Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 

عمر وعلي في كوردستان

دانا جلال

في تناقض الروايات عن السقيفة ومسلسل الهزيمة ، هزيمة لفكر كاد أن يولد في فضاء العروبة ، وحلم باشر بالخروج من حدود القبيلة لولا انتصار المهزومين من حملة السيف الأموي ليومنا هذا. روايات كتبت في ولائم بني سفيان حيث تلقفوها حكما ودحرجوها دينا فصارت شائعة ، فالأيديولوجيات السائدة هي أيديولوجيات السلطة الحاكمة التي كَتَبت تاريخا قالوا إنه المشترك ، لشعوب كَونت امة في اكبر عملية تزوير سجلها التاريخ ومازلنا ندفع ضريبتها.
يُقتل علي فمن ينقذ عمر من الهلاك ؟
يفترق علي الأصغر عن أخيه عمر في المدرسة ، فالاحتقان الطائفي يعصف بالأسماء قبل الأشياء في العراق ، آه عراق .. عراق، ولم يكن قبلك غير العراق .
ولان الجبر كان عربيا فمعادلات الموت اليومي في وطني ليس بمجهول واحد أو مجهولين ، فالسيف واحد والمجهول يولد مجهولا بلا انتهاء ، وقد تكون الهندسة كذلك لان الموت في وطني يحمل أشكال هندسية ، وليس اخرها (مثلث الموت) الذي يقتل فيه كل يوم من مر وكان يحمل من الأسماء الحسن والحسين ، الحمزة والعباس .
دماء تحمل هوية الطائفة ، وظلال من الشك العقيم الذي لم يخلق حضارة ، كما فعلها شك ديكارت ومذهبه ، لان مذهب الفكر يبني مدينة ، أما المذهب المسيس فانه يدمر حضارة .
هل يمكن للأخوة علي وعمر أن يذهبا إلى نفس المدرسة ؟
إن سياسة البحث عن الهوية وبالذات المذهبية منها سوف يجعل من المستحيل اقرب من كل الممكنات ، ومن المدينة مدينتين والحارة حارتين و المدرسة مدرستين . لنوقف رحلة الوعي وما قبلها، فبقاء الأمور في لا وعيها قد تكون ضرورة ، لان زمنا عشناه ، وصداقات بنيناها لم نكن نعرف فيها تفاصيل مذهب الآخر، وان حاولت الاستدلال من خلال أسماء زملاء المدرسة التي أوصلتني إلى الخلية التي علمتني ( ان الفشل مرجح) لان أبناء خالتي وحسب تسلسلهم ( محمد ، علي ، بكر ، عمر ، عثمان ، هيرش ) سوف يضحكون لان الأسماء ليست بدليل وان حملت المدلولات .
كنت اسأل الحاجة منيرة ( لِمَ هذا التسلسل الذي يبدأ بمحمد وينتهي بعلي - هل قرأت شيئا عن بيعة الغدير و ما جرى في السقيفة وعن الذي كتب بسنتين أطنانا من الحديث ) ؟ ولأنها كانت تدرك إن أسئلتي كانت تحمل صفات ارتجاع صداها فإنها كانت تحمل سجادتها لتصلي وتختمها كعادتها اليومية بدعاء ليحفظ الله الكورد ورمزهم البارزاني وينصرهم على القوم الظالمين ، وان يحفظ عزيز محمد وينصره على أعداء الدين .
لم اسألها كيف تمكنت من المزج مابين انتمائها الشيوعي والذهاب إلى بيت الله الحرام ، وهكذا سؤال غبي لأنها آخت مابين عمر وعلي ، بكر عثمان في بيت امتزج فيه عشق الكورد والخالد ( بارزاني ) بفهد كان للعراق، مزجت مابين الإسلام والبيان الشيوعي .
وكيمياء المزج مهنة كوردية مارسها حتى الفقراء منهم في قراهم التي هُدمت ببلدوزرات شوفينية عربية .
كنت اسأل القرويين في جنوب كوردستان ( كوردستان العراق ) ( أن تعلقوا صورة البارزاني وتجعلوا منه الرمز والمرموز، البوصلة والاتجاه مسالة أكثر من طبيعية ، ولكن صور الإمام علي ( ع ) تنتشر وتتوسط جدران بيوتكم الكادحة مسألة بحاجة إلى تفسير، كانت الإجابات بسيطة كلغة الكورد، واضحة كفكرهم ، عفوية كَحُبِهم ( انه ابن عم رسول الله ، انه الفارس المغوار، انه...........) .
أيتام صدام وفدائييه
ضحايا خلقوا ضحايا في كركوك ليمتلكوا مسميات جديدة أكثرها شفافية إنهم مرتزقة ومستوطنين .
ضحايا مازوخيون يحركهم عداء الكورد وتوجيهات الميت التركي .
تجمعوا في جيش قائده ليس بفصيح
قائده ليس بفقيه
قائده يقاتل بالنيابة عن الجميع
قائده يلبس كفنا ويهرب قبل الجميع
تجمعوا
كفرونا كي يذبحونا
كفرونا كي يسبوا نساءنا ويبيعوا أطفالنا
فقراء وطني ، كادحو جنوبه العشق ، فلاحو فراته الحُب، لن يسألوا الكوردي ومنهم القروي المتخندق في متراسه شعرا ورصاصا عن الصورة ، فحب علي قدر الكورد وان كََفَرَهم بعض ادعيائه الذين يهربون السلاح الذي لم نراه إلا بعد سقوط الصَنَمِ لمدن كوردستان كي يكرروا انفالات جديدة .
- ( الانفالات البعثية كانت شوفينية بخطاب ديني ، فهل نشهد انفالات جديدة لإسلام سياسي بخطاب قومي ) .
- السياسة ليس فن الممكن فقط ، بل فن توقع المستحيل . انه الدرس الأول لجراحات الكورد عبر التاريخ .










 




 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE