|
|
|
|
| |
إيران
النظام العربي إسرائيل
وشعوب الشرق الأوسط المنكوبة
أميركا الحجة والنفط !
غسان
المفلح
عنوان للشرق الأوسط وعنوان بلواه
وأس مشكلاته وشعوبه المنكوبة لا
تجد طريقا للخلاص من هذا المأزق
المزمن الذي تحول بفعل هذه
الرباعية إلى إشكالية لا حل لها
مطلقا لأن لا أحد من هذه الرباعية
على ما يبدو يريد حلا لا إيران
ولا السلط العربية ولا إسرائيل
ولا اميركا .. ليس من باب العلمية
التاريخية وضع هذه الرباعية في
سلة واحدة ولا وضع كل ضلع في هذا
المربع الجهنمي ككتلة واحدة بمعنى
هنالك قوى في كل ضلع علينا رؤيتها
ورؤية حركيتها داخل هذا الضلع .
ولكننا أيضا من باب العلمية
التاريخية تتحرك هذه الأضلاع
الأربعة بوصفها كتلا أربعة متحركة
أمام شعوب هذه المنطقة لأنها هي
الخاسر الذي يبدو أن لا أفق
ينتظرها .. شعوب هذه المنطقة من
عرب ويهود وكرد وفرس مع الأخذ
بعين الاعتبار التفاوت النسبي بين
شعب وآخر ..الخ الذي يدفع الدم
والذي يعاني القمع والتشرد والفقر
والحرمان والابتعاد عن الاندماج
في الحضارة الإنسانية هي شعوب
المنطقة, لا أحد يصدق أن أغنى
منطقة في العالم لديها شعوبا
فقيرة وأغلبها تحت خط الفقر, بدل
الاستقرار لديها كل هذا الخراب
وهذا الدم المجاني ويقولون السبب
ثقافي, أو سياسي! أو نفطي! أو
صدام حضارات كلها معان لمبنى واحد
يحتمل ألآف إشارات التعجب ..
توماس فريدمان يطالب دولته في
واشنطن أن تستقل تماما عن نفط
الشرق الأوسط !! لأنه يغذي
الأنظمة التسلطية لتصدر الإرهاب
للعالم المتحضر .. والمفكرون
العرب بغالبيتهم يطالبون بالوقوف
في وجه الهيمنة الأمريكية ..
والليبراليون العرب يطالبون
المجتمع الدولي لكي يساعدهم في
التخلص من محنة شعوبهم دون أن
يدركوا أن هذا المجتمع الدولي ليس
أجندة واحدة ولن يكون ولأنه كذلك
فها نحن في العراق نرى الدم
العربي شلالا !!والإسلام السياسي
منقسم بين تيارات إرهابية أصولية
ترفض الاعتراف بالآخر المختلف وهو
ابن جلدتها وتهدر دمه كما اتحفنا
المدعو بن لادن في شريطه الأخير
.أما التيار الثاني فهو التيار
الذي اقتنع ¯ تحت الضغط أو بفعل
القناعة التاريخية بقبول اللعبة
الديمقراطية ¯ تنظيمات الإخوان
المسلمين في العالم الإسلامي .
وعلى هذا الهامش هنالك تيارات
تقول أنها وطنية ديمقراطية مع
تيارات ماركسية كلها في غالبية
البلدان العربية التي جرت فيها
انتخابات نزيهة نسبيا لم تستطع أن
تقدم للبرلمانات المنتخبة أكثر من
مقعدين أو ثلاثة على أعلى تقدير ¯
مصر نموذجا . واميركا بين كل هذه
الأمواج مازالت تعلن الحرب على
الإرهاب .. والفلسطينيون سيصلون
إلى مجاعة وحماس وفتح على خط
النار وجها لوجه ..لا زعران فتح
يريدون التخلي عن فسادهم ولا حماس
تريد التخلي عن الأجندة الحمساوية
¯ الخلطة ¯ وتعال كما يقول العامة
¯ دبرها إذا بتدبر ¯
والإسرائيليون يفكرون بقضم أكبر
مساحة ممكنة من الضفة الغربية ..
وخارطة الطريق في طريق مسدود
..نأتي لإيران صاحبة النووي
العراقي !! من إيران غيت إلى
تحرير كل فلسطين مسافة قطعتها
إيران مع حزب الله والسلطة في
سورية .. أي استهتار بالشعوب أكثر
من ذلك ? الفساد والمحسوبيات
والمافيات السلطوية وشركات نفط
لاترحم .. ونووي وإرهابي
وديمقراطية وحقوق إنسان مناضلي
حقوق إنسان يتدخلون في سياسة
الأحزاب ويخونون من يشاؤون ويرمون
عباءة الوطنية على من يشاؤون !!
لا أظن أن بريخت قادر على التغريب
أكثر مما نحن فيه أي لوحة هذه ?
وطوائف تأتي وطوائف تذهب, والحبل
على الجرار, والأطرف من يعبر عن
رغبته بعودة رستم غزالي سفيرا
لسورية في لبنان على سبيل أنه
ينكت.
ومازال الخير في الأمام, أمام
الشعوب هنالك مازال من يهدد في
حال تعرضت سلطته للخطر بقيام حروب
أهلية وطائفية ..الخ لبنان نموذجا
وسورية ظهيرا أيسر ..!
ودول الخليج التي هي مرتاحة نسبيا
اقتصاديا على الأقل وحققت خطوات
مهمة على صعيد الديمقراطية وحقوق
الإنسان هنالك من يتربص بها لفتح
ملف الطائفية والإسلام السياسي .
كل هذا ¯ كوم ¯ وسلطتنا السورية
التي تدخلنا يوميا بمواجهات مع
المجتمع الدولي وتعتقل كل من هب
ودب في سورية ¯ كوم آخر ...
ماذا يمكن للمرء أن يقول بعد هذه
اللوحة الجهنمية ومن يناشد وممن
يطلب كالمستجير من الرمضاء بالنار
..فإلى جهنم وبئس المصير هذا لسان
حال الرباعي, ربما ما عدا نقطة
واحدة يساهم فيها الوجود الغربي
والأميركي وهي في عقلانية السعي
لمصالحه هنالك ما ينتج فوائد
لشعوب المنطقة ومنها :
علمنة المستوى السياسي أو بشكل
إسلامي ¯ دهرنته ¯ وجزء مما يدور
الآن هو انكشاف حقيقي لثقافة
النظم العربية من جهة وللثقافة
الإسلامية من جهة أخرى ..
وستبقى الشعوب منكوبة, هذا ليس
تشاؤما بالعكس هذا منتهى التفاؤل
لأننا كما كتب شاعرنا الكبير
محمود درويش ¯ في وصف حالتنا ¯
ونحن الآن بعد أكثر من عقدين من
الزمن نكتب في :
وصف حالتنا, فلم تعد بيروت تفاحة
ولم يعد أحمد الزعتر بعدما ذهب
إلى الأبد من دون رجعة, ويبقى أن
نردد معه:
أكلما وجدت أنثى أنوثتها أضاءني
البرق من خصري وأحرقني ..
ربما سيكون الأمل على شيء من
أنوثة هذ الحضارة.
* كاتب
سوري ¯ سويسرا
|
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|