Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 
عبداللطيف بندر اوغلو له قضية

عبدالوهاب طالباني

سيدني
في مقال سابق كتبه الاستاذ محسن جوامير عن الاعيب المرتزقة الطورانيين الذين يتخندقون وراء ادعاءات الدفاع عن حقوق القومية التركمانية وذلك ببثهم كمية كبيرة من الحقد العنصري ضد الشعب الكوردي بأسناد ودعم خارجيين ، حيث اشار الاستاذ جوامير وبأسهاب الى الاهداف العدوانية لتلك الطغمة كونها لا تخدم التركمان وتعادي الكورد ومسألة التعايش الاخوي ، وصولا الى القناعة بأن اذا كان ما تريده تلك الطغمة هو هدف التركمان ، فمعنى ذلك ان ليس للتركمان قضية ، وقد عبر الكاتب عن وجهة نظره بكل موضوعية ، فاذا كان لتركمان كوردستان قضية ، فأنها قضية المساواة والحقوق الانسانية الطبيعية ( الثقافية والادارية والسياسية ومجالات الحياة كلها) وكلها مضمونة لهم في اقليم كوردستان ، ليس كمنية او كعطاء من الكورد بل لايمان الحركة الوطنية الكوردية بحقوق الانسان والمواطنة والديمقراطية ، وعلى النقيض من دولة كتركيا التي لا تحسب اي حساب انساني لحوالي عشرين مليون كوردي و بل انها تشرعن قتلهم وابادة جنسهم ، وكل تاريخ تركيا الحديثة يشهد على ذلك.

فاذا كان البعض من المرتبطين بالدولة التي تهدد حدود اقليم جنوب كوردستان ، يتوهمون انهم يمثلون التركمان ، وقد اثبتت الانتخابات ان تلك المجموعة لم تستطع الا بشق الانفس ان يوصلوا احد اعضائهم الى المجلس الوطني العراقي ، والسبب بالتأكيد ان اكثرية التركمان لم يصوتوا لهم ، فأن هناك التركمان الاكثرية الذين اصبح لهم مقاعد في البرلمان الكوردستاني ووزراء في حكومة كوردستان ، هؤلاء التركمان الطيبون الذين يحبون قوميتهم ويتفهمون معاني التعايش المشترك مع اهلهم الكورد على ارض كركوك ، يعرفون ان لا الكورد يمكن ان يغادروا ولا هم يمكن ان يغادروا ، ويعرفون ان مصيرهم مرتبط بمصير شعب كوردستان بكافة مكوناته ، وذاكرتهم لن تنسى كيف ان السلطة البائدة عندما باشرت بتعزيز اجراءات التعريب في كركوك منعت على التركمان التعريف بانفسهم كتركمان ، ولم تتحرك حينها دولة اتاتورك بل كانت مهتمة فقط باثارة التركمان على الكورد واذكاء النعرة العنصرية الطورانية ، وعندما قتل النظام الدكتاتوري السابق اعدادا من المواطنين التركمان نطق الحجر ولم تنطق دولة اتاتورك بكلمة واحدة دفاعا عنهم ، وحدهم الكورد دافعوا عن حقوقهم في كل المحافل ، بل وادخلوا هذا الموقف في كل مناهجهم ووثائقهم وادبياتهم السياسية ، واصبحت مواقع البيشمركة ملاذا للكثيرين من شبابهم ، وفي كوردستان انشأت المدارس الاولى التي درست التركمانية .... والكورد فعلوا كل ذلك ليس خشية من تركيا او خوفا من رهط من جواسيس تركيا ، بل فعلوا ذلك ايمانا منهم بأن قضية الحرية واحدة ، فمن يؤمن بهذه القضية تكون له قضية ومن لا يؤمن بها فبالتأكيد لا يكون له قضية ، فمن هنا ارى ان للشاعر التركماني المبدع وابن كركوك الكوردستانية ووزير حكومة اقليم جنوب كوردستان الاستاذ عبداللطيف بندر اوغلو قضية ، فهو قطعا سيدافع عن حقوق ابناء جلدته ان رأى شيئا غير عادل يصدر من حكومته الكوردستانية ، وسيكون صوته صوت كوردستان العدالة والديمقراطية والاخوة ، صوت الاحبة التركمان في احياء المصلى و تسعين وبكلر واوجي وجقور محله سي ويايجي وطاووغ و الدوز وبشير، وشتان بينه وبين نفر يستقوون بالدولة الاجنبية على اهلهم وجيرانهم.

عبداللطيف بندر اوغلو سيكون ممثلا حقيقيا للتركمان ، وللكورد ايضا ، فهو ابن مدينة بابا كركر، ويتنفس هواء قصائد ه التركمانية الانسانية الجميلة كما يتنفس قصائد الشيخ رضا وده ده هجري و اسيري ، فهو الانسان الشاعر الذي يمثل ضمير اهله ووجدانهم ، وسيكون صوتا للسلام والاخوة والتعايش والاخاء بين اهلنا في كركوك التي ستعود حتما الى الجسد الكوردستاني ان اجلا او عاجلا.

ان اختيار الشاعر بندر اوغلو في الحكومة الكوردستانية الموحدة ، هو علامة واضحة من علامات النجاح في مسألة التعامل الصحيح مع ملف القومية التركمانية في كوردستان مع الاحترام الكامل للوزراء التركمان الاخرين . وان اختياره في اعتقادي يمثل رسالة قوية الى الجبهة المعادية لشعب كوردستان ، والى حكومة انقرة كذلك ، فكوردستان غنية وجميلة بأبنائها البررة بكافة الوانهم وان للتركمان في كوردستان من يمثل وجدان التركماني بدنيا من الشعر الجميل والصدق مع الذات.

تحية الى الشاعر التركماني .... الوزير الكوردستاني ، عبداللطيف بندر اوغلو




 


 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE