Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 
بيان بمناسبة الذكرى الثانية للانتفاضة

تطل علينا الذكرى الثانية للانتفاضة البطولية التي قامت بها الجماهير الكردية في كوردستان سوريا ، واوضاع الشعب الكردي تزداد سوءا في عموم سوريا ، وليس فقط في مناطقه التاريخية فحسب ، من حيث استمرار حملات التنكيل والقمع والاعتقال وحرمان بنات وابناء الشعب الكردي من ابسط حقوقهم القومية والانسانية ، حيث مازال النهج العنصري السائد في البلاد، منذ مايقارب من اربعة عقود، يفرز المزيد من السياسات الالغائية والعنصرية والاقصائية بحق عموم الشعب الكردي في سوريا ، والتي يتم بموجبها اصدار العديد من القوانين والقرارات والاوامر الادارية للتضييق على بنات وابناء الشعب الكردي وخاصة الناشطين في المجالات الثقافية والسياسية وكل الناشطين في عموم فعاليات المجتمع المدني الكردي في سوريا ، حيث يتعرضون الى عمليات الابعاد والاقصاء والفصل.

تطل الذكرى الثانية للانتفاضة الكردية ، التي كانت ردا جماهيريا عفويا على السياسات العنصرية المطبقة بحق الهوية القومية الكردية ومرتكزاتها الاساسية من لغة وثقافة وموروث حضاري ، ومازالت تلك المرتكزات تواجه ذات السياسات العنصرية و مازالت عمليات الصهر القومي المقيتة جارية على قدم وساق ، ومازال الحظر مفروضا على اللغة والثقافية الكرديتين بشكل يتنافى مع كل المواثيق والعهود الدولية ، ومازال الكتاب الكردي ممنوعا من التداول رسميا في دور النشر والمكتبات ومازال الابداع كرديا لا يجد من يسطره طباعة في عموم المطابع السورية بفعل سياسة الحظر المفروضة عليه.

تطل علينا الذكرى الثانية للانتفاضة الكردية ، ومازال العديد من معتقلي الانتفاضة قابعين في المعتقلات واقبية الاجهزة الامنية السورية ، ومازال العديدون من جرحى الانتفاضة ينزوون في الزوايا المعتمة ، عاجزين عن تامين احتياجيات العجز الجسدي الذي لحق بهم نتيجة اصاباتهم وعدم قدرتهم على معالجة انفسهم ، ومازال المتضررون جراء عمليات النهب والسلب التي قامت بها ومازالت تقوم بها الاجهزة الامنية السورية وميلشياتها البعثية المسلحة ، يتنظرون من ينصفهم ويمد لهم يد العون لان اغلبهم لم يكن يملك من سبل العيش سوى مانهب وسلب منه .

تطل علينا الذكرى الثانية للانتفاضة وحركتنا السياسية الكردية ، التي هي التعبير السياسي الوحيد لشعبنا ولقضيتنا ، اكثر تشتتا وعجزا من اي وقت مضى ، كنا نعتقد بان الانتفاضة البطولية العفوية التي فتحت امام حركتنا السياسية افاقا ، لم نكن نحلم بها قط، ستجعلها تعيد النظر في مجمل سياساتها واطرها التنظيمية وفعالياتها العملية وستكون اكثرا توحدا وتماسكا ، ولكن ومما يؤسف له انها تبدو اليوم وبعد مضي عامين على الانتفاضة بانها مازالت تعاني ماكانت تعاني منه سابقا دون ان يلوح في الافق بوادر امل جدية بانها ستستطيع في القريب العاجل ان تتجاوز حالة التشتت والتشرذم المزمنة التي تثقل كاهلها مما يجعلها تبدو في موقف الضعيف في المحافل المحلية والدولية وتفوت العديد من الفرص التاريخية التي قد لاتتكرر في المستقبل من اجل التقدم بالقضية القومية الكردية العادلة خطوات الى الامام .

اننا، في اتحاد المثقفين الكرد في غربي كردستان – الخارج ، كمؤسسة ثقافية كردية ، وبمناسبة الذكرى الثانية للانتفاضة الكردية نضم صوتنا الى كل الاصوات المنادية والمطالبة لحركتنا السياسية الكردية وبكل احزابها وتياراتها، التي هي الممثل السياسي الشرعي والوحيد للشعب الكردي في سوريا ، بضرورة العمل من اجل تجاوز تشرذمها و تبعثر قواها على كل الصعد والميادين والعمل من اجل:
- صياغة خطاب سياسي كردي جامع ، بحيث يكون بمثابة ميثاق شرف بين كل الفصائل والقوى والاحزاب .
- تفعيل ممارسة نضالية مشتركة تليق بالتضحيات والبطولات التي تم تسطيرها في الانتفاضة الاذارية .

ونثمن عاليا تلك الاصوات الكردية الخيّرة، المطالبة لنا بالتدخل من اجل توحيد الفعل السياسي الكردي الممارس على الارض في الذكرى الثانية لانتفاضة اذار 2004 المباركة ، من قبل منظمات الاحزاب الكردية في الشتات او بطرح مشروع ما تجتمع عليه منظمات كل الفصائل الكردية ، ونعلن باننا  مؤسسة ثقافية كردية ، اهتمامنا بالاساس هو الهم الثقافي الكردي ، ونتيجة الوضع الشاذ وغير الطبيعي الذي تعيشه الحركة السياسية الكردية ننأى بانفسنا كمؤسسة ثقافية تقف على مسافة واحدة من كل الاحزاب الكردية ، عن التعاطي بالمعنى الضيق للكلمة بالهم السياسي ، ونأمل من حركتنا السياسية ، احزابآ وشخصيات ، ان تكون بحجم المهام الملقاة على عاتقها وبقدر تضحيات شعبنا الكردي في انتفاضته الاذارية البطولية وان تكون قادرة على انجاز ها بعيدآ عن الحسابات الحزبية الضيقة .
ان الانتفاضة الكردية الاذارية تعد بحق اهم مفصل تاريخي ، ليس فقط في تاريخ حركة التحرر القومية الكردية في كردستان- سوريا وانما في كل تاريخ سوريا الحديث ، حيث دشنت هذه الانتفاضة بداية النهاية لامبراطورية الخوف والرعب في سوريا ، التي اسس لها النظام السوري منذ مايزيد على ثلاثين عاما ، ونعتقد ان عدم تجلي مفاعيل الانتفاضة الكردية، كاحدى مآثر تاصل الفكر القومي الكردي شعبيا، في الفعل السياسي الكردي على صعيد القوى والاحزاب، يعود بالاساس الى التغييب القسري للسياسة وللممارسة السياسية الحقيقية في المجتمع السوري عامة والكردي خاصة ، ونعتقد بان تجلياتها ستظهر، حتما ليس فقط في الفعل السياسي الكردي وانما الثقافي ايضا ، لان الجماهير التي استطاعت ان تدك قلاع ورموز الاستبداد على امتداد المناطق الكردية ،واجتازت كل دوائر الخوف والعسف وكان بوسعها ، في لحظة تاريخية ، ان تقوم بما عجزنا نحن ، كمثقفين وسياسيين ، عن القيام به طوال سنوات عديدة ، لقادرة على تجسيد روح انتفاضتها ثقافيا وسياسيا .
لكل هذه الاعتبارات نحن ، جميعا وكل من موقعه ، مطالبون بتمثل تلك الخطوات المقدسة ، التي استطاعت ان تجسد الحلم الكردي في اولى لبناته ، وبتمثل روح معتقلي وجرحى وشهداء الانتفاضة وروح شيخ شهدائها، العلامة محمدمعشوق الخزنوي الشهيد ، الذي استطاع في فترة زمنية قياسية استيعاب قدسية تلك الخطوات واستحقاقات مراميها ومقاصدها ، مما ادى بالنظام السوري الى الاستعجال باغتياله كي لا يصبح ظاهرة سياسية وثقافية لروح الانتفاضة الاذارية العفوية .

تجسيدآ وتمثلا بتلك الخطوات الاذارية التي اخرجتنا من عتمة الخوف والاستبداد ولروح كل القائمين بها من شهداء وجرحى ومعتقلين ، اننا في اتحاد المثفقين الكرد في غربي كردستان – الخارج ، لقد وضعنا نصب اعيننا جملة مهام نحاول انجازها خلال هذه السنة ، رغم تواضع الامكانات والقدرات. املين من كل القوى والاحزاب وهيئات المجتمع المدني الكردي و كل الشخصيات الوطنية وجماهير شعبنا العمل من اجل انجازها .


08/03/2006

اتحاد المثقفين الكورد – غربي كوردستان في الخارج

 

 

 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE