Wednesday, 16. May 2007        

 

 

  الزعيم الأبدي
في مهرجان الشعر الكوردي

بير رستم

من خلال العنوان وبحكم معرفة الأصدقاء والأخوة؛ العاملون في حقلي الثقافة والسياسة، لنا ولموقعنا في لجنة التحكيم والتي بالفعل أصبحت إلى حد كبير تشبه قيادات الحركة السياسية الكوردية في تمسكها بهذا "المنصب الكاريكاتوري"، فربما أستنتج البعض منهم، إن كتابتنا هذه ما هي إلا عبارة عن نداء أو تصريح خطي لبعض المغالطات والالتباسات والتي يبدو أنها قد وقعت مؤخراً، بحيث دفعت بعض الأقلام للتصدي لهذه الظاهرة المريضة والسيئة بحق الثقافة والمثقفين، وهم محقون في استنتاجهم هذا وسوف نحاول وقدر الإمكان أن نكون موضوعيين في توضيحنا لبعض المسائل وأيضاً في الردود على أولئك الأخوة.
لقد نبهنا الصديق روخاش زيفاري بأن هناك بعض من وقف على هذه الظاهرة، في بعض المواقع الإلكترونية الكوردية وبالتحديد موقع ROJAVA ؛ إتحاد المثقفين الكورد – غرب كوردستان في الخارج. وبالفعل وعندما تصفحنا الموقع – القسم العربي وجدنا مقالين لكل من الأخوة عبدو خليل و حميد سليمان وإن كنا نعرف الأول على أنه فنان كوردي قدير فلم نتشرف بمعرفة الآخر وهذا ليس استصغاراً له، وبالتأكيد لن يكون هذا بالشيء المهم ولا يدخل في حيثيات الموضوع.
المهم وعند قراءتنا للمقالين تأكدنا من مسألتين: الأولى منها أن هناك من يعمل باسم لجنة التحكيم في مهرجان الشعر الكوردي، ولا نعلم إن كانت هناك لجنة خاصة بالفن التشكيلي، فحيث من مقال الأخ خليل تتبين أن هناك مسابقة للفن التشكيلي و إلا ما معنى أن يرفض أن يكون عضواً في لجنة التحكيم وليرشح أسماء ثلاث فنانين كورد معروفين، على حد زعمه ومن دون أن يكشف عنهم، وهذه لعمري هي المرة الأولى والتي نسمع بها أن "لجنتا" – لاحظوا صيغة التملك في لجنتنا هذه – لها فروع وأفخاذ وكل منها تعمل في حقل ثقافي مختلف؛ فالذي نعلمه ومن خلال عضويتنا الأبدية – الآمينية (من الكلمة الآرامية آمين؛ أي إلى الأبد) بأن هناك لجنة واحدة وليس لتقييم الأعمال الشعرية وإنما لإدارة شؤون المهرجان الشعري الكوردي والذي - كان - يقام سنوياً في يوم رحيل الشاعر جكرخوين، أما هذه اللجان والذي تكلم عنها الأخوة فلا نعلم عنها وعن أعمالها شيئاً.
أما إذا كان المقصد من قول لجنة التحكيم والتي تم تكليفها مؤخراً، من قبل مجموعة من الشباب الحريصين على استمرارية النشاطات والفعاليات الثقافية في جامعة حلب، وذلك لقراءة بعض الأعمال الشعرية والقصصية وباللغتين العربية والكوردية، فنقول إنك لم تتجانب الحقيقة فقط عندما نعتهم بأنهم صغار وأصفت؛ ".. وحان الوقت لإيجاد صياغة جديدة للجائزة المقامة باسمه، والتي أصبحت أضحوكة بين أيدي الصغار وأشباه المثقفين. فلا لجنة التحكيم التي استولت على هذا المقعد واستحوذت عليه وتقاتل بأيديها وأسنانها من أجل الحفاظ عليه قادرة على فرض مصداقيتها ونزاهتها، بعدما تبين للكثيرين عن البون الشاسع بين اسم الجائزة وبين هؤلاء العراة من الثقافة والفن، والمتزلفين أبداً والباحثين بشتى السبل والطرق عن منبر جديد يشبع هوس الشهرة والمجد لديهم". بل نقول إنك أسأت إلى أشخاص لهم بصمتهم في الساحة الثقافية الكوردية، وليس لأننا أحد هؤلاء ندعي ذلك، بل سوف نذكر أسماءهم ونترك القارئ ليكون الحكم بيننا، فيا عزيزي من بين أسماء اللجنة المكلفة هم هؤلاء؛ أستاذي وأقولها بكل تواضع ولتعلم إنني لم أقلها عن عبث، نعم أعيد وأقول إنه الأستاذ والصديق دحام عبد الفتاح وأيضاً كل من الأخوة والأصدقاء روخاش زيفاري و صالح بوزان و خالد محمد بالإضافة إلى أسمنا فما هو اعتراضك على هؤلاء الأسماء ولنسمع رأي الآخرين سوياً ولا أعتقد إنني بحاجة إلى توضيح أكثر.
المسألة الثانية والتي نود أن نتطرق إليها، هي ديمومة هذه اللجنة – اللجنة السابقة الذكر تم تشكيلها منذ أيام – وغيرها؛ فنحن أيضاً نضم صوتنا إلى تلك الأصوات ونطالب بتجديدها وتغييرها، بل نطالب كل الأحزاب والمنظمات والجمعيات الحقوقية والإنسانية والثقافية وبالأخص الكوردية منها أن تضيف إلى أنظمتها الداخلية – إن لم تكن قد فعلت مسبقاً – بأنه لا يجوز الترشيح لأي مركز قيادي لأكثر من دورتين متتاليتين، وهكذا نكون قد وضعنا نصاً قانونياً نمنع من خلاله أن تتكون لدينا طغاة وديكتاتوريات أبدية. وهنا نود أن ننوه بأننا وفي أكثر من مهرجان طرحنا مسألة تغيير اللجنة – لجنة إعداد المهرجان الشعري – وكل الأخوة الذين حضروا تلك المهرجانات يشهدون على ذلك.
إن ما يؤخذ على ما كتبه الأخوة - وكما نوهنا سابقاً- تلك النعوت والصفات التي ننأى بأنفسنا عن الرد عليها وخاصة ما كتبه الأخ عبدو خليل بأن "هذا الآخر راح يسمح لنفسه بتجاوز حقول أقحوانك والدوس بحذاء أفكاره على جغرافية ألوانك وأحلامك وأشعارك لا بل تمادى أكثر ليصل إلى أسمال ذكرياتك ويلطخها حيثما عبر بسواد نتانته، في الوقت الذي تحترم أنت فيه، حظائر تخلفه وتتجنب ما أمكن تخطي حقول ألغامه الصدئة بأمان، علك تصل به إلى رقي الحوار". ولا ندرك أي قاموس يملكه هذا الرجل؛ هل أتى به من مزابل التاريخ كما يقال، ولكن نقول له ولغيره: ليس هكذا تعالج الأمور، بأن ننعت الآخر - مهما كان هذا الآخر مختلفاً معنا- بكل هذه القبائح وكيل الشتائم، بل بالحوار والحوار الهادئ والعقلاني تحل المسائل، أم أن تجعل من نفسك مركز الكون وإلهاً سرمدياً، فلعمري إن المشاكل ستدوم وتدوم.
وأخيراً نقول نتمنى لكل العاملين في حقلي السياسة والثقافة أن يهتموا أكثر بظاهرة الفعاليات الثقافية وأن تعود النشاطات الميدانية إلى سابق عهدها، بل بزخم أكبر ومن خلال دماء جديدة وأقلام موهوبة بأن "نضخهم" في جسم تلك الهيئات واللجان من أجل تفعيل الساحتين السياسية والثقافية، فمن دون هذه القيادات البديلة والشابة نكون قد مارسنا فعل الاستبداد والتي نعاني منها على مستوى الأفراد والشعوب في منطقتنا، ومن جهة أخرى نحكم بالموت والدمار على روح الإبداع والمبادرة وهكذا نمارس دور الأنظمة الاستبدادية والتي على أساس إننا في فعل المواجهة معها وبالتالي سوف نعيش حالة انقسام الشخصية على مستوى السلوك الفردي والجماعي، مما "تزيد في الطين بلى".



 

 

 

 


 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE