القتلة الارهابيون متشابهون في
انتمائهم الى منشأ فاسد واحد وهو
منشأ ثقافة الشر والجريمة ، ولا
يهم ماهي لغتهم او من هم اباؤهم
او امهاتهم ، فهم يولدون في
الظلام ، ويتناسلون في الظلام ،
ويخططون في الظلام ، ويسرقون في
الظلام ، و يقتلون في الظلام ، لا
يخرجون للشمس لان نورها يعمي
ابصارهم ، بعد ان فقدوا البصيرة
وخلا ضميرهم من الرحمة والنسغ
الانساني.
القتلة الارهابيون من اعداء
الكورد سواء لبسوا ملبس حكومات
ودول او عصابات شر سائبة هنا
وهناك ، او ظهروا للملاء كمهرجين
فاشلين ، او حملوا لافتات خطت
عليها عبارات تعود الى عصور الحجر
، او لبسوا لباس البشر وما هم الا
ذئاب تنهش في الجسد البشري ....
هؤلاء كلهم من طينة واحدة ومن
منبت واحد اسمه الاجرام ،
ومعروفون لدى كل كوردستان ...
قبيلة الارهاب القاتل للانسان
الكوردي الممتدة حدودها من مركز
الحكم في انقرة الى مركز الحكم في
دمشق وصولا الى طهران ومرورا ببؤر
(جيوش) الحقد والكراهية هنا وهناك
، يختلفون في كل شيء بين بعضهم
البعض ، ولكنهم يتطابقون
ويتشابهون ويتحدون في كل ما يعني
قتل او خنق او ضرب الكوردي اينما
كان.
ما الفرق بين المجرمين الذين
اختطفوا شيخ شهداء الكورد العلامة
الدكتور محمد معشوق الخزنوي
في10.05.2005 ومن ثم استشهاده على
ايديهم القذرة ، وبين القتلة
الذين ذهبوا من طهران الى فيننا
ليقتلوا (بأسم الله) شهيد شعبنا
في شرق كوردستان الدكتور قاسملو
وسلسلة شهداء (حدكا)؟
ما الفرق بين من يقتلون الشباب
الكوردي الان وعلى الهوية في
مدينة الموصل واطراف كركوك
الجنوبية ، وبين قتلة الشهيد
الشيخ الخزنوي؟
مالفرق بين القتلة الذين قتلوا
البارحة اطفال ديار بكر وبين قتلة
الشهيد الشيخ الخزنوي؟
ما الفرق بين قتلة الشهيد القاضي
محمد وقتلة الشيخ الشهيد الخزنوي
؟
والاف الامثلة من النمط الاجرامي
نفسه...
هؤلاء المجرمون ينتمون الى ملة
واحدة ، على الرغم من تبايناتهم
اللغوية ، وهي ملة الارهاب الموجه
لشعب كوردستان منذ اكثر من ثمانين
عاما. ان فهم هذه الحقيقة لدى كل
الاطراف الكوردستانية والتصرف
والتخطيط القومي على ضوئها كفيل
بان يطيح بالكثير من المشاريع
المعدة لقتل المزيد من ابناء شعب
كوردستان ورموزه الوطنية المؤثرة.
الارهابيون هذه المرة لم يختاروا
ضحيتهم بصورة عفوية ، بل كان
اختيارا على نمط ( اضرب في المكان
الذي يوجع) حتى يسكتوا الجماهير
الكوردية في غرب كوردستان ،
ويرعبوها ، فالقتلة كانوا يعرفون
الوزن الشعبي والموقع القيادي
القومي والديني السمح للشيخ
الشهيد ، وهم ضربوا فعلا في
المكان الذي يوجع ، ولكن دون ان
يحققوا الهدف في اخافة الشعب
الكوردي في غرب البلاد ، بل انهم
بفعلتهم الشنيعة هذه اشعلوا نارا
لن يكون بأستطاعتهم اطفاءها.
ملف قضية استشهاد الشيخ الخزنوي
يجب ان يبقى مفتوحا ، الى ان يساق
القتلة ايا كانوا الى العدالة ،
والملف هذا ليس ملفا شخصيا للشيخ
الشهيد وحده بل انه ملف يحمل مئات
الاسماء الاخرى التي غدر بها ،
والجناة غير مجهولين ، وكما يقول
المثل الكوردي ( حرك العصا ليظهر
لك الكلب السارق) .
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع