|
ايتها
العجوزة الشمطاء شكرا للبشارة التي طال
امدها حول تجنيس الاكراد و قانون الاحزاب
الذي سيصدر عما قريب .......... ولكن ماذا
بعد.
بدرالدين
عرفات
قرأت في منتصف الليلة الماضية و بأسهاب
تصريحات عاجلة للعجوزة الشمطاء وصال فرحة
بكداش التي ورثت هي و
أبنها قيادة الحزب الشيوعي السوري بعد
ممات زوجها. و رغم ان الحزب الشيوعي
السوري في عقدا متزاوج مع حزب البعث
الحاكم و احزاب آخرى منتفعة منذ عقد
السبعينيات و حتى يومنا هذا.الا انها
اخيراً إرتأت العجوزة الشمطاء وصال فرحة
بكداش لتزف لنا خبر تجنيس الاكراد
السوريين الى احدى الصحف الخليجية و ذلك
لقلة الجرائد و الاحزاب السياسية في
بلادنا و افادت الجريدة في خبر عاجل لها
من دمشق و كأنها مكرمة من تلك العجوزة
الهرمة و التى أكل عليها الدهر و شرب حيث
تقول بأن اكثر من ثلاثمائة الف كردي
مجردون من الجنسية سيحصلون عليها في
الأسبوع المقبل(ادام الله ظلها). و اخيرا
و بعد كل هذه السنوات العجاف اعترفت
العجوزة الشمطاء بواقع الحال الكردي كما
سبقوها اسيادها من قبلها.......و زفت لنا
تلك البشارة السارة و لكنها قالت لتلك
الوكالة الخليجية بأن القيادة السورية سوف
تدرس كل حالة على حداه اي ان العجوزة
الشمطاء و بالرغم من انها زفت الخبر قبل
اسيادها البعثيين الا انها لا تريد منح
جميع المحرومين الاكراد حق التجنيس و ذلك
أسوة بالساسة البعثيين اللذين قالوا لها
بأن اغلبهم جاءوا من وراء الحدود. ايتها
العجوزة الشمطاء آن لك .....أن تدخلي
التاريخ من اوسع الابواب و ذلك بالاعتذار
للشعب الكردي لما بدر لكم من مواقف مشوهة
بحق القضية الكردية في سوريا و عدم دفاعكم
عن المظلومين و المضطهدين و تأكدي تماما
ايتها العجوزة بأن هذه المكتسبات لما كانت
تتحقق لولا ان السلطة المستبدة في سوريا
قامت بإسالة تلك الدماء الطاهرة و التي
سقت تراب مدينة قامشلوا. عندما قامت تلك
السلطات القمعية و اللذين انتم معهم في
السراء و الضراء بعقد شراكة ازلي
بهدرارواح الشباب الكرد بدون ذنب.
و تزف العجوز الشمطاء لتلك الصحيفة
الخليجية بشارة آخرى الا وهوصدور قانون
حرية الاحزاب في سوريا في نهاية شهر شباط
الحالي و التي طال أنتظاره ايضا. و لكنها
تقول باننا اتفقنا مع القيادة السورية بأن
لا يدخل الحياة السياسية من يكون له
اهدافا طائفية او عرقية او دينية اي انها
تريد بكل صراحة احزاب على مقاس البعث
الحاكم حتى لا يتقاسموا معهم المغانم و
التركات و اشترطت العجوزة الشمطاء على كل
حزب جديد ان يدلي بأسماء ثلاثين من أعضائه
المؤسسين مع سيرة ذاتية عن حياتهم و
منجزاتهم الديموقراطية وهي تناست عن قصدا
او جهل بأنها و اذنابها من الأحزاب
القيادية في الجبهة لم يلتزموا بهذه
الشروط و لم يمتلك احدا منهم و لو واحدا
في المئة من المنجزات الديموقراطية و
احتكروا كافة السلطات القضائية و
التشريعية و عطلوا الحياة السياسية في
بلادنا زهاء ما يقارب نصف قرن. و اشترطت
العجوزة الهرمة ايضا على تلك الاحزاب في
خطوة لاحقة ان ينتسب الفي شخص للحزب
الحديث العهد. و يبدوا للوهلة الأولى
الهدف من اصدار القانون الجديد هو أقصاء
الأكراد و الحركة الكردية بالدرجة الأولى
من الحياة السياسية السورية و العودة
بعجلة التاريخ للوراء و كذلك تغييب حركة
التيار الديني الأسلامي و المتمثلة بشخص
الأخوان المسلمين. و تضيف العجوز الشمطاء
وصال فرحة بكداش قائلة لنفس الصحيفة
الخليجية بعد برهة نحن مع حركة حماس
لتوليها في تشكيل الحكومة الفلسطينية
القادمة بالرغم من ان حركة حماس يفترض
ايضا انها حركة دينية متطرفة من وجهة نظر
العجوزة فلماذا هذه الأزدواجية في
المعاييرفاذا كنتِ مع حماس فعليكِ ان
تكوني مع الأخوان مع علم اليقين بأنكِ ضد
الاثين معا. ايتها الهرمة و لكن عندما
يرضى اسيادك في دمشق عن احدا ما فعليك ان
تكوني ايضا راضية حفاظا على خط زوجك الذي
لم ينحاز لاحدا الا لهم طوال حياته فلا
تضعي خطوط حمراء للمعارضة القادمة و تضعي
خطوط خضراء لمن يرضى السلطة عنهم.و تضيف
العجوز الشمطاء بثرثرتها قائلة في مكان
آخر من تلك الصحيفة ما يرضاه الفلسطينيون
يرضاه سوريا اي بمعنى آخر ما يرضاه الشعب
السوري و ما يرضاه المعارضة السورية
القادمة لا يرضاه الشوعيين ولا سلطة البعث
الحاكم.
اقول لتلك العجوزة الهرمة و لأمثالها ان
يعتذروا للشعب الكردي عما بدر منهم من
مواقف سلبية و خاطئة طوال العقود الماضية
وقد ساهموا مع البعث الحاكم بكسر كل مفاصل
الحياة السياسية و لأقتصادية و الأجتماعية
في المناطق الكردية و هم كانوا دوما شركاء
في كل المواقف الداخلية و الخارجية و اقول
لهم بأن الفرصة لاتزال مفتوحة امامهم
لتصحيح اخطائهم التاريخية و ما عليهم الا
ان يعترفوا بالوجود الدستوري للشعب الكردي
في سوريا على ارضه و جغرافيته و يجب ان
لاننسى جميعا بأن تلك العجوزة الشمطاء
ورثت هي وابنها قيادة الحزب الشوعي من
زوجها عقب وفاته مباشرة اسوة بغيرها ممن
يحكمون سدة الحكم في سوريا. آن لكم ان
تتعلموا المبادىء الأولى في الديموقراطية
و التعددية الحزبية الحقيقية و ان تفسحوا
المجال امام ابناء الشعب السوري بمختلف
اطيافه و قومياته و اتجاهاته السياسية و
الفكرية ليمارسوا حقهم في ابداء الرأي و
التعبير عن مواقفه عما يجري في المنطقة و
في العالم من تحولات جذرية رغم معارضة
الدكتاتوريات و القوى الأصولية و
المستفيدين من كتمان صوت الحق . فما على
الرموز الدكتاتورية سواء كانوا في قمة
الهرم او المحاولين للوصول الى القمة إلا
ان يستسلموا لقدرهم المحتوم و الذي
سيطالهم القضاء العادل عاجلا ام آجلا و
المثال العراقي خير دليلا على ذلك لمن
اقتبس العبر.
|