|
|
|
|
| |
قراصنتنا
الجدد
أحمد اسماعيل
اسماعيل
في سلوك غير مسبوق –كردياً – لجأت فرقة
قامشلو(المستقلة ) إلى السطو الفني على
مشروع فني ذي أبعاد قومية وحضارية،كنت قد
طرحته -كتابةً وشفاهاً - في أكثر من مكان:
كانت البداية في مقابلة أجرتها معي مجلة
كولان العربي سنة 2002 ،تحدثت فيها عن هذا
المشروع بشكل مختصر،وفي سنة 2003 ظهرت
مسرحيتي البارزاني:الحلقة الأولى من هذا
المشروع والذي يحمل عنوان- سلسلة جراب
البدليسي-طبع الكتاب في مطبعة
آراس(أربيل)وترجمه إلى الكردية (السورانية
)الكاتب الشهيد مهدي خوشناو،ثم طبع طبعة
ثانية من قبل مطبعة جارجرا،بعد تغيير بابا
بدليسي كما ورد في الطبعة الأولى إلى جدو
بدليسي،وذلك لأسباب لها علاقة بطبيعة
مجتمعنا الكردي،ونشر الكتاب قبل نوروز سنة
2006 في موقع عفرين نت – وملخص هذا
المشروع ،الذي يهدف إلى مسرحة التاريخ
الكردي،وتقديمه فنياً لأطفالنا ،وتقديم
صورة حضارية تليق بشعبنا الكردي الناهض،هو
قدوم المؤرخ الكردي الأول،شرف خان
البدليسي، بابا بدليسي –كما في الطبعة
الأولى- وجدو بدليسي كما في الطبعة
الثانية،إلى الأطفال الكرد ليلة كل
نوروز،موفداً من قبل نوروز ،محملاً
بالهدايا، وخاصة بهدية نوروز الرئيسية
التي يجب أن تكون سيرة إمارة كردية،أو
ثورة،أو شخصية قومية معروفة، وكانت الهدية
الأولى التي حملته إياها باسم نوروز هي
سيرة البطل الكردي المعروف:ملا مصطفى
البارزاني،وذلك في كتابي البارزاني الذي
صدر سنة 2003،بهدف الإطلاع،وتمثل نهج
هؤلاء العظماء،بشكل واع وإيجابي،وأنا الآن
بصدد إنجاز الحلقة الثانية من هذا المشروع
التي أتناول فيها حياة الزعيم الخالد قاضي
محمد. وفي مجال العرض قامت فرقة خلات
الفلكلورية بإجراء التدريبات على مسرحية
البارزاني،على أمل تقديمها في عرض مسرحي
للأطفال،غير أنها لم تستطع تقديم المسرحية
كاملة،واكتفت بتقديم المشهد الأول المتعلق
بقدوم بابا بدليسي المحمل بالهدايا وذلك
في يوم الطفل العلمي المصادف 25-6-2003
قدم العرض في منطقة العنترية وبحضور أطفال
حصلوا على بعض الهدايا البسيطة،و كتاب كرد
معروفين قدمت لهم طاقات الورد،وقد قام
بأداء دور البدليسي الفنان جتو .ثم قدمت
الفرقة نفسها هذا المشهد في نوروز 2005
بعد تعديل أجريته بنفسي على المشهد ليناسب
ما حدث في 12 آذار،وكنت قبلها ،قد طرحت
على بعض الفرق الفلكلورية تجسيد هذا
المشروع عملياً،وذلك بنزول بابا،أو جدو
بدليسي إلى الشوارع ليلة كل نوروز،واقترحت
عليهم أن يرتدي البدليسي زياً كردياً أبيض
اللون،تكون نهاية الأكمام باللون الأحمر،
يعتمر القبعة التي يرتديها كرد
العراق،والشبيهة بقبعة الشاعر مهدي
الجواهري،وتركت الأمر للنقاش،وقد طرحت
الفكرة على ثلاث فرق هي :خلات وميديا و
قامشلو،غير أنني كنت قد تلقيت تجاوباً
وحماساً من فرقة قامشلو بالذات،والتي
اعتبر مسؤولها الفكرة أكثر من
رائعة،ووعدني بالتنفيذ،غير أن ذلك لم يحدث
في ذلك العام،أعدت الطلب قبل نوروز هذا
العام أيضاً وخاصة من عناصر فرقة خلات،
الذين قرروا تنفيذها هذا العام،وانتظرت
ذلك ،وفي ليلة نوروز ،عندما سمعت أن بابا
بدليسي شوهد في أحد شوارع حينا ،غادرت
فراش المرض، رغم تحذير الطبيب ،وتجولت في
شوارع حينا ،على أمل أن أرى فكرتي مجسدة
،حية أخيراً،ولكن سرعان ما انقلبت هذه
الفرحة إلى خيبة،وغضب،وقرف،وأنا اقرأ في
موقع قامشلو ثم في موقع (روج آف) لقاءً
أجري مع أحد أعضاء هذه الفرقة ويدعى (أحمي
ولات )يدعي فيها هذا السيد الذي استولت
فرقته على هذه الفكرة،وغيرت اسم رسول
نوروز من بابا بدليسي إلى بابا كاوا ،إنها
من إبداع فرقته(؟؟!!)
متجاهلاً ،وغافلاً,أن هذه الفكرة قد طرحت
عليهم ،عندما كان أغلب إداري فرقته
الحاليين أعضاء أساسيين في فرقة قامشلو
الأولى،(غير المستقلة )حسب تعبيرهم، ,وأخص
بالذكر هنا مخرج فرقتهم الذي كان مخرجاً
في فرقة قامشلو الأخرى ،وكان يعمل على
إخراج مسرحية البارزاني ،حين كان في خلات
ثم في قامشلو،وقد كان له معي نقاش حول
المسرحية وشخصية البدليسي،رسول
نوروز،أخبرني بعدها بأنه استفاد من مسرحية
البارزاني كثيراً في مشهد مسرحي عن حياة
شخصية كردية أخرى،وهو آبو أوصمان.
بعد كل هذا ،وبعد خدمات كثيرة لم أبخل بها
على بعض هؤلاء،وعلى بعض الفرق الكردية،
ومنهم من هو في هذه الفرقة، كان يعتبرني
معلماً له،أكافئ بهذا الجحود. غير أن
ذلك،وإن كان لا يسلبني حقي،فإنه يسلبهم
مصداقية عملهم الذي نفترض أنه
نبيل،ووطني،لأنه ببساطة
باطل،وكل عمل يقوم على باطل فهو باطل،وإن
الفرقة التي تبدأ انطلاقتها بكذبة سينتهي
حالها إ
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|