Wednesday, 16. May 2007        

 

 

 
هل بدأ العدّ التنازلي للحكم الكماليزمي في كوردستان الشمالية...؟!.

نوري بريمو*

الهبّة الشعبية العارمة التي تشهدها مدن وأرياف كوردستان الشمالية منذ عيد نوروز 2006 م ، عبر إعتصامات أهلية وتظاهرات سلمية طال أمد إنتظار شارعنا لها...!؟، يمكن إعتبارها خطوة لابديل عنها لوضع قطار الحراك السياسي الكوردي هناك فوق سكته (الأمنة ـ الضامنة) التي ستودي به إلى محطة حرية شعبنا ودمقرَطة تركيا عموماً...، وهي تبدو بدايةً سليمة لحراك مجتمعي صاعد من شأنه أن يتطوّر إلى عصيان مدني شامل قد لايخلو من مظاهر عنف دموية سوف تفتعلها سلطة العسكر التي يبدو أنها لن تتخلّى عن خيارها الأمني (القديم ـ الجديد) عبر الإلتجاء إلى إسلوب هدر الدم والقتل الجماعي العشوائي وإلى لغة إتهام الكورد بـ ((الإرهابيين))...!؟، بغض النظر عمّا إذا كان الطرف المقابل طفلاً أوإمرأة أوشيخاً أوحتى رئيس بلدية نال أكثرية أصوات المواطنين عبر إنتخابات رسمية خاضها بإشراف حكومي...!؟.
إنّ المنهجية الطورانية بالأساس هي عقلية متعصِّبة مستنبطة من جهالة السلطنة العثمانية التي كانت أنموذجاً للإستعمار المتخلّف وسط إمبراطوريات ومملكات العالم على مرّ العصور...!؟، فسلاطينهم إختراعوا حكم ((قره قوش)) السيئ الفعل والصيت ، وهم الذين إبتكروا قديماً الخازوق كأداة بشعة ومعيبة لتعذيب أسرى الحروب وسجناء الرأي في عهودهم القاتمة...!؟، واليوم يتجرأ أحفادهم ويقمعوا بنات وأبناء شعبنا بكافة صنوف الأسلحة بما فيها المحرّمة دولياً...!؟، مايعني أنّ أشقاءنا المنتفضين هناك قد يغوصوا في دوامة عنف حقيقية سيتم فرضها عليهم خاصة بعد جملة التصريحات النارية التي أطلقها أردوغان حول الأحداث الأخيرة والتي يُشْتَمُ منها رائحة ضغينةٍ نتِنة ،كان آخرها إتهامه للأطفال والنساء الكورد بالإرهاب...!؟.
وبقدر ما يتعاظم هذا التحرّك الجماهيري الذي لابد له أن يتعاظم ويتطوّر شاقولياً على صعيد الدبلوماسية السياسية لينشد بصوته الكوردي أنشودة الديموقراطية وحقوق الإنسان في أروقة الأمم المتحدة والإتحاد الأوربي الذي بات يترصّد لأي خطأ من هذا القبيل قد ترتكبه تركيا الطامحة بالإنضمام إليه...!؟، وأن يتطوّر أفقياً وتتسع دائرته لتشمل عموم أنحاء تركيا الحبلى بالعديد من المشاكل القومية والدينية و...غيرها ، في ظل غياب أي تناول ديموقراطي جذري من شأنه وضع حلول مناسبة لأي ملفات (عالقة ـ محتقَنة) قد تنفجر وتتأزّم لتتحوّل إلى مشاكل مستعصية تخلق معها أزمة (حكومية ـ برلمانية) محرِجة للدولة التركية التي قد تتدحرج لاحقاً إلى حالة من الفلتان الأمني الذي يبدو أنه في الإنتظار...!؟.
وإذا سارت الأمور وفق هكذا منوال (مدني ـ تصاعدي) فإنّ القضية الكوردية في كوردستان تركيا ستسمى صُعُداً في هذا الراهن السياسي (الدولي ـ الشرق الأوسطي) الذي يُعتبَر فرصة ذهبية مناسبة جداً لطالما إنتظرها شعبنا الذي يتوق إلى نيل حقه في تقرير مصيره بنفسه ،عبر خيار ديموقراطي يحقن نزيف دماء شبابنا الذين لطالما ضحوا بأرواحهم على مرّ الأيام والسنين من أجل حرية شعبهم من جهة ،ويتناسب مع مناخات عصرنا عصر الديموقراطية وحرية الشعوب من جهة أخرى .
ومادام القطار يسلك هكذا مسلك سليم وفق هكذا أجندة ديموقراطي ،فلاخوف على مساره الذي سيحظى يوماً بعد آخر بدائرة واسعة من المشاركين والمساندين والأصدقاء ،وإنه لامحال سيصل بركابه إلى برّ الأمان بأمان ، إلى حيث الحياة الحرّة السعيدة بعيداً عن مختلف مظاهر التمييز والظلم والعدوان .
وألف تحية لأشقائنا الصامدين في آمد ووان وموش و...
المجد للشهداء الأبرار على طريق الحرية...

==================================
* عضو اللجنة الساسية لحزب الوحدة الديموقراطي الكوردي في سوريا ـ يكيتي ـ



 

 

 


 

 


المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
 

 


HEVGIRTINA REWŞENBÎRÊN KURDÊN ROJAVA LI DERVE