|
لجنة تحكيم "
جكرخوين
" ما
بين أرقام غينيس
حميد
سليمان
من منا نسي أستاذ الشعر الكردي،
من منا نسي (kime ez) و (sefaq) و
(hevi) و غيرها من الدواوين
الأخرى التي هي ضلعاً هاماً و
بقعة لونية ذات أطياف إنسائية عدة
في المكتبة الكردية.
من منا نسي جكرخوين الذي عكس لنا
مرآة الحقيقة والجمال خلال كلماته
المعتقة على الحب والمصداقية
والإخلاص للوطن.
مبدعاً مثل جكرخوين لا أحد يسمح
لنفسه أن ينساه أو حتى أن يكرمه
بمواد ملموسة أو غيرها
حقيقة كانت بادرة جميلة من أناس
رغبوا بإحياء روح هذا الشاعر
الغائب الحاضر بإنشاء مهرجان فني
باسمه حيث يتم تقييم أعمال
المشاركين وتقدمة الجوائز
التشجيعية لهم ضمن مجالي الفن
التشكيلي والنصوص الشعرية.
للأسف أصبح هذا المهرجان كغيره من
المهرجانات خلال التقييم
والمشاركة وانتقاء الأفضل.
ومن الملاحظ عن هذه المسابقة أن
طاولة التحكيم لم تعد ترَ سوى نفس
الأشخاص الذي كانوا في السنة التي
قبلها. وهنا بيت القصيد والسؤال
الذي يتسائل عن نفسه: عجباً ألا
يوجد سوى هؤلاء الأشحاص العالمون
العارفون في مجال التقييم الفني؟
ونحن المتعارف عنا أن أمهاتنا
تلدن كل يوم مبدعاً تلو الآخر،
آسفا أن أقول أني لا أتذكر الآن
سوى كيف كثرت الآراء والانتقادات
حول جائزة نوبل العالمية وفقدان
الثقة لهذه الجائزة عندما نالها
الأديب نجيب محفوظ وكيف قال
المثقفون وقتها أن محفوظ نال
الجائزة لأغراض سياسية.
ففي الكثير من هكذا مهرجانات يتم
تغيير لجان التقييم من سنة لأخرى
أو سنتين للأ تأخذ عملية التكرار
والنمطية علماً أننا كأكراد نشتغل
بمبدأ على كل شخص أن يأخذ دوره و
حقه بالعمل على تمتين وتوطيد أسس
الثقافة والمعرفة في المعالم
الكردية.
لنري الآخرين في المجتمعات
والقوميات أننا نعمل الصح لأجل
الصح، وأن لنا خصوصية كرديةخاصة
بناً
لنبرهن بأننا شعب من حقه ممارسة
حياته دونما نقص عن الآخر.
لكن ارجو ألا تكونوا من الناس
اللذين قد نسوا مدى مصداقية
جكرخوين بمبادئه وألا تعكروا صفاء
روحه بتسميتكم لمثل هكذا مهرجان
الغير متطابق مع آرائه ومبادئنا
الكردية,نهايةً أنوه لاقتراح بسيط
بمناسبة حلول المهرجان لهذه
السنة.
على أن تمنحوا جوائزكم التقديرية
للجنة التقييم لحسبها أطول لجنة
مدة وتربصاً، وأفضل أيضاً بأن
تصرحوا باسم ممول وراعي المهرجان
بدلاً من اسم جكرخوين الذي لا
يتناسب مع هكذا محفل على أمل أن
يأخذ مهرجانكم طابعاً أكثر
مصداقية.
عفرين
|