Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 

استجداءات سورية إرغامية لدعم الشعب الفلسطيني!!!!!

سردار حسين

كلنا على علم واطلاع لما تشهده الساحة الفلسطينية من صراعات وتناقضات وضغوطات سواء على الصعيد الداخلي او الخارجي، وكلنا تعتصر قلوبنا لما تلاقيه القضية الفلسطينية من مخاضات وارهاصات وهي تتجه نحو الحل، مما يؤكد ضرورة دعمها وسندها بما لا يقبل الجدل
ولكن الملفت للنظر ان تقوم بعض الدول التي تعتبر جارة لفلسطين باستغلال تلك الاوضاع السياسية بنوايا ضامرة
وما نعيشه اليوم ونشهده في سوريا واحد من تلك الممارسات التي تسيء الى سمعة القضية الفلسطينية اولاً والى سمعة الدولة السورية ثانياً
حيث يجول رجالات الأمن في جميع المدن والمناطق والقرى السورية والكردية على حد سواء ليقوموا بفرض استجداءات ارغامية على كل ابناء الشعب السوري من اصحاب المحلات والدكاكين والتجار وغيرهم، من الاغنياء والفقراء على حد سواء، مرغمين اياهم على تسليم مبلغ من المال يتفاوت بين عدة مئات الى عدة آلاف ليرة سورية مقابل وصل مكتوب عليه مقدار المبلغ المتفاوت حسب الشخصية التي يتم تعيينها هدفا لهذا الاستجداء، حيث وصلتنا انباء تفيد بأن مقدار المبلغ المفروض قد بلغ في بعض المناطق مقدار عشرة آلاف ليرة سورية تحت اسم دعم الشعب الفلسطيني ومساندة القضية الفلسطينية
والشعب السوري مرغم على دفع هذه الجبايات الارغامية وإلا فسوف يعلن خائن الوطن وخائن القضية الفلسطينية!!! بالطبع لو ان الشعب عرف وتيقن ان هذه المبالغ تذهب فعلا كما هي لشقيقه الفلسطيني لفداه بأكثر من ذلك حتى دون ان يكون هناك ارغام، ولو كانت الممارسات الشبيهة بهذه قد سارت في المسار الصحيح ووصلت النقود سابقا ايضا الى اصحابها الذين ينتظرون المساندة والدعم لما بخل احد من ابناء الشعب السوري في الدعم والمساندة حتى اسمى وارقى درجاتها
ولكن الملفت في الامر ان هذه المبالغ ربما يصل اليسير الزهيد منها الى اصحاب الشان بينما سيتكدس القسم الاعظمي الساحق في جيوب الجباة بكل تاكيد كما جرت وتجري العادة على مدى سنوات طوال
أفلن يشبع الطامعون الجشعون؟ ألم يشبعوا بعد بكل الاموال التي كدسوها تحت ذرائع وحجج مختلفة حتى ينتهزوا المسالة الفلسطينية بين حين وآخر ليزيدوا من أرصدة أموالهم في البنوك على حساب سواد الشعب السوري من الفقراء الذين يعيشون في الحد الادنى من درجات الفقر بشكل عام رغم كل الخيرات التي تنعم بها البلاد. ومع ذلك نرى ان خيرات البلد السوري يتم تصديرها للخارج على حساب رفاه الشعب نفسه، ومن جانب آخر يتم غض النظر عن فقر الشعب السوري نفسه ليتم فرض جبايات ارغامية عليه تحت اسم المساندة للجيران!!!
اننا ندعو ونطالب ونهيب بالسلطات السورية التدخل في الامر والوقوف في مثل هذه الممارسات الانتهازية الجشعة والاستجداءات الطماعة الإرغامية التي لا تعرف الشبع حصيلة النهم اللا محدود، آملين في أن تعمل كل ما في وسعها لمحاربة أشكال الفساد المتفشية في البلاد.

الشام
9/5/2006







 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE