Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 

بدون تعليق

فارس التمو

منذ أن تم افتتاح شركات الهواتف النقالة في سورية (سيريتل, اريبا), ومعانات مالكي هذه الشركات تزداد سوءاً.
طبعا تتساءلون ….. لماذا ……؟
قبل أن أجيب على هذا التساؤل, فالواجب يحتم علي توضيح أمر مهم للغاية ؟
- مالكي هذه الشركات وأصحاب القرار في بداية الأمر, عندما طرحوا مشروع تأسيس هذه الشركات على أعضاء مجلس الشعب للموافقة, كانت غايتهم فعل الخير لا أكثر ولا اقل, وإقناع مجلس الشعب لفتح الباب للقطاع الخاص, وخاصة أن المتقدمين لهذا المشروع شركتين مما يشكل الدافع لدى كل شركة إلى التنافس والتسابق لتقديم خدمات مميزة لترغيب المتعامل معها, وممارسة حقه بتفضيل شركة على أخرى وفق ما تقدمه من خدمات, ولكن مجلس الشعب لما يتمتع به من كرم أخلاق ودراية, والقليل من الرشرشة في سبيل حبك يا جميل, وفي سبيل المصلحة العامة منح الشركتين حق الاحتكار, وإغلاق الباب أمام المنافسة. رغم رفض مالكي هذه الشركات خوفا من تأنيب الضمير, إلا إن المجلس الموقر أصر على الاحتكار, وهذا يصب في مصلحة المواطن السوري, ومجلسنا أدرى بمصلحتنا…….؟

وبعد أن باشرت الشركات عملها, قدم المالكين خدماتهم مجاناً و بدون مقابل ولكن الشعب السوري أبى ذلك, وأصر على تقديم كل المال السائل بين يديه ثمنا لهذه الخدمات العتيدة التي لا تقدر بثمن, طبعاً المالكين يرفضون, ولكن نحن ندفع, هم يرفضون ونحن ندفع, نرفض التوقف, وهنا تكمن المشكلة, فنتيجة هذا الضخ الهائل من الأموال في أفواه المالكين, وهم شخصين أو ثلاثة فقط, أدى إلى إصابة هؤلاء المساكين بالتخمة, وهم بحاجة ماسة إلى الراحة النفسية والجسدية, وإراحة الأفواه المفتوحة من الشفط, وهذا لا يمكن أن يتم إلا بالحصول على إجازة يوم في الأسبوع مثلاً, وهي من حق كل إنسان, وهذا الحق محمي بموجب القوانين الدولية والمحلية.

لذا أدعو المجتمع السوري ومنظمات حقوق الإنسان والمجتمع المدني إلى النظر بعين الرأفة إلى هؤلاء المالكين والتوقف عن ضخ الأموال إلى أفواههم, فهم أيضا بشراً مثلنا ومن حقهم الحصول على الراحة, وأناشد المجتمع السوري بكافة ألوانه ومكوناته إلى إغلاق هواتفهم النقالة كل يوم اثنين, ليتوقف الضخ المالي الهائل, ولما لهذا الإغلاق من فوائد, أولها وأهمها تعلم عادة الإضراب في سبيل تحسين المعيشة, وثانيها البدا بهذا الإضراب انطلاقا من هموم الإنسان العادي اليومية, وثالثها تخفيض تكاليف هذه الخدمة التي أصبحت بمقابل زهيد في معظم دول العالم, وأخرها حصول المالكين على الراحة التي يرفضوها أصلا.

وأخيرا وليس أخرا أتمنى أن ألاقي استجابة من الإنسان العادي, كون المعارضة السورية هي اكبر من أن تهتم بهذه القضايا التافهة, وخاصة وأنها تتولى أصعب المهام واعقدها. ألا وهي شرب القهوة المرة, وإصدار بيان انترنتي عنيف ……؟





 

 

 

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE