|
ضمن نشاطات منتدى أصدقاء الشيخ
معشوق: من ظلم الكرد؟
راج آل
محمد
نظم منتدى أصدقاء الشيخ معشوق
اللقاء الثاني ضمن فعاليات الذكرى
السنوية الأولى لاغتيال الشيخ
الشهيد الذي بدأ في العاشر من
الشهر الجاري ويستمر حتى الأول من
حزيران تاريخ إعلان استشهاده. وقد
عُقد اللقاء الثاني تحت عنوان "من
ظلم الكرد: المظالم التي وقعت على
الكرد هل الإسلام هو السبب وألقى
المحاضرة فيها كل من الأستاذ عبد
القادر الخزنوي الذي أصر على كلمة
الأستاذ وليس الشيخ، وكذلك نجل
الشيخ "مرشد الخزنوي". بدأ اللقاء
بالوقوف دقيقة صمت على أرواح
الشهداء ثم أغنية عن الشيخ أرسلها
موقع كردروج.كوم. وقد بدأ الأستاذ
عبدالقادر الحديث بقوله "إنني
أخجل من نفسي أنني أُلقي المحاضرة
بالعربية وليس بلغتي الأم. لقد
عايشت الثورة الكردية التي قادها
الخالد ملا مصطفى البارزاني
....لكن يا أسفي على نفسي." ثم
بدأ بالقول أنه ينبغي التفريق بين
الإسلام والمسلمين إذ أن اللذين
اضطهدوا الكرد كانوا يستغلون
الدين كستار أو واجهة ولكنهم أبعد
ما يكون عن الإسلام. وإن الإسلام
في صورته الحقيقية نقيض ذلك. وجاء
إلى المظالم التي ارتُكبت بحق
الكرد في سورية وتركيا وعراق
وإيران وأن رجال الدين هم من
أوائل من نشروا الفكر القومي بين
الكرد من خلال الثورات التي قام
بها رجال الدين: الشيخ عبيدالله
النهري، الشيخ سعيد والشيخ
عبدالسلام البارزاني وكذلك شقيقه
ملا مصطفى البارزاني.
بعد ذلك ألقى الشاعر سيامند
إبراهيم قصيدة باللغة الكردية.ثم
جاء دور الشيخ مرشد الخزنوي
بالقول " يخطئ من يعتقد أن هناك
تعارضا بين حب الوطن والقومية
وبين حب الدين , لا بل إن الشريعة
الإسلامية راعت هذه النقطة لان
الإنسان بفطرته يتعلق بوطنه ويكن
له كل الحب والاحترام ومعلوم ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم
حينما غادر مكة المكرمة قال (
والله انك لأحب بلاد الله اليّ
ولولا أن اهلك أخرجوني ما خرجت )
" وأن الإسلام قائم على الاعتراف
بوجود الشعوب والقبائل واعتبار أن
ذلك آية من آيات الله تعالي (ومن
آياته خلق السماوات والأرض
واختلاف ألسنتكم وألوانكم إن في
ذلك لآيات للعالمين) [الروم: 22]
وأنه وفق مبادئ الإسلام لا بد أن
تتمتع كردستان بحقوقها كاملة
ويقودها رجل منهم."
بعد ذلك جاء الشيخ إلى حقيقة أن
الكرد أنفسهم كانوا ألد الأعداء
لبعضهم البعض واستشهد بالدكتور
عصمت شريف وانلي الذي تحدث عن
عوامل إعاقة نشوء دولة مركزية
كردية وعزاها إلى أسباب حقيقية
وعلمية ولم يذكر سببا واحداً
يتعلق بالدين الإسلامي. واقتبس من
الوانلي ما يلي: " إن معظم
المراقبين والرحالة الغربيين
الذين جابوا كوردستان خلال القرن
التاسع عشر وحتى الحرب العالمية
الأولى كانوا يتوقعون للأمة
الكردية مستقبلا باهرا كدولة
مستقلة بشرط نبذ الخلافات
الداخلية والعمل على وحدة العمل
الوطني"
في إطار الحديث عن الدور الذي قام
به رجال الدين الكرد من أجل إذكاء
الشعور القومي الكردي تساءل هل
نضال كل من الشيخ سعيد بيران
والشيخ محمود الحفيد والشيخ عبيد
الله النهري وقاضي محمد وملا
مصطفى البارزاني والشيخ عبد
السلام بارزاني والشيخ معشوق
الخزنوي وغيرهم من فعل الكثير
لهذا الشعب وطالبوا بحقوقهم
الكردية المسلوبه هل تعارض ذلك مع
اسلامهم وهل اعتبروا مرتدين عن
دين الاسلام حاشا لله رحمهم الله
تعالى اجمعين ، لا بل كان هؤلاء
العلماء يرون الدفاع عن حقوق
قومهم في صلب المفاهيم والفروض
الاسلامية ، لان نضال الكرد هو
نضال ضد الظلم ( خيركم المدافع عن
اهله ما لم يأثم).
وخلص إلى القول أن الكثير من
المثقفين والمفكرين العرب
والإسلاميين يخطأون حينما يربطون
عروبتهم بالدين بحيث يعتقد القارئ
الذين يتناول نتاجاتهم الفكرية أن
العروبة والدين شيء واحد مع أن
كليهما مختلفان أشد الاختلاف عن
بعضهما البعض. حتى باتوا يقولون (
الحضارة العربية الإسلامية -
والثقافة العربية الإسلامية -
والفلسفة العربية الإسلامية ) حتى
غدت عند البعض بأن الكلمتين مترا
دفتان مع الفرق الشاسع بينهما .مع
أن إسهامات العرب في تلك الحقول
ضئيلة جدا مقارنة بجهود الأمم
الأخرى فـ ( الفارابي وابن سينا
وابن ماجة وأبو حيان التوحيدي
والغزالي والشهرستاني والرازي
وابن تيمية والآمدي ) وغيرهم كثير
هؤلاء جميعا ليسوا عربا وقد ساهمو
في بناء الحضارة الإسلامية والتي
يدعي العرب أنها حضارتهم .بل حتى
واضع قواعد العربية سيبويه ليس
عربيا"
في الختام قال الشيخ أنه ليس من
الإنصاف تحميل الإسلام أخطاء
الآخرين حتى وإن كان هذا الآخر
مسلماً " أليس على علم العراق
الله أكبر وكأن ذلك تكبيرة عيد
الأضحى لذبح الكورد في حلبجة
وبارزان وبهدينان. أليس هناك
جمهورية إسلامية إيرانية ومصير
علماء الكورد في دياجير الظلمات،
وسوريا اليوم حامة العرب والاسلام
وصاحب مشروع شام شريف ارض الرسالة
، هذه أسماء فهل غدت كما أراد لها
الاسلام ان تكون إن الاسلام دين
الله جاء ليحرر الانسان من عبادة
الانسان ، وجاء ليقرر مبدأ دفع
العدوان ورد الظالم وحرض الناس
على استرجاع حقوقهم والمحافظة
عليها حتى ولو أدى إلى موتهم في
سبيل المحافظة على حقوقهم ، وهذا
ما نجده وبكل وضوح عندما يقرر
النبي صلى الله عليه وسلم مبدأ
الشهادة وكما هو معلوم فمنزلة
الشهادة هي ارفع المنازل عند الله
، يقول النبي صلى الله عليه وسلم
من مات دون حقه فهو شهيد.
نستطيع أن نلخص ما جاء في
المحاضرة فنقول أن الشيخ فرق بين
الإسلام كدين والمسلمين كممارسات.
واستشهد بقول والده إذا لم يكن في
الإسلام مكاناً لشعبي فإنني سأكون
أول المرتدين عنه.
في الختام أُلقيت عدد من البرقيات
التي وردت إلى الأمسية.
|