|
بيان رقم (1)
إلى الرأي العام الديموقراطي الكوردي في
سوريا
حول حقيقة الخلافات في اللجنة السياسية
لحزب الوحدة الديموقراطي الكوردي في سوريا
ـ يكيتي ـ
نوري بريمو
أيها الإخوة والرفاق...
بمنتهى الألم والشعور بالغبن
والصّدمة...!؟، تلقيت مؤخراً رسالتين من
رئيس حزبنا الذي بدا قلقاً (محرَجاً مني ـ
مضغوطاً عليه) لشعوره بأنه يخالف الحقيقة
ويرتكب خطأً فادحاً بحق أكثر رفاقه
إخلاصاً وتضحية للقضية التي نؤمن بها
وندافع عنها...!؟.
الرسالة الأولى : كانت أشبه ماتكون بوريقة
خريفية صفراء حملت مقرّرات الاجتماع
الإستثنائي الذي تمت الدعوة الملحة
لإنعقاده بأمر عاجل من سكرتير الحزب
أوبمعنى أدق ديكتاتوره ((شيخ آلي)) الذي
غدا عدوانياً ومَوتوراً للغاية في الآونة
الأخيرة ،إذ لم يكن بمقدوره إنتظار قدوم
موعد إجتماعنا الموسع الإعتيادي أي إلى
حين مرور سنة على مؤتمرنا الخامس المنتهي
إنعقاده منذ أقل من عام...!؟، والذي يبدو
أنه ينفذ أغراض جهات (كانت مجهولة ـ باتت
معروفة) ممتعضة مني لعدم إمتثالي لأوامرها
بتدجين حزبنا ولوقوفي عائقاً أمام إرادة
(خادمها ـ سكرتيرنا) المدسوس بدهاء (كما
عصابة الكفّ الأسود) وسط حركتنا الكوردية
منذ أكثر من خمسة وثلاثين عاماُ...!؟، عمل
خلالها بشكل خفي على إختلاق مختلف
الإنشقاقات والفتن والأزمات بين أحزاب
وفعاليات مجتمعنا...!؟، ففي الستينات من
القرن الماضي كان هذا السكرتير نفسه فتىً
صوفياً متورّعاً منغلقا على نفسه كما
يدّعيه هو...!؟، وفي السبعينات وجدناه
شاباً كوردياً تحرّرياً ناشطاً
ومتحمساً...!؟، وفي الثمانينات تحوّل
كالزئبق ليصبح مناضلاً يسارياً طليعياً
لابل متطرّفاً ولايعجبه العجب...!؟، وفي
التسعينات تفاجئنا به فوجدناه سياسياً
عقلانياً معتدلاً لابل مساوماً...!؟، ومع
بداية هذا القرن تخلّى الرجل عن كل
إدعاءاته وشعاراته ليعود إلى أصوله
الثعبانية وفصوله القزِمة فوجدناه متسلقاً
مستجدياً لابل متخاذلاً بإمتياز...!؟، إذ
تنازل عن كل ما كان يدّعيه من قيم ومبادئ
((ثورية جداً)) ولم يكتف بذلك لابل أراد
أن يدوس على إرادتنا وتاريخنا وأمجادنا
ويفرض علينا تغيير لون جلدنا لابل الخروج
منه عبر التنازل عن حقوق بني جلدتنا
وتقييد حراكنا لتحجيم وتفنيد أسس ومقوّمات
قضيتنا...!؟، وما بين ماضي هذا الرجل
(التصاعدي ـ المتألق) علماً بأنه كان ليس
سوى أداة نَكِرَة لامحلّ لها من الإعراب
المجتمعي وسط شارعنا الكوردي...، وبين
حاضره (التنازلي ـ المحتضر) رغم أنه أراد
أن يتحوّل إلى أداة معرِفة (معرّبة ـ
معرَبة) بعلامة رفعٍ سلطوية ظاهرة في
سلوكه الساطي على رقابنا...!؟، أي ما بين
ماضيه الفضولي المجهول وحاضره الأناني
المفضوح...!؟، تكمن أسرار هذا الشيخ كما
سالفه (شيخ المريديين في الثلاثينات من
القرن الماضي) الذي سبقه بالإندساس وسط
آبائنا وأجدادنا البسطاء الذين تبعوه حتى
العبادة...!؟، إذ طغى الإثنين بمكرهما
وبشخصيتيهما الأسطورية على عقولنا التي
إنبهرت بهما رغم توجهاتهما المجهولة
وخلفياتهما الأكثر مجهولية وإرتباطاتهما
المريبة...!؟.
ولعلّ أبرز ما تضمّنته قرارات ((إجتماع
شيخ آلي الإستثنائي الموسع المنعقد في
شباط المنصرم)) هو القرار القاضي بتجميدي
غيابياً دون إجراء أي تحقيق حزبي أصولي
معي وذلك على خلفية إقصائية (تاراتية ـ
تآمرية) تصفوية بحتة...!؟، ليس هذا فحسب
لابل أتبعوا قرارهم بأمر إرتجالي آخر هو
تكليفهم لعدد من أعوانهم ليصولوا هنا
ويجولوا هناك بقصد الإساءة لوجودي في
كوردستان من خلال إيصال رسالة من لجنتنا
السياسية تؤكد فيها للجميع بأنني متمرّد
على قرار قيادتنا التي طالبتني بالعودة
إلى البلاد وأنني أصبحت خارجاً عن أطر
وسياسة الحزب...!؟، في حين لايحق لهم ولا
يستطيعوا فرض هكذا وصاية غير شرعية على أي
إجتماع مسبق الصنع من هذا النوع...!؟، فلا
وصاية لأحد أولأية جهة على المؤتمر الذي
إنتخبني ،لكونه سيد نفسه ولأنّ قراراته
تبقى فوق أي شخص أوهيئة أوإجتماع
حزبي...!؟.
أما الرسالة الثانية :فقد جاءتني منذ أقل
من أسبوع ،بمثابة ورقة ضغط (تهديد مباشرـ
حصار صريح) الغاية منها إنهائي سياسياً
وإعلامياً في الوقت الذي يريدون فيه
التخلّص مني تنظيمياً...!؟، عبر كتاب
تهديدي ملخصه هو : ممنوع التحدّث وإبداء
أي موقف والكتابة في الصحف والمواقع
الإلكترونية بصفة عضوية اللجنة
السياسية...!!؟؟، فتصوروا إلى أي مستوى
وصل بهم جبروتهم حتى باتوا يتجاوزون كل
الأخلاقيات والأنظمة والقوانين الحزبية
وحتى قرار إجتماعهم الإستثنائي
الآثم...!؟، ليمنعوني من التعبير عن الرأي
وليقمعوا رؤيتي حول بعض القضايا التي تهمّ
حاضر ومستفبل شعبنا...!؟، إذ أنهم يريدون
ترجمة العقوبة كما لو أنها رفع صفة حزبية
أوأنها طرد مع التشهير...!؟ .
واليوم...، وأنا أعيش في غمرة أكثر مراحل
عمري (الحزبي ـ السياسي) عطاءً ، في ظل
هذه المناخات السياسية (الدولية ـ
الإقليمية) الجديدة ووسط هذا الراهن
السوري الدقيق الذي يتطلّب منا توظيف كل
الجهود ومختلف الأجندة في خدمة قضية شعبنا
التي لن تلقى الحل الجذري الكامن في
الإدارة الذاتية لمناطقنا ،مالم نسعى مع
الآخرين نحو دمقرطة سوريا عبر إجراء تغيير
حقيقي في البلد .
وبعد أن خضت تجربة نضالية غنية تمتد إلى
أكثر من ثلاثة عقود زمنية من العمل
المتواصل في صفوف الحركة الكوردية
(إبتداءً من البارتي ـ مروراً بحزب العمل
ـ وصولاً إلى اليكيتي) التي أدّيت في
تنظيماتها ووسط جماهيرها لواجبي القومي
الديموقراطي كما الجندي المجهول ،دونما أي
تقاعس في العمل أومواربة في الأسلوب وبدون
أي إختلاس للأموال أوخيانة للقضية
أومؤامرة على رفاقي وبلا أية وصولية
أوتسلّق للمناصب القيادية التي تسنّمتها
بتدرّج مستحَقّ ،بعيداً عن أية قفزات
أوتجاوزات على حقوق أيٍّ من رفاق دربي
الذين يعرفونني عن قرب خير معرفة .
أجد نفسي مضطراً أن أؤكد على أمرٍ هام هو
أننا حينما قمنا بتأسيس حزب الوحدة أردنا
النضال في صفوفه كمؤسسة ديموقراطية
لاكغابة حتى نسمح للبعض بممارسة شريعة
الغابة وسط حياته الداخلية...!؟، ولذلك
وبعد أن كنت قد أرسلت أكثر من خمسة رسائل
إستجديت عبرها قيادتنا كي تراجع نفسها
لنحمي وحدة وسمعة حزبنا...،لكن دون أي
جدوى...!؟، أٌعلن بمنتهى الشعور
بالمسؤولية التاريخية التي كنت وسأبقى
أحاول أن أكون أهلاً وفياً لها...، عن
رفضي القاطع لهذا القرار المجحف الذي
لايمتُّ بأية صلة للديموقراطية الحزبية
ولأخلاقيات الرفاقية ،وبناءً عليه فإنني
لن أتخلّى عن حقي المشروع في متابعة عملي
السياسي بنفس صفتي القيادية التي منحني
إياها مؤتمرنا الخامس والتي سأواصل بها
حراكي بشكل رسمي مهما رفض أوإنزعج الطرف
الآخر ويبقى البادي أظلم...كما يُقال!؟،
وذلك بعد أن توصّلت إلى قناعة أكيدة بأنّ
لجنتنا السياسية باتت تابعة بشكلٍ أعمى
لهيمنة سكرتير الحزب ،الذي هو في حقيقته
عبدٌ (متأمّر عليهم ـ متآمر ضدهم) مأمورٌ
عليه من قبل أولي أمره الذين دسّوه
كالحقنة المسمومة في قمة هرم حركتنا ليعبث
بتنظيماتها ويشتت قواها ويحرف مسارها
ويعرقل أي توجه جدّي من شأنه أن يضع
حراكنا في منحاه الصحيح لدفعه نحو الأمام
صوب تحقيق حقوقنا القومية المشروعة وفق
خيار ديموقراطي من دون التعدي على
إستحقاقات الآخرين .
أقول مضطراً لأنني أصبحت على يقين من أنّ
شيخنا الذي ينوي أن يسوقنا نحو حدّ
الهاوية التي لن يكون لنا خيار عندها سوى
تنفيذ أوامره بأن نسقي شجرة نضالنا بالنفط
بدلاً من الماء...!؟، هذا اليقين ساقني
منذ سنوات إلى التنقيب عن أسراره التي
إنكشفت لابل إنفضحت أمام أعيننا في الداخل
الحزبي كما الشمس التي تبقى أشعتها ساطعة
مفضوحة...!؟، وحينما أردت فضح سرّ كنيسته
في الداخل السوري ،رأيته أكثر مني دهاء
وإيذاءً ومقدرة على الإيقاع بأمثالي في
أية شراك من صنعه أوصنع أسياده ذوي اليد
الطولى في الدوائر الشوفينية المستبدّة
بنا جميعاً...!؟، وعندما بحثت عن المخارج
لابل المهارب لم أجد أمامي أي منفذ سوى أن
نستحصل بالتشاور مع رئيس الحزب على تكليفٍ
من مؤتمرنا الخامس بذهابي إلى كوردستان
والبقاء فيها بشكل إضطراري ريثما تتحسّن
أحوالنا الداخلية...!؟، في حين كان شبوط
حزبنا لابل أخطبوطه يخطط كيف يتمكن من
إعدامي سياسياً ،فإستغل وتحيّن لحظة غيابي
عن الساحة وكثّف من حملاته التشهيرية ضدي
ومن ثمّ لعب لعبته الدنيئة بعقد هكذا
إجتماع ((إستثنائي ـ مصغّر)) عاجل أراد من
خلاله تصفيتي لكنه لم يتمكن مني سوى أنه
إقتنص عقوبة تجميد بحقي...!؟، لم تتوقف
حملته عند هذا الحد وإنما وصل به الأمر
إلى تصفية خيرة كوادرنا من خلال إقصائهم
أوتفريقهم أوتوزيعهم كالأرزاق على أحزابٍ
أخرى أوإقالتهم بالجملة أو...، ما يعني
أنّ المخطط الذي يستهدفنا هو الإجهاز
التدريجي على تنظيماتنا الواحدة تلوَ
الأخرى...، ليس هذا فحسب وإنما يجري
التطاول على لجان منطقية عديدة هنا وهناك
ويتم تهميش دورها والدّوس على مقترحاتها
وتطلعاتها المشروعة...!؟، ما يعني أيضاً
بأنّ قوّة وتماسك تنظيمنا قد باتت تخيف
صاحب الجلالة وأسياده الذين كانوا
وسيواصلون سهرهم على تفتيت أي حزب كوردي
قد يتعاظم شأنه ودوره في الساحة الكوردية
في سوريا المقبلة على مرحلة جديدة .
في الحقيقة هذه الأخبار المباغتة كانت
تردني من الداخل بشكل متلاحق كالخنجر
المسموم الذي أراد به قصم ظهري...!؟، في
حين كنت في غفوة من الأمر إذ لم أكن
أتوقّع أن يتمكّن هذا الشخص المفضوح
حزبياً والمرفوض مجتمعياً ،أن يستغلّ فرصة
غيابي عن الساحة ويفرض مآربه الخفية بشكل
مصالحي على رفاق دربي الذين يبدو أنهم
كانوا مُكرَهين على ما وافقوا عليه معه
أوأنه غرّر بهم حينما سمحوا له أن يلدغني
بهكذا إسلوب توباماروسي صلف أراد به الشطب
عليّ بجرّة قلم سوداء كما كان يفعلها في
كل مرّة مع أكثر من ضحية لاداعي لذكر
أسماءهم لأسباب أمنية...!؟، بالرغم من
أنني قد أفنيت كل سنوات عمري خدمة للحزب
وقدّمت له مختلَف التضحيات الصحية
والمالية والمجتمعية عبر تاريخ نضالي طويل
يمتد إلى أكثر من ثلاثة عقود زمنية ،كانت
مضنية وحافلة بالنزاهة والمصداقية في
القول والعمل معاً ،هذا من جهة ،ومن جهة
أخرى لم أكن أتوقع ـ وأنا في خضمّ تنفيذ
مهمتي المشرّفة التي كلفني بها مؤتمرنا
الأخير والهادفة إلى إعادة تعزيز علاقاتنا
الأخوية الكوردستانية ـ أن أتلقى مثل هكذا
طعنة مباغتة في جسد حزبنا الذي قد يفقد
مصداقيته في مثل هكذا حالات يجري فيها
التشهير والتشكيك عمداً بعضو لجنة سياسية
منتخَب منذ أقل من عام في مؤتمر الحزب
،بدون أن يكون متورّطاً في أي فعلٍ خياني
يستدعي إبعاده بشكل قسري عن قيادة هذا
الحزب الذي باتت تنتظره الكثير من المهام
النوعية لقيادة شعبنا نحو حقوقه
المشروعة...!؟.
رفاقي الأعزاء...إخوتي الأحبة
إنني أعتبر بأنّ هكذا قرار غيابي عاجل
بتغييبي القسري عن قيادة حزبنا (مهما كانت
ضرورات إتخاذه ملحّة وأياً كانت دواعيه
وأهدافه ومراميه مبرّراته) وسط هذا
الإزدحام السياسي الذي بات يشهده المشهد
الكوردي والسوري والإقليمي...!؟، هو ليس
سوى محاولة يائسة لا تستهدفني فقط بل
تستهدف ذلك التوجه السياسي الديموقراطي
الذي أحمله والذي يؤمن به غالبية رفاقنا
وأبناء شعبنا لكونه توجهاً صريحاً يرفض
البتة أي إرتداد (حزبي ـ سياسي) يتعارض مع
إستحقاقات قضيتنا راهناً ومستقبلاً...!؟،
وأعتبر بأنّ هذا الإجراء هو رسالة (شيخوية
ـ سلطوية) مشتركة موجّهة بصلافة وحنكة ضد
كل مناضل قد تراوده إرادته أوطموحه أن
يطير بجناحيه خارج أسراب مشايخ ومريدي
النظام الذين باتوا أكثر تواجداً ونشاطاً
في هذه الأيام العصيبة من عمر حكم
البعث...!؟.
في بداية الخلافات كنت لا أريد أن أصدق
بأنّ ما يجري حولي هو حرب حقيقية ضد نهجنا
الذي نلتزم به...!؟، إذ كنت أتصوره من
قبيل الإختلافات المزاجية الوقتية التي
عادة ما يتم تناوشها بشكل موبوء وسط
أحزابنا الكوردية في سوريا والتي لاتلبث
أن تهدأ بعد فترة وجيزة أي بعد زوال
أسبابها المباشرة...!؟، لكنني تأكدت اليوم
بأنّ ما تمّ قد تمّ بفعل فاعلٍ حقيقي يخطط
لإعدامي سياسياً ضمن إطار المساعي
المحمومة الباغية لإضعاف دور ومكانة وسمعة
حزبنا...!؟، ولذا وبما أنّ ما حدث هو من
قبيل الفعل السلبي الإصراري المقصود...!؟،
فإنني أعتذر منكم سلفاً وأجد بأنّ من حقي
الطبيعي كعضو في اللجنة السياسية أن أرفض
العقوبة التي تم فرضها علي وأؤكد بأنّ لي
كامل الحق في متابعة عملي السياسي بنفس
مهامي التي منحني إياها مؤتمرنا وذلك
حفاظاً على مواصلة مسيرة حزبنا ،وأؤكد
أيضاً بأنّ ثقافتي الديموقراطية وتربيتي
الحزبية والمجتمعية لا تسمحان لي أبداً
بأن أخون رفاق دربي أوأن أدير ظهري
وأستسلم لأمر الواقع أوأن أتهرّب بشكل
سلبي من إكمال مسيرة حراكنا المشرّف...!؟،
وليكن بمعلومكم جميعاً بأنه ليس هنالك أية
دلائل تدينني وتثبت بأنني مخالف لإرادة
حزبنا أومسيئ له أولست جديراً بتحمُّل
المسؤوليات القيادية الملقاة على
عاتقي...!؟، ولعلمكم أيضاً فإنني (كما
يعرفني الجميع) لم أكن أسمح لنفسي حتى ولو
طفح الكيل (كما هو الآن) بأن أقف لغاية
شخصية عائقاً أمام حراك حزبنا لولا تعرّضه
لمثل هكذا محاربة...!؟.
لكن يبدو أنّ أموراً عديدة في حزبنا قد
باتت تسير مؤخراً بشكلٍ دسائسي خفيٍّ وفي
غير مجراها الصحيح...!؟، حيث كثر القيل
والقال وإفتعال المشاكل والتوتيرات...،
حتى وصل الأمر إلى تصفية خيرة كوادرنا من
خلال إقصائهم كلٍّ على حدى أوتفريقهم
بالمهاترات أوتوزيعهم كالأرزاق على أحزابٍ
أخرى أوإقالتهم بالجملة أو...،ما يعني أنّ
المخطط الذي يستهدفنا بحدّية حتى بلغ
السيل الذبى ...!؟، هو الإجهاز التدريجي
على تنظيماتنا الواحدة تلوَ الأخرى...،
ليس هذا فحسب وإنما يجري التطاول على لجان
منطقية عديدة هنا وهناك ويتم تهميش دورها
والدّوس على مقترحاتها وتطلعاتها
المشروعة...!؟ ،ما يعني أيضاً بأنّ قوّة
تنظيمنا قد باتت تخيف صاحب الجلالة
وأسياده الذين كانوا وسيواصلون سهرهم على
تفتيت أي حزب كوردي قد يتعاظم شأنه ،وخاصة
في منطقتي كوباني وعفرين اللتان تشكلان
خاصرة ضعف النظام في محافظة حلب التي يحسب
لها أهل الحكم أكثر من حساب لكونها أي حلب
من أبرز المدن السورية المعارضة للحكم
القائم .
وإنْ لم يكن الأمر كذلك فلماذا إذاً لا
يكفّ (آلي) عن حملاته الدعائية المغرِضة
التي كانت تندس وتنتشر وتباغتني بين الحين
والآخر (ضمن الأطر الحزبية وغيرها وفي
البلاد وخارجها) حول أسباب بقائي
الإضطراري (دون غيري) في كوردستان
العراق...!؟، والتي أدت فيما أدت بشكل
مباشر إلى تراكم كمٍّ هائل من الشكوك التي
كادت أن تفقدني ثقة وإحترام الآخرين لولا
معرفتهم المسبقة بمدى نقائي السياسي
ومصداقيتي العملية التي إكتسبتها طوال
سنوات عمري الذي أمضيته بإخلاص خدمة لقضية
حزبنا وشعبنا...!؟، لكنْ بعد كل هذه
الأدلّة والحقائق الدامغة هل بإمكان أحدٍ
إقناعي بأنّ مايجري حولنا هو عبارة عن
إشكالات عادية لاتستمد دعاماتها التخريبية
من خلفيات تآمرية تسعى للنخر في جسم حزبنا
وحركتنا...؟!.
أيها الرفاق الأعزاء...
إنّ قراري بمواجهة شيخ آلي عبر محاولتي
لتبيانه على حقيقته التي قد يجهلها البعض
والتي لطالما تستّرنا عليها عن عدم معرفة
منا لابل عن حماقة مني بشكل شخصي...!؟، لم
يأتي من العبث وإنما جاء بمثابة رد فعل
طبيعي للدفاع المشروع عن حزبنا ،وذلك
عندما شعرت بأنّه يستهدفنا وبعد أن أحسست
بأنّ ثقة الناس به قد بدأت تتزعزع يوماً
بعد أخر بعد أن تجاوز خطوطنا
الحمراء...!؟، في حين تولّدت لدي قناعة
أكيدة بأنه يحاول أن يفرض علينا سياساته
الحمائمية ،بشكل لايليق بمستوى طموح حزبنا
الذي كان وينبغي أن يبقى يحظى بحضور سياسي
وبإحترام مجتمعي واسعين...!؟، وذلك لأسباب
(كانت مجهولة ـ باتت معروفة) لدينا...!؟،
أما أبرز نقاط إرتداه السياسي فتتلخص فيما
يلي:
1 ـ إصراره على إبقاء حزبنا ملويّ العنق
(معزولاً ـ أسيراً) داخل حلقات تنظيمية
مغلَقة تلغي إمكانية بسط نفوذنا السياسي
في المناطق الكوردية وفي سوريا وخارجها
،وهذا ما يُغْلِق آفاقنا ويسد أبواب
الدبلوماسية الخارجية في وجهنا ،وما
يتعارض مع الطبيعة الإنفراجية لهذا الراهن
السوري والدولي ،وما لا نرتضيه على حاضر
ومستقبل حزبنا المعروف بأمجاده الجماهيرية
التي نعتزٌّ بها.
2ـ ميله الغامض (تحت حجة ضرورة إلتزامنا
بالجماعية الكوردية وبالوقائية السياسية)
إلى تخفيض سويّة خطابنا الحزبي ،عبر
محاولاته المتكرّرة من أجل تحريف حزبنا عن
ثوابته السياسية التي ترتكز عليها مواقفنا
ورؤانا المبدئية التي لطالما أعطت لنا
دفعاً لايُستهان به للدفاع عن القضية
العادلة لشعبنا .
3 ـ تجنّيه (السياسي ـ التاريخي) على
حقيقة وجود شعبنا في سوريا ،من خلال
إصراره على تسميته لمناطقنا الكوردية التي
أقدم البعث على تعريبها وتمزيقها وتشويهها
ديموغرافياً ، بالمناطق ذات الغالبية
الكورية...!؟، ليس هذا فحسب بل إنه يبذل
كل ما بوسعه من أجل عزل مناطقنا الكوردية
الثلاثة عن بعضها بشتى السبل ،وما إنشقاقه
الأول عن البارتي إلاّ دليلاً على صحة ما
أقول .
4 ـ إصراره على عزل حزبنا عن عمقه
الكوردستاني وإعتباره خطاً أحمر ينبغي عدم
تجاوزه لأنه يزعج شركائنا في البلد...!؟،
وإقدامه على تشويه جوهر صلات رحمنا التي
يشكك بها وينعتها ظلماً بالتعويل على
الخارج ،لابل يصنفها في عداد الأجندة
الخارجية التي يعتبرها ممنوعة لابل محظورة
علينا اليوم وغداً .
5 ـ سعيه بإتجاه تخليّ حزبنا عن مهمة فضح
سياسة التعريب المطبقة في مناطقنا وخاصة
الجزيرة ،وذلك من خلال تسميته لمناطق
التعريب بمناطق ((إندماج سكاني ـ تمازج
مجتمعي)) وكأن تطبيق المشاريع العنصرية في
مناطقنا ،قد تم بشكل (إختياري ـ توافقي)
مابين الكورد والعرب...!؟، ما من شأنه دحض
المبرّرات النضالية لحزبنا في مناهضته
لمشروع الحزام العربي الذي جلب آلاف
الأُسَر العربية وأسكنها قسراً في
مستوطنات عنصرية في الجزيرة...!؟.
6 ـ رضوخه لطروحات شركائنا الآخرين
الحاملين لثقافة أحقية ملكيتهم لهذا البلد
والذين يفرضون علينا طاعة عروبوية من
شأنها تقزيم قضيتنا القومية إلى مشكلة
مواطنين سوريين يسعون نحو نيل حقوق
المواطنة حصراً...!؟، ماقد يُلحق أفدح
الأضرار بقضيتنا المرتبطة بالأرض والشعب
...!؟، وما لايتوافق مع إستحقاقاتنا في
هذه التحويلة السورية المواتية لنا .
7 ـ كشفه لنفسه بنفسه عن حقيقة كونه عبدٌ
مأمور لأولي أمرٍ مستبدين...!؟، عبر
تخاذله تجاه السلطة في هذه المرحلة
العصيبة ،من خلال وقوفه ضد إرادة منظماتنا
حينما تقترح القيام بأي نشاط جماهيري من
شأنه خلق إستنهاض سياسي في مناطقنا...!؟،
ليس هذا فحسب وإنما إدلائه بالعديد من
التصريحات والمقابلات الصحفية الحمائمية
(( العجيبة ـ الغريبة)) بين الحين
والآخر...؟، وخير مثال على ذلك ما ورد من
غزل بلّوشي في مقابلته التي نشرتها
((جريدة تحوّلات)) ،وما أدلى به في
مداخلتين هاتفيتين مع قناة المستقلة
،حينما قال بعكس ما ينبغي أن يُقال : ((من
الخطأ الفادح تحميل الرئيس بشار مغبة
أخطاء أجهزة أمن النظام فيما إرتكبته من
أخطاء في الداخل...))...!؟، أي أنه أراد
تبرئة الرئيس في الوقت الذي تثبت فيه كل
الدلائل بأنّه الحاكم الوحيد في
سوريا...!؟، مع معرفته بمدى المحاربة التي
قد نواجَه بها من قبل قوى المعارضة التي
لم ولن تنسى موقف شيخنا المؤيد للسلطة
حينما أقدمت على قمع وتشتيت شمل المعارضة
|