|
الفدرالية
هي الحل
صلاح علي
ان الوضع السوري العام ومن كل
الجوانب مازال يتراوح في مكانه ،
ان النظام ممعن في سياساته
القمعية والاقصائية ولايلتفت الى
كل الدعوات الموجهة له بتغيير
نهجه وسياساته بل على العكس من
ذلك تماما فانه يسير باتجاه
التضييق اكثر على المجتمع السوري
بكل فئاته وشرائحة وخاصة على
شعبنا الكردي في كردستان الغربية
.
رغم هذا الوضع الا ان القوى
المعارضة السورية في الداخل
والخارج تعيش في سبات تام ولاتقوم
باي فعل نضالي قد يعيد نبض الحياة
الى الشارع السوري
، وان
المعارضة السورية مع كل الاسف
كلما اشتد النظام في قمعه
واستبداده فانها تتقوقع على ذاتها
او تعيش خلافاتها الداخلية
المقيتة حيث ان معظم ان لم نقل كل
اطراف المعارضة تعيش حرب البيانات
كل مجموعة في حزب ما او منظمة ما
تصدر بيانا تخوينيا ضد مجموعة
اخرى في الحزب ذاته والمنظمة
ذاتها. وفوق هذا
، ان
المعارضة السورية بيمينها ويسارها
ليس لديها برنامج جدي للمسالة
الديمقراطية عدا الاقوال او لحل
القضية الكردية كقضية شعب يعيش
على ارضه التاريخية .
من جهة اخرى لو توقفنا على الوضع
الكردي في كردستان الغربية لوجدنا
انفسنا امام اتجاهات واحزاب
وتحالفات وجبهات متعددة كل يسير
في اتجاه معين ومختلف . كل هذه
الاحزاب والتيارات والجبهات لم
تستطع من خلال عملها ان تتقدم
خطوات جدية بالقضية الكردية الى
الامام او تزيل اي من السياسات
العنصرية المطبقة على الشعب
الكردي من قبل النظام السوري ،
رغم الانتفاضة الشعبية العارمة
التي اجتاحت كل القرى والمدن
الكردية التي كان من الممكن
للحركة الكردية ان تبني عليها
ولكن للاسف عادت الحركة الى
اسلوبها القديم في النضال وكأنه
لم تكن هناك انتفاضة او اي تحرك
شعبي؟
ان السياسات العنصرية المطبقة بحق
الشعب الكردي في غربي كردستان
مازالت جارية على قدم وساق حيث
مازال الالاف من الكرد مجردين من
الجنسية السورية ومازالت اراضي
الالاف منهم مغتصبة وممنوحة
للمستوطنين
العرب ، حتى ان السلطات
تقوم الان بتوزيع سندات التمليك
للمستوطنين وتعمل على انتزاع
سندات التمليك الموجودة في ايدي
اصحاب الارض الحقيقيين من
الملاكين الكرد .
امام هكذا وضع ونتيجة لتراكم
السياسات العنصرية وصل الامر
بالشعب الكردي الى الانتفاضة
الشعبية ولكن الاحزاب والحركات
السياسية الكردية لم تستطع تحويل
هذه الانتفاضة الى سلاح حقيقي ضد
النظام وانما اكتفت بالعودة الى
اساليبها النضالية القديمة.
ان الانتفاضة كانت ردا جماهيريا
على السياسات العنصرية للنظام
وعلى كل البرامج الموجودة لحل
القضية الكردية وان الاكتفاء
بالمطالبة بالحقوق الثقافية
والاجتماعية والسياسية لم يعد
ينسجم مع الوضع السوري العام ولا
مع الوضع الكردي الخاص حيث لم يعد
ممكنا نتيجة تنامي العنصرية لدى
قطاعات كبيرة في الشارع السوري
العربي ومن جهة اخرى ان الحقوق
الثقافية او السياسية او
الاجتماعية تبقى ضبابية غير واضحة
ولها تفسيرات متعددة كل يفسرها
حسب اهوائه ومصالحه
اعتقد ان الحل الامثل يتمثل الان
بطرح شعار الفدرالية في سوريا
وذلك لكي يتم احتواء الاحتقانات
القومية والدينية والمذهبية التي
ولدها النظام طوال فترة حكمه.
ويجب على كل القوى والاحزاب
والشخصيات الكردية ان تحدد اساليب
عملها واطر نضالها وفق هذا
البرنامج النضالي القادر على حل
ليس القضية الكردية فحسب وانما كل
القضايا السورية الاخرى والقادر
ايضا الى ازالة التوجس والخوف من
الاخر عند الجميع
ان المطالبة بالفدرالية ورفعها
كشعار وكبرنامج تلتف حوله
كل القوى السياسية الكردية في
كردستان الغربية هو المطلب القومي
اللائق والجدير بشهدء انتفاضة
اذار المجيدة وبشيخهم الشهيد
الخزنوي .
|