|
رئيس اتحاد الكتاب العرب في سورية
يبشر بالحرية والديمقراطية...؟!
سيامند
إبراهيم
بات من المعروف لدى القاصي
والداني, كيف تبوأ الدكتور حسين
جمعة رئاسة اتحاد الكتاب العرب في
سورية, وكيف فُرِضَ من قبل إحدى
الجهات الأمنية التي ساندته بقوة,
لكن إنني أستغرب من رفاقه الكتاب
العرب المبدعين كيف قبلوا بهكذا
انتخابات صورية, تحت الوصاية
والرعاية السامية لجهة الدعم منصب
رئيس اتحاد الكتاب العرب, يجب أن
تتبوأه شخصية أدبية اعتبارية
معروفة على الساحة السورية
والعربية, وله مكانة بارزة في
المجال الإبداعي الأدبي,
لكن في المحصلة فليتحمله الكتاب
العرب السوريين, ونرجو أن لا يكون
ذو نزعة عنصرية كسلفه السيد (علي
عقلة عرسان) وأن يستمر في هذا
المنصب إلى ما شاء الله من السنين
التي تبطأ في سيرورتها الزمنية
كسير السلحفاة في ظل المناخ
السوري القمعي, حيث سيف القمع
مسلط على رقاب الصحفيين والكتاب,
ومراقبتهم ليلاً نهاراً فقط.
هذا و آخر ما أتحفنا به, وزف لنا
البشرى على جناح الطائر الميمون
في جريدة الأسبوع الأدبي- العدد
995 -25 شباط 2006- بالفعل لقد
كان نعيش فوق القمر, وغافلين عما
يجري في وطننا سورية من هذا
الدكتور الذي طلع علينا في
افتتاحيته للجريدة المذكورة, تحت
عنوان "الهوية القومية والحكومة
الالكترونية" وفيها يبدأ بسلاسةًٍ
عن "المسلمات لدى الشرق والغرب أن
الديمقراطية أساس الحرية ومفتاح
التقدم الاجتماعي والسياسي
والمعرفي والاقتصادي
والعسكري...والهوية الفاقدة
للحرية فاقدة للسيادة والمعرفة
المسؤولة, فاقدة لعناصر التسامح
والاعتراف بالآخر والانفتاح عليه
بصدق وحرية".
ولهذا أصبحت الديمقراطية مطلباً
معرفياً كونياً واسعاً لكل من
يؤمن بإنسانية الإنسان, -إنها تعد
أحد جناحي المعرفة الشمولية."
انتهى كلام الدكتور حسين جمعة!!
بربكم ثمة سؤال نوجهه لأي قارىء
لهذا الكلام المنمق الرائع الجميل
في التعبير عن الحرية وهي الغاية
والرجاء لدى المجتمعات الإنسانية
المتقدمة والتي لا تكون فيها
الحكم لقانون الطوارىء, وسيادة
القانون, وتبيض السجون من معتقلي
الرأي, وكف الاعتقالات العشوائية,
بحق المواطنين العرب والكرد
وإطلاق حرية الصحافة والسماح
للقوميات الأخرى كالأكراد,
السريان, وغيرهم من إصدار صحفهم
بلغتهم الأم, ثم إن أي قارىء لهذه
المقالة ولا يعرف الوضع السياسي
السوري حيث إن حزب البعث هو مسيطر
على كل شيء في البلد, ويطالع هذه
السطور!! فيقول آه آه يا سورية كم
يظلمونك في التهجم عليك وعلى
سلطتك؟!
لا أدري على من يضحك رئيس اتحاد
الكتاب العرب بهذه الكلمات
المعسولة والتغني بالحرية
والديمقراطية, والاعتراف بالآخر
أي لغير ما هو ذو ثقافة ومنتوج
عربي..أليس كذلك؟
على من تضحك وتخط الأسطر والأفكار
الجاهزة لكن في الواقع, إن
الوقائع على الأرض مختلفة, وتعرف
علم اليقين ماهو وزن كتاباتك
وتقولاتك هذا على أرض الواقع, وما
تبشر به هو تجميل لصورة الثقافة
الشمولية الواحدة. أجل هذه
الثقافة التي لا تعرف سوى أدب يصب
في قناة واحدة هي ثقافة السلطة
الواحدة.
|