Wednesday, 27 June 2007 23:37

 

 

 
الحزب الشيوعي العمالي العراقي وإنخداع البسطاء والسذج

محسن جوامير ـ كاتب كوردستاني


الحزب الشيوعي العمالي العراقي جماعة تدعي الماركسية ولا تعترف باي حزب لا يؤمن بعقيدتهم او لا يسيرعلى نهجهم.. أسسه ـ بجانب تنظيمه الإيراني الأم ـ شخص إيراني إسمه منصوري حكمت وهو عندهم باليمين، مات بالسرطان وأحرقت جثته بناء على وصيته وأصبحت هباء منثورا ويلقى سعيرا.. لا يؤمن حتى بالأحزاب الشيوعية الهادئة العاقلة والتي إرتقت إلى مستوى العصر وأيقنت أن الحياة حرية وإختيار، وبالتالي يمكن العيش على أساس إحترام الاخر والحوار وليست هناك حتمية في التأريخ والأقدار. ولعل الكثيرين تلتبس عليهم الأسماء وبذلك يظنون أن الشيوعي العمالي هو صاحب وحامل نفس التوجهات التي ترفعها الأحزاب الشيوعية الأخرى التي يمكن وصفها بالليبرالية، ولكن الحقيقة ليست كذلك والبون شاسع يفوق التصور.

وإذا كان الإختلاف بين الشرقيين العقلاء والغربيين في مسألة الفكر والعقيدة في عمومه يدخل في باب هذا رايي وأحترم رأيك ومن دون أن تتعدى على حريتي أو أتعدى على حريتك، فان إختلاف الشيوعي العمالي عن العقائد التي تخالف رأيهم ـ وجميعها مخالف ـ هو المحاربة الكاملة وبلا هوادة لكل من لا يؤمن بأطروحاتهم، والعمل بكل ما لديهم من إمكانيات وقدرات وتحديات للتهجم عليهم.. وفي المناقشات كأنهم وحوش مفترسة تريد أن تقتنص الفريسة بأي وسيلة. مهما أعطيتهم من دلائل فلا يؤمنون بها، بل لا يستمعون إليك أصلا وهذا باعترافهم ومواقفهم، مثلهم كمثل الذي إن تحمل عليه يلهث وإن تتركه يلهث !.. ويتحاشون جدا الحوار والمناقشة وجها لوجه مع الخصم خشية الهزيمة، لهذا تراهم ينشطون دائما في المجتمعات التي لا تعرفهم ويسدون التلفون في وجه من يريد أن يرد عليهم، وبذا يصدق عليهم حقا قول الكاتب المصري الكوردي بأنهم ذوو عاهات !


يتواجدون في أوروبا وعددهم محدود جدا وهم أقل من المحدود في العراق وكوردستان، ولكنهم نشطون ومتخرصون ودائبون في الإعلام ونشر المنشورات وتقديم المذكرات إلى الهيئات والأوساط المحلية والدولية والصحف والمواقع الألكترونية وفتح قنوات الراديو والحضور على مواقع " البالتاك " إلى درجة يجعل الرائي والمستمع لأول وهلة يظن وكأنهم قد غزوا العالم وسوف تنقلب الحضارة الأوربية على تأريخها وجغرافيتها ومفكريها وفلاسفتها ومخططيها تحت تأثير دعواتهم ودعاياتهم وأطروحاتهم لتحقيق حياة أيسر وبحبوحة أوفر وجنات النعيم في الحياة قبل الممات، دون أن يدري بأن عددهم قد لا يتجاوز في بلد ما عن خمسة أشخاص !

فهم ضد طموحات الشعوب في التحرر والإنعتاق، وإن بدوا في الوهلة الأولى وكانهم مع الحقوق والإستقلال لكل حي وزقاق. ولكن ما أن أوقعوا البسطاء والمغفلين والسذج في شركهم وربوهم، حتى خرج هؤلاء من بوتقتهم وأصبحوا هم العدو الأول لكل طموحاتهم السابقة، بل يكفرون بكل مبدأ وطني. وإن جهودهم في النهاية تصب في خانة خدمة الأعداء الذين يتخذون كل وسيلة لإغفال الشعوب المقهورة للمطالبة بحقوقهم ولاسيما الدول التي تضطهد الكورد، حتى أن أحد مسؤوليهم وصف الكورد الذين يشكلون الأغلبية في كركوك ب ( الناطقين بالكوردية في كركوك ! ).

يتحينون الفرص في إثارة المشاكل بين نسيج المجتمع لتحقيق أهدافهم.. وكانت الرسوم الكاريكاتيرية الدانماركية فرصة كبرى لخوض جديد في متاهات وجعجعة رحى جديدة بعد سبات عميق، علهم يصلون إلى بعض مراميهم، وبالتالي ربطوا بين الواقعة الدانماركية وشخص على شاكلتهم وهواهم في كوردستان في التعرض لمقدسات لن يتنازل الناس عن دفاعهم عنها ورفض كل من يمسها بسوء.. واقاموا الدنيا واقعدوها ونسجوا الأكاذيب حول أطراف كوردستانية هادئة وعاقلة لا تلقي بالا إلى سفاسف الأمور والمعتقدات والخيالات والترهات، وبدأوا بإصدار البيانات والدعوة لجمع التبرعات لصاحبهم، وقد خدعوا بعض الأقلام الغافلة للإنضمام إلى حملتهم ومازالوا سائرين.

إننا هنا لا يسعنا إلا أن ندعو أصحاب المواقع الألكترونية خاصة الذين لأمر ما قد يكون توجههم لهؤلاء وتعاطفهم معهم نابعا من حسابات شخصية ليس إلا، أن يتنبهوا ولا تنطلي عليهم خزعبلات وهلوسات هذه المجموعة المتهورة الطائشة، كي لا يكون حالهم كمن يستجير من الرمضاء بالنار وبالتالي يخسرون ثقة شعبهم بهم ومصداقيتهم في المطاف الأخير ويخرجوا صفر الفكر واليدين ويُخسَف بسمعة مواقفهم ومواقعهم.. وإن الحرية المتوفرة في كوردستان ـ برغم عيوبها ومثالبها وضرورة كشفها ـ تكفيهم لتوجيه إنتقادات بناءة وعاقلة بعيدا عن الإستعجال لتحقيق أهداف عاطفية لاواقعية بعيدة عن الوطنية وحرية الرأي ولا تخدم غير الأجنبي الذي يعادي كل طموح كوردي من خلال تخدير عقول أبناء كوردستان بأفكار وخيالات وفانتازيات ثبت فشلها في الواقع الغربي قبل الشرقي، ناهيكم عن كون هذه الجماعة خارجة من بطن أرض لا تمت إلى أرضهم بصلة أصلا.

وإن قضيتنا الكوردستانية أكبر من محاربة ختان الذكور وتشجيع أكل لحم الخنزير أو الترويج لإتخاذ الرفاق والرفيقات بدون عقد شرعي أو قانوني وبشهادة شاهدين !





 
 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE