|
مبروك الحكومة الكردية الموحدة
د . ميديا
محمود
ها نحن نعيش وحدتنا الحقيقية .
بعد عهود طويلة من , الانشقاق
السياسي الكردي . وها ان الحلم
الاسطورة , اصبح حقيقة . نحن
الكرد , المقسََّمون و
الموحَِّدون لاعدائنا , كنا على
الدوام عامل وحدة والتقاء للسلطات
التي تقتسم اراضينا رغم تشتتنا .
تلك السلطات التي لم يلم شملها
يوما سوى ما تضمره لنا من عداء .
ولم تتوحد الا على نية التخطيط
لاحباط تطلعاتنا وآمالنا في حياة
حرة و كريمة اسوة بالشعوب
المجاورة لنا .
ان حلف الجزائر الذي تم بين
العراق وايران , في آذار 1973 ,
كذلك اختراق الطائرات الحربية
التركية الاجواء الايرانية 1984 ,
لضرب اكراد مهاباد وسردشت . و
سيناريو تسليم عبد الله اوجلان ,
و ثم اخيرا , العزف الاوركسترالي
الثنائي, الذي تشترك فيه كل من
تركية وايران في ملاحقة الغريلا
من حزب العمال الكوردستاني . هذه
و الكثير غيرها من الوقائع ليست
سوى امثلة ساطعة على وحدة اهداف
ومخططات الدول المقتسمة لاراضي
كردستان .
رغم وعينا التام بهذه الحقائق و
ادراكنا بانما شقاقنا هو السبيل
لتحويلنا الى فرائس سهلة لذئابٍ
تتقاسمنا من ناب لناب . لم يئن
لنا بعد نحن الكرد السوريين ان
نتعظ .
ان انقسام الاحزاب الكردية في
سوريا نشط بكثافة عقب بدء السلطات
السورية في عام 1975 بتنفيذ
مخططاتها لمحو هوية الكرد القومية
التي اوصى بها رجل الاستخبارات
الشوفيني محمد طلب هلال في عام
1962 . حيث ان سياسة ضرب الاكراد
بعضهم ببعض ضمن المجتمع الكردي
كانت واحدة من بنود هلال المشؤومة
و بالتحديد البند السابع . وهكذا
شهدنا صعود العدد واحد بشكل مطرد
الى العدد اربعة عشر . و اتسائل
ان كنا سنشهد انبثاق عهدٍ تبدأ
فيه حركة الهبوط المعاكسة للعدد
اربع عشر .
لنتحد حتى يكف الاخرون عن وصمنا
باننا لم نكن يوما سوى قبائل
متناحرة هنا وهناك .
لنتحد حتى تبصر اعينهم التي
اعماها الغي والتبجح باننا ايضا
امة بين الامم .
لنتحد , لان الخطوات الوحدوية
كتلك التي اتحفتنا بهذه الحكومة
الموحدة هي منارة لكل الكرد
الضائعين في لجة التشتت و
الانقسام .
الف مبروك لحكومة كردستان الموحدة
ولرئيس الوزراء السيد نيجرفان
برزاني و النائب السيد عبد الفتاح
و لكل السادة الوزراء و للقادة
الكرد و للشعب الكردي عموما . مع
تمنياتنا بمزيد من العطاء والتقدم
.
|