|
|
|
|
| |
الكورد من تحت الوصاية إلى
الأنتفاضات الشعبية
الدكتور:
ك.ص. دارا
تعتبر الوصاية هي أسوء أنواع
الأستفزاز السياسي, والتهديد
للوجود القومي, التي يتعرض لها
الشعوب في ظلها, كما أنها أشد
قسوة وتصهيرا وألعنها ممارسة
وتحقيرا... الوصاية هي قمة
الرذالة واللاأنسانية والطغيان
والأستبداد والأستعباد والأستحقار
بذاته بحق الجنس البشري, من قبل
حفنة تدعي وتتشدق ليلا ونهارا
بالديمقراطية, لكسب عضوية الأتحاد
الأوربي, وتحضر إجتماعاتها كضيف
شرف, على الرغم من تجاوز عدد
الملاهي والمراقص الليلية – حي
بايي أوغلو – لديها, عدد الجوامع
بكثير, حيث ترقص تارة على الحبل
الأوربي, وعندما تضيق الدنيا بها,
تعود كالحليمة إلى عادتها
القديمة, فتستقبل قادة حركة حماس,
لتركع معها خمس ركعات تارة
أخرى...لقد شاء القدر الوصاية
التكعيبية ( س3 ) للشعب الكوردي (
فلان وعلتان وفلتان ), ناهيك عن
الوصايات الأقليمية, والأخرى على
مضى العقود والقرون السابقة, إذ
تعرض خلالها, إلى أبشع أنواع
الظلم والأضطهاد, من الوحوش
الكاسرة, والذئاب الرمادية,
والمقابر الجماعية, والحروب
النفسية, والممارسات الشوفينية –
العنصرية, ولم يستثنى من هذه
السياسات, حتى أسماء القرى
والمدن, بل تمت إزالتها من بكرة
أبيها, لتقضي على جميع المعالم
الأثرية, والشواهد الكردية,
لتثبيت هويتهم المزورة, في
غيرأماكنهم الأصلية,التاريخ
والطبيعة خير شهود على ذلك, ولم
ينجو من شراستهم حتى الأشجار
وينابيع المياه, التي سدت
بالأسمنت المسلح, وبذلك تحولت
طبيعة كردستان الجمالية, بسهولها
الممتلئة بالزهور والورود, إلى
مستنقعات لآبار النفط المسروقة,
والهواء إلى غازات سامة نستنشق
منها كل صباح ومساء, وتحولت
جبالها ووديانها الخضراء, إلى
واحة جرداء, لايسكنها سوى الجن
والعفاريت, بالأضافة إلى قطيع من
الأغنام والأبقار, ومن حولها
الذئاب الرمادية, يقود القطيع
رجال من الملالي في قم وطهران, إذ
أتبعت سياسة الأرض المحروقة
والمقصودة, لأسباب معروفة لأبقاء
الكورد تحت السيطرة, بعيدة المدى,
حتى بحق الحيوانات الأليفة من
المعروف أنها لاتجيد السياسة,
والطيور الطائرة ليس خوفا من
الأنفلونزا, بل قد تحمل رسائل,
والنباتات والعباد من أجل تحقيق
أهداف خرافية, وهمية, سادية, تحت
شعار: حدودك يافلان ( قحطان ) من
بداية خط العرض غربا إلى أقصاها
في الشرق, ويا علان ( من آل عثمان
) أرضك هو حيث ما وصل الجندي
التركي, ويا فلتان ( من آل صفوان
) علينا تدمير إسرائيل, وإزالتها
من الخارطة, أو نقلها إلى أوربا,
بعد أن دمرنا كردستان ( أسرائيل
الثانية ), ومواجهة الأمريكان في
العراق ولبنان, وفي أي مكان تحت
شعار الأسلام والعروبة وأخذنا -
أحتلينا - الجزر الإماراتية
الثلاث, كفدية ومنحة, ولايجوز
للعرب الحديث عنها حتى في
المنامات كوننا أسلام, وإلا سنفتح
جبهة أخرى وسنرد الصاع صاعين
بتصدير المفخخات والإرهابيين إلى
آل قحطان, وإذا كان الكلام من
الفضة فالسكوت من الذهب...؟ . هذه
هي العقلية والذهنية السائدة لدى
الشعوب المتاجرة بالأسلام, كما
يتاجر المهربين بالمخدرات, بدلا
من إشاعة ثقافة التسامح وحقوق
الأنسان, والديمقراطية, ومن
التسابق والتباري في مجال
الأختراعات, لأنقاذ البشرية من
هول الكوارث الطبيعية – إيران
تصنع شهاب 1,2,3, ولاتستطيع أيواء
المتضررين من الزلازل المتكررة
والمتلاحقة.... - والأمراض
بأنواعها, وبعد كل هذا ماذا
تريدون منا نحن الكورد يا سادة
ياكرام من العربان و الأتراك ويا
آل صفوان...؟؟؟ . هل تريدون أن
نبقى شركاء حقيقيين, في هذا الوطن
متساويين والقوانين يشمل الجميع,
متناصفين في الحقوق والواجبات
...؟ أم تريدون أن نهاجركم, تحت
ضربات أسواطكم, وندير الظهر لكم
ونقول هذا لي وهذا لك, لأننا لن
نقبل بعد اليوم, بالوصاية وتلقي
المكارم, ولن نرضى بالفتات
والوعود والمناورات والأكاذيب...؟
أعلمو أننا نملك كافة المقومات
التي تؤهلنا إلى ما سنصبو إليه,
والظروف أصبحت ناضجة وضدكم, تسمح
لنا كما سمحت لكم سابقا...؟ أنتم
أما خيارين لاثالث لهما: إما
القبول أو الرفض...سأقولها لكم يا
سيد أردوغان – فما زالت أصداء
تصريحاتك الطازجة- المنافقة- في
آمد (دياربكر) الرنانة تدور في
آذاني- وسأقولها لكم يا سيد باش
باقان أردوغان, مهما أشتدت آلة
قمعكم, ضد الكورد من الأطفال
والنساء والشبان, سوف لن تخمد من
وهج النيران المحيطة بكم في كل
مكان من مدن كردستان, ولن ينفعك
الندم بعد فوات الآوان, مهما
أستدعيت وأستنجدت بوحداتك الخاصة
الجبانة في شوارع آمد وموش
وقزلتبه ونصيبين وباتمان وأستنبول
عاصمتك السياحية, ولن ندع بالك
تهدئ, ما لم تسلك الصراط
المستقيم, والعاصفة لآتية, لاريب
فيها, لتقذف بجيوشكم الجرارة خارج
أرض الميعاد – كردستان - هذه
الأسطر ليست عبارات مجردة أو
تمنيات وأحلام وردية, بل هي حقيقة
وأستراتيجيا . ياسيد أردوغان –
أوغلم - لقد حلفت بالثلاثة
واليمين وأمام العالم أجمع, وعلى
الشاشات التلفزة, قبل ثلاثة أشهر
عند زيارتك لآمد, وضربت يدك على
صدرك, بأن القضية الكردية هي
قضيتك, وستعمل ما في بوسعك لحلها,
فقمت الآن بالمزيد من القتل
والجرائم, والآن تتوعد ثانية,
بالمزيد من الديمقراطية, وتحسين
المستوى المعاشي, ورفع وتيرة
التنمية الأقتصادية في المناطق
التي أنت تسميها – الجنوبية
الشرقية من الأناضولو – أي
بالمزيد من القتل والتدمير
والأستمرار في نهجكم المراوغ
السيء.... وأعلم يا سيد باش باقان
أردوغان, بأن الشعوب هي التي
ستنتصر في النهاية, والهزيمة
ستكون لقوى التسلط, والأحتلال,
واللاشرعية, شأت أم أبيت, وكن
متأكدا يا باش باقان أردوغان,
وشقيقك المراهق في الأسلام السيد
أحمدي نجاد في إيران, بأن
المجازر, والقبائح, والكبائر,
التي ترتكبونها في ماكو وآمد, ما
هي إلا خير دليل على أفلاسكم,
وتنامي الوعي القومي لدى شعب
كردستان, وأصرارهم على التمسك
بحقوقهم وأهدافهم وطردكم من ثرى
كردستان, عبر أنتفاضات شاملة
معممة من آمد إلى ماكو, وعلى
الأقل, خذو عبرة من حليفكم والجار
حامي البوابة الشرقية – فارس
العرب - وليعلم, كل طفل كردي بأن
ما أخذ بالقوة, لايسترد إلا
بالقوة, وكل من يعتقد غير ذلك,
فهو جبان ويخدم الأنذال والحيتان,
أنظرو إلى الثلاثي من العربان وآل
عثمان وآل صفوان,
كيف يستحقرونكم وينسفون ويفسخون
ويستضرطون بحقوق الأنسان, ويعقدون
الصفقات, على حسابكم ومستقبل
أولادكم, ضاربين عرض الحائط, كل
القوانين والمواثيق الدولية, فهل
أنتم من الطرشان والعميان . يا
سيد باشبقان أردوغان – أوغلم – إن
الديمقراطية, ليست مجرد شعارات
فضفاضة – لقد تجاوز الشعوب
المتحضرة مرحلة الشعارات - إن
أمتطيتها لتعبر البحر الأسود إلى
شاطئ الأمان – دخول الأتحاد
الأوربي...؟ - فسيشهد لك كفاك
الملطخة بالدماء, وستعود خائبا
ومحتارا....وكم كنت سعيدا في
حينها, عندما تسلم إرهابي من
الطراز الأول, سدة الرئاسة في
إيران, كان بوسعي أرسال بطاقتين,
إحداها شكر لمن عاونه, والأخرى
بشرى سارة إلى كل المظلومين في
إيران على قرب الساعة .
|
|
|
|
المقالات المنشورة تعبر عن وجهة نظر
اصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع
|
|
|
|
|
|