|
نص
المقابلة التي أجرتها الفضائية
الكردية "روج تفي" مع السيد
عبدالحليم خدام نائب الرئيس
السوري السابق
أجرى
اللقاء: بنياد جزيري
1ـ لنبدأ من آخر نشاط لكم، وهو
تأسيسكم مع طيف من قوى المعارضة
السورية لجبهة الخلاص الوطني
للتغيير، ترى ماهو الهدف من تأسيس
هذه الجبهة وأي دور ستضطلع به في
المستقبل؟.
ـ الهدف من تأسيس هذه الجبهة هو
تجميع قوى المعارضة السورية
وتعبئة الرأي العام في سوريا من
أجل تحقيق الخلاص من النظام الذي
يحكم البلاد عبر أجهزته الأمنية،
والذي جعل البلاد سجناً كبيراً
للسوريين،هذا هو الهدف وبالتالي
فالجبهة منفتحة على كل القوى
المعارضة السورية، علينا جميعاً
أن نعمل من أجل إنقاذ سوريا من
ماتعانيه سواء من ناحية الحريات
العامة أو الفردية أو في مجال
القضايا الأجتماعية والمعاشية،
علينا كسوريين أن نعمل من أجل
إنقاذ سوريا من وضع أصبح خطراً
على مستقبل البلاد.
2ـ أشرتم كذلك لتأسيس حكومة
إنتقالية،" تكون جاهزة لتسلم
إدارة البلاد في اللحظة المناسبة"
كما وردّ، ماهي هذه اللحظة
المناسبة التي تقصدون؟.
ـ الهدف من تأسيس الحكومة
الأنتقالية هو أن تتسلم إدراة
البلاد فور سقوط النظام من أجل
المحافظة على مؤسسات الدولة
وأجهزتها المختلفة المدنية
والعسكرية، لأن ترك البلاد سائبة
بعد ذلك يضع سوريا في وضع صعب
ومعقد، فالفكرة جاءت لتأمين
إستمراراية الدولة واللحظة
المناسبة، هي عندما يقترب النظام
من السقوط، حينها ستتشكل الحكومة
بالتشاور مع جميع القوى السياسية
والأقتصادية في سوريا لتمسك
بالبلاد وتقود البلاد لإنتخاب
سلطة تشريعية تضع دستوراً للبلاد
وتسن القوانين وتجري الإنتخابات،
حيث الإنتقال من مرحلة إنتقالية
الى مرحلة دائمة حيث ينبثق مجلس
ينتخبه الشعب تشكل منه الحكومة
التي تمثل الأكثرية في المجلس أو
الإئتلاف حسب الحال عندئذ..
3ـ كيف سيكون عمل هذه الجبهة
الوليدة، وكيف سيكون التنسيق بين
فصائلها؟.
الجبهة ليست مقصورة على المعارضة
السورية في الخارج، بل لها
إمتدادات في الداخل، ولأسباب
أمنية لم نسطتع أن نكشف أسماء
الأشخاص في الداخل، لأن مثل هذا
التصرف سوف يضع هؤلاء في خطر هم
وعائلتهم، للخوف من الأجراءات
الأمنية، لكن الأسماء ستعلن في
الوقت المناسب.
4ـ كنت في القيادة السياسية
السورية لسنوات طويلة، كيف قيمت
سياسة القيادة السورية تجاه الشعب
الكردي، وماهي أبرز الأخطاء
والأجراءات التمييزية التي طالت
الكرد؟.
الواقع هناك كانت سياسة متبعة منذ
أربعين وخمسة وأربعين سنة متبعة
تقوم على مبدأ العزل والأقصاء
والتمييز في التعامل مع
المواطنين، وهذا لم يقتصر على
شريحة معينة من الشعب السوري، بل
على كل الشرائح والقوى التي كانت
تختلف مع النظام ولم تؤيد النظام،
وقد إنعكس هذا الأمر على أشقائنا
الأكراد، وبالفعل تعرضوا لمظالم
كثيرة وفي مجالات مختلفة، ومن هنا
وضعت الجبهة فقرة خاصة لحل القضية
الكردية، في النظام كانت هناك
مناقشات في القيادة من أجل حل
القضية الكردية، وكانت هناك جهات
تدعو لعملية الإنصاف وإيجاد حلول
تعود لحل القضية الكردية، لكن
طبيعة النظام لم تكن ليلقى النصح
والحوار وإستمر الوضع كما هو،
ورئيس النظام زارّ الحسكة، ووعدّ
بحل القضية وبعدد من الأمور ولكن
لم ينفذ من هذه الوعود شيء، ونحن
نعتقد إن الوضع يجب أن يٌحل
وسنركز في الحكومة المقبلة عندما
تكون شرعية وديمقراطية على حل هذه
القضية، وتصحيح الأوضاع، التي جرت
في فترة مايقارب النصف قرن.
فسوريا تتشكل من نسيج متنوع، وهذا
التنوع يٌشكل قوة لسورية، ونحن
كنا نخشى لتحول هذا التنوع
لتنازع، وبالتالي سنعمل على تعزيز
هذا النسيج الوطني والتنوع. وقوة
سورية في وحدتها الوطنية. حل هذه
المشكلة في الحكومة المقبلة،
والكل بغض النظر عن الإنتماء
الديني والعرقي مٌجمع على الوحدة
الوطنية وسيادة وإستقلال سوريا
ولحمتها الوطنية وقيام نظام
ديمقراطي يٌتيح للجميع المشاركة
في تحمل مسؤولية الوطن..
5ـ وردّ في الفقرة الثانية عشرة،
التي ناقشت القضية الكردية، إنه
يجب إعادة الجنسية للمجردين منها،
لكن القضية الكردية أصعب واعقد من
ذلك، ماهي الضمانات لحل القضية
الكردية بكليتها، سيما والكرد هم
القومية الثانية في البلاد، هل
يمكن اعتماد اللغة الكردية في
التعليم كلغة ثانية؟.
هناك مشكلة كردية وهناك مظالم
وكلنا نرى ذلك، والتفاصيل كيف
تعالج الأمر، يجب أن يترك للحوار
الوطني بعد قيام مؤسسات دستورية
ديمقراطية، لأن أي تفاصيل الآن،
ممكن أن يأتي شخص ويقول أنا أعد
بكذا وكذا، ماقيمة هذا الوعد إذا
لم يكن في أطار حوار وطني وضمن
مؤسسات؟. الضمانة الحقيقية هو
قيام الديمقراطية الحوار الوطني،
وهناك مشلكة حقيقية كردية يعاني
منها اشقاؤنا الأكراد في سوريا،
ولابد من إيجاد حلول لها، هذه
الحلول التي تضمن أولاً الوحدة
الوطنية وإزالة الشعور بالظلم
والغبن يجب أن تأتي في إطار
مؤسسات ديمقراطية تتخذ القرارات،
يجب أن نضمن الوحدة الوطنية
وإزالة الشعور بالغبن، وهذا يتم
من خلال مؤسسات تمثيلية تأتي من
خلال انتخابات والعمل الجدي هو
الآن في التعاون وتعزيز الثقة
للإنتقال بالبلاد من هذا الوضع
للوضع الديمقراطي ومرحلة المؤسسات
الديمقراطية. فمثلاً يأتي شخص
ويقول أنا أعمل كذا وكذا ومن ثم
يسقط وهو وحزبه في الإنتخابات،
والمسألة تهم مسألة الإستقرار
والنهوض في سوريا، حيث لايمكن
لسوريا أو أي بلد النهوض سوى
بقاعدتين وهما الوحدة الوطنية
والديمقراطية، والجبهة وضعت مبادئ
واضحة ومحددة، وهي ستكون الأساس
لحل المشكلة الكردية عندما يستعيد
الشعب السوري السلطة التي تصادرها
الأسرة الحاكمة في دمشق، وهذه
المسألة تهم مستقبل سوريا ومستقبل
النهوض فيها عندما يستعيد الشعب
الكردي السلطة التي إحتكرتها
الأسرة الحاكمة في دمشق، فسوف
تٌحل مشاكل الأكراد وكل المواطنين
مسلمين ومسيحيين وعرب وأكرداً،
الكل سيجدون حلاً لمشاكلهم، فحين
نقرأ التاريخ، هل نستطيع فصل
تاريخ الكرد عن تاريخ العرب و
بقية السوريين، هل نسطيع ذكر
الحروب الصليبية بدون ذكر صلاح
الدين الأيوبي؟. هل نستطيع ذكر
الثورة السورية من أجل الإستقلال
بدون ذكر ابراهيم هنانو؟. وعدد من
رؤساء سوريا ورؤساء الوزراء
والوزراء والنواب كانوا من إصول
كردية. ولم يكن أحد يتسائل هذا
عربي وهذا كردي أو مسلم أو مسيحي
من هو من إصول كردية إو شيء..
ـ لكن هؤلاء لم يعملوا شيئاً
للشعب الكردي؟.
المسألة ليست عملوا أو لم يعملوا،
آنذاك كان هناك تكاتف وطني وكان
هناك قضايا وطنية، ولم يكن هناك
إقصاء، يعني حاليا لو ذهبت
لمؤسسات الدولة ليس من الصعب أن
تجد موضفاً كردياً كبيراً، لكن في
الماضي كان يأتي رئيس وزارة
ورئيس. جاءت الحالة هذه عندما بدء
نظام الحكم في تطبيق سياسة
التفريق والتمييز والعزل وإستخدام
التعسف في التعامل بين الناس حيث
بدء الشعور بالظلم، قبل ذلك كان
الكل متساوون، يستطيون التصرف
كمواطنين عاديين،أن يكونوا رئيس
جمهورية ورئيس وزارة ومحافظ
والتصرف بحرية، فتصحيح الوضع ليس
بتفكيك الوحدة الوطنية، نحن شركاء
في المصير وفي الوطن والمسألة
الكردية لاتعني الكرد فقط بل تعني
كل سوريا، لأنها تنعكس على سوريا
ككل وكل سوري من حيث النتيجة،
لذلك فالنظام الديمقراطي القادم
سيجد حلولاً منصفة ترضى أشقائنا
الكرد، هذا هو الهدف، والهدف ليس
تمزيق سوريا، فالأشقاء الكرد
لايريدون تمزيق سوريا، وليس هناك
كذلك من في سوريا يرضى ويوافق على
تمزيق البلاد تحت أي مسمى..
6ـ لنرجع للتاريخ قليلاً، بحسب
مسؤولياتكم في النظام السابق،
ثمّة مشاريع طالت الشعب الكردي
منها إحصاء عام 1962 الذي جردّ
عشرات الآلاف من الكرد من الجنسية
السورية، وهذا المشروع مطبق لغاية
اليوم، ترى من كان المسؤول عن
أبقاء هؤلاء بدون جنسية إلى الآن،
وفي حال إرجاع الجنسية السورية
لهم، كما وردّ في بيانكم، هل سيتم
تعويضهم عن مالحق بهم من ضرر طيلة
كل هذه السنين؟.
ـ البيان واضخ، وإلزامنا كفصائل
سياسية في هذا البيان واضح. إذا
تغيرالنظام وأقيم نظام جديد وأتيح
للمشاركين في هذه الجبهة أن
يقودوا البلاد، فالأوضاع ستتغير.
إحصاء عام 62 أرتكيب فيه أخطاء
كبيرة، أنا أفترض أن من سجلوا
آنذاك ليسوا سوريين، ولكن مضى على
وجودهم أكثر من 50 سنة هم
وأولادهم ووأحفادهم بأيسط القواعد
القانونية والإنسانية يجب أن
يحملوا الجنسية السورية، وحرمانهم
من الجنسية كان خطئاً وطنياً
كبيراً.
لماذا إستمر حرمانهم من الجنسية
للأن؟
ـ الحرمان لم يطل اللطرف الكردي
فقط، طبيعى النظام كان السبب.
أعطيك المثال، وظائف الدولة، من
يأتي لوظائف الدولة؟. المواطنون
قسموا لقسمين مواطنين متاحين لهم
كل شيء وغير موالين ممنوع عنهم أي
شيء، فالموالون متيح لهم كل شيء
والغير موالين كرداً أو عرباً،
وتركماناً ممنوع عنهم كل شيء، فلو
كان هناك نظام ديمقراطي في سوريا
يٌحاسب الحكومات كانت هذه
الحكومات تتجنب كثيراً من الأخطاء
الكبيرة التي حدثت خلال السنوات
السابقة.
هل سيتم تعويضهم؟
ـ الآن أنا مواطن، وكل أعضاء
الجبهة مواطنون عاديون، وليسوا
جزءاً من النظام عندما يتم إجراء
إنتخابات هناك حديث آحر، فحين
ننتخب يكون هناك حديث طبعاً، ومن
الطبيعي حينما يتم وقع ظلم على
مواطن، يجب تعويضه عن هذه
المظالم، طيلة فترة وقوع هذه
المظالم، وعلى الدولة تصحيح هذا
الظلم وتعويض المواطنين..
7ـ بعد تطبيق قانون الأحصاء، تم
الإستيلاء على أراضي هؤلاء في
الفترة بين 1964ـ1969م. وتم تأسيس
مزارع الدولة ومن ثم بناء القرى
من 1974 ـ 1975 م، من كان المسؤول
عن كل هذه القرارت،وكيف السبيل
لتعويض المتضررين الأن؟.
ـ هذا الأمر الحكومات مسؤولة عنه،
ومعالجة هذا الأمر يتم كما قلت
عبر نظام ديمقراطي عادل يعامل
السوريين على قدم المساواة بغض
النظر عن انتمائاتهم العرقية
أوالدينينة، وحل هذه القضية تحتاج
لمعلومات لسلطة القرار، وهذه
السلطة ليست بيد المعارضة
السورية، فالمعارضة السورية تبنت
موقفاً لإزالة الظلم، تعزيز
الشراكاة ونشر الديمقراطية وتعزيز
الوحدة الوطنية، ومثل هذا الأمر
يجب حلها في إطار حوار وطني،
والمظالم جاءت خلال زمن طويل ولم
تأت في يوم واحد...
8ـ هناك "مشروع الحزام العربي" في
مناطق الأكراد، حيث تم توطين
الآلاف من العوائل العربية في
منطقة بطول 350 كم وعرض 15 كم،
حيث جٌرد الفلاحون الأكراد من
أراضيهم وتم منحها لهؤلاء
الوافدين، وثمّة مشاكل للأن جراء
هذا المشروع، ماهو موقفكم من هذا
المشروع، وما هو الحل بنظركم؟.
ـ أنت تطرح موضوع بالفعل يحتاج
لمناقشات كثيرة وإلى معطيات
كثيرة. كان هناك مشلكة في وادي
الفرات، بعد إقامة السد، ونتيجة
الغمر جاء القرار أن يٌنقل أو
يٌهجر السكان الذين غمرت المياه
أراضيهم إلى مناطق أخرى،حيث نقلوا
وهٌجروا للجزيرة، ولم يٌنقلوا من
أجل إقامة حزام أخضر أو أحمر ولا
أصفر، لذلك فهذه القضايا لا يجب
مناقشتها هنا في حوار تلفزيوني،
يجب أن تناقش في العمق أن يقام
حوار، ومؤسسات الدولة الديمقراطية
هي التي يجب أن تقوم بذلك.
كانت هناك سياسة وتم تزويد هؤلاء
بالأسلحة والأموال عندما جاءوا
لمناطق الكرد؟.
لا..لا.. لا.. كتلة من الفلاحين
غٌمرت أراضيهم، والحكومة أصدرت
قراراً بإعطائهم أراضي الدولة من
أملاك الأصلاح الزراعي في
الجزيرة، وهم أنفسهم يعتبرون
أنفسهم مظلومون لأنهم أبعدوا عن
قراهم وأماكنهم، وهذه القضايا
لايجب مناقشتها في حوارات
تلفزيونية ولافي إجتماعات
المعارضة، لأنها لاتحل بذلك،
تحتاج لمؤسسات مسؤولة، و تحل
بالديمقراطية والحوار الوطني
للوصول لإزالة المظالم عن كل
الناس...
لكن كانت هناك سياسة تمييزية
واضحة ضد المناطق الكردية؟
ـ أولاً، ليس هناك مناطق كردية أو
مناطق عربية هناك مناطق سورية،
وهذا الأمر يجب أن يكون اضحاً،
هناك مناطق سورية ولاأحد لا عربي
أو كردي يستطيع القول هذه المنطقة
لي، هي سوريا لكل مكوناتها
الإجتماعية والدينية والقومية،
لايجب أن ننطلق من شوفينية،
والأكراد يشتكون من تصرفات
شوفينية وهذا صحيح، كانت هناك
تصرفات شوفينية وليس الرد على
تصرفات شوفينية بمواقف شوفينية
لأنها سوف تعقد الأمر وتزيدها
تعقيداً، وهذا يضر بالوحدة
الوطنية ويهددها ونحن نعتقد أن
الوحدة الوطنية هو ضمان لكل
السوريين وهي بيت الأمان
والإستقرار لكل السوريين، وفي
الجزيرة هناك ثروات، وهناك عرب
وكرد وآشوريين، وهناك سريان،
والعرب في الجزيرة ليسوا
بأقلية،... لانأخذ المسألة بهكذا
منطق وشكل. هناك مسالة تنمية
وهناك حيث السكان أكثر فقراً،
وخطأ الدولة إنها لم تشمل هذه
المناطق بخطط التنمية الإقتصادية،
وهم الأكثر ظلماً في مسألة
التنمية...
ما السبب برأيكم؟.
هناك حكومة تضع خططاً للتنمية
الإقتصادية، وهذه الخطط لاعلاقة
لها بالحزب، ولم تأخذ الحاجة
للتنمية بعين الأعتبار وهناك
مناطق أخرى كذلك وهناك مثلاً
الساحل السوري، وهو من أفقر
المناطق وليس هناك أفقر منها سوى
ريف حلب، هناك مساحة محدودة وعدد
سكان يتزايد، وهناك أكثر من مئات
الأولوف من العاطلين عن العمل،
وهناك أكثر من 40 أو 50 ألف خريج
من ذوي الشهادات الجامعية عاطلون
عن العمل، ولايجدون مجالاً للعمل،
لماذا؟. لأن الدولة أهملت هذه
المناطق ولم تشملها بخطط بشكل جدي
التنمية، والحل هو وضع الدولة
للخطط التنموية للمشاريع المتوسطة
والبعيدة المدى، لإعادة التوازن
للأقتصاد الوطني واعادة التوازن
الإجتماعي، مثلاً قسم كبير من
القطن في سوريا ينتج في منطقة
الجزيرة، وهذا يفترض أن تقام
مصانع هناك لتصنيعه، وأن يٌنقل
للمدن مصنع وجاهز، وهذا من
الناحية الأقتصادية أفضل، لأنك
توفر نقل القطن الخام بنقل النسيج
المصنع، وتوفر فرص العمل للناس
وترفع المستوى المعاشي للناس، لأن
الإنتقال من المجتمع الزراعي
للمجتمع الصناعي يعتبر ثورة
وتغيير بحد ذاته من مرحلة تاريخية
لأخرى.
حتى بالنسبة للبترول فهو يٌستخرج
من هناك ويصنع في مناطق أخرى؟.
ـ طبعاً المناطق الشرقية كلها
محرومة الحسكة، دير الزور، الرقة.
يجب التركيز على التنمية في هذه
المناطق، وأيضا لتخفيف الضغط على
المدن السورية، أنت لوجئت إلى
حلب، تجد عشرات بل مئات الآلاوف
من أبناء المحافظات القريبة
يوفدون لحلب للبحث عن العمل، وفي
الشام كذلك هناك أكثر من مليوني
شخص يوفدون من مناطق أخرى للبحث
عن فرص العمل. من أجل إعادة تمركز
الناس وعدم إنصبابهم على المدن
الكبرى وتخفيف السكن والحدة
الإجتماعية والسكانية في المدن
الكبرى، يجب إعادة النظر في
منطلقات التنمية، وإبقاء الناس في
محافظاتهم، وهذا هو المهمة
الأساسية لكل حكومة جديدة في
سوريا.
9ـ عند تشكيل الحكومات السورية
المتعاقبة، كيف كان يتم إختيار
الوزراء، هل وفق المعايير
الطائفية مثلما يٌقال، ولماذا كان
يتم إستبعاد الأكراد منها؟.
معايير تشكيل الحكومات كانت
معايير سياسية على أساس أحزاب
الجبهة الوطنية وحزب البعث، وكان
الوزراء الأكراد يأتون من أحزاب
الجبهة، والآن وزير الأوقاف كردي،
والوزراء الأكراد كانوا يأتون من
أحزاب الجبهة سواء الحزب الشيوعي
او الإتحاد العربي أو
الإشتراكيين، الأحزاب الكردية غبر
ممثلة في الجبهة وهي في إطار
المعارضة، وفي نظام ديمقراطي
لايحصر القرار والسلطة في يد سلطة
أو حزب أو شخص. أمر طبيعي سٌيشارك
الجميع، يعني لو أخذنا الوضع
التاريخي قبل إستئثار السلطة من
قبل شخص أو حزب كانت الأبواب
مفتوحة لكل السوريين، فجميل مردم
بك كان كردياً وهو رئيس أهم وزارة
سورية، وأستطيع ان اعطيك عشرات
الأشخاص، فلو وجدت حياة ديمقراطية
في البلد ولايقسم الناس على أساس
إنهم موالون أو غير موالين
للنظام، ولكن يقسمون وفق خيارات
الشعب والديمقراطية، والأبواب
كانت مسكرة ليس لأنهم أكراد ولكن
لأنهم غير موالين للسلطة، وهذا
ينطبق على الكرد وينطبق على العرب
وغيرهم من الفئات الأخرى كذلك.
وفي مثل هذه المراحل يلغى دور
الشعب ويلغى دور المؤسسات، وانا
واثق من أن بناء نظام ديمقراطي في
سوريا، سوف يشارك في بناءه وفي
دعمه وتنميته العديد من الفعاليات
والأحزاب المختلفة وقوى الشعب
السوري...
10ـ في إنتفاضة 12 آذار في
القامشلي وغيرها من المدن الكردية
منذ سنتين، قامت قوات الأمن
السورية بقمع الناس وقتلت وجرحت
العشرات، ماذا كان موقف القيادة
السياسية السورية من تلك الهبّة
الكردية، وموقفك الشخصي آنذاك،
سيما وربط البعض بين قيامها
واللقاءات مع العشائر العربية
العراقية وكذلك التدخل التركي؟.
ـ أبداً.. أبداً.. وأنا بأكد لك
ليس في سوريا حتى النظام الراهن
يقبل أن تتدخل أي دولة في الشؤون
الداخلية، وهذا أمر معروف ليس
هناك أية علاقة لتركيا أو عشائر
العراق بالموضوع، هناك إحتقان
بسبب شعور الظلم ، كان هناك
مباراة بكرة القدم كما هو معروف،
كان هناك إحتقان في الجانب الكردي
في القامشلي لأسباب الشعور
بالظلم، وكان هناك إحتقان في
ديرالزور بسبب الوضع في العراق،
فدير الزور قريبة جداً من الحدود
العراقية بالإضافة إنه هناك علاقة
قرابة، ودير الزورهي منطقة عشائر،
والعشائر العراقية ودير الزور
وحتى في الجزيرة متقاربة...
مثل نصيبين وقامشلو؟.
ـ نعم.. نعم.. هناك درجة قراية،
فأنت تعرف أن التحالف الكردي كان
له موقف من الأمبركان في الحرب.
وهؤلاء القادمون من دير الزور
عندهم شعور بأن الكرد لعبوا دوراً
في ضرب المناطق العربية منطقة
الرمادي والأنبار...
ـ القادمون كانوا يهتفون بإسم
صدام حسين؟.
ـ نعم ال |