمقولة لا يختلف الاثنان وأنا
رأيت الاختلاف أم بمقولة من
المؤكد أو من الثابت .وإذا اعتمدت
هذه المقولة فمن المؤكد والثابت
عندما يكون هناك سيف مسلط على
الرؤوس في موضوع ما فأن الحقيقة
ستضيع وضاعت حقيقة مقتل شيخ
الشهداء بين السماء والأرض وما
يجدر ذكره يجب تحديد يوم 1\6من كل
سنة بيوم (الحداد الكردي) في
القامشلي الحبيبة...... مخزن
الدم.... ترى (كم يلزم من الموت
لنكون معاً). فقط أصبحت ساحات
المقابر مكاناً للقاء ومكان لدفن
الأبطال, ولدى الدعوة لحضور
فعالية ما بمناسبة خاصة بالشأن
الكردي فإن الحضور يتقلص بقدر ما
يتقلص المكان المراد إقامة
المناسبة وربما لغاية في نفس
يعقوب... لا يذهب يعقوبنا الى هذه
المناسبة وذاك قد يكون حضوره
مكسباً لهذا الحزب دون ذاك او
لهذا الشخص دون الأخر أولربما
يخاف يعقوبنا في حساباته
اللُغارتمية المسبقة والخاطئة من
( الزلطاط) حسبنا أن نتذكر النهار
الذي عقب يوم 12 اذار احداث
الملعب والأجواء التي سادت في
شوارع القامشلي لتشيع جنازات
الشهداء الأربعة استرجعت في هذه
الجو النشوة التي كنت اشعر بها
اركض واجري بأقصى سرعتي تجاه جامع
قاسمو إلى إن افقد القدرة على
التنفس مع الجماهير الغفيرة
اكتشفت انه ما زالت هناك قضية
تستحق إن نحيا وان نموت من اجلها
وأحببت إن أجد نفسي متضامناً
ومتعاوناً مع كل الذين يعانون من
التعذيب والتعسف والحرمان تحت أي
سماء كانوا ولم أتصور ولا
الملايين من الأكراد معي إن هذه
النشوة سرعان ما ستنقلب إلى
الجحيم وجرت على الشعب الكردي
خاصة والشعب السوري عامة الويلات
والألم واليأس الكبير كيوم الحشر.
الشوارع امتلأت بالجنود والسيارات
العسكرية ....
لا يدري أحد ما
المصير.......................
المجهول لف الجميع
.................
الأحداث تمر إمامي من خلال شريط
الذكريات.. ومن بين سطور مفكرتي
التي كنت حريصاً على التسجيل ا
فلازلت اذكر التقيت أكثر من مرة
بفضيلة الشيخ الخز نوي في منزل
صديقي إبراهيم اليوسف مرة قبل
سفره إلى أوربا لحضورالملتقى
العالمي للأديان، ومرة أخرى بعد
عودته، فوجدت ذلك الحماس الذي
يتمتع به، وذلك الإخلاص لفكره
الذي توصل إليه، واجتهادا ته
الدينية والدنيوية، بخصوص قضايا
عديدة ، فنظرت إليه بإعجاب جم،
ومازحت مضيفي قائلاً:
الحمد لله أنني لم أتعرف عليه إلا
مؤخراً لأن هذا الرجل كان سيجبرني
أن أظل مواظباً على خطبه في
الجامع...!
وبالفعل تألمت جداً عند سماع نبأ
استشهاده في نفس الوقت واليوم كنت
ومع جمع من المهتمين بأختطاف
الشيخ نقوم بنصب خيمة عزاء لوالدي
امام باب منزلنا
قامشلي \12 ايار\2006
|